يدرس معي في نفس الصف وهو بعمر الخمسين
- raghd_agaafar
- 2022-12-04T18:01:24+00:00
"بعد ما شاب راح الكُتّاب".. هل العلم له تاريخ صلاحية؟ هل له سن معين يجب التوقف عنده وعدم المواصلة؟ ولماذا صنعنا هذه العلاقة الغريبة بين السن وعملية التعلم؟ أنا لا أرى أي رابط.
يدرس في الصف معي طالبٌ ظني أنه بعمر الخمسين، في الواقع لم أسأله عن عمره، ولكن هذا الشيب الذي غطى جزءًا من شعره وحالته الصحية دليل كافٍ من وجهة نظري. الشهو أكبر سنًا من معظم المدرسين وفي نفس عمر بعضهم. لا ينضم لكل الصفوف، يتغيب أحيانًا، لأنه في الواقع يدرس إلى جانب عمله، وليس يعمل إلى جانب الدراسة.
في الحقيقة لا أعرف الدافع وراء اصراره على استكمال دراسته، وما الظروف التي دفعته إلى ذلك.. ولكني على كل حال أتأثر بمثل هذه الشخصيات الجريئة التي تريد أن نتنزع حقها من الحياة بكل قوة مهما كلفها الثمن، وأنظر إليهم نظرة إعجاب، فأنا شخص يؤمن بالقول "أن تأتي متأخرًا خيرٌ من ألا تأتي"، وأؤمن أيضًا بأنه لا يجب أن يسلك الجميع نفس المسار، يجب أن يكون لكل شخص طريقه الذي يتواءم مع ظروفه.. بعبارة أخرى، ليس إلزامًا أن يتخرج الجميع قبل سن الثالثة والعشرين، وليس شرطًا كذلك أن يبدأ الجميع الدراسة الجامعية في سن الثامنة عشر.. هو ليس سباقا.
وبعد أن أخبرتكم برأيي أنتظر آراءكم في هذا الموضوع، هل الأمر يستحق، أم ينبغي أن تكون للشخص أهدافٌ أخرى بعيدة عن الدراسة كلما تقدم في العمر؟
لا أرى أيضًا عمر محدد للدراسة، والدتي درست الدبلوم ثم تزوجت وانجبت لم يكن لديها وقت لاستكمال تعليمها، لكن قبل عشرة سنوات تقريبًا أكملت البكالوريوس وكانت تعمل في نفس الوقت.
هل الأمر يستحق، أم ينبغي أن تكون للشخص أهدافٌ أخرى بعيدة عن الدراسة كلما تقدم في العمر؟
بالطبع طالما هي رغبة الشخص نغسه تستحق، لا أرى أنه ينبغي على أي احد فعل أو الامتناع عن فعل شيء ما لأجل أراء او على حسب رأي الآخرين. زميلك الدراسي يمتلك الدافع والهدف والرغبة والامل، وبدون أن أسأل متاكدة من انه يحب دراسته ومجتهد اكثر من باقي زملائك في نفس العمر.
لا أعتقد أن الانسان او العلم له عمر او مرحلة معينة ليتوقف عندها فقط.
تحية لوالداتك العظيمة!
اسمحي لي أن أسأل بما أنكِ صاحبة تجربة شخصية في هذا الموضوع.. ما الذي اختلف قبل وبعد حصول والدتك على البكالوريوس؟
اذا كان المنظور من وجهة نظركم بأن التعلم لأجل الوظيفة فأنتم جهلة حتى لو حصلتم على أعلى الشهادات العلمية، وهذا للأسف الحاصل عند أغلب المتعلمين حالياً، العلم ليس محكور لا على سن معين ولا على مجال واحد بعينه فلا تستهزء بغيرك وتغتر بالشهادة الورقية التي حزت عليها وأنت عملياً أجهل من الذين لم يدخلوا المدارس ولكنهم استسقوا العلم الحقيقي من الحياة العملية وليست الشهادات الورقية.
الأمل هو الدافع يا رغدة ، ففى دراستى للماجستير كان معى شخص محترم كبير فى السن عمره ستة وخمسون عاماً وكنا صغار فى السن بالنسبة له ، وكنت أحترم إصراره بمحاولته مجراتنا خصوصاً أن التعليم تغير عن الفترة التى درس فيها .
الأغرب من ذلك أنه كانت تعوقه مادة المصطلحات التجارية وللأسف كان يرسب بها كل عام ، ولكن الرجل أستمر ثلاث أعوام ومع أنه لم ينجح ولكنه أبهرنى بإصراره ، فلا طاقة لشاب بإعادة عام واحد .
قد يكون الدافع بسبب قهر وظيفى ومحاولته لإثبات ذاته ، قد يكون الدافع عائلى ليثبت نفسه أمام أولاده أو زوجته .
ولكن فى كل الأحوال هو الأمل وأراه شيئاً جميلاً .
هذا ما أؤمن به يا أحمد، الحياة خلقت للأحلام التي "نأمل" بتحقيقها.
أتدري؟ ليس هناك أفضل من أن يقال عنه في النهاية أنه كان يحاول ولم يكف عن المحاولة.
بالفعل وأسمى ذلك شرف المحاولة .
"بعد ما شاب راح الكُتّاب".. هل العلم له تاريخ صلاحية؟ هل له سن معين يجب التوقف عنده وعدم المواصلة؟ ولماذا صنعنا هذه العلاقة الغريبة بين السن وعملية التعلم؟ أنا لا أرى أي رابط.
ولا أنا. ولكن التعلم هو عادة اكثر منه ثورة او مزاج. الذي تعود على التعامل مع العلم واكتساب المعارف والمعلومات الجديدة في ايامه سيجد من الصعب عليه ان يتوقف عن مثل هذا الإدمان.
يدرس إلى جانب عمله، وليس يعمل إلى جانب الدراسة.
صادفت اناساً في حياتي مثل هذا الشخص. لا يملون و يتطلعون الى طرق ابواب وساحات جديدة. فالعمر بالنسبة لهم هو مجرد رقم ولا يقف بأي شكل ك عائق في سبيل الحصول على المراد.
وبعد أن أخبرتكم برأيي أنتظر آراءكم في هذا الموضوع، هل الأمر يستحق، أم ينبغي أن تكون للشخص أهدافٌ أخرى بعيدة عن الدراسة كلما تقدم في العمر؟
قد يكون هناك اهداف من الدراسة غير اكتساب العلم والتعلم. الشهادة و الحصول على عمل افضل او عمل جديد هي واحد منها. اما التعلم و العلم قد يكون بوسائل وطرائق مختلفة. بغض النظر عن الهدف و الاسلوب ارى ان لا يتوقف الانسان عند مستواه الحالي وان يحاول على الاقل ان يطور من رصيده المعرفي ولو الشيء اليسير. وكل ما حولنا يحفزنا ويشجعنا على التعلم بصراحة. استغرب من الذي جلس وما عاد يكترث, أليس في الحياة مشكلات علينا ان نجد لها افضل الحلول المبينة على اسس معرفية؟ فقط اسأل...
خير ما أبدأ به تعليقي المقولة المأثورة : "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد". فطلب العلم غير مرتبط بالسن. وواجبنا في الحياة ألا نكف عن طلب العلم والتعلم والاطلاع والمعرفة مدى العمر، بمختلف الوسائل وتنوع المصادر، لأنه نور يضيء لنا السبيل وييسر علينا مسار الحياة ويساعدنا على تطوير ذواتنا باستمرار..
اما عن الناس الذين ينضمون إلى التعلم الأكاديمي الجامعي، في سن متأخرة، فإنما يسعون إلى التأطير والانضباط والتنظيم وهي أسس التحصيل الجاد. فإنني أجلهم أيما إجلال، لقدرتهم على الحفاظ على شباب روحهم ومرونتهم في التكيف مع جيل يختلف كثيرا من نواحي عديدة مع جيلهم.
يستحقون منا كل التشجيع والتنويه.
ويستحقون ما هو أكثر من التشجيع وهو أن نجعل الأمر عاديًا مجتمعًا، أقصد أن نصل إلى مرحلة لا يوصف فيها هذا بأنه أمر خارج عن المألوف للدرجة تجعل شخصًا -مثلي- يكتب موضوعًا عنه، وكأنه رأي شيئًا غريبا.
- حذف بواسطة المستخدم
هل ترى أنه يمكن للشخص أن يبدأ عمره من جديد في هذه السن؟
ليس غريبا ذلك، عندما كنت في مقاعد الدراسة كان يدرس معي عم خمسيني يشتغل في عمله ليلا ويأتي الصباح من اجل الدراسة في الصفوف الأولى وكله همة وطاقة للتعلم ولم يكن يغيب أي درس.
عندما أصبحت أستاذة مؤقتة كنت أدرس شخصا يكبرني سنا او يمكن القول في عمره يقارب سن والدي، كنت أقف له احتراما وتشجيعا لكونه مؤمن بأن الدراسة ليس لها سن معين.
وبعد أن أخبرتكم برأيي أنتظر آراءكم في هذا الموضوع، هل الأمر يستحق، أم ينبغي أن تكون للشخص أهدافٌ أخرى بعيدة عن الدراسة كلما تقدم في العمر؟
لكل منا أهدافه الخاصة في هذه الحياة، نحن من نجعل لهذه الحياة طعما ونسيرها وفق ما نريده ونراه ممكنا يكفي أن نقدم فرصة لأنفسنا.
تعجبني رؤيتك يا عفيفة وميلك إلى جعل الأمر "عاديًا" وليس به شيء من الغرابة..
وبعد أن أخبرتكم برأيي أنتظر آراءكم في هذا الموضوع، هل الأمر يستحق، أم ينبغي أن تكون للشخص أهدافٌ أخرى بعيدة عن الدراسة كلما تقدم في العمر؟
أؤمن بالتعليم كأسلوب حياة، ولا أقصد هنا التعليم الأكاديمي كالتعليم الجامعي أو الدراسات العليا فقد لا يرغب الجميع بأن يبقى في منظومة التعليم الأكاديمي مدى حياتهم، وهنا تأتي أهمية فكرة التعلم مدى الحياة.
من وجهة نظري، أشجع دوماً على التعلم الذاتي ففيه الفائدة والمنفعة الأكبر، وفيه قد لا يضطر المتعلم إلى دراسة مواضيع تشعره بالملل أو تضجره، فهنا يكون الدافع الأساسي للتعلم هو الفضول وحب المعرفة.
وماذا بعد الفضول والمعرفة يا ماريا؟ نعم أنا أيضًا أؤمن بأن "العلم" يمكن أن يكون هدفًا أو غايةً في حد ذاته، ولكن ألن يكون من الأفضل اقترانه بالحصول على شهادة بذلك؟
ربما، إن كان المتعلم يرغب بشهادة فما المانع؟ صراحةً، الفكرة هنا هي إن كان المتعلم حائز على شهادة جامعية من قبل أم لا. فمن جهتي ومن بعد التخرج وما تطلبته مني شهادتي الجامعية من وقت وجهد والتزام وعلى الرغم من تفوقي فأنا لا أفكر في إعادة تجربة المرحلة الجامعية أبداً (مرحلة البكالوريوس)، وما اطمح له حالياً هو الدراسات العليا.
ما أقصده هنا هو فكرة تكلفة الفرصة البديلة أو كما تدعى باللغة الإنكليزية Opportunity cost، أيّ أن الدراسة الجامعية وبالأخص شهادة البكالوريوس ستقدم له الكثير من الفرص في هذا العمر لكن السؤال هنا ما تكلفة هذه الفرصة؟
أومن أن تعلم شىء جديد ، هو بمثابة عملية تجديد لشباب العقل ، إذا أردت ألا تكبر أبدا ، أسعى دائما لتعلم شىء جديد ، هكذا نحافظ على نبض الحياة المستمر بداخلنا .
لكن هل ترين أن القدرات العقلية للشخص قد تكون في صفه في هذا العمر ليتعلم شيئًا جديدًا؟ أعني أنه بطبيعة الأمر سيكون قد فقد عددًا كبيرًا من خلاياه العصبية التي لا تتجدد، وقد يصاحب ذلك النسيان أو ما هو أكثر من ذلك.
اذا ما كان الإنسان حريصاَ على التعلم المستمر ، فذلك يساهم بشكل كبير فى تأخر ظهور أعراض الشيخوخه ، وفقدان الذاكره ، فبعض الأبحاث الطبية أوصت بقيام كبار السن المعرضين للإصابة بالزهايمر بلعب السودوكو أو حل الكلمات المتقاطعة ، لان عملية تشغيل العقل فى تلك الألعاب يساهم فى الحفاظ على خلايا المخ ،
مرحباً رغدة...
في الحقيقة هو الدافع، الرغبة والشغف الكبيران لديه للتعلم ونيل ما يتمناه.
لدينا في السودان حالات مثله وبكثرة، تُصادفنا عند امتحانات الشهادة الثانوية وشهادة الأساس، فتغطى الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي أن امرأه في عمر السبعين خضعت لامتحان الشهادة الثانوية للعام، وأيضاً رجلٌ آخر بعمرٍ كبير خضع لامتحانات الأساس، وكثيراً ما نبتسم تقديراً للأمهات اللاتي يخضعن للدراسه مع بناتهن أو أبنائهن...
واقرب مثالٍ هي والدة صديقي التي خضعت لإمتحانات الشهادة الثانوية مع ابنتها عام الفان واثنان وأعادت التجربة عام الفان وأربعة عشر..
- حذف بواسطة المستخدم
كيف ينظر الناس في محيطكم لوالدة صديقك يا تفاؤل؟
نظرة فخر بكل تأكيد، لدينا يهتمون جداً ب المرأه التي تعدت الستين أو الخمسين ولديها رغبة في التعليم، من المؤكد أن هناك من يرون أنه شئ بلا فائدة لأمراة في عمرها ولكن الغالبية يفتخرون بها ويشجعون مثل هذه الحالات
ربما يكون السبب ليحظى بامتياز في مجال عمله؟ احد معارفي انهى الثانوية بسبب ضغط الادارة عليه. رغم انه في مستوى خبير ووصل لسن التقاعد المبكر
يدرس في الصف معي طالبٌ ظني أنه بعمر الخمسين، في الواقع لم أسأله عن عمره، ولكن هذا الشيب الذي غطى جزءًا من شعره وحالته الصحية دليل كافٍ من وجهة نظري. الشهو أكبر سنًا من معظم المدرسين وفي نفس عمر بعضهم. لا ينضم لكل الصفوف، يتغيب أحيانًا، لأنه في الواقع يدرس إلى جانب عمله، وليس يعمل إلى جانب الدراسة.
قبل ثلاث سنوات درس لذي طالبين في مثل هدا السن أو ربما أكثر، كانا يجلسان في طاولة في آخر القسم ويأتيان من مدينة أخرى غير المدينة التي يقطنان ويعملان بها، لم يكن في الأمر من مشكلة، غير أن الجميع كان يظر إليها على أنهما بابا نوال بين الأطفال، فقد كان معظم الطلبة في سن 20 أما هما فقد كانا يبدوان كحكيمين أو مفتشين في أخر القاعة، كنت أخجل من سؤالهما أو توجيه أوامري إليهما كما أفعل مع بقية الطلبة.
هل الأمر يستحق، أم ينبغي أن تكون للشخص أهدافٌ أخرى بعيدة عن الدراسة كلما تقدم في العمر؟
لماذا لا يستحق؛ بالتأكد يستحق، مادام الأمر نابع من رغبة داخلية حقيقة فهو يستحق، وليس هناك عمر مخصص للأحلام والرغبات والطموحات، كل شيء قابلة للتطبيق ، أعمل بفكرة أن بعض الأخلام تؤجل، وهذا بالفعل ما يفعله هؤلاء إنهم يتبعون شغفهم في الحياة حسب الظروف والإمكانيات، أذكر حديثي مع أحد طلبتي قال أن سبب رجوعه للدراسة في هذا السن المتأخر هو أنه كان عليه أن يعيل أسرته، والآن وقد تمكن من الاستقرار في العمل يعود إلى شغفه وتحقيق حلمه.
علينا أن نتوقف عن رؤية الحياة كمهام مرتبة ترتيبا ثابتا: دراسة ، عمل ، زواج، يمكت أن يكون عمل تم زواج ثم دراسة ، يمكن ـأن يكون زواد دراسة عمل ...إلخ
انا في عمري الثالثة والعشرين وقد تخرجت من المرحلة الاعدادية او الثانوية كما يسموها البعض
وقد قبلت في كلية الطب البيطري الكلية التي عدت بها الثالث ثانوي ثلاث مرات لكي احصل على قبولي بها
وفي النهاية قرر والدي ان لا يدعاني اذهب لها لانهم يقولون ان عمري كبير وارى ان سببهم ليس سبب مقنع
الان اسبوعين بدا الدوام في الجامعات وانا قد سقط حقي في التسجيل
وانا غاضبة جدا عليهم ومحرقة من الداخل
اتألم كثيرا واحترق كما لو انني خشبة في موقد نار
حتى ان دموعي قد سالت وانا اكتب
لا يعلمون كيف يحطمونا ولكنهم قد نجحوا بذلك
- حذف بواسطة المستخدم
- حذف بواسطة المستخدم
لو كنت مكانك يا فاطمة لدافعت عن حقي، ولما فقدت الأمل في إقناعهم. حتى ولو كان سنك كبيرًا -رغم أنه ليس كذلك- هذا ليس سببًا كافيًا.
لا لداعي للبكاء يا فتاة، امتلكي خطة واضحة وستحققينها بإذن الله، الحياة وضعتك أمام هذا التحدي وكان هذا نصيبك فاقبلي به كما هو واسعي لتغييره إلى الحال الذي تريدين.
أوصيكِ في هذه السنة بأن تتعلمي من المنزل فمصادر التعلم كثيرة ولا تقتصر على الجامعة فقط، ولكن في تخصص كالطب البيطري أنتِ تحتاجين إلى الشهادة الجامعية لممارسة هذه المهنة.. إلى جانب التعلم عليكِ أن تبذلي كل جهدك في إقناعهم وأن تشرحي لهم أن هذا هو الشيء الذي سيسعدك، أريهم أمثلة مثل الشخص الذي تحدث عنه في مساهمتي.. إذا بدأتي الآن ف ستتخرجين وعمرك لم يتجاوز الثلاثين، لذا ضعي هدفًا أن تبدأي من السنة القادمة.
لفت نظري أنكِ تتحدثين عن فكرة الموت كثيرًا في مساهماتك.. لا يجب أن يكون لمثل هذه الأفكار مكانًا في عقلك يا فاطمة.. هو قرارك أنتِ وليس أحد غيرك.. شاءوا أم أبوا، وليس عليكِ أن تستسلمي.
في الحياة هناك نقطة تحول فاصلة لا تكون فيها الحياة كما كانت... مرحلة انتقال من الانسان الهمجي إلى إنسان حضاري
أشاركك الرأي بأن التعلم ليس له تاريخ صلاحية، ولا يجب أن يكون هناك سن معين للتوقف عن التعلم. في الواقع، التعلم مدى الحياة هو مفهوم يعزز النمو الشخصي والمهني، ويساعد الأفراد على التكيف مع التغيرات المستمرة في العالم1.
العلاقة بين العمر والتعلم قد تكون نابعة من بعض المفاهيم التقليدية التي تربط التعليم بالشباب فقط، ولكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن التعلم يمكن أن يحدث في أي مرحلة من مراحل الحياة. على سبيل المثال، النضج والتعلم يتفاعلان معًا لتطوير القدرات التعليمية2.
الشخص الذي يدرس معك في الصف هو مثال رائع على أن التعلم يمكن أن يكون هدفًا مستمرًا بغض النظر عن العمر. قد يكون دافعه هو تحسين مهاراته المهنية، أو تحقيق حلم شخصي، أو حتى مجرد حب التعلم.
من المهم أن ندرك أن لكل شخص مساره الخاص في الحياة، وأن التعلم يمكن أن يكون جزءًا من هذا المسار في أي وقت. كما قلتِ، “أن تأتي متأخرًا خيرٌ من ألا تأتي”، وهذا ينطبق على التعلم أيضًا.
ما رأيك في أهمية التعلم مدى الحياة؟ وهل تعتقدين أن هناك فوائد معينة يمكن أن يجنيها الأفراد من مواصلة التعلم في مراحل متقدمة من حياتهم؟
للصراحة لا أحب هذا النوع من الشخصيات نهائياً ولا التفكير الإيجابي اتجاههم، وذلك لعدة أسباب سأذكر أهم سبب الأن من بينها، الدراسة بحدّ ذاتها ليست أمراً مُشرّفاً نهائياً حتى نُصفّق لمُحصّلها أو العائد إليها، هي أداة تُحصّل هدفاً في نهاية المطاف، هي أداة لتحصيل وظيفة ولا يمكن أن تستخدم الأكاديميات اليوم وبشكلها الحالي خاصة العربي منها للتعلم فقط، لذلك لا يمكن أن أصفق لمرتادها، هل أصفّق لمن يقوم بالأكل في المطاعم أو السياحة في الخارج؟ بالطبع لا.
لكن يُمكن أن أشعر بالتأثّر وأعتبره مؤثراً بحق لو قام مثلاً بارتياد المكتبات ومباشرة القراءة مثلاً في تخصص ما، عكف على قضية ما يدرس ويقرأ بها، هذا فعل غير عادي وغير محكوم بهدف مادي ويمكن أن يستفاد منه مجتمعياً بشكل كبير وأن يؤثر فيه داخلياً أيضاً.
هل ترى أن التعلم فقط من أجل الحصول على وظيفة ضياء؟
هذا اعتقاد خاطيء تمامًا، فلقد حصلت على وظيفتي بمجرد حصولي على شهادة التخرج، بل حتى قبل استلام شهادتي وعملت بمكانين معا، لو فكرت مثلك ما كنت بمكاني الآن، فرغم حصولي على الوظيفة سعيت للحصول على الماجستير وبعد الانتهاء تعلمت مهارات أخرى مثل الكتابة والتعليق الصوتي -عذرا لا أتباهى بما فعلت- لكن أوضح لك أن التعلم أكبر من أن يكون غايته الوظيفة أبدا هذه وجهة نظر ضيقة بالتأكيد، التعلم سواء التعلم الأكاديمي أو الذاتي هو مصدر للمعرفة ومن يتذوق المعرفة عن حق يصير لديه نهم للأكثر والأكثر، ولدي خطط للتعلم باستمرار واختلف كليا مع من يقول أن التعليم الأكاديمي به وبه وعليه، بل أفضله على كل مصادر التعلم لما به من مزايا كثيرة ناهيك عن الاساتذة المختصين والمناهج المعتمدة والمعدة عن خبرة كبيرة، والمتابعة والنقاشات والامتحانات والشهادات المعتمدة، الشخص يتخرج وهو مؤهل تماما للسوق ناهيك عن المهارات المتعددة التي نكتسبها مثل مهارة البحث العلمي وغيرها.
لكن أوضح لك أن التعلم أكبر من أن يكون غايته الوظيفة
في نهاية تعليقي كتبت فقرة عن المكتبات يبدو أنّ حضرتك لم تقرئيها، أنا أومن بأهمية العلم المتجرّد من الوظيفة، لذلك لا أومن بأهميّة ارتياد الجامعات بعد عمر الخمسين مثلاً إلا إذا كانت رغبة شخصية من الشخص، لكن أحترم جداً من يلاحقون علماً ما أو مهارة أو ربما تخصص في المكتبات مثلاً في أي فئة عمرية.
الجامعة كما قلت حضرتك في نهاية التعليق: تؤهل للسوق - لذلك أنا أحب الابتعاد عنها غالباً في الفئات العمرية الأكبر.
لقد قرأته بالفعل ضياء فلا أترك كلمة بالتعليق قبل التعليق عليه أو مناقشته، ففكرة تحديد طريقة تلقي العلم بالنسبة للسن طريقة متحيزة جدًا.
لذلك لا أومن بأهميّة ارتياد الجامعات بعد عمر الخمسين مثلاً إلا إذا كانت رغبة شخصية من الشخص
بالنسبة لأهمية الجامعات هل تختلف باختلاف العمر؟ يعني ما يمكن لشاب بالعشرين أن يلمس أهمية أكثر ممن بعمر الخمسين مثلا؟ أما ماذا تقصد.
الجامعة كما قلت حضرتك في نهاية التعليق: تؤهل للسوق - لذلك أنا أحب الابتعاد عنها غالباً في الفئات العمرية الأكبر.
الجامعة أكبر من أن نحصرها في هذه الكلمة بل ذكرت أنها أحد فوائدها بجانب المعرفة واكتساب المهارات الأخرى
سأرد على تعليقكم يا ضياء من زاوية أخرى، وهي أنه بعيدًا عن الجدوى من الفعل نفسه، وسواء كان سيفيده أم لا التحاقه بالجامعة بعد سن الخمسين، أنا متيقنة تمامًا أن التحاقه بالجامعة كان حلم هذا الشخص الذي لازمه -ربما- لفترة طويلة، وقد يكون لم يفلح في تحقيقه لسبب ما، وحينما جاءت الفرصة لم يرد أن يتخلى عنها.. هذا مبرر كافٍ أعتقد.
هناك أمر آخر يجعلني أقف احترامًا وأصفق لهذا الشخص الذي يدرس في سن الخمسين، لقد كان قراره نابعًا من داخله، وبإرادته الكاملة -أيا كان الهدف- في حين أن طالب آخر في سن التاسعة عشر قد انضم لنفس الصف إجباريًا.
حسنًا، هل لمستم قدرته على صنع القرار ووعيه بذاته بالرغم من كل الانتقادات التي من المؤكد أنه تعرض لها من المجتمع والنصائح التي تنهال عليه بالتوقف؟ هو ليس يواجه صعوبة الدراسة فقط، وإنما له تحديات أخرى.
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.