لماذا أكتب رغم كل هذا الصمت

“أنا ما تغيّرت، أنا انكسرت… فرق كبير.”

لم أعد أشرح نفسي كثيرًا، لا لأنني تغيّرت، بل لأن الصمت أصبح ردًا كافيًا على من لا يستحق.

أكتب لأنني لو سكتُّ أكثر، سأختفي من داخلي.

أكتب لأني أحتاج أن أتنفس دون أن أشرح كل شيء.

✍️ جوليت الرعد

هل مررت بمرحلة لم تعد تشرح فيها نفسك؟

وكيف واجهت ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم، أمر بها الآن ههههه

صرت لا أشرح نفسي ولا أجتهد أبدا في توضيح ما يحدث معي للناس، فقط أكتفي بالسلام الداخلي وإيجاد الحل لنفسي للاستمرار وحسب.

لكني لا أسميه انكسارا بل نضجا.

إذا كان هناك سببًا لهذا الشعور، فعادةً أحاول التنفيس (حالة الاستطاعة) بممارسة رياضة لساعة مثلًا (تفريغ ليس إلا)، وأحيانًا أحاول كتابة كل ما يخطر على بالي في ورقة، وبعض الأيام قد لا أفعل أي شيء، سوى محاولة تمرير اليوم، الفكرة عدم إرهاق النفس زيادة عن سبب الضيق الأساسي، طبعًأ لو سبب الضيق يُمكن حله، فهذا كافِ للتخفيف من حدة هذه المرحلة.

مررت بهذه المرحلة شعرت فيها أن الشرح لم يعد يُجدي وأن محاولتي لتوضيح نفسي تُرهقني أكثر مما تُفيد الطرف الآخر وصلت لقناعة أن من يريد أن يفهمك سيفعل دون كثير من الكلمات أما من لا يريد فمهما شرحت لن يُنصت فاخترت وقتها أن أكتفي بالصمت لا ضعفًا بل حفاظًا على نفسي وطاقتي لأني اكتشفت أن تكرار الشرح يستنزف الشعور ويُفقد المعنى قيمته وأحيانًا حين نُكثر من التوضيح نشعر بأننا نُبرر وجودنا بينما نحن فقط نحتاج الاحتواء والفهم لا الاستجواب

صحيح مهما تحدثنا عمّا بداخلنا، لن نجد من يريحنا أو يشعر بنا كما نحتاج. ولهذا، يكون الصمت هو الخيار الأفضل. الصمت جميل أحيانًا، لأنه يُبعدنا عن نظرات الشفقة، ويحمينا من أحكام الآخرين، ومن فرحتهم الخفية بضعفنا. لكن الصمت ليس دائمًا شئ كويس، وليس سيئًا بالمطلق. الأهم من كل ذلك هو أن نفرغ ما في داخلنا سواء لشخص نثق به بصدق، اختك مثلًا… شخص تعرفين أنه سيحتويك دون أن يحكم عليك.أو الكتابة كما تفعلين كذلك وسيلة جميلة وصادقة للتنفيس. لكن لا يمكن إنكار أن الصمت مؤلم، وأنه حين يطول، يترك أثر ثقيل في النفس، ويسبب مشاعر صعبة يصعب التخلّص منها.

النص رقيق، لكنه يحمل نوعًا من الدراما الشاعرية التي تجعلك تتساءل: هل هي حقًا "انكسرت" أم أنها قررت أن تكون بطلة مأساتها الخاصة بأناقة؟ النص ينضح بصراخ داخلي مكتوم، وكأن الكاتبة تقول: "أنا هنا، لكني لن أضيع وقتي بشرح نفسي لمن لا يفهم." الفكرة قوية، لكنها تقع أحيانًا في فخ التأمل الذاتي المبالغ فيه، حيث الصمت يصبح بطل القصة بدلاً من الحياة نفسها. أما عن السؤال، فمرحلة عدم الشرح؟ نعم، مررت بهذا! حين تجد نفسك تصل إلى نقطة تدرك فيها أن بعض الناس لا يستحقون كلمة واحدة منك، فتختار الصمت ليس ضعفًا، بل لأنك تعلمت أن طاقتك أثمن من نقاشات عقيمة. واجهتُ ذلك بأن أعطيت نفسي إذنًا لأكون "أنا" دون اعتذار، وبدأت أكتب أو أتكلم فقط لمن يسمع بقلبه،

هناك جواب… ولم أجد ما أقوله.”

مش لأني ما أعرف،

ومش لأني ما أحس،

بس لأن الكلام أحيانًا يصغر قدام التعب.

وكل مرة أحاول أشرح،

أحس إني قاعدة أبرر وجودي لشخص ما عمره حاول يفهمني

وهذا محزن بشدة .. هو أن لا تجدي من يرغب أن يستمع لك حقاً .. على العموم أنتي هنا يا جوليت في المنصة المناسبة حيث نستمع لما تقولين ونقدره في ذات الوقت.

أظن أن الحياة لا تستقيم بغير ذاك الانكسار، بدونه يكون اللين والاعتصار، الحياة لا تستقيم لمن يأمنها، الصلابة الشديدة غير مطلوبة لكنها فترة يجب أن نمر بها بالتأرجح بين اللين والتصلب تظهر حقيقتنا ونظهر نحن.

هنا لا نحتاج أن نشرح أنفسنا،ولا أن نبرر وجعنا أو قوتنا

هنا، تُفهم الكلمات ويُقرأ الصمت كما لو كان قصيدة.