23

الجمال جمال الروح كذبة يرددها الكل!

يردد كثير من الناس إنما الجمال هو جمال الروح وليس للمظهر الخارجي أي أهمية! هذا من باب الإمعان في النغمة الملائكية, ولكن إن طُلب من أحدهم الزواج من فتاة بتشوه خلقي يطمس ملامح جسدها, أو شاب أكلت النيران وجهه, فإنهم سيبدلون قولا غير الذي قيل, سيخبروك أن روحهم غير جميلة ولا علاقة لتشوههم بحكمهم وتهرّبهم منهم مطلقا, وإن أنت نعتّهم بالنفاق قالوا: سامحك الله!

إذا كنت تعارضني رأيا فهذا لأنك لا تعاني مشاكل جمالية ولله الحمد! فقط اسأل ذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب حروق الدرجات الثالثة والتشوهات الخلقية ليأتوك بالخبر اليقين, أغلبهم يعاني الأمرين في المجتمع من طرف من يتغنون بترنيمة الجمال جمال الروح, فإذا جلس بمقعد بحافلة نهض الجالسون قربه لتغيير مقاعدهم, وإذا ولج السوق حذقت فيه أعين المتسوقين اشمئزازا أو رعبا أو أسى وحزنا, أما إذا وضع صورته على بروفايله بأحد المواقع فإنه سيجدها تحوم وتتنقل من صفحة لأخرى وأصحاب جمال الروح يَسطُرون بيمناهم ويسراهم على لوح الكتابة: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به!

ورغم أن العبارة تُقال لمن يجهر بارتكاب المعاصي وليس لمن يعاني, وتُقال في حال إبصار المرض بين المرء ونفسه لا يسمعه إلا ربه, إلا أن قوة إيمان جميلي الروح تدفعهم للجهر بإيمانهم بربهم وترديدهم للعبارة قولا وفعلا وكتابة ليقرأها العالم ويعلم أنهم ممتنون لله سبحانه أن ليسوا مثلك "مُبتلى".

ينزل البشر الأحكام على بعضهم البعض في رمشة عين انطلاقا من المظهر الخارجي, لا ينكر هذه الحقيقة إلا غافل.

يُفضل البعض أن يرددوا صادقين غير منافقين أن الوجه مرآة الروح, فيضعون الجمال معيارا للزواج أو القبول للعمل, وإن نعتهم جميلي الروح بضعف الإيمان وسوء الأخلاق, ولكنهم على الأقل صرحاء فيما بينهم.

ملاحظة: لا أقول أن جمال الروح غير مهم ولكن جمال المظهر أهم, فقط أخبرني ما نسبة المشوهين الواصلين لأعلى المراتب, هل هناك رئيس دولة مشوه؟ هل هناك رائد أعمال مشهور ومشوه؟ سيقول قائل أعرف واحدا أو واحدة... بمعنى واحدا بالمائة أظن أو الألف, الاستثناء الذي يؤكد القاعدة.

والآن فقرة الأسئلة: هل حقا تؤمن أن المظهر غير مهم؟ هل تعاني من مشكلة جسدية وتتعرض لمواقف من جميلي الروح؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل الحياة أبيض أو أسود فقط؟؟

يعني إما جميل وذا طلعة بهية أو مشوّه وتعاني من عيوب خَلْقية؟

الأمر ليس كذلك أبداً.. لا أحد ينكر بأنّ العين تهوى كلّ جميل، لا يمكننا أن نلوم عيوننا حين تنجذب لكلّ جميل أو وسيم أو مختلف، وبرغم ذلك فهذا لا يعني التنمّر على أولئك الذين لا يتمتعون بتلك المزايا!!

لكلّ شخص منّا جماله الخاص، وهنيئاً لمن حصل على جمال الخُلق والخَلق والتقبّل.

أما بخصوص الذين يعانون من حالة تشوّه أو مشاكل جسدية، فلم نصل لتلك المرحلة التي إن جاء ليجلس بجواري في حافلة ما سأخشى ذلك!، قد يفعل البعض ذلك ولكن جزئية لا تعني التعميم أبداً.

ربما لوهلة نشعر بالرهبة، أو بالتفاجؤ، ليس لأننا أفضل ولأن لأنه منظر لم تعتاد العين عليه وحين تراه فجأة يبدو مختلفاً ولكنه ليس مرفوضاً.

المظهر مهم، بل مهم جداً.. ولا أعني بالمظهر جمال الشكل وحسب.. قد يكون جميلاً لكنه قذر ولا يراعي معايير النظافة.. وقد يكون خالٍٍ من الجمال لكنه بشكله وهندامه وطريقة حديثه يلفت أنظارك..

بالله خبرني ألم يحدث أحياناً بأن يجذبك ذلك الشكل، وبمجرد أن يبدأ صاحبه بالحديث تصاب بنفور حاد؟؟ الجمال ليس شكلاً فقط.. بل شكل ومنظر ومظهر وأسلوب وفكر.. إنها عملية متكاملة فقدان عنصر واحد واحد من تلك العناصر لا يضيّع الجمال ولكنه يُضعفه.

يعني إما جميل وذا طلعة بهية أو مشوّه وتعاني من عيوب خَلْقية؟

موضوعي عن العيوب الجسدية, لأنه لو كان الجمال جمال الروح وفقط كما يُقال لما تم نبذ المشوهين.

قد يفعل البعض ذلك ولكن جزئية لا تعني التعميم أبداً.

لا يمكن أن نعمم السيء فأنا أيضا لن أنهض من مكاني إذا جلس قربي شخص يعاني مشكلا جسديا, ولكن هذه التي ترينها جزئية بالنسبة لك تحدث كثيرا لمن يعاني, إن أردنا معرفة نسبة حصولها فعلينا سؤال صاحب الشأن لا أن ننفي انطلاقا مما نشاهده نحن البعيدين عن الموضوع, هذا مثل ترديد بعض الشباب أن التحرش نادر الحدوث لأن لا أحد يتحرش بهم, كما أن تعرض الشخص لهذا الموقف مرتين أو ثلاث فقط بالسنة كفيل أن يصيبه باكتئاب, البشر يتذكرون الأفعال السيئة أكثر من تلك العادية, لا أحد سيروي لنا كيف أنه جلس بمقعد بحافلة ولم ينهض أحد جلس قربه لأنها من البديهيات, لكن إن حدث ونهض أحدهم فإنه سيتذكر الموقف لسنوات.

بالله خبرني ألم يحدث أحياناً بأن يجذبك ذلك الشكل، وبمجرد أن يبدأ صاحبه بالحديث تصاب بنفور حاد؟؟

نعم صحيح! ولكن أصحاب التشوهات لا ينجذب لهم أغلب البشر لإجراء محادثة منذ البداية, على الأقل ذاك المنفر جذب الناس إليه بشكله ونفره بعضهم, أما المشوه فينفرون منه قبل الوصول لهذه المرحلة.

أتعلم جواد؟؟

الحديث عن ذلك الأمر يشبه فعلاً فعلى ذلك الذي وضعته في مثالك في المساهمة من وضع صورة له فيها بعض التشوّه فتناقلها كثيرون وقالوا (الحمدلله الذي عافانا...)

لا أعلم إن كنت ستفهمني أم لا.. لكنني أظن أن تعاملنا مع الأقليات لكونهم أقليات هو ما جعل منهم أقليات، لكننا لو تعاملنا معهم كطبيعة موجودة سيبيت وجودهم طبيعياً ويكون ذلك الذي يعاملهم بغير ذلك هو الأقليّة التي تجد التوبيخ حتى منهم شخصياً لأنهم سيندمجون في المجتمع.

بالمناسبة ماهي قصتك انت وجواد والجدال كل يوم ههههههههههههههههه.

أحب الاختلاف .. إنه يخلق آفاقاً لا نراها..

هل تظن بأنّه من الجميل أن تتحدث مع شخص يشبه طباعك وأفكارك؟؟

بالتأكيد تتولد المتعة حين تتحدث مع شخص يخالفك.. لأنه يخرج أعمق قناعاتك، كذات ما يسمح لك الاطلاع على فحوى أفكاره.

هل تحب أن ندخل في جدل معاً؟ ادلو بدلوك إذاً 😊

هل لاحظتي أن الناس أصبحت تسلب التعليقات بدون سبب وجيه؟ بالله عليك أين الخلل ف تعليقي الذي جلب -2.

ثم يسألونني لماذا لم تعد تتفاعل في حسوب.

أنا منذ فترة لا أستطيع تقييم بعض المشاركات.. وبصدق حين وجدت التسليب لردّك حاولت مراراً لكن تستمر رسالة (عذراً، يبدو أنك تقيّم الكثير من المشاركات خلال وقت قصير. أعد المحاولة لاحقاً) بالظهور لذلك لم أتمكن من وضع تقييمي لردك يا صديقي، الآن حاولت فأمكنني تعديل ذلك، لكنني لم أستطع تقييم الردّ التالي 😁😁

والان لنعد لمسألة التسليب.. أنت لا تعلم من قام بذلك ما كان مبرره، وكيف رأي ردّك، ولكن لا يعني ذلك أبداً أن لا تتفاعل.. لذلك دع عنك المسألة، فتسليب واحد أو اثنين لا يعني أن خللاً كان في تعليقك بل يعني أن شخصاً أو اثنين رأوا في التعليق ما لم يرقهم، ولم يرغبوا بوضع رأيهم في ذلك.

كما كتبت فوق من غير الطبيعي أن تنقص نقاط سمعتي في شهر من 300 الى 60, حتى أن نقاطي استمرت بالتناقص حتى بعد اعتزالي المؤقت وتركي لحسوب, وهذا ان دل فيدل أنه لدي حاقدين كثر والحمدلله ههههههههههههه.

وأيضا لاحظت أن بعض الاشخاص الذين قابلتهم والذين لم تعجبهم تعليقاتي قاموا بتسليبها والدخول الى مساهماتي الآخرى وتسليبها أيضا! وكأنني قتلت أهلهم.

أيضا أليس هذا مجتمع حسوب؟ الذي تركنا الفيسبوك والانستغرام وهذه الأماكن المليئة بالسطحيين والتفاهة لنأتي الى هنا لبناء مجتمع من المثقفين ونتبادل الخبرات؟ الذي يرى تعليقا به رأي لم يعجبه أو لا يتفق معه يقوم بالرد عليه والنقاش فحسوب ساحة ضخمة للنقاش أما من يقوم بالتسليب ولايقوم بالرد أو حتى التوضيح ما الذي لم يعجبه ف التعليق فهذا لايختلف عن نوعية المستخدمين التي نراها في الفيسبوك وغيرها.

أنا أيضا فكرت البارحة في اعتزال الكتابة والحياة لما رأيت تسليبين أحدهما على ردي بالأعلى على إناس قبل أن يصححه أحدهم ويتحول لصفر, والآخر مازال سالبا على ردي على دليلة بالأسفل لغاية كتابتي هذه السطور.

ذكرتني بأول أيامي على حسوب قبل ست سنوات كان يوجد تفاعل قوي وأشخاص غريبي الأطوار, فكنت أكتب أشياء ساخرة تافهة قصد الاستفزاز المضحك لا غير, إلا أن العرب كعادتهم أخذوا الكتابة الساخرة على محمل الجد, فأحدهم قال لي أنت تسيء لسمعتك, لم أفهم كلامه حسبته يهذي أو شيء من هذا القبيل, كيف أسيء لسمعتي بنكتة كتبتها في مكان لا أحد يعرفني فيه؟ قبل أن أكتشف أن المقصود بالسمعة هي نقاط التقييم بحسوب. ههههه

Sarcasm يا أخي!

أنا آخر من يهتم بالسمعة هههه

على العموم جيد أنك أسأت فهمي كي أعلم رأيك في مساهماتي, فشكرا لك.

كلنا نحب مساهماتك ياجواد ونستمتع بها مع أنني أحيانا أشعر أنك تتعمد اثارة الجدل يارجل وطبعا الجدل يجذب محبيه أحم أحم ايناس.

عموما بالتوفيق لك واستمر في الكتابة.

وما المتعة من كتابة مشاركات لا تبعث في نفس القراء الرغبة في النقاش؟ في صرح يفترض أنه مخصص للنقاش وليس التدوين أو الإجابة على الأسئلة المباشرة.

شكرا لك! أنت أيضا استمر في الكتابة واكتب لنا عن آخر مستجدات الانمي كي نشاهد بعد العيد إن شاء الله ما تقترحه.

عندما يكون هناك تسليب كبير على تعليقك فمن المفترض أن تعرف أن رأيك الشخصي وكلامك لم يعجب الناس, وأظنني حاصل على جائزة عالمية ف التسليب ففي شهر واحد نزلت من 300 نقطة سمعة الى 60 وخسرت ميزة المجهول أيضا هههههههههههههه.

طبعا أنا لا أكترث ولو حذف حسابي من شدة التسليبات فعندما يخبرني شخص أن تعليقي جرحه أو فهمه بشكل خاطئ أعتذر له وأمسحه وان كان سوء تفاهم أشرح له وأتعمق ف معنى تعليقي أما من يريد التسليب من أجل التسليب أو فقط لأن رأيي مختلف عن رأيه أو هو حساس فليفعل ما شاء.

مجتمع حسوب معروف أنه مكان للبالغين والمثقفين لكن لايوجد مجتمع مثالي ف كل حال من الأحوال, هل تصدق أنه هناك شخص بدون ذكر أسماء نتمنى له الشفاء من مرضه النفسي فقط لأنني قلت رأي مخالف لرأيه قام بتسليب تعليقي وتسليب كل مساهماتي؟

لا أدري اذا كنت انا فقط لكن أغلبية من يستخدمون ميزة المجهول تجد ف مساهماتهم وتعليقاتهم آراء حادة وكلام حاد ويخاف أن يؤثر ذلك عليه أو على سمعته فيستعملها, لذلك أصبحت لا أخذ بال لأي شخص يستعمل ميزة المجهول بهذه الطريقة المبالغ فيها كما قلت.

لنتفق ونخلص الأمر.. ما قاله جواد صحيح بشتى التفاصيل، جمال الروح مهم ولكن جمال الجسد أهم

الحياة غير عادلة في هذا الأمر قد نجد جميلا بصفات الثعلب، وبشعا بصفات عثمان بن عفان رضي الله عنه

وقد نجد الأسوأ بكلتيهما، والجميل بهما أيضا.

لذلك الأمر لايحتاج نقاشات بالتفصيل لإيجاد حل لمعضلة حلها في الإسلام.. بطبعنا البشري فمن الطبيعي ان لا نحب البشيعين ففي الأخير ليس لدينا قلوب ملائكة.. كل ما علينا فعله هو العدل سواءا كان الشخص بجمال يوسف او ببشاعة اهل قريش لن يتغير أسلوب المعاملة لاحترام فؤاد الكل.. فكلنا ناقص والنقص نوعان نقص خارجي وداخلي ولايوجد شخص منذ بداية الخلق كان متكاملا من غير رسول الله صلى الله عليه وسلم

وختام الكلام "أفضلكم عند الله أتقاكم"

خير الكلام ما قل ودل! كفيت ووفيت.

لا توجد طريقة كي أرفع تقييم تعليقك أكثر فأكثر.

ينزل البشر الأحكام على بعضهم البعض في رمشة عين انطلاقا من المظهر الخارجي, لا ينكر هذه الحقيقة إلا غافل.

بسم الله الرحمن الرحيم .. أقول لك وبعد أن خلعت ثوب المثالية : أنت محق يا جواد !

على الرغم من أنني من أشدّ معارضي مبدأ الحكم على الشكل الخارجي ولكنه يساهم بشكل كبير في رسم تصور في ذهني حول الشخص، وسرعان ما أحاول إتلافه وتذكير نفسي أنه لا ينبغي لي أن أسيء الظن بالناس بناءاً على أشكالهم أو التقليل منهم في داخلي، ولكن لا انكر أنني في كثير من الأحيان ودون وعي مني أفكر بهذه الطريقة وإن لم أنطق بها .

ولكنني أود إضافة سمة ألصقتها في عقلي وقاعدة لا أتخلى عنها، وهي انه لا يوجد شخص قبيح، لذلك عندما أرى شخصاً -غير جميل بمعايير الأغلبية- أقول في نفسي ربما يراه البعض غير فاتن الجمال ولكن عينيه جميلتين، أو شعره مرتب، أو جسمه رشيق، أي أنه لابد أن فيه صفة جميلة وليس قبيحاً تماماً، وهذا ما أؤمن به في أعماق قلبي، أما بالنسبة لذوي الإصابات والإحتياجات الخاصة فأعاملهم بنفس الطريقة، وأقول لعل هذه الفتاة ذات الوجه المحروق قد كانت يوماً ملكة جمال وأصابتها عين أذهبت ما فيها من جمال، وصدقاً أنا لا أشمئز منهم أو أتضايق وأجاهر بذلك وأعتبر هذه وقاحة وانعدام انسانية ولكنني ربما دعوت لهم بالعوض من الله، وأتعجب أن هناك أشخاص يتصرفون هكذا تصرفات .

والآن فقرة الأسئلة: هل حقا تؤمن أن المظهر غير مهم؟ هل تعاني من مشكلة جسدية وتتعرض لمواقف من جميلي الروح؟

طبعاً لا، المظهر الخارجي مهم ولكنه ليس الأهم، وليس المعيار الأساسي للحكم على الشخص، فلا يمكنك الحكم على شخص بحكم ما بناءاً على شكله ودون التعامل معه، ولا يمكنك الحكم على شخص قميصه غير نظيف بأنه شخص مقرف أو فقير، ما يدريك لعله أثناء استمتاعه باحتساء القهوة التي يساوي سعرها القميص الذي أرتديه أنا الآن في مقهى مرموق أريقت على قميصه بالخطأ وهو في طريقه لاستبدال هذا القميص بآخر أبهى حلة صادفك المسكين في طريقه لترمقه بنظرات القرف الذي يسيل من عينيك، أليس منطقياً ؟

الحمدلله لا أعاني من مشاكل جسدية ولكن عيوب جمالية كتلك التي لدى كل إنسان نصيب وفير منها، ولا أخجل منها على العكس تماماً، أعتقد أن تأثير المظاهر المزيفة التي نراها على مواقع التواصل الإجتماعي أثّرت على نظرتنا للجمال وشوّهته في عقولنا، فأصبحنا نرى تلك الممثلة ساحرة الجمال هي المثال الذي نقوم على إثره بتقييم أنفسنا وغيرنا، ونغفل عن أن ما نراه ليس حقيقياً، بل هو نتاج كم من عمليات التجميل والمكياج والفوتوشوب والفلاتر حتى تظهر لنا بذلك المظهر .

ومع ظهور حملات يقمن فيها جميلات مواقع التواصل بمشاركتنا جزءاً من حقيقتهن وعيوبهن التي تخفيها الكاميرات، أعدن شيئاً من الثقة للفتيات اللاتتي يتابعنهن وبالأخص المراهقات .

كمية كبيرة من الصراحة هنا تقوى, أحييك عليها.

نعم المفتاح لحل المشكل هو تذكير أنفسنا كل حين بهذه الحقيقة بدل تجاهل واقع أننا نحكم على الآخرين من خلال المظهر.

هل حقا تؤمن أن المظهر غير مهم؟

المظهر الخارجي مهم بلا شك، بعيدا عن الزواج وريادة الأعمال وغيرها، قبل يومين ذهبت للبريد وكنت بحاجة قلم ولم يكن معي قلم، فطلبت من الموظف في الشباك الذي أقف فيه، فقال غير موجود اجلبي من الطاولة الأخرى، فذهبت ملأت الاستمارة وحين عدت وجدت فتاة تكتب بقلمه، وحين أنهت أعادته له، كان الفرق بيني وبينها هو المظهر كنتُ ألبس حجابا بألوان غامقة، في حين الفتاة كانت تلبس ألوانا جريئة وتصفيفة شعر ملفته.

كما قلت يا جواد لا ننكر جمال الروح، لكن الواقع يقول العكس.

هل تعاني من مشكلة جسدية وتتعرض لمواقف من جميلي الروح؟

الحمد لله، لا أعاني من أي تشوهات أو اعاقات.

ذكرتني بأيام الجامعة عندما كنا نطلب عبر الفيسبوك بمجموعات الطلبة الدروس والمحاضرات, كان الشباب لا يتلقون أدنى تفاعل في حين إذا كان الطالب فتاة فإن الكل فجأة يصير فاعل خير ويطلب ملاقاتها لتقديم المحاضرات كاملة ومكمولة.

مثل ما يمر عليكم، نفسه يحدث معنا نحن الفتيات، عندما نطلب من فتاة في الصف دروسا تتحجج بجلب كافة الاسباب لعدم تقديمها لدروس، ولكن عندما يطلب شاب مثلا تقدمه له وتزيد شروحات اضافية.

لذلك تقريبا نمر بنفس المواقف ولو كانت من بلدان عربية مختلفة، ايمكن ان تكون طبيعة البشر هكذا من الفطرة؟

إذا كان الطالب فتاة فإن الكل فجأة يصير فاعل خير ويطلب ملاقاتها لتقديم المحاضرات كاملة ومكمولة.

ذلك عجيب، لكن ليس أي فتاة يا جواد، هنا يأتي دور جمال المظهر وأناقته، وأراهن أنك لم ترى هؤلاء نفسهم يهرعون لمساعدة شخص لديه إعاقة جسدية إلا نادرا.

لتعلمي يا دليلة بان ما مر عليك قد مر بألالاف من الفتيات قبلك، الرجال يشتكون كثيرا لتمييز الجنسي الذي يحدث بينهم وبين الفتيات ولكن لا يعلمون بأن التمييز اينما يلتفت الفردفهو موجود حتى بين الفتيات.

الجمال جمال الروح دائما وهو الذي يبقى تمر السنين والجميل يصبح ينقر رأسه الشيب ولكن صاحب الضحكة والروح المرحة لا يشيب.

كان الفرق بيني وبينها هو المظهر كنتُ ألبس حجابا بألوان غامقة، في حين الفتاة كانت تلبس ألوانا جريئة وتصفيفة شعر ملفته.

لقد كنت أكتب موقف شبيه بذلك قبل قراءتي لتعليقك يا دليلة، المشكلة ليست في جمال الإنسان وإنما في معنى الجمال بالنسبة لكل شخص. في إحدى المطاعم الأكثر شهرة لدينا في مصر منعنا ذات مرة من الدخول بسبب اللبس الغير اللائق!

تُرى ما هو اللبس الغير لائق بالنسبة للمطعم؟ إنه اللبس الفضفاض فقد كان معنا عدة فتيات منتقبات ومختمرات، فأصبحنا كالغرباء في بلدنا لمجرد عدم لبس ملابس على الموضة.

في حين أن هناك موظفة بإحدى المؤسسات الحكومية، حينما ترى فتاة منتقبة توفر لها طلبها فورًا لكونها تتوافق مع المظهر الجمالي الذي تفضله. أرى أن كلا الموقفين خطأ فالجميع له الحق بدخول أي مكان وكذلك الحق في إنهاء أعماله دون النظر للمظاهر الجمالية.

أرى أن كلا الموقفين خطأ فالجميع له الحق بدخول أي مكان وكذلك الحق في إنهاء أعماله دون النظر للمظاهر الجمالية.

لكن مع الأسف هذا يحصل وفي كل مكان، دون مراعاة لمشاعر الآخرين وانسانيتهم

في العديد من مواقف الحياة الأدبية، وفي إطار العديد من المفاهيم، فإن المظهر الخارجي على الرغم من أهميته، فهو ليس كل شيء. إن العمل على الاهتمام بهذا الجانب من الإنسان هو شيء جيد بالتأكيد، ولا بأس في أن يستسلم الإنسان لغريزته بأن يهتم لمظهره، ويهتم بصورته في أعين الآخرين. لكن على صعيد آخر، وفي العديد من الجوانب الإنسانية التي لا علاقة لها بالمنصب السياسي أو بالتنقيح المجتمعي المعقّد أو بالانتقائية القاسية، فإن التجربة الجوهرية في الإنسان تظل هي الأهم، وتتشكّل تبعًا لأيٍّ من الظروف المحيطة، سواء كان للمظهر الخارجي في هذه الحالة تأثير بالسلب أو بالإيجاب. وعليه، فإننا لا نستطيع أن نعتبر المظهر الخارجي أكثر أهمية، لأن نجاة الإنسان النفسية تتوقف على حالته الداخلية، والتي قد تفسد كل شيء إذا فسدت، حتى وإن كان المظهر الخارجي على أعلى درجة من الجمال والبريق.

نعم أتفق معك إن ناقشنا الموضوع بهذه المقاربة.

ولكن بالنسبة للإنسان ذات نفسه فإن الأغلبية تعتبر المظهر الخارجي أهم من دواخلها, فقد لا يلجأ المريض النفسي الذي يعاني للعلاج مطلقا, في حين سيهرع لأقرب طبيب تجميل ليزيل له آثار حروق أو ندبات فادحة من وجهه.

كلنا نعرف ذاك الشخص الذي يعاني نفسيا ومع ذلك يرفض تلقي العلاج ولكننا بالمقابل لا نعرف مصابا بتشوه يرفض العلاج.

والآن فقرة الأسئلة:

شعرت كأنك أستاذ شرحت درسك و حان وقت طرح الأسئلة

هل حقا تؤمن أن المظهر غير مهم؟ 

فلنكن صادقين، كلنا نعرف أن المظهر مهم و مهم للغاية. و أننا نحكم على الكثيرين من وجوههم فقط. يجب أن أتحدث عن نفسي لكني أعمم لأن هذا هو السائد فعلا.

رغم ذلك، سأعطيك مثالا، عندما أرى شخصا لأول مرة و يكون شكله شبه مشوه (لن أقول قبيحا لأن لكل واحد معاييره الخاصة) لدرجة أقول كيف يمكن له أن يخرج من منزله حتى. و يمكنك بالطبع أن تخمن أنني أتحدث عن التلاميذ الذين أدرس معهم و أتعرف عليهم في بداية السنة. لكن، في آخر السنة و بعد أن أرى ذلك الشخص كل يوم تقريبا حتى لو لم أحدثه أصلا، تتغير نظرتي عنه. لماذا؟ لأنه يكون شخصا جميل الروح. ما أريد قوله أن جميلي الروح لا يمكن التعرف عليهم من اللحظة الأولى، يحتاج الأمر لتعود.

لكن هذا لا يعني أنني أرى المظهر غير مهم، لنكن واقعيين. فرضا جدلا أنني مديرة و تقدمت فتاتان لنفس العمل واحدة في قمة الجمال و الأخرى من ذوي الاحتياجات الخاصة. هل سأنتظر سنة كاملة و أعيش مع الاثنين لأرى أيهما أجمل روحا؟؟؟ لا بالطبع. و إنما سأميل لتلك الأجمل مظهرا. و بالطبع فلن أنفر من الشخص و أرفض حتى جلوسه قربي لمجرد أنه مشوه.

لا يمكنني أن أحكم أكثر من هذا و أعبر عن رأيي فلم أتعامل فعليا مع أشخاص مشوهين تماما.

هل تعاني من مشكلة جسدية وتتعرض لمواقف من جميلي الروح؟

لا حمدا لله، لكن المواقف ليست من جميلي الروح و إنما من المنافقين الذي يرون أن الجمال جمال الروح فقط

شعرت كأنك أستاذ شرحت درسك و حان وقت طرح الأسئلة

sarcasm!

هل سأنتظر سنة كاملة و أعيش مع الاثنين لأرى أيهما أجمل روحا؟؟؟ لا بالطبع. و إنما سأميل لتلك الأجمل مظهرا.

نعم للأسف هذا ما يحدث على أرض الواقع بعيدا عن المثالية, شكرا على صراحتك! جميعنا قد نقع في مثل هذه المواقف فنتصرف بلا وعي منا بسلوك يؤزم معاناة أصحاب المشاكل الجسدية الظاهرة.

الحل هو أن نذكر نفسنا بهذه الحقيقة كي لا نقع فيها بكثرة.

يقول الفلاسفة : الجمال ليس ميزة في الأشياء في حد ذاتها: هو موجود فقط في العقل الذي يتأملها؛ وكل عقل يدرك جمالًا مختلفًا. وقد يبدو رأيًا منحرفًا أن يقال هذه الوردة بشعة أو هذه النجوم قبيحة ..

ولذلك أعتقد أننا بالنهاية نتأثر بالرأي الجمعي ،بحيث نكون آراءنا حول الأشياء وفقًا لما سمعناه ، لا لم نشعره .

هل حقا تؤمن أن المظهر غير مهم؟ هل تعاني من مشكلة جسدية وتتعرض لمواقف من جميلي الروح؟

المظهر مهم طبعًا ، والجميع يملك القدرة على الظهور بالمظهر الائق . الأمر بالنسبة لي يتعلق بالنظافة والترتيب هذا يكفي لكي يكون الشخص ذو مظهر جميل . و لي أصدقاء كثر من ذوي الهمم أو من لديهم مشكلات جسدية ويتمتعون بكاريزما عالية جدًا ، ومعنويات مرتفعة .

و لي أصدقاء كثر من ذوي الهمم أو من لديهم مشكلات جسدية ويتمتعون بكاريزما عالية جدًا ، ومعنويات مرتفعة .

كان لي زميلان جامعيان بعاهات جسدية وكان كلاهما بكاريزما وروح دعابة وبأصدقاء كثر, أحدهما جد متفوق دراسيا ولكنه تم رفضه بعدة تخصصات بسبب عاهته, والآخر كان جيدا دراسيا ولكنه ليس بتفوق الآخر. للأسف كلاهما لم يتمكنا من تحقيق أي شيء بعد التخرج بسبب الأحكام المسبقة على مظهرهما.

للأسف كلاهما لم يتمكنا من تحقيق أي شيء بعد التخرج بسبب الأحكام المسبقة على مظهرهما.

هذا مؤسف حقًا ! لكن برأيي هذا يرجع لمشكلة البطالة عامة، وازدياد نسبة الخريجين الذين يعانون منها. فحالهم حال الخريجين وليس الأمر مقتصرًا عليهم .

و من جهة أخرى : قد يكون المظهر ذو أهمية في بعض الوظائف مثل :موظفي الاستقبال ، العلاقات العامة ، مندوبي المبيعات .. أو بحاجة لقدرات محددة .وهنا سينطبق هذا الأمر على الجميع

لكن المشكلة ليست مجرد الوظيفة: فهناك الكثير من الوظائف التي لا تحتاج مواصفات خاصة . بالإضافة لكون الانترنت يوفر فرص للجميع .

المشكلة الأساسية ترجع للتشوهات الفكرية و النفسية التي تلوث معتقدات المجتمع.

هذا مؤسف حقًا ! لكن برأيي هذا يرجع لمشكلة البطالة عامة، وازدياد نسبة الخريجين الذين يعانون منها. فحالهم حال الخريجين وليس الأمر مقتصرًا عليهم .

لا أبدا بل يرجع السبب لتشوههم لقد كان يتم إعلامهما ذلك بشكل مباشر أحيانا في مقابلات العمل, لا يجب أن ننكر وجود المشكل ونرجعه للبطالة عموما, لأن فرص أصحاب الإعاقات والتشوهات بالعمل ضعيفة مقارنة بالأغلبية.

فقط اسألي أي صاحب إعاقة يبحث عن عمل ليخبرك.

هذا المحتوى مهم ولقد جاء ليبرز طرفا واحدا .. ساخبرك بشيء

في كثير من النساء المصابات بسرطان الثدي فان المعاناة الاولى تكون من هجران الزوج لها وربما تطليقها بعد فترة وجيزة وربما خلال اسبوع. وحقيقة الامر محير جدا وفي العيادة النفسية يطرح اول سؤال على المرأة المصابة: هل حياتك طبيعية؟ للاسف كثيرات من يجبن ان ازواجهن قد تركوهن اما بالنشوز او الطلاق وحتى عدم تحمل تكاليف العلاج؟ فما اقبح هذا الزوج التافه والناكر للمعروف والخبيث في تعامله مع قدر زوجته!

هنا هل بالفعل كان يحبها جسدا ام روحا وهل كان اهتمامه به مظهرا ام سلوكا .. وهل يبحث معها على متعته ام على استقراره؟ في المقابل نجد ازواجا يبكون قبل بكاء زوجاتهم ويشعرون بما تشعر به الزوجة ولا يتركونها نهبا للهواجس او تاكلها حيرتها وخوفها من المستقل! فهذا الزوج هو بالفعل لم يلتفت الى الذي قد يستأصل او ان الزوجة ستبقى مريضة وبحاجة للعناية الدائمة والمصاريف الباهظة؟ انه بحث عن روح الجمال في انسانة تملكته وتملكها في أعماقه فلم يضعف امام مؤثرات الحياة ودعم نفسيتها وحافظ عليها حتى النهاية .. هنا يكون الفرق بين جمال الروح وقبح السلوك!

للأسف أسمع قصصا عديدة عن تخلي الأزواج عن زوجاتهم بعد المرض, وهذا سلوك أقل ما ينعت به حقير, لأنه حتى الحيوانات الأليفة سنشعر بالأسى اتجاهها ونعتني بها إن هي مرضت, بل حتى الأغراض ذات القيمة المعنوية قد نحتفظ بها إذا ما تعطلت أو تكسرت, فما بالك بفرد من أفراد العائلة كالزوج والزوجة.

ولكن يسهل للإنسان إيجاد شخص جميل وبأخلاق عالية وسيفضله على الشخص الذي يعاني.

فالرجل سيخطب المرأة الجميلة وإذا بدت له سيئة الأخلاق سينهي علاقته بها ليخطب أخرى جميلة, وهكذا إلى أن يحصل على مراده, امرأة جميلة وبأخلاق عالية, هو لن ينظر للمشوهة منذ البداية.

والشّخص الّذي تملأه الإنسانيّة سيقول بالطبع " الحمدلله الذي عافاني" ..

يقولها بينه وبين نفسه لا أن يكتبها بتعليق على صورة شخص مريض يقرؤها لاحقا, لا أحد يقبل هذا على نفسه فلماذا نجرح الناس؟

هل من الحكمة أن ننتقد خصلة فطرية في الانسان؟

لا أحد ينتقد هنا الخصل الفطرية, ولكن أصحاب عبارة "جمال الروح أهم من المظهر" هم من يحاولون نفي وجود هذه السمة, ويرون أن للجميع نفس الفرص بالحياة, وأن لا علاقة بالتشوه بعدم القدرة على تحقيق النجاح.

لا بد لكل شخص أن يعاني بطريقة ما ويصبر على معناته لأن له أجر.

وهذا هو الواقع الذي يحاول البعض نفيه!

هذا هو المجتمع، المظهر الخارجي شيء مهم للجميع، وغالبا ما يتم إصدار أحكام مسبقة انطلاقا من المظهر الخارجي فقط. لذا ينصح الكثيرون من المدربين بالاهتمام بالمظهر والهندام والملابس. خصوصا في اللقاءات الرسمية ومقابلات العمل، لأن أول فكرة يتخذها الطرف الآخر عنك تنبع مما يعكسه مظهر فهو يراك قبل أن تتكلم.

نأتي الآن إلى هؤلاء الأشخاص الذين ابتلاهم الله في المظهر، ربما كما قلت هؤلاء يشعرون أكثر بهذه الظاهرة الاجتماعية مع أنهم لا تتعلق بهم فقط. لكن أظن أن الوعي يبدأ من الشخص نفسه، بأن يحاول كل واحد منا أن يتجاوز المظهر الخارجي للآخرين ويتجنب إصدار أحكام مسبقة انطلاقا من المظهر الخارجي.

بأن يحاول كل واحد منا أن يتجاوز المظهر الخارجي للآخرين ويتجنب إصدار أحكام مسبقة انطلاقا من المظهر الخارجي.

وهذا هو المطلوب أن نستحضر في أذهاننا فكرة أننا متحيزين للمظاهر لا أن ننكر وجود هذا التحيز ونرسم صورة وردية لأنفسنا, إن أولى خطوات التخفيف من معاناة أصحاب المشاكل الجسدية هو إدراك حقيقة أنهم يعانون من تحيزاتنا فعلا.

بالفعل أؤكد الفكرة رغم تباين آراء البشر حول الأمر، لكن في عمق نفسيتنا فهذه هي الحقيقة. معظمنا في البداية يثيره الموضوع إلى درجة الانفعال، ثم نستوعب الأمر ونهدأ قليلاً، رأيت هذا الموضوع كثيراً وكيف للجمال الخارجي يضيف ثقة للإنسان وبدأت حدة الأمر تزداد مؤخراً لدرجة تقديس هذا النوع من الجمال. لكن يبقى السؤال، أليس الله قال في كتابه" وصوركم فأحسن صوركم"؟ لما لا نحترم ما خلقه الله؟ أليس كُلنا جميل؟! كيف نقنع من حولنا بأنه ليس من صنع أيدينا، ولا أحد يمكنه أن يخلق وجهه كما يريد؟ لو أننا نزداد إيماناً واحتراماً لخلق الله وللمصائب التي تؤدي بنا إلى هذه الندبات، لما عانى معظمنا من تشوهات نفسية أكثر من الجسدية.

لقد قامت الكثير من التجارب التي تدرس تصرف الأشخاص مع بدينين أو أشخاص لا يوافقون المعايير الجمالية العامة، والناس تميل بمعاملة الأشخاص الجميلين بشكل أفضل، وعلاوة على ذلك فنحن حين نرى شخص جميل يحدث افتراض أنه شخص جيد وفيه كل الصفات الحسنة، والكثير من الفتيات يلحظن تغير معاملة الجميع تجاههم للأفضل، بعد خسارة الوزن أو الاهتمام بالمظهر بشكل كبير، ولذا فلا يمكننا تجاهل حقيقة أن التقبل للشكل الخارجي والمظهر، هو بداية ومدخل التقبل للفكر والروح كما يسميها البعض في علاقاتنا الاجتماعية

قبل نقاش الموضوع هناك ربط لا أجده دقيقا بين الجمال الشكلي و سلامة الجسم من الإعاقات فالموضوعين شبه منفصلين،هناك أناس في كامل الصحة و العافية و قوة الجسم و ليس لديهم تشوهات و مع ذلك قبيحوا الشكل و هناك أناس لديهم إعاقات جسدية و مع ذلك جميلوا الشكل لا أعلم لماذا تم إقحام أصحاب الاحتياجات الخاصة و التشوهات في الموضوع،و حتى لو اعتبرت الإعاقات الجسدية مخلة بجمال الجسد يبقى أصحابها قلة قليلة و نادرة بين الناس فمعظم الناس ليس لديهم إعاقات جسدية فعندما يتم نقاش المفاهيم العامة يجب أن يكون منطبق على عامة الناس و ليس الحالات الخاصة و النادرة،ربط عدم الجمال بسلامة الحالة الجسدية هذا يعني أن معظم الناس يتمتعون بالجمال كونهم سليمين جسديا و هذا ليس صحيحا

أول ما يخطر في ذهن الإنسان عند الحديث عن الجمال و القبح هو جمال الوجه و تقاسيمه ثم الجسد فبذلك يتم تقييم جمال الإنسان بشكل أساسي هذا ما سأناقشه نقاشي لن يكون عن سلامة الجسد من عدمها

طبعا الموضوع رائع و جميل و يدل طرحه على التنبه الذهني و القدرة العالية على التمييز و الملاحظة،من أكذب المقولات التي تم اختراعها و أكثرها استهزاء بالعقول على الإطلاق الجمال جمال الروح و ليس جمال الوجه،مقولة غبية و سمجة و فيها كم هائل من الضحك على الذات بشكل لا يطاق،بل جمال الوجه جمال حقيقي يراه الكل بأعينهم بما فيهم من يؤمن بهذه المقولة،و ما لاحظته أن من يتمتع بجمال الشكل يكون غالبا متمتعا بجمال الروح و الكثيرون من قبيحي الشكل قبيحي الروح أيضا

مرحبا

أرى أنك بنيت افتراضات من عقلك ثم ظللت تحدثنا عنها.

فإذا جلس بمقعد بحافلة نهض الجالسون قربه لتغيير مقاعدهم, وإذا ولج السوق حذقت فيه أعين المتسوقين اشمئزازا أو رعبا أو أسى وحزنا, أما إذا وضع صورته على بروفايله بأحد المواقع فإنه سيجدها تحوم وتتنقل من صفحة لأخرى وأصحاب جمال الروح يَسطُرون بيمناهم ويسراهم على لوح الكتابة: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به!

متى حدث هذا؟ لم أر في حياتى موقفا واحدا من المواقف التي ذكرتها، بل على العكس، يحظى ذوي الهمم وأصحاب الابتلائات بالتعاطف الكبير في أي مكان، وإذا فتحت مواقع التواصل الاجتماعي ستجد أن ما قلته غير موجود تقريبا، بل على العكس يستمر الناس بإبداء التعاطف لهذا الشخص.

الأمر الأخر، هل يجب أن أتزوج فتاة من ذوي الهمم حتى أثبت لك أنني لست منافقا؟؟ ما علاقة هذا بذاك، وهل معايير الجواز شكلية فقط بالنسبة لك؟ إذا كنت تظن أن الناس تتزوج فقط بناء على المظهر فهذا تفكير مراهقين.

نعم المظهر مهم، ولكنه لم ولن يكون الأهم أبدا، أخبرني هل ستتزوج فتاة جميلة ولكنها عديمة الأخلاق والدين؟؟ أظن أن إجابتك ستكون لا وبالتالي الجمال ليس كل شيء، الجمال هو أحد العوامل وليس كل العوامل.

لذلك فإن اتهاماتك هنا لا أراها مبنية على أي دليل فما هي إلا نظرة شخصية، ولكنك رغم ذلك اتهمت الجميع بأنهم منافقون ومتحيزون، أعد التفكير.

تعليقك فيه كم هائل من المغالطات, أخذت المسألة بشكل شخصي وصرت تسب.

لا يمكنني أن أرد طبعا!

لا ترد، لكنني لم أشخصن ولم أسب في كلمة واحدة، أنا فقط وجهت لك كلاما مباشرا بنفس الأسلوب الذي كتبت به مساهمتك، وما قلته هو ان اتهاماتك معممة و غير مبنية على دليل، هل اعتبرت هذا سباً؟؟

رمضان كريم!

الجمال في حقيقته هو كيان واحد .. فالجمال الروحي مطلوب أيضا .. جمال الشكل إذا لم يكن مصحوبا بجمال العقل و المشاعر و السلوك الجميل يصبح جمالا تمثاليا كجمال دمى الواقع الافتراضي .. و جمال الشكل مرغوب أيضا حتى نكون صرحاء مع أنفسنا .. و لكن هذا لا ينقص مقدار الجمال الداخلي للشاب أو الفتاة ( المشوه أو المشوهة كما ذكرت ) مع تحفظاتي و احترامي لكل من ابتلي بسخرية الناس من شكله ..

و الجمال الداخلي ألوان و أشكال منها : الذكاء و الحس الفني و الرياضي و الموسيقي .. و كل شيء له قيمة .. و اضيف لك معلومة و هي أن هناك أشخاص لا يعطون أولوية للجمال الشكلي على الجمال الروحي الداخلي .. بمعنى أنه سيكون سعيد جدا مع شريكة لها جمال روحي مرتفع .. في مقابل جمالها الشكلي المنخفض .. و أنا واثق تمام الثقة مما أقول ..

فالجمال المعنوي و العقلي جذاب أيضا و مفيد و رائع و يستحق الاعجاب و بدونه

كانت المجتمعات لا تزال تراوح للخروج من عصر الحجارة و عبادة الأوثان ..