الغد ليس أجمل من اليوم كما أن اليوم لم يكن أجمل من الأمس .. ما تبذل في سبيله من جهد الآن لن تجد القدرة علي الإستمتاع به بعد ذلك .. العالم مليء بالأوغاد .. و الدنيا ليست دار سعادة
لا مكان لك على أرض تخجل من صحبتك، وتشمئز من رائحة عرقك المنسكب من جبينك ساعة ترعاها، سأرحل حيث يعشق السنونو السماء، حيث أسطورة خالدة لا تحتاج لإثم الحاجة، وحدها الأساطير الخالدة، ربما لأنها وحدها من لا تخاف البشر .... من قصتي القمح.
المجرم ليس إلا الوليد الذي نبذه رحم المجتمع، فمعتقدات الأمم الخاطئة سبب وجيه لمشروع مجرم... من قصتي المستنقع.
أدرك أبناء السطور أنني لا أملك قدري فعصي على استيعابهم ملكيتي لأقدارهم، عرفوا عجزي عن تغيير واقعي فقامروني في ميزان الفكرة لتغيير واقعهم...مساكين همْ من لمْ يدركوا أنّهم جزء من جزء ترتيبه وأجزاء أخرى كلّ، لمْ يضعوا للرجعة باباً مفتوحاً، فظنّوا أنهم أمنوا من غدر الحياة، ونصّبوا أنفسهم قضاة وسلاطين حياة، للحظة كانوا أبطالاً في رؤاهم ومعتقداتهم وظنونهم، لكنهم لدى الأقوى، والأكبر كانوا أبطالاً للعبة صغيرة، كانوا دون إدراك منهم، أبطالاً من ورق!.... من قصتي بطل من ورق.
(الكلاب لا تُعطى لتشبع، وإنما لتهدأ)... / (حين يمتلك التائهون الحكمة يسيرونها وفق قناعاتهم دون أن تسيرهم)..../ (لأنني أقتات من شعور الناس بالحاجة للتطهير فأنا متسول، فالمتسولون هم الذين يمنحون الناس الرضا بإنسانيتهم إذ يهربون من ملامح قسوتهم بالصدقة، ليس رغبة في الإعانة، بقدر ما هي رغبة في الهروب من الشعور بغلظة قلوبهم، بعيداً عن أدبيات الحضارة، تخيل مدينة بلا متسولين!، إنها كمدينة بلا عيد!، فالعيد قناع للفرح، كما التسول، قناع لمشاعر الإنسانية).... من قصتي في ليلة عيد.
هذه عبارة اعتبرها الحكمة المطلقة لما يحدث اليوم في العالم ليست من تأليفي و لكني تأثرت بها جدا و تقول :
"التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار و في باطنه نظر وتحقيق" قمة في الروعة
بطريقة أخرى المقصود منها أن ما خفي كان أعظم و أنه مهما كانت حياتنا طويلة و رأينا ما رأينا فنحن لا نعرف سوى نقطة من بحر طوال عمرنا.
صاحب المقولة هو عَبد الرَّحمن بن مُحَمَّد ابن خَلْدُون أبو زَيْد وَلْي الدِّين الْحَضْرَمِيّ الإَشبيلي المعروف بابن خَلْدُون.(1332 - 1406م)، هو مؤرخ ولد في تونس وشبَّ وترعرع فيها وتخرّج من جامعة الزيتونة، وليَ الكتابة والوساطة بين الملوك في بلاد المغرب والأندلس ثم انتقل إلى مصر حيث قلده السلطان برقوق قضاء المالكية. ثم استقال من منصبه وانقطع إلى التدريس والتصنيف فكانت مصنفاته من مصادر الفكر العالمي، ومن أشهرها كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في معرفة أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر .
امتاز ابن خلدون بسعة اطلاعه على ما كتبه القدامى على أحوال البشر وقدرته على استعراض الآراء ونقدها، ودقة الملاحظة مع حرية في التفكير وإنصاف أصحاب الآراء المخالفة لرأيه. وقد كان لخبرته في الحياة السياسية والإدارية وفي القضاء، إلى جانب أسفاره الكثيرة من موطنه الأصيل تونس وبقية بلاد شمال أفريقيا إلى بلدان أخرى مثل مصر والحجاز والشام، أثر بالغ في موضوعية وعلمية كتاباته عن التاريخ وملاحظاته.
بسبب فكر ابن خلدون الدبلوماسي الحكيم، أرسل أكثر من مرة لحل نزاعات دولية، فقد عينه السلطان محمد بن الأحمر سفيرا إلى أمير قشتالة لعقد الصلح.وبعد ذلك بأعوام، استعان أهل دمشق به لطلب الأمان من الحاكم المغولي تيمورلنك، والتقوا بالفعل.
لا تندم أبداً، فلو كان الماضي جيداً فهذا رائع ولو كان سيئاً فهذه خبرة. من لا يملك لسانه يندم أيام تمضي وتعود، لكن ليس كيوم الفراق. تمر ساعاته كسنين، تعصرنا بين قطب الندم وروحي الانتقام لي سنين عديدة.