14

أخشى أنني على حافة شيء لا أستطيع تسميته…

في الفترة الأخيرة صرت أشعر أني أبتعد عن نفسي أكثر مما أقترب. أضحك قليلًا، وأصمت كثيرًا، وكأن كل ما بداخلي ينهار ببطءٍ لا يراه أحد. أحيانًا أستيقظ وأنا لا أملك رغبة في أي شيء، لا في الحديث، ولا في الدراسة، ولا حتى في مجرد الجلوس مع من حولي. كل شيء فقد بريقه، كأن الحياة فقدت طعمها.

أكتب هذه الكلمات وأنا خائفة… خائفة أن يكون ما أمر به ليس مجرد حزن عابر، بل اكتئاب يتسلل إلى داخلي يومًا بعد يوم، يسرق مني القدرة على الفرح، ويزرع مكانها فراغًا مخيفًا.

لا أريد أن أصل إلى مرحلة أصعب، ولا أريد أن أجد نفسي غارقة في ظلام لا أستطيع الخروج منه. لكنّي أشعر أنني بالفعل على الحافة، على مسافة خطوة واحدة من الانزلاق.

الناس من حولي يظنون أنني بخير، أبتسم كيلا أقلقهم، وأخفي كل ما أشعر به، لكن في داخلي عاصفة لا تهدأ. أحاول أن أتمسك بأي شيء ينقذني: بدعاءٍ في السجود، أو بكلمة طيبة، أو حتى بدفتر أكتب فيه وجعي.

أخشى أن يأتي يوم لا أستطيع فيه حتى الكتابة… عندها لن يكون لديّ سوى الصمت.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لديكِ مشكلة، نحن لا نعرفها! لكنك تعرفينها جيداً ونصف الحل يكمن في معرفتك لها. والنصف الاخر في الاجتهاد لحلها! كل انسان قادر على ان يحل مشاكله او ان يتاقلم معها ويكون ضمن خانة الصابرين! مهما كانت المشكلة هناك طريقين، السعي نحو حلها! او الصبر عليها حتى تنفرج ويظهر فرصة لحلها

اما الياس والتململ والضيق منها فهذه مشكلة فوق المشكلة

كلا منا يمر بمثل هذه الشعور ولكن يختلف التوقيت , فلا تدعي التفكير يستحوذ على نفسيتك ولقد عالجت نفسي من هذ الشعور بالتتغير نعم غيرت كثيرا من طريقة تفكيري ، وأصبحت أتقبل اشياء لم أكن أتقبلها من قبل ، أنت وحدك من سيساعدك على تغير نفسيتك وأمثله على ذلك : اذا كنتي محاطه بناس سلبيين حاولي تجنبهم لبعض الوقت ، نظمي وقت بين الدراسة والترفيه والعبادة ( ألا بذكر الله تطمئنن القلوب) ، جددي من نفسك ( تغيير ستايل مثلا ) ،أخرجي مع أصدقاؤك الإيجابيين ، حددي لنفسك أهداف قصيرة المدى وطويلة المدى وأكتبي كل تجاربك وما تمري به حتى تفرغي الطاقه السلبيه التي انتهت بك إلى هذا الشعور ثم مزقيها ، لن تتخيلي مدى التغير الإيجابي الذي سوف يطرأ على حياتك ،

أقدّر شجاعتك في كتابة مشاعرك بهذا الوضوح فمجرد التعبير عنها خطوة أفضل من كتمانها وما تمرين به ليس بالضرورة ضعفًا أو انهيارًا بل قد يكون علامة أن النفس تحتاج إلى توازن من جديد وكأنه تنبيه لنا أن نراجع حياتنا وأولوياتنا وطريقة تعاملنا مع أنفسنا ليس كل حزن اكتئاب لكن إذا طال وأصبح ثقيلاً فلا عيب في طلب الدعم من شخص قريب نثق به أو من مختص يستطيع أن يساعدنا أحيانًا يكون الألم بداية تغيير كثير من الناس مروا بلحظات صعبة لكنها كانت نقطة تحول في حياتهم وكأن الانكسار جعلهم أقوى وأكثر وعيًا

شهد عزيزتي، لقد كنت في مكانك عدة مرات في حياتي ومن زمن جد متقدم من المراهقة، لكن تأكدي أن هذا ليس اكتئاب، لأن الاكتئاب الحقيقي له مواصفات بشعة، ولن تعرفيه إلا أذا عشتيه فعلا، لذلك رجاء حاولي أن لا تسمحي لنفسك بأن يغرقي في السلبية لا تستسلمي للرغبة في التقوقع على نفسك، ما أنت فيه هو حالة من الشعور بالعبثية والإرهاق النفسي والشعور بالخواء، سرعان ما سيتلاشى عند أيجاد هدف في شيء تحبينه فعلا، أعلم أنك تشعرين أنك لم تعود لك رغبة في شيء وليس لذيك ما تحبينه أو تتطلعين إيه، لكن هذه حالة كاذبة يصنعها لما غقلنا لنبقى في ذلك الظلام، مع أن مشاعرنا حقيقة تماما، لكن عقلنا هو من يصنع تلك الحالة، من تجربي، ستجدين تلك المشاعر تتراجع شيء فشيء عندما تعودين إلى نفسك وتبدأي بتحقيق الأحلام المؤجلة والمشاريع التي تخليتي عنها مع الأيام، حاولي فعل أشياء جديدة تعطيك أمل جديد في تجارب أكثر حيوية ، وهذا يخرجك من هذا الوضع قليلا قليلا.

أحسنتي ، وجود هدف للحياة يجعلنا ننغمث في تحقيقة ومع الوقتت يتلاشى الشعور بالإكتئاب ، وعلى الأرجح أن احاطة انفسنا بأشخاص ايجابيين يساعد كثيرا في مثل هذه الحاله

ما تصفينه—ذلك الابتعاد عن الذات، الصمت الثقيل، والخوف من الانزلاق إلى حافة الظلام—هو أكثر من مجرد حزن عابر ، إنه إنذار من روحك تطالبك بالتوقف والاستماع إليها، لكنني أقول لك: اصنعي لنفسك «قارب منقذ صغير» هذا القارب داخل غرفتك تجلسين فيه الأن، وتكتبي على ورقة صغيرة كل يوم جملة واحدة فقط لا تتعدى عشر كلمات، لكنها جمل ليست عن الوجع « بل عن شيء تحبيه في نفسك و نعمة أنعم الله عليك بها وحلم ينتظر منك تحقيقه وأكلة ترغبي في أكلها ومشروب ستقومي بعمله » كل تلك التفاصيل الصغيرة تدل على أنك ما زلت تتحركين: «اليوم أعددت قهوتي المفضلةة»، «سمعتُ عصفورا يغرد رغم البرد» ، «حصلت على ضحكة طفل أحبه أو ذهبت للملاهي التي أحبها»، ثم ألصقي الورقة على مرآتك؛ خلال أسبوعين ستكون لديك مجموعة أضواء صغيرة، وفي اللحظة التي تشعرين فيها بأن الكتابة تتعثر، اخرجي إحدى تلك الوريقات واقرئيها بصوتٍ عال أمام المرآة، فستكتشفين أنك لم تسقطي بعد، بل أن قدميكِ لا تزالان تتحركان في مكانٍ ما داخل العاصفة فقط أستمري بالحركة وستنتهي العاصفة وقد عبر قاربك لبر الأمان.

لا تدعي الحزن يتملّك منكِ ويسيطر عليكِ. فالكتابة بحد ذاتها مقاومة لهذه الحالة، وهذا دليل على أنكِ قادرة على تخطيها. حافظي على ثباتكِ واستمري في الكتابة قدر المستطاع، فهي التي تدفعكِ بعيدًا عن تلك المشاعر السلبية، بل تجعلكِ تقيّمين الأمور كما هي دون مبالغة أو تهوين. كل تلك اللحظات ستُمحى، ولن يبقى منها سوى طيف خفيف. ما سيجعلكِ فخورة وممتنّة حقًا هو قدرتكِ على تخطّي هذه الأزمة والوقوف من جديد. هذه اللحظات هي التي تصنعنا يا عزيزتي، وتُعرّفنا على أنفسنا أكثر من أي وقت مضى.

أفهم شعورك تمامًا، وأريدك أن تعرفي أنّك لست وحدك. بدلًا من الانغماس في الصمت والفراغ، جرّبي شغل نفسك بأشياء تُبهجك: القراءة، الكتابة عن مشاعرك، ممارسة هواية، أو عمل صغير مفيد. كل خطوة صغيرة تقومين بها تجاه نفسك هي دعم لروحك وتذكير لك بأنك قادرة على تخطي هذه المرحلة.

أظن انه لديك الكثير مما يقلقكِ ويستنزف طاقتكِ ولكن ارجو حقاً أن لا تدعي هذه العاصفة تجرفكِ معها داخل زوبعة من الأفكار أنتِ في غنى عنها.. وأسوء شيء قد تفعلينه بنفسكِ هو أن تختبئي من العالم أجمع وأن تعزلي نفسكِ حتى بوسط الحشود.. وأظن أن من أفضل الطرق لكي تخرجي من هذه الحالة تدريجياً هو أن تخصصي وقتاً محدداً لأفكاركِ مهما كانت سوداوية وبعدها تأكدي أن تسكتي صوتكِ الداخلي عن اي من مشاكلكِ او مشاعركِ السيئة وستجدي ان شاء الله الوقت الذي تتخذينه لتفكري تلك الأفكار السلبية ينقص تدريجياً وتذكري جيداً أننا جميعاً نمر بأوقات تترك اثراً وتغيّر الكثير مما في أرواحنا ولكنكِ ستكونين أقوى في كل مرة تواجهين فيها هذه الأوقات العصيبة وأتمنى حقاً أن تصبحي في أفضل حال

اعلم أن هذا الشعور ليس دائمًا. تمامًا كما تشرق الشمس بعد أشد الليالي ظلمة، فإن شعور الأمل والفرح سيعود إلى حياتك. فقط استمر في التمسك بالخيط الرفيع الذي يربطك بنفسك. أنت أقوى مما تظن، وهذا الشعور الذي تصفه هو جزء من رحلة ستعلمك الكثير عن ذاتك وقوتك.

لا تقلقي، كل ما تشعرين به حقيقي ومؤلم، لكنه لا يعني أنك فقدت نفسك للأبد، فأحيانًا نمر بمرحلة ضبابية نشعر فيها وكأن كل شيء باهت، لكن هذا لا يعني النهاية، بل بداية تحتاج إلى عناية.

خذي الأمر ببساطة وابدئي بخطوة صغيرة واحدة: خصصي عشر دقائق فقط من يومك لشيء تحبينه بصدق أيًا كان، حتى لو كان المشي بصمت أو سماع أغنية مفضلة أو كتابة سطر واحد بصدق في دفترك، وصدقيني التغييرات الكبيرة تبدأ من أشياء بسيطة لا تستعجلي التحسن، فقط كوني لطيفة مع نفسك وامنحيها فرصة تتنفس من جديد، وإن احتجتِ مساعدة لا عيب أبدًا في طلبها.

أفهم شعورك جيدًا… فقد مررت بمراحل مشابهة. لكن ما تعلمته هو أن الخوف من الانزلاق أخطر من الانزلاق نفسه، لأنه يُدخلنا في دائرة لا تنتهي من القلق. أحيانًا يكون ما نحتاجه ليس مقاومة الألم بكل قوتنا، بل فهمه ومراقبته بهدوء حتى لا يبتلعنا. الكتابة، الدعاء، وحتى لحظات الصمت، كلها أدوات تساعدنا على الإمساك بخيط رفيع منّا كي لا ننقطع عن أنفسنا. تذكري أن ما تمرين به لا يعرّفك بالكامل، بل هو مرحلة مؤقتة، والوعي الذي تملكينه الآن هو أول خطوة للخروج منها

أختي العزيزة شهد،

قرأت كلماتك بتركيز عميق وأريدكِ أن تعلمي أن ما تمرين به هو أمر حقيقي ومهم وليس ضعفًا أو شيئًا يجب الخجل منه... وشجاعتك في البوح بهذا الأمر هي أول خطوة فعالة، وأشكرك لأنك وثقتي بنفسك وكتبتي هذه المُشاركة.

أولاً: ما تشعرين به هو رد فعل إنساني طبيعي

  • هذه المشاعر – كما تصفينها – هي علامة على أنكِ إنسانة حساسة وواعية، وليست ضعفًا.
  • الفراغ والخوف من الاكتئاب أمر شائع، لكن الاعتراف به يمنحك قوة لمواجهته.

ثانيًا: أنتِ لستِ وحدك

الكثيرون مروا بهذه اللحظات ومنهم أنا شخصيًا.... هناك فرق بين "الحزن العابر" و"الاكتئاب"، ولكل منهما طريقته في التعامل.

حلول عملية قد تساعدك بإذن اللّه:

1. حاوري نفسك بلطف

  • اسأليها: "ماذا تحتاجين الآن؟". قد تكون الإجابة: نومًا، مشروبًا دافئًا، أو حتى صراخًا في وسادة.
  • امنحي نفسك حق الغضب، الحزن، أو التوقف... دون لوم.

2. اختاري شخصًا واحدًا تثقين به

  • لا تكتمي كل شيء داخلك. حتى لو قلتِ: "أنا مؤخرًا أشعر بتعب نفسي ولا أفهم سببًا واضحًا".
  • وجود شخص يسمعك — دون حكم — يُخفف العبء.

3. حاولي تكوين روتين بسيط

  • لا تحتاجين إلى خطط كبيرة.
  • اكتبي جملة واحدة في الدفتر كل يوم.
  • خذي دشًا دافئًا.
  • تنظيف نافذة غرفتك.
  • هذه انتصارات صغيرة تخلق فرقًا كبيرًا.

5. اطلبي المساعدة المتخصصة إذا استمر الشعور

  • التحدث إلى معالج نفسي ليس عيبًا. هو دليل وعي وقوة.
  • يمكنك البدء بجلسات أونلاين إذا كنتِ تفضلين الخصوصية.

كلمة أخيرة:

أنتِ أهم مما تظنين، ومشاعرك ليست عارًا. الاكتئاب كذاب ماهر يجعلك تعتقدين أنك ضعيفة، لكنك تقاتلين في معركة بشجاعة وبسالة كل يوم بمفردكِ.

"وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى"

إذا أردتِ الحديث مرة أخرى، أنا هنا... انا بالفعل لست متخصصة وقد لا أحل المشكلة لكنني مستمعة جيدة سأسمعك دون حكم... ونصيحة أخيرة اقرئي سورة الشرح أو اغمضي عينيك واسمعيها.

صيام الدوبامين، أنصحك بالقراءة في هذا الموضوع أو مشاهدة بعض الفيديوهات في اليوتيوب.