بهاء الدين آيت صديق @TheBahi

لاشيء يدعو للضحك، ولا شيء يدعو للبكاء، كل شيء يدعو للفهم

نقاط السمعة 72
تاريخ التسجيل 29/02/2020
آخر تواجد 7 أيام

فيروس كورونا.. فرصة جديدة للاحتيال

مع التفشي المتزايد لفيروس كورونا في العالم وتصنيفه رسميا كجائحة من طرف منظمة الصحة العالمية، انتشرت معلومة تدعو الجميع إلى المساهمة في تطوير لقاح لداء كورونا باستخدام حواسيبهم، كنوع من التطوع.

ندرك جميعنا أن مثل هذا الوقت بالذات هو الأنسب لتزايد الأخبار الكاذبة ورواجها، متغذية بشح المعلومات المؤكدة، فضلا عن الهلع والجهل. ولسبب ما، أعتقد أن هذه المعلومة بالذات مجرد خبر كاذب، بل واحتيال أيضا.

العمل عن بعد في زمن الكورونا

مع تفشي فيروس كورونا المستجد في كل أنحاء العالم، بدأت الدول المتقدمة ككوريا والصين، وبعض الشركات الكبرى مثل سنابشات، تفرض على الموظفين العمل من بيوتهم، كنوع من العزل الوقائي، مع ضمان استمرار العمل.

يبدو هذا الأمر بعيد المنال في أغلب دولنا العربية، حيث تنعدم تماما ثقافة العمل عن بعد، وتقل الثقة بين الموظف وصاحب العمل، دون الحديث عن المشاكل التقنية، كالتدفق الضعيف للإنترنت، وعدم توفر بعض العمال على أجهزة كمبيوتر لائقة في بيوتهم.

هل مازالت مواقع التواصل الاجتماعي "عالم افتراضي"؟

"لا تضيع وقتك في مواقع التواصل الاجتماعي فهي عالم افتراضي"، أمضيت عشر سنوات أسمع هذه العبارة من أناس مختلفين، لكنني اليوم وبعد أن أصبحت أعمل كمستقل بشكل منظم وشبه دائم، يمكنني أن أقول أخيرا أن هذه العبارة خاطئة، في نظري على الأقل وبالنسبة لشخص مثلي.

بفضل هذا العالم الافتراضي أصبح بإمكان الكثيرين الترويج لأنفسهم وكفاءاتهم أكثر من أي وقت مضى، فهذا يرفع الصور التي التقطها بعدسته، وهذا يريك شيئا من كتاباته، وآخر يطلعك على إبداعاته في التصميم، وهلم جرا، فبفضل مواقع التواصل الاجتماعي لم يعد أحد ينتظر منك أن تحدثه عن مهاراتك بل أن تريه إياها.

أيها العميل.. أنت لست صديقي

سواء كان الواحد منا رائد أعمال أو مستقلا أو صاحب أي نشاط حر، فإنه يكون على اتصال دائم بالعملاء، إذ يتحتم عليه إرضاؤهم وإبقاء علاقته بهم مستقرة قدر الإمكان.

من خلال تجربتي المتواضعة في ريادة الأعمال والعمل كمستقل، ومن خلال تجارب الكثير ممن ينشطون في هذين المجالين، يبدو أن هذه العلاقة بالذات بين العميل ورائد الأعمال مشكلة تؤرق الأغلبية.

الشركات الناشئة وفترة المراهقة

تختلف الشركات الناشئة كثيرا من حيث الصورة التي تقدمها للعالم الخارجي عن الشركات العادية، إذ تظهر بسلوك يمكن من خلاله بسهولة القول بأنها شركة ناشئة، حتى وإن كنا لا نعرفها من قبل.

وبما أن الـ Startup مجرد مرحلة تمر بها المؤسسة في بداياتها، فإن البعض يشبهها بالبشر خلال فترة مراهقتهم، حيث يتسمون بخصائص تجعلهم صعاب المراس وذوي نمط حياة غير منتظم ولا متوقع، فما هي أوجه الشبه بين المراهق والشركة الناشئة؟

شركات مريضة نفسيا

مهما كانت طبيعة الشركة، فإنها تمر خلال عمرها بمراحل تختلف حسب الزمن والمنزلة وحجم المنافسة وعقلية القائمين عليها، لكن ماذا لو كان هنالك شركات مريضة نفسيا؟

يقول المؤلفان "مانفرد كيتس دي فرايس" و"داني ميلر" في كتابهما "المؤسسة العُصـابية: التشخيص وتغييـر أساليب الإدارة " أن هنالك شركات تتسم بسلوكيات مشابهة للأشخاص ذوي الأمراض النفسية، تسببت في تعثر بعضها وفشل بعضها الآخر بشكل تام.

ريادة الأعمال ليست تنمية بشرية

"كل شخص خلق من أجل هدف عليه أن يبحث عنه في حياته" وكل منا عليه أن "يؤثر في العالم بطريقيته"، وأن يكون شديد الإنتاجية طول حياته، كما عليه أن يكون قياديا يأخذ بيد الآخرين نحو أهدافهم السامية، متحليا بالإيجابية في كل المراحل ومستمتعا بكل التفاصيل، حتى السيئة منها، هذا ما يردده مختلف مدربي التنمية البشرية عبر السنين، وهو ما قد يكون سبب الرواج الكبير لهذا المجال سواء في الإعلام أو على الإنترنت.

يرى مدربو التنمية البشرية أننا جميعا يجب أن نكون قادة، وإلا فلا معنى للحياة، وبالتالي علينا أن نكون أصحاب مشاريع، نمضي بها قدما نحو أهدافنا، وبما أن مجال ريادة الأعمال مازال الحديث عنه غير رائج مقارنة بالتنمية البشرية، فإنه بدأ يصبح لصيقا بها، يستمد منها الكثير من المفاهيم التي أعتقد أنها خاطئة.

الشركة هلكة ولو في طريق مكة!

"الشركة هلكة ولو في طريق مكة"، مثل جزائري يحذر من الشراكة بين شخصين أو أكثر، لأنها -حسبه- تؤدي إلى تضرر أحدهما عاجلا أم آجلا، بل وحتى في طريق مكة، الذي هو سعي للخير ولهدف نبيل، فما مدى صحة هذا التوجس الذي تعرفه مجتمعاتنا تجاه الشراكة في وقتنا الراهن؟

بعد خروجي من شراكة فاشلة إلى أبعد الحدود، كنت متيقنا بأن "الشركة هلكة" وأن كل الشركات الكبرى وقع فيها شيء مماثل، لكن بمرور الوقت تغير قناعتي، إذ أصبحت أعتقد أن شراكتي كانت مع الشخص غير المناسب، حيث كان يماثلني في ميدان الكفاءة، بل وحتى في الشخصية، كما أنه كان كسولا محبا للربح السريع، فالمشكل إذن فينا وليس في الشراكة.

لماذا تفشل 90% إلى 98% من الشركات الناشئة؟

تقول الإحصائيات أن 90% من الشركات الناشئة تضطر لإعلان إفلاسها في العام الأول، وتشير أخرى إلى أن هذا العدد يرتفع إلى 98%، وأن أغلب الشركات التي تجتاز العام الأول تفشل في تخطي حاجز الخمس سنوات، في وقت ما تزال الدول تستحدث وزارات وقوانين لمرافقة هذه المشاريع، جنبا إلى جنب مع ارتفاع عدد المستثمرين الملائكة، الذين يصرون على دفع مبالغ هائلة لدعم المؤسسات الواعدة.

بغض النظر عن العقبات التي تواجه مثل هذه المشاريع، بدا لي من خلال تجربتي في تغطية أخبارها أن الفاشلة منها تتشابه في أمر يتكرر بشكل مضحك، وهو الانطلاق في المشاريع دون إنشاء نموذج مبدئي للمنتوج أو الخدمة قبل إطلاق الشركة، مما يجعل رائد الأعمال غير متأكد بنسبة نجاح منتجه.

تركوا الدراسة فأصبحوا رواد أعمال ناجحين.. يالها من مغالطة

يقول المثل الجزائري "اعطيهولي فاهم الله لا قرا"، بمعنى أن على الشخص أن يكون ذكيا حسن التعامل مع الناس، عوض أن يكون دارسا مثقفا، وهو مثل قيل في فترة استعمار، كان فيها الوصول إلى التعليم شبه مستحيل بالنسبة للجزائريين، وكان محصورا على الأغنياء منهم، أو على من لدى أهاليهم علاقات مشبوهة بالمستعمر.

لم أكن أتوقع أن يصبح لهذا المثل كلمته في وقتنا الحاضر وعلى المستوى العالمي، بل وبين المتعلمين أنفسهم، فضلا عن حصر النجاح المطلق والغنى في التوقف عن الدراسة.