كيف يمكن للكسل أن يكون إبداعاً؟

Enas_Al_Taher_1

(لقد درجتُ، -شأني في ذلك شأن معظم الجيل الذي أنتمي إليه- على المثل القائل: بأن اليد البطّالة نجسة، ولمّا كنتُ طفلاً -يتحلى بأسمى الفضائل- كنت أصدق كلّ ما كان يقال لي، واكتسبت ضميراً ما زال يدفعني إلى العمل الشاق حتى اللحظة الراهنة. ولكن بالرغم من أن ضميري ما زال يسيطر على أفعالي، إلا أنّ آرائي قد اجتاحتها ثورة!، فأنا أعتقد أن العمل الذي ينجز في العالم يزيد عمّا ينبغي إنجازه بكثير، وأن ثّمة ضرراً جسيماً ينجم عن الإيمان بفضيلة العمل)!!.

بهذه الكلمات بدأت المقالة الأولى والتي حمل الكتاب اسمها (في مدح الكسل) للكاتب البريطاني برتراند راسل، ليختصر الشرح الطويل مشيراً إلى أننا بحاجة للكسل أحياناً حتى نعيد شحن همتنا من جديد، ونتمكن من إدراك المتع الموجودة في الحياة، واكتشاف ما في ذواتنا من قدرات ومواهب.

عدة دراسات أجريت للوصول لما يسمّى بفن السعي للكسل الاستراتيجي، هل تتخيلون ذلك؟ المؤيدون لذلك يدعمون وجهة نظرهم بتأثير الكسل، حيث يظنون بأننا حين نكون بحالة من الكسل فإننا لا نحتاج إلى تنظيم أفكارنا، مما يجعلنا نشحن طاقاتنا من جديد لنكون أكثر تركيزاً، هذا الأمر يؤكده أننا نجد الأفكار الجديدة ونحن مسترخين أو حين نقوم بالنزهات أو حتى ونحن نأخذ حماماً طويلاً.

لماذا تتوّلد الأفكار حينها؟؟ برأيهم لأنّنا نفقد التركيز والانتباه للمحيط حولنا، وهو ما لن توّفره لنا عقولنا أثناء قيامنا بالأعمال.

الكسل الإصلاحي مصطلح جديد يطلب منّا أن نخفّف قيود العمل، ونقلّل من الضغط الناتج عنه، ونمنح أنفسنا فرصة الاستمتاع والترفيه، مبتعدين عن هوس صناعة قيمة لأنفسنا.

هذا الأمر كان ملفتاً لي، خاصة وأنني من أولئك الذين يعملون لساعات طويلة وطيلة أيام الأسبوع، حيث يحقّق العمل لي إثبات الذات الذي أحتاجه، إضافة إلى توفير الحياة الكريمة التي أظننا جميعاً نسعى إليها، حتى أنني في اللحظات التي أشعر فيها بضغط نفسي أنخرط بالأعمال بشكل مضاعَف بحجة أنني بذلك أتجاوز وأتناسى مشاعري السلبية.

وأنتم، خبروني كم ساعة تعملون في اليوم؟ وما هي الأمور الاجتماعية الحياتية التي ابتعدتم عنها -طوعاً أو كَرهاً- لتعملوا طيلة الوقت وتوّفروا متطلبات الحياة الضرورية لكم؟، وهل حقّقتم ذلك حقاً؟

وأخيراً، لطالما كان الأستاذ يوّبخ أحد الطلبة المقصّرين بقوله: يا كسلان!، حتى باتت تلك الكلمة تعني شخصاً لا مبالياً، لا يكترث بنفسه ومستقبله ولا يأبه!، لذلك ألا تظنون أن استخدام عبارة الكسل اليوم لتشجيعنا على أخذ وقت للراحة يجعلنا نرفض الفكرة؟ ألا ترون أنّ مصطلح الاسترخاء، سيكون أفضل؟ أم أنّ لديكم رأياً يجعل من كلمة الكسل مقبولة ومشجّعة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا فتاة تمجد الكسل لدرجة كبيرة. أعلم، لا مسؤولية لدي الآن و لا عمل بالطبع، و لا مال أحتاجه و لا عائلة معيشتها بين يداي. لكن لدي دراسة، و بها يمكنني ضمان مستقبل مهني جيد، لذا لا بد أن أدرس. و رغم ذلك، ل أجهز للامتحان إلا في اليوم السابق و أنجح و حياتي تمضي في النوم و عدم فعل أي شيء طوال الوقت.

لأصدقك، الكسل بالفعل مفيد في تصفية الذهن. الكسل و ليس الاسترخاء. لو كان عنوان مساهمتك: ''كيف يكون للاسترخاء أن يكون إبداعا'' أو لو كان عنوان الكتابة ''في مدح الاسترخاء" لن يهتم أحد، الكل يعرف أهمية أخذ استراحة بين الفينة و الأخرى. لكن الكسل، هنا مخالفة للمألوف و حديث جديد يحتاج مغامرة قبل قوله.

لا أعرف كيف أشرح وجهة نظري، لكن أرى أن الاسترخاء مرتبط أكثر بالراحة الجسدية، بينما الكسل تعطيل للعقل و الجسد في آن. لذا هو يعطي راحة للعقل هو الآخر.

حتى أنني في اللحظات التي أشعر فيها بضغط نفسي أنخرط بالأعمال بشكل مضاعَف بحجة أنني بذلك أتجاوز وأتناسى مشاعري السلبية.

لا أتفق معك إيناس، لا ترهقي نفسك، لذلك تأثير سلبي. هنالك طرق كثيرة لتجاوز المشاعر السلبية، كالهواية مثلا. بالمناسبة ما هوايتك؟ و على أي ما رأيك أن تجربي تقنية الكسل هذه، الأمر ممتع، لأسبوع على الأقل

و رغم ذلك، ل أجهز للامتحان إلا في اليوم السابق و أنجح و حياتي تمضي في النوم و عدم فعل أي شيء طوال الوقت.

أظن أن الأمر مرتبط بالتسويف أكثر منه للكسل يا فردوس، أشبهك في حبي للمماطلة والتسويف مع الأسف، إذ كنت أذاكر ليلة الامتحان وأحصل على تقدير مما جعل الأمر كالعادة. صدقيني هي عادة سيئة للغاية، فحتى يومنا هذا وأثناء عملي لا زلت أميل إلى التسويف وأنهي كافة أعمالي في وقت الديدلاين.

رغم كوني أميل إلى التكاسل في بعض الأوقات لشحن طاقتي مجددًا، ولكن إن طال وقت تأقلمك مع الكسل ستتحلى أيامك كلها بالكسل.

أوافقك تماماً شيماء.. ففردوس لا تعاني الكسل بقدر ما يبدو الأمر وكأنها ترجئ فعل الأمور حتى اللحظات الأخيرة.. وهذه مسألة يعانيها الطلبة عموماً حيث يرتكزون على أن خروجهم من الدرس مسيطرين على أغلب المعلومات سبباً في عدم غعادة مراجعتها إلا ليلة الامتحان غالباً.

كان مجرد مثال، لكن لا أخالفك بأنها مماطلة.

صدقيني هي عادة سيئة للغاية

لماذا تعتقدين ذلك ما دمت قد نجحت؟

لماذا تعتقدين ذلك ما دمت قد نجحت؟

هناك فرق بين النجاح الدراسي الطبيعي وبين النجاح المبني على التسويف. كان التسويف وإنهاء المذاكرة قبل الامتحان بدقائق ملهمًا لي لعدم إضاعة الوقت أيام الامتحانات كي أعوض هذا التسويف، ولكنه أثر بالسلب على صحتي النفسية. إذ كنت أعيش في حالة من التوتر والقلق وأثر الأمر على صحتي الجسدية فأصبت بارتجاع مريء نفسي.

صحيح أنني نجحت ولكن لو عاد بي الزمن لما ماطلت في الدراسة نهائيًا. وهو الأمر الذي أحاول تنفيذه حاليًا في العمل، فمن تعود التسويف سيعاني كي ينفك عنه.

بالرغم من أن الفكرة رائعة بالتأكيد، وأن سردك لها كان سلسًا للغاية، فأنا لا أتفق مع استبدال لفظة الكسل بالاسترخاء.

والسبب وراء ذلك هو سبب تقني بحت، حيث أن استخدام لفظة الكسل بالتحديد هو ما يضع الموضوع في مركزه الحالي. هو الذي يمنحه المعنى من جهة، ويمنحنا الفضول والحماسة تجاهه من جهة أخرى. وذلك لأن استخدام الكلمة في غير سياقها هو مربط الفرس في الأساس في الأمر بأكمله، حيث أن لفظة الكسل عند توظيفها اللامعقول مع الإبداع يمنح الأمر مفهومًا آخر. أمّا بالنسبة للاسترخاء، فإن بعض المعقولية التي تظهر عندما نضحه كمفهوم إلى جوار الإبداع هو ما يتسبّب في كونه ذا معنى عادي للغاية على ما أظن.

جميل يا علي.. اعتمدت النهج التحليلي للأمر.. ولا أخفيك، بدا رأيك مقنعاً..

ولكن ألا ترى حينها أننا نبدو متناقضين مع ذواتنا؟؟

فربما اطلعت سابقاً على كتب وأبحاث ودراسات كانت معنية بالتعامل مع الكسل كمرض يحتاج علاجاً.

ادخل جوجل الآن واكتب كلمة الكسل وحدها، ماذا ستكون نتائج البحث؟

جميعها عبارة عن دراسات أو آراء لمعالجة الكسل واستعادة الطاقة وتحليلات صحية إن كان مكتسباً أو وراثياً..

كيف يمكن أن أمنح عبارة تحمل في مفاهيمها كلّ ما هو سلبي لدينا تلك الميزة؟؟ الأمر أشبه بعبارة (كيف تكون المخدرات مفيدة)!!!

لم تجبني على سؤالي:

وأنتم، خبروني كم ساعة تعملون في اليوم؟ وما هي الأمور الاجتماعية الحياتية التي ابتعدتم عنها -طوعاً أو كَرهاً- لتعملوا طيلة الوقت وتوّفروا متطلبات الحياة الضرورية لكم؟، وهل حقّقتم ذلك حقاً؟

أعتقد أنني من هؤلاء الكسالى الذي أشار اليهم الكاتب، فأحب منح نفسي ساعات من الراحة يومياً، حتى استعيد طاقتي وأجدد نشاطي، ولا أرى عيباً ولا انتقاصاً في ذلك، فكوني لا أعمل ل12 ساعة متواصلة هذا لا يعني أنني أقل نجاحاً وإنتاجية من غيري الذين يهلكون أنفسهم بالعمل .

أيضاً أقدر الجانب النفسي كثيراً وتأثيره على إنتاجية الفرد، في اليابان مثلاً، لا يتردد اليابانيون في العمل ل٢٤ ساعة متواصلة بلا راحة، فهم يقدرون العمل كثيراً ويكرهون الراحة، ولكن ياللأسف فهم من أكثر الشعوب انتحاراً بسبب ضغط العمل، لقد نسواْ أنهم ليسوا روبوتات بل بشر، و خطأ بسيط في العمل يكون بمثابة عار للمخطئ، وهو ما قد لا يستطيع احتماله .

لذلك ألا تظنون أن استخدام عبارة الكسل اليوم لتشجيعنا على أخذ وقت للراحة يجعلنا نرفض الفكرة؟ ألا ترون أنّ مصطلح الاسترخاء، سيكون أفضل؟ أم أنّ لديكم رأياً يجعل من كلمة الكسل مقبولة ومشجّعة؟

أعتقد أن الكاتب تصرف بذكاء عندما استخدم كلمة الكسل للتعبير عن حالة الراحة، فكلمة الكسل كلمة ملفتة للإنتباه، تجعلك تتساءل لماذا يريد منا هذا أن نكون كسالى ؟ فتقرأ باهتمام وجهة نظره المختلفة حول الكسل، لاحظت ذلك عند قرائتي لعنوان الكتاب، فهو لم يختر ذلك الخيار الآمن المستهلك بكثرة في كتب تطوير الذات كأسرار النجاح وكيف تكون ناجحاً وغيرها من هذه العناوين المملة، بل عمد إلى اختيار عنوان يشد القارئ إلى محتوى الكتاب .

يعني وكأنك ترين أن لفت الانتباه للمحتوى وسيلة جيدة ومضمونة يا تقوى.

مع ما ورد في المقال من تأييدات للكسل أدرك أن راسل يعني الكسل بمفهومه الطبيعي بل يدافع عنه بشراسة وهو ما وضعه عرضة للانتقادات في ذلك الحين الذي كتب مقالته فيها.

إلا أنني قد لا أتفق مع فكرة اختيار عناوين ملفتة للقارئ للحصول على إقبال أكبر.. رغم أنني أيضاً لا أنفي أن هذا جزء من الذكاء للتسويق للمنتج.

نعم العنوان الذكي مهم جداً لجذب انتباه القراء للفكرة، مثل هذه الكتب يكون العنوان فيها عاملاً مهماً، نظراً لتشابه عناوينها وشيوعها كما ذكرت الأمر الذي جعل القرّاء ينفرون منها .

أعتقد أن الكسل يمكن أن يكون إيجابياً إذا لم يستهلك بإفراط، يعني ليس عيباً أن تكون كسولاً لمدة ساعة ونصف في اليوم، وبالطبع الكاتب هنا لم ينصح القارئ بأن يكون الكسل هو أسلوب حياة يسير عليه بل نصحه باللجوء إليه في عدة حالات .

لقد أصبت يا ايناس إن طاقة الكلمات تنعكس علينا ، ونحن مأمورين بأن نبشر ولا ننفر ..

و لعل كلمة الكسل كلمة مرهقة للروح ، وتمد الجسد بالخمول والعقل بالسذاجة بعكس كلمة الاسترخاء التي تريح وتهدي إلى التنمية والإبداع والتطوير ..

وأنتم، خبروني كم ساعة تعملون في اليوم؟ وما هي الأمور الاجتماعية الحياتية التي ابتعدتم عنها -طوعاً أو كَرهاً- لتعملوا طيلة الوقت وتوّفروا متطلبات الحياة الضرورية لكم؟، وهل حقّقتم ذلك حقاً؟

بالنسبة لي الأمر ليس بعدد الساعات بقدر جودتها ، أنا من الناس الذين لا يقدرون على الاسترخاء المتواصل ،وأضعها سالاسترخاء في بداية يومي . وبالفعل تؤثر على جودة اليوم بأكمله .

ولا غرابة بأن تصبح الدول المتقدمة والمتطورة هي الدول الأكثر تقليصا لساعات العمل ، والتي تبحث باستمرار عن جودة حياة مواطنيها ، وتوفر لهم سبل الراحة و تقلل الضغوط ولفتني أن هذا ما تسعى له المملكة العربية السعودية في رؤيتها 2030 حيث أفردت نصًا على جعل المواطن السعودي أكثر سعادة . وأتمنى أن جميع الرؤى العربية تنتهج هذا النهج .

و لعل كلمة الكسل كلمة مرهقة للروح ، وتمد الجسد بالخمول والعقل بالسذاجة بعكس كلمة الاسترخاء التي تريح وتهدي إلى التنمية والإبداع والتطوير ..

إنها لا تتصالح أبداً مع قناعاتي يا ديما.

لأنني أراها تنسف كلّ مفهوم مقاومة الكسل الذي حاولنا منذ الصغر أن نتفاداه لنكون أكثر إنجازاً وفاعلية.

بالنسبة لي الأمر ليس بعدد الساعات بقدر جودتها ، أنا من الناس الذين لا يقدرون على الاسترخاء المتواصل ،وأضعها سالاسترخاء في بداية يومي . وبالفعل تؤثر على جودة اليوم بأكمله .

أؤيدك بذلك أيضاً.. حتى أن الانهماك الشديد والطويل في مسألة ما يجعل النوعية تتأثر.. في النهاية نحن نسعى للنوعية لا الكمية في الإنجاز.. فما فائدة منتجات كثيرة لا فائدة منها ولا قيمة مضافة؟

ولفتني أن هذا ما تسعى له المملكة العربية السعودية في رؤيتها 2030 حيث أفردت نصًا على جعل المواطن السعودي أكثر سعادة . وأتمنى أن جميع الرؤى العربية تنتهج هذا النهج .

إذاً فساعات عمل أقل تعني حصولاً على السعادة.. ربما لأنها تتيح بذلك للأفراد الالتفات لأمور أكثر تحقق هذا الأمر لهم،

اعتقد هناك فرق بين الكسل العضلي والكسل الذهني ..

الكسل الذهني قد يصاب به الانسان بسبب الارهاق الذي يصيبه نتيجة تزاحم الأفكار او كثيرة ساعات العمل دون اخذ قسط من الراحة فنجد أن الدماغ كما يقال (طفى) وبالتالي نحتاج الى شحنه من خلال اخذ قسط من الراحة او الخروج لتناول الطعام والشراب .. الخ واحيانا قد نكون غارقين في اجتماع ما ولساعات طويلة وبدأ الكسل الذهني يصيب الشخص فيعجز عن طرح فكرة او قياس ابعاد فكرة معروضة امامه. ولكنه ما ان يخرج من غرفة الاجتماع ويدخل الحمام، حتى ينشط دماغه ثانية وقد تتبادر له الأفكار والحلول. فما الذي حدث؟ ببساطة لقد تغيرت كيمياء الاشارات التي اخذت مسارا موحدا ومرهقا في الاجتماع، حتى دخل الحمام وبدأت حركة الهرمونات واشارات مغايرة من الدماغ وسرعان ما بدأ يعيد تشغيل نفسه وترتيب الاشارات من جديد.

اما الكسل العضلي فقد يكون بسبب بذل مجهود ما في امر ما وبالتالي يصاب الشخص بالتعب والانهاك وما ان ياخذ وقتا للراحة حتى تبدأ العضلات في الشعور بالارهاق الجسماني ويحتاج الجسم لقيلولة استرخاء هي بالضبط الكسل العضلي.

جميل جداً أنك سلّطت الضوء على هذين النوعين أستاذ مازن..

وأتفق معك على على فكرة الكسل الذهني الذي يتسبب الإرهاق به..

ولكن أليس من باب أولى تصنيفه بهذا الشكل؟؟ ليصبح مناط تخصيص لا تعميم؟

فذكر عبارة الكسل وحدها تبدو وكأنه الخيار الذي نختاره لحياتنا في محل عدم رغبتنا بإرهاق ذواتنا بالكثير من الأعمال أو إتعاب أنفسنا ببذل المزيد من الجهد.

الأمر أشبه باستخدام مصطلح السمنة وحدها وتدخلنا بالكثير من الظنون، وتختلف تماماً عن عبارة السمنة المرضية والتي تعلنا نتأثر وندرك أنها ظرفية لا خيارية.

أحببت اضافة بعدا مختلفا عما يمكن التفكير به وقراءة فلسفية للمحتوى بحيث ان الكسل الذهني قد يرهق الدماغ ويوقفه وبالتالي نحتاج الى ما يسمى بالصعقة للدماغ ليعود للنشاط وارسال الاشارات للجسم والحواس بصورة نتفاعل معها باريحية وليس بكسل وتراخٍ

لذلك ألا تظنون أن استخدام عبارة الكسل اليوم لتشجيعنا على أخذ وقت للراحة يجعلنا نرفض الفكرة؟ ألا ترون أنّ مصطلح الاسترخاء، سيكون أفضل؟

ربما استخدام كلمة الاسترخاء سيكون أفضل من الكسل، الكسل يعني أنت دائما غير قادر على الإنجاز على عكس الاسترخاء والراحة التي تعني أنك بعد الإنجاز عليك شحذ همتك.

وأنتم، خبروني كم ساعة تعملون في اليوم؟

أعمل من 6 ساعات حتى 8 ساعات حسب المشاريع التي عندي هذا العمل على الحاسوب لكن العمل المنزلي والأمومة 24 ساعة دون راحة، أتقمص 3 أدوار في العديد من الأوقات، في بعض الأحيان أحضر الطعام للأطفال وأقرا كتاب أو اسمع فيديو لأحصل على أفكار للمحتوى واسجل الملاحظات.

الفكرة فعلا جيدة ،،

وفى نظرى هناك لفظ أكثر دقة فى الدلالة على هذا المعنى و أبلغ فى التعببر من تعبير الكسل ،،

وهو لفظ الحرية وأظن أن جوهر الإبداع الإنسانى الشخصى والفكري،،

يرتكز على مفهوم جوهرى للإنسان وهو فكرة الحرية بمعنى أن الإنسان لكى يكون مبدعا وتتوارد على ذهنه الأفكار والالهامات فلا بد أن تمتلك روحه ونفسه قدر من التحرر وكسر الروتين اليومى والتقييدات والتحكمات التى كثيرا ما يلزم الانسان المعاصر نفسه بها دون ضرورة

 هذا الأمر يؤكده أننا نجد الأفكار الجديدة ونحن مسترخين أو حين نقوم بالنزهات أو حتى ونحن نأخذ حماماً طويلاً.

كذلك الأدوية المهدئة وحتى المفترات وغيرها من المواد التي تؤثر على السيال العصبي وتثبط النواقل العصبية التي تسبب الاستثارة، كلها تخطر لمن يكونون تحت تأثيرها أفكار إبداعية لا تخطر في الأحوال العادية. وكثير من المبدعين مثل فرقة بينك فلويد اعتمد استلهامهم للإبداع على هذا الجانب.

ذكرني هذا الطرح بكتاب "عن إلغاء العمل" The Abolition of Work لكاتب اسمه بوب بلاك، وفيه يطرح بجرأة : "لا يجب أن يعمل أحد أبدا!"

ففكرة العمل الذي يستحوذ على معظم وقت الإنسان كي يتحقق الإنتاج يمكن أن تستبدل حسب نظرته بنموذج يمارس البشر فيه الإنتاج بشيء من اللعب والطوعية والمتعة ودون قيود العمل.

كذلك الأدوية المهدئة وحتى المفترات وغيرها من المواد التي تؤثر على السيال العصبي وتثبط النواقل العصبية التي تسبب الاستثارة، كلها تخطر لمن يكونون تحت تأثيرها أفكار إبداعية لا تخطر في الأحوال العادية. وكثير من المبدعين مثل فرقة بينك فلويد اعتمد استلهامهم للإبداع على هذا الجانب.

لا أفهم.. هل تعني أن البعض قد يختار اللجوء للحبوب المهدئة كوسيلة للإبداع؟

ذكرني هذا الطرح بكتاب "عن إلغاء العمل" The Abolition of Work لكاتب اسمه بوب بلاك، وفيه يطرح بجرأة : "لا يجب أن يعمل أحد أبدا!"

سأضيف هذا الكتاب لقائمة الكتب التي قد أطلع عليها في الشهر الفضيل.. شكراً لك بحق.

لا أفهم.. هل تعني أن البعض قد يختار اللجوء للحبوب المهدئة كوسيلة للإبداع؟

قد يفعل، وهذا توجه ضار كونه إدماني، حتى لو أدى إلى الإبداع. ولكن وبتجرّد، فإن الإبداع هو من الأعراض الجانبية لهذه المواد بشكل عام، ويكاد يكون إيجابيتها الوحيدة.

سأضيف هذا الكتاب لقائمة الكتب التي قد أطلع عليها في الشهر الفضيل.. شكراً لك بحق.

لن تندمي. ولكن وبشكل عام فإن الأدب الذي يخوض في مسألة الحرية الإنسانية، بما في ذلك كتابات الفوضويين، يطرح الأسئلة أكثر مما يعطي الإجابات، يجيد هدم البنى الظالمة (ولكن التي تعمل على الأقل) ولكن لا يجيد تقديم بدائل عادلة يمكنها أن تعمل فعلياً أو أن تستمر.

 كم ساعة تعملون في اليوم؟ وما هي الأمور الاجتماعية الحياتية التي ابتعدتم عنها -طوعاً أو كَرهاً- لتعملوا طيلة الوقت وتوّفروا متطلبات الحياة الضرورية لكم؟، وهل حقّقتم ذلك حقاً؟

أعمل لمدة ثمانية ساعا ت متواصلة وأرى فيه ملل كثير وأحياناً أنجز كل مهامي بمدة لا تتجاوز عن ساعتين وابتعدت إلى حد ما عن الزيارات الاجتماعية والمناسبات كون الوقت لا يسمح وأفضل راحتي على أي شيء أخر

ونحن لسنا بكسالى لكن أعتقد أن البيئة التي ننشأ فيها تشجع على الكسل !

أعتقد أني أفهم تماماً ما تخبرنا به؛ كوني أمر به. أعمل بجدٍ و أحياناّ بشكلٍ مضاعف و أكثر من اللازم. أعتقد أن هذا يجعلني أشعر أني بخير و مثلك أهرب من ضغوطات الحياة بالعمل و لكني أقدر أهمية الاسترخاء و استخدمت الاسترخاء لأنها تبدو لي إيجابية أمّا الكسل فهو سلبي و لا مبرر له حيث لا ينجز فيه الشخص أي شيء لمدة طويلة من الزمن دون وجود أي مبررات. أمّا الاسترخاء فهو حاجة إنسانية. في الحقيقة نحن نحتاج الاسترخاء كل يوم و لهذا خلق النوم. ألا تعتقد ذلك؟

أعتقد أن لفظ الكسل بالفعل لفظ منفر بالنسبة لمن يمجد العمل، لكن أعتقد أن قدرًا معقولاً من الكسل يساعد على تحسين الإنتاجية، ونرى دولًا متقدمة مثل اليابان وكندا تخفض عدد ساعات العمل لرفع الإنتاجية، في حين نرى أن الدول النظامية لا زالت تجعل الناس تعمل كالعبيد وبأجور زهيدة.

مشيراً إلى أننا بحاجة للكسل أحياناً حتى نعيد شحن همتنا من جديد، ونتمكن من إدراك المتع الموجودة في الحياة، واكتشاف ما في ذواتنا من قدرات ومواهب.

لطالما فعلت ذلك، في الجامعة كان يوم الخميس هو يوم الكسل، يوم بدون مهام فقط يمر الوقت كما كان وأشتت ذهني فقط.

لماذا تتوّلد الأفكار حينها؟؟ برأيهم لأنّنا نفقد التركيز والانتباه للمحيط حولنا، وهو ما لن توّفره لنا عقولنا أثناء قيامنا بالأعمال.

وكأنّ الأفكار تقول أنا آتي طواعية وليس بالقوة، تأتي كما تريد وفي الوقت الذي تريد.

أم أنّ لديكم رأياً يجعل من كلمة الكسل مقبولة ومشجّعة؟

أنا متصالحة مع الكلمة جدا، وأصبح ضمن أسبوعي يوم للكسل شئت أم أبيت، لا أدري كيف يحدث ذلك؟ لكن في ذلك اليوم أجد عدد ساعات اليوتيوب والمكالمات أكثر من باقي التطبيقات، لا يخلو الأمر من التأنيب لكن لابأس.