اخشى على...؟

دائما ما افكر ان ابقاني الله لعمر ٥٠ فرضا،على ماذا سأندم ؟

وبهذا اقيّم اعمالي للحاضر،واقول هل اتصفّح الموبايل ؟ ثم تحضر امامي الحاجة علياء بعد ٣٠ سنة من الان وتقول لي يا لِحسرتكِ اتذكرين كيف كنت تهدرين وقتكِ في عزّ طاقتكِ،وحيث الان لا حيلة لكِ لو انكِ عرفتِ قيمة شبابكِ ووقتك انذاكِ.

اخشى على وقتي كثيرا،وعملتُ اني اغلقت الموبايل وكلّ شيء ل ٣ ايام،وقلتُ ماذا بعد ؟ كان لدي الكثير من الفراغ لكنّي لم افتح الموبايل،البارحة بقيتُ لساعتين ربما افكّر هكذا وقلت ما يهم اني لا اضيع وقتي في شيء اندم عليه ولا احبه.

وددت لو اقابل علياء بعد سنين من الان،اتراني بقيتُ على هذا؟اخشى على اشياء كثيرة فيّ واهمها "ديني" لذلك اسال الله ان يثبّت قلبي دائم على دينه،اشدّ ما يصعب علينا الحفاظ عليه هو ديننا في زمان كهذا،واكثر شي ساندم عليه هو وقت قضيته في اشياء تبعدني عن ديني،عندما يُنتزع شيء من ديني ولو انه تفصيلة صغيره ربما لا يُلاحظ اثرها حتّى لكنّها اتت بعد جهاد للنفس،ومن يتذوّق حلاوة الايمان لا يريد بعدها اي شيء،فتضمّها بين روحك كما تضم الام وليدها فاقصى سعادتها دنوّ وليدها و اقصى حزنها ان نأى عنها.

لذلك ان خشيت فخشيتي على هذا،وان ندمت فتلك ندامتي..

اتمنّى الّا تُرهق الحاجة علياء،الشابة العشرينية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وماذا عن علياء الحالية؟ هل يرضيها ما أنت عليه؟

فنحن لسنا بحاجة لنا لنعرف كيف نقيم أنفسنا بعد سنوات معينة، بل الأفضل أن نقيم أنفسنا ذاتيا على فترات لتصحيح ما يمكن تصحيحه.

اخشى على وقتي كثيرا،وعملتُ اني اغلقت الموبايل وكلّ شيء ل ٣ ايام

هذا الحل، من الحلول مستحيلة الدوام، فالهاتف شيء أساسي اليوم بحياتنا سواء على مستوى الشخصي أو العملي، لذا التخلي كليا عنه امرا مستحيلا، لكن الحل المناسب هو تقنين استخدامه وإدخال عادات أخرى مكانه مثل القراءة، تعلم مهارة معينة، المهم ألا يكون وقتك الذي وفرتيه من الهاتف فارغا، حتى لا تعودي مرة أخرى للهاتف.

huda_khashan19 أضف ردا

جميعنا ينتابنا الندم على ما اقترفناه في حياتنا، وكيف أننا نضيع عمرنا بلا فائدة لكن ماذا بعد. هل أعددنا خطة لنسير عليها بقية حياتنا والأهم من كل ذلك. أين مواطن الضعف التي تحتاج إلى علاج وأين مواطن القوة التي بحاجة إلى تطوير؟ التطبيق هو الذي نعول عليه في حياتنا. العمل يمر كلمح البصر، فجأة ستجدين نفسك في عمر الاربعين، الخمسين ثم الستين وهكذا. لهذا نحن بحاجة حقًا لوضع خطة نسير عليها في حياتنا، نحتاج إلى تنظيم وقتنا، سواء من خلال تقنية باريتو أو تقنية بومودورو لإدارة الوقت. نحتاج إلى التخلص من الندم، نحتاج إلى عدم مقارنة أنفسنا بغيرنا وألا نقيس انجازتنا بعمرنا وإلا سينتابنا الندم الاحباط ونعود إلى نقطة السفر.

اخشى على وقتي كثيرا،وعملتُ اني اغلقت الموبايل وكلّ شيء ل ٣ ايام

خطو ة في الاتجاة الصحيح، صدقيني مع الاغلاق المؤقت لوسائل التواصل الاجتماعي، ستشعرين مستقبلا أنك لست بحاجة إلة وسائل إليها، ستحملين الكره تجاها. شيئًا فشيئًا ستجدين نفسك نادرًا ما تتصفحينها.

أعتقد أن الإنسان يجب أن لا يطلق العنان لنفسه فيسير على هواها، ولا أن يثقل عليها باللوم والتحسر ، ومن طبع الإنسان أنه متقلب ، وأن الإيمان يزيد وينقص لديه، لذلك كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك، فتعاملي مع العثرات كجزءٍ من الرحلة ، يمنحك العبرة والدروس ويجعلك أكثر معرفة بنفسك وقدرة على تهذيبها، وتأكدي أن مرحلة الخمسينات إن قدر الله لك أن تبلغيها لها عثراتها أيضاً ، واعلمي أن الانشغال بالندم يعطل الإنسان كانشغاله بالملهيات المختلفة " ولا تنس نصيبك من الدنيا" رزقك الله عمراً طويلاً وعريضاً...

هنالك قاعدة واحدة أرى أننا كبشر في حاجة إلى اتباعها يا علياء، ألا وهي دحض مخاوفنا مما هو حتمي، فعلى سبيل المثال، يمكننا تناول خوفنا من الشيخوخة كصورة معقّدة من خوفنا من الموت، وبالتالي لا يمكننا العمل على هذا الأمر إلا من خلال دحض خوفنا من الموت، لأننا ببساطة نخشى رحلة حتمية، هذه الرحلة الحتمية تجبرنا على الاقتناع بأنه لا مفر منها، لذلك فأنا لا أعني دحض مخاوفنا على سبيل الشجاعة، وإنما لأنها الطريقة الوحيدة التي ستمنحنا القدرة على ممارسة الحياة، أو كما أشارت @NoraAbdelaziem ، فهي التفصيلة الوحيدة التي ستساعدك على اكتشاف "علياء الحالية".

لا رهق مع قراءه القرآن الجميل إلى يوم الدين