هل نحن نشارك في دفن اللغة العربية ؟!

تشهد اللغة العربيةتراجعا ملحوظا في حياتنا اليومية، رغم إنها تحمل إرثا حضاريا عظيما ،وفي هذا المقال نسلط الضوء علي مظاهر هذا التراجع ،وأسبابه ، ومن يتحمل المسؤولية ، وكيف يمكننا استعادة مكانتها ؟

اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل ، بل هوية وحضارة ، ولكن في السنوات الاخيرة بدأت تهمش في المدراس وتستبدل بلهجات عامية أو لغات اجنبية في حياتنا اليومية . فهل هذا تطور طبيعي؟أم محاولة لدفن اللغة الأم ؟!

الكثير من المؤسسات التعليمية اليوم تقلل من شأن اللغة العربية وتركز علي اللغات الأجنبية بحجة الحداثة والانفتاح ،و لكننا ننسي أن التقدم لا يعني أن نقتلع من جذورنا .

وسائل الاعلام أيضا تسهم بشكل كبير في تشويه صورة اللغة العربية فمثلا يقولون النشطاء بدلا من الناشطين وهي الصحيحة ،أو الترويج لمحتوي ركيك أو مشوه لغويا . أما ف مواقع التواصل الاجتماعي فالوضع كارثي ، الشباب يكتبون بالحروف اللاتينية لكن بالنطق العربي مع استخدام أرقام بدل الحروف الصعبة .وكأن لغتنا ثقيلة الدم

  • من أهم الاسباب

غياب القدوة في استخدام اللغة السليمة

تهميش العربية في سوق العمل

انتشار صورة نمطيةأن الذي يتحدث الانجليزية أفضل وأيضا هذا لا يعني تجاهل او تقليل من لغات اخري .

وختاما إن دفن اللغة العربية ليست مؤامرة أكثر من كونه اهمال جماعي ، وكلما صمتنا عن هذا الاهمال اقتربنا خطوة من فقدان هويتنا .

الدفاع عن اللغة العربية لا يكون بالبكاء علي الاطلال . بل باستخدامها يوميا ، بحب وفخر . فمن سيحميها ان لم نكن نحن ؟!.

كتبتها لكم : مريم وليد

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في العراق، الوضع يختلف عن الدول الأخرى، فهناك اهتمام واضح باستخدام اللغة العربية الفصحى، حتى في السياقات التي يُعتقد أنها "فلاحية" أو شعبية. جرّبي أن تبحثي على يوتيوب عن "أسعار المواشي العراق" أو "محصول الشلب العراق"، وستلاحظين أن العديد من اليوتيوبر يتحدثون بالفصحى، رغم أن المحتوى مرتبط بالزراعة والحياة الريفية.

هذا الاستخدام يُظهر أن الفصحى ليست مقتصرة على المجالات الرسمية أو الأكاديمية، بل يمكنها أن تكون حاضرة وبقوة في كل جوانب الحياة اليومية. اللغة ليست ثقيلة الدم، بل نحن من نُقصيها أحيانًا دون مبرر.

شكرًا جزيلا على تعليقك في الحقيقة، ما ذكرته عن العراق لافت للنظر فعلًا.

فأن يتحدث الناس بالفصحى في محتوى شعبي وزراعي، يُثبت أن اللغة ليست ثقيلة كما يظن البعض، وإنما نحن من نُقصيها أحيانًا دون سبب واضح.

كلامك يدعم الفكرة التي تناولها المقال:

المشكلة ليست في اللغة العربية نفسها، بل في نظرتنا إليها،

وربما لو بدأنا نستخدمها بتلقائية أكثر، سنكتشف أنها قريبة منّا أكثر مما نعتقد.

مبسوط اني في حد مهتم باللغه العربيه كلام جميل وقوي للاسف ياريت ترجع لدراسه اللغه العربيه لغتنا الأم بجد برافو عليكي

ولكن في السنوات الاخيرة بدأت تهمش في المدراس

كيف تهمش بالمدارس؟ يعني منذ مئات السنين ونحن ندرس اللغة العربية كمادة بجانب باقي المواد فما الاختلاف

الفرق الوحيد الذي أشهده في الممارسة الشخصية

نعم، اللغة العربية تدرس في المدارس منذ مئات السنين، وهذا أمر لا يختلف عليه أحد. ولكن عندما تحدثت عن "التهميش"، لم أقصد غيابها كمادة دراسية، بل غياب الروح والاهتمام الحقيقي بها.

فاللغة اليوم تعامل في كثير من الأحيان كمادة للحفظ والدرجات، لا كوسيلة للتفكير والتعبير.

الطالب يدرسها ليجتاز الامتحان، لا ليحبها أو يستخدمها في حياته، والمعلم أحيانا يقدمها بطريقة جامدة لا تشجع على التعلق بها.

خصوصا ف المدارس الدوليه لا تضاف اللغة العربية الي المجموع حتي الآن .

اللغة العربية... ليس مجرد وسيلة كانت معنى وجود البعض وهي لغة القرأن الذي هو كلام الله..

نملك اعظم اللغات وأعجزها.. لغة لاتزال للان في حالة اكتشاف .. ولكن الأن في عملية العولمة العالمية .. الاقتصاد يختار لغة الأغنى ليجذبه.. في السياسة يختار لغة الاقوى ليفهمه.. في العلم يختارون اكثر من يخترع ليدرسو كتاباته ... ومنه اللغة ليس مجرد وسيلة وانما هوية تحدد من انت للعالم ... ولكن هل ستختفي او يقل دورها؟ طبعا لا وابدا الا وانا ارى الان هناك توجه اجنبي نامي لتعلم العربية وانما مشكلة قلة ارتباط البعض بهويتهم جعلتهم يحتقرون بوعي او بلاوعي اعظم اللغات لاجل لغة غيرهم.. فاكتبت بلغتك لانها تمثلك قبل ان تمثلها.