10

حب اللغة العربية يجمعنا هنا في حسوب

حبنا للغة العربية يولد فينا غيرة عليها، ويوقر أذاننا اللحن فيها، وتخدش أبصارنا أخطاؤها.

أخطاء كثيرة يمكن تفاديها بقليل من الاهتمام، إذ كيف يخلط الفرد بين حرف الذال وحرف الزاي؟ كيف ينصب الفرد الاسم بعد حرف الجر؟ كيف يرفع خبر النواسخ الفعلية؟ وغير ذلك من الأخطاء التي يتحتم علينا اجتنابها وعدم الوقوع فيها.

هناك خطأ أخر يقلقني كثيرا، وقد أصبح شائعا : الخلط بين " يجب أن لا "و " لا يجب " فالمعنى في التركيبين مختلف.

فما هي الأخطاء اللغوية التي تزعجك؟ وكيف تحاول تصحيحها؟ أم أن الأمر لا يهمك كثيرا والأفيد أن المعنى وصل، وما دونه ليس بذات الأهمية؟ وكيف نحافظ على لسان عربي فصيح؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا كان من أكثر ما يزعجني بالاضافة لما ذكرتيه طبعا هو الخلط بين الهاء والتاء المربوطة لأن النطق في بعض الأحيان يكون مختلف تماما وقد يغير الكلمة لكلمة أخرى أصلا، ولكن بصراحة لا أحب أن أعدل على أحد في تلك الأخطاء لأنني اشعر دائما ان رد الفعل قد يكون ساخر أو منزعج من اهتمامي بمثل هذه التفاصيل، لذلك بدأت أتجاهل هذه الأخطاء اللغوية مع الوقت واتقبلها طالما استطيع فهم المعنى

صحيح الخلط بين الحروف الهاء التاء المربوطة، والتاء والثاء وكثير من الحروف الأخرى، يفسد جودة المحتوى.

بصراحة لا أحب أن أعدل على أحد في تلك الأخطاء لأنني اشعر دائما ان رد الفعل قد يكون ساخر أو منزعج من اهتمامي بمثل هذه التفاصيل، لذلك بدأت أتجاهل هذه الأخطاء اللغوية مع الوقت واتقبلها طالما استطيع فهم المعنى.

ولكن، أليس في تقاعسنا في التعديل على المخطئ، وتجاوز اللحن اللغوي متى ظهر المعنى، مساهمة في إفساد اللغة وإضعافها؟

أنا أرى أن الأخطاء الشائعة (كـ الخلط بين الظاء و الضاد، أو كتابة 'إن شاء الله' بشكل خاطئ) هي التي يجب أن تُزعجنا. هذه الأخطاء ناتجة عن ضعف التأسيس التعليمي وهي قابلة للعلاج. 

لكني في الوقت ذاته أرى أن المثالية اللغوية قد تُعيق انتشار المحتوى الجيد لأن الكثيرين سيترددون.

لو كان هدفك هو التأثير في جيل الشباب، فقد تضطر أحياناً إلى التنازل الجزئي عن بعض القواعد الصارمة (طبعاً، باستثناء الأخطاء الفاضحة كنصب المجرور) لتبني لغة أكثر مرونة وقرباً من المتلقي.

لكني في الوقت ذاته أرى أن المثالية اللغوية قد تُعيق انتشار المحتوى الجيد لأن الكثيرين سيترددون.

أنا أرى العكس، المحتوى يعتبر جيدا إذا توفر على جودة الشكل والمضمون؛ أما تساهلنا مع الأخطاء اللغوية سيؤدي لا محالة إلى تقهقر اللغة العربية.

لو كان هدفك هو التأثير في جيل الشباب، فقد تضطر أحياناً إلى التنازل الجزئي عن بعض القواعد الصارمة (طبعاً، باستثناء الأخطاء الفاضحة كنصب المجرور) لتبني لغة أكثر مرونة وقربا من المتلقي.

لماذا لا نحاول بناء لغة بسيطة وقريبة من المتلقي، وفي نفس الوقت نظيفة وخالية من الأخطاء؟ لا أنكر أن هناك قواعد نحوية معقدة وتراكيب صعبة، التي يجب أن ينبري لها المختصون، ويحاولون التخفيف من التعقيدات اللغوية.

أما التنازل الجزئي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التنازلات، والتطبيع مع الأخطاء وبالتالي ضياع اللغة

اللغة لن تضيع طالما يوجد المؤلفون والكتّاب ومن يحملون اللغة على عاتقهم، وطالما توجد أقسام تدريسية للغة العربية في العالم العربي والعالم.

هل ضاعت الرياضيات يومًا؟

العامة يستخدمون الرياضيات في الحياة اليومية، على الوجهين، الصحيح والخاطئ.

لكنها لم تضِع.

السعي للمثالية في استخدام اللغة الفصحى قد يضع حاجزًا بين الناس وبين لغتهم الأصلية، فلا يقتربون منها لأنهم سيعتقدون أنها مسألة المختصين.

اللغة لن تضيع طالما يوجد المؤلفون والكتّاب ومن يحملون اللغة على عاتقهم، وطالما توجد أقسام تدريسية للغة العربية في العالم العربي والعالم.

بالرغم من وجود هذه الطائفة، فلغتنا تتدهور يوما بعد يوم، هلا انتبهت رغدة لنشرات الأخبار والتعليقات، وعندها ستقفين على أخطاء جسيمة في حق اللغة العربية.

هل ضاعت الرياضيات يومًا؟
العامة يستخدمون الرياضيات في الحياة اليومية، على الوجهين، الصحيح والخاطئ.
لكنها لم تضِع.

لم تضع الرياضيات لأنها لغة الرموز، لغة عالمية وعلمية، وهناك فرق كبير بين اللغات والعلوم. خاصة أننا لا ننتج العلوم ولا التكنلوجيات الحديثة، التي يمكنها أن تدعم لغتنا.

فكم من اللغات اندثرت عبر التاريخ، بينما العلوم تتطور ، نظرية تدحض السابقة، وتؤسس لمبدإ يكون أساسا لأخرى ضمن شروط محددة دقيقة.

السعي للمثالية في استخدام اللغة الفصحى قد يضع حاجزًا بين الناس وبين لغتهم الأصلية، فلا يقتربون منها لأنهم سيعتقدون أنها مسألة المختصين.

ولماذا لا نعلم الناس اللغة السليمة الصحيحة منذ البداية، منذ التعليم الابتدائي، بتوفير أساتذة أكفاء واتباع مناهيج ومنهجيات، كفيلة بضمان تأدية المهمة على أكمل وجه.

لدي ابني بالصف الأول الابتدائي، فأحاول أن أكون دقيقة معه جدًا بالحروف والنطق والخطأ الشائع دائما حتى بين المدرسين للأسف هو الياء بنهاية الكلمة والألف اللينة بنهاية الكلمة فهي تكتب ياء غير منقوطة فدوما الياء يكتبوها ياء غير منقوطة، وهذه النقطة علمتها لابني جيدا فيأتي ويخرج خطأ المدرسة وأظل أوضح له وهو لا يستوعب لماذا المعلمة تخطىء، كذلك الهاء والتاء المربوطة بنهاية الكلمة من أكثر الأخطاء الشائعة أيضا، ونظل في دوامة النقاش حولهم باستمرار

بعيداً عن اللغة العربية، ذكرتِ نقطة مهمة بخصوص التعامل مع الأطفال.

وهو لا يستوعب لماذا المعلمة تخطىء

وهنا الاشارة ليست على المعلمة فقط، بل في العموم، حتى الطفل نفسه قد لا يستوعب أنه اخطأ اذا وجد نفسه يعاقب.

حفظ الله لك ابنك وبارك فيه.

وهنا الاشارة ليست على المعلمة فقط، بل في العموم، حتى الطفل نفسه قد لا يستوعب أنه اخطأ اذا وجد نفسه يعاقب.

بالضبط وهذه مشكلة أخرى، لكن وضحت له أنه الصواب وأن التفرقة هذه ستجعل كتاباته صحيحة وقد استوعب ذلك، لكن ما يجعلني استاء فعلا أن تكون هذه أخطاء شائعة بين معلمين لغة عربية تنشسء أجيال ونعود مرة أخرى ونلوم الأجيال نفسها لا المعلمين

لاأدري اهذه مشكلة بدأت معهم منذ كون المعلمين طلابا في الجامعة بسبب طريقة تلقيهم ام هي مشكلة نابعة من انفسهم هم بالاصل؟!

كل التقدير لدور الاباء في جهودهم مع ابنائهم في إعادة تعزيز العربية الصحيحة فيهم..فهي هوية اكثر من مجرد كونها لغة تواصل.

يا حبذا لو كان كل الآباء يهتمون بتدريس أبنائهم وتعليمهم الغة العربية الفصحى، ولكن يعترضنا السؤال التالي : هل الآباء أنفسهم متمكنون من اللغة؟

في الواقع، مشكل تدهور اللغة معقد ومركب، يتداخل فيه السياسي بالثقافي بالتاريخي بالمستوى العلمي والتكنلوجي للدول العربية مقارنة بالدول المتقدمة التي تعتبر لغتهم، لغة العلوم والتطور التقني والتكنلوجي.

إذا أردنا نشر اللغة العربية الصحيحة، يتوجب علينا توجيه مجهوداتنا للناشئة، وتكوينها تكوينا قويا سليما يسمح لها بأخذ المشعل، وتطوير اللغة.

يبدو أن حديثك عن ابنك والمدرسة والأخطاء الإملائية تحوّل عندك إلى معركة وجود، وكأن مستقبل اللغة العربية متوقف على نقطة أو همزة. يا بنتي من يقدّم نفسه بهذه الدرجة من الدقة اللغوية لم ينتبه أن المشكلة ليست في التاء المربوطة ولا الياء المنقوطة. المشكلة في تحويل التعلم إلى ساحة تصيّد بدل ما يكون مساحة فهم.

ثم إن لوم المعلمة أمام الطفل بهذا الشكل يوصل رسالة غريبة جدًا أن الطفل لا يتعلم اللغة بل يتعلم التشكيك. وهذا أخطر من أي خطأ إملائي مرّ على يد معلم.

فإذا كانت الأخطاء الإملائية عند المعلمة تربك ابنك فالتناقضات اللي في كلامك كفيلة تربك أي قارئ بالغ.

لقد أشرتَ إلى أن الخلط بين "يجب أن لا" و "لا يجب" هو خطأ يقلقك، وهو مثال ممتاز على أن الخطأ اللغوي قد يكون خطأً دلالياً يغير المعنى الجوهري للجملة. هذا يقودنا إلى التساؤل:هل تعتقد أن المسؤولية الكبرى في انتشار مثل هذه الأخطاء الدلالية تقع على عاتق وسائل الإعلام الحديثة (الرقمية والمرئية) التي تُقدم اللغة في قالب سريع ومُبسط، أم أنها مسؤولية تعليمية أساسية لم تنجح في ترسيخ الفروق الدقيقة في أذهان الناشئة؟وبصيغة أخرى: هل المشكلة في "الاستخدام" اليومي السريع، أم في "التأسيس" التعليمي الضعيف؟

أرى أن الأخطاء اللغوية تنتج عن ضعف التكوين، وهي مسألة تأسيسية تعليمية محضة، في ظل منظومة تعليمية فاشلة،

ذكرت منظومة تعليميةفاشلة؛ مالحل?؛ الحل على ما اعتقد هو السعي نحو اعادة مفهوم تأطير الجيل الناشئ و عدم الاكتفاء بالمنظومة التعليمية المهترئة

الحل على ما اعتقد هو السعي نحو اعادة مفهوم تأطير الجيل الناشئ و عدم الاكتفاء بالمنظومة التعليمية المهترئة

ولكن، كل محاولات تأطير الجيل الصاعد خارج المنظومة التعليمية، تبقى فردية ومحدودة التأثير، كما يجدث الآن.

أرى أن الحل الأقوى لإحداث تأثير شامل، هو إصلاح المنظومة التعليمية بإرادة سياسية واضحة تروم تكوين الجيل تكوينا قويا، والحفاظ على اللغة العربية وتطويرها.

هذا حل جذري ويتطلب كثيرا من الوقت و ربما عدة اجيال. ماذا عن هذه الاجيال؟؟

بالفعل، إصلاح المنظومة التعليمية يحتاج الوقت وبالأخص الإرادة السياسية، ولكنه فعال وشامل، أما المحاولات الفردية فهي دائمة سارية االمفعول، إلا أنها غير كافية، كل متمكن غيور على اللغة، يحاول أن يدعم أبناءه وإذا شمل الأمر أقرباءه، فهذا ممتاز ويحسب له.

إشكالية تدهور اللغة العربية، لن تحلها المبادرات الفردية، بل تتطلب جهودا حثيثة من مختلف مكونات المجتمع : مؤسسات حكومية، ومجتمعا مدنيا، وأفرادا، كل من جهته، إذا أردنا بالفعل النهوض باللغة، وتأسيس لسان عربي فصيح.

المطالعة ثم المطالعة ثم المطالعة و المزالة على حفظ الشعر و تعلم المعلقات منذ الصغر

لغة الضاد تستوجب التضحية خصوصا مع الحرب المستعرة ضدها و انتقاص قيمتها و قيمة العرب التاريخية حتى كأن لغتنا أصبحت عبءا علينا و اصبح العديد يبذل بكل ما في وسعه من أجل ترذيلها و ردمها و الله المستعان

للأسف، يبدو للملاحظ أن لغتنا أصبحت عبئا على الكثير من أبناء أمتنا، بحيث ترى الناس يفعلون كل ما استطاعوا إليه سبيلا، من أجل تعلم اللغات الأجنبية، دون أن يكلفوا أنفسهم إتقان لغتهم الأم، بل يتفاخرون بإجادتهم لغات مختلفة على حساب معرفة لغتهم.

لذا الاصلاح يبدأ من الوالدين و تجذير الهوية و الانتماء و الافتخار بالأنساب و الجذور العربية و ترسيخ حب الثقافة العربية الاسلامية و الا سنصبح غرباء بين ابناءنا و الله المستعان

أكثر ما يزعجني هي الخلط بين ز و ذ، لأنهم مختلفين تماما وعقلي لا يدرك أن يتم الخلط بينهما و س و ث خاصة في النطق، ولقد تذكرت مؤخرًا أن أخوتي الصغار، جعلتهم يقرأ كل منهم بعض النصوص وكانت الكارثة، الأجيال الجديدة ربما ممحي عندها الاهتمام باللغة العربية، وكلما صعدنا جيل، نلاحظ ذلك بشدة من أهم الأسباب هي البعد والاهتمام باللغات الأجنبية أكثر، فقد أصبح الطفل يولد ولا هم لوالديه سوى اختيار أفضل مدرسة أجنبية وليس مهما عند البعض أصلا أن يتحدثوا بالعربية.

فقد أصبح الطفل يولد ولا هم لوالديه سوى اختيار أفضل مدرسة أجنبية وليس مهما عند البعض أصلا أن يتحدثوا بالعربية.

هناك من يعاني من عقدة النقص من الغرب ومن اللغات الأجنبية، فيحقر أصوله وهويته وما يملكه، ويمجد غيره.

أكثر الأخطاء شيوعاً برأيي هي أخطاء الهمزات، بل أن البعض يريح نفسه ويكتب كل حروف الألف بدون همزة، وهذا يخلط المعنى طبعاً.

أهلاً بكِ.. الغيرة على اللغة هي غيرة على الهوية، وهذا شعور راقٍ. لكنني أرى المسألة بطريقة اخرى؛ أنا ممن يرى بأن المعنى هو الهدف واللغة هي وسيلة.

لا شك أن الأخطاء الفادحة تخدش الأذن، ولكن دعونا لا نجعل القالب سجناً لـ الروح.

أحياناً، التدقيق المبالغ فيه يحول الكتابة إلى عملية آليّة باردة، بينما الكتابة الحقيقية هي فكرة تنتقل من روحي لتفهمها الأرواح قبل الروبوتات والتي اصبحت تفعل ذلك بشكل افضل احيانا.

ما يزعجني ليس اللحن)في الإعراب بقدر ما يزعجني الفراغ في المعنى؛ أي أن تكون الصياغة نحوية بامتياز لكنها فارغة من العمق أو مكررة. أنا أفضل التكثيف؛ أن أوصل لكِ معنى يدخل فلبك، حتى لو سقطت منها ضمة أو فتحة، على أن أكتب صفحة منمقة لا تحرك فيكِ ساكناً.

للحفاظ على اللسان العربي لايجب الوقوف والتركيز على الزلات, بل يجب الاهتمام بالمعنى واضافة زاوية جديدة فيه واستغلال اللغة خير استغلال,

إذا وصل المعنى وتصالح مع الروح، فقد أدت اللغة وظيفتها الكبرى..

اظن دراسة النحو هي الضامن لسلامة اللغة