بعد حياتي بالقاهرة ثم العودة لقريتي المتواضعة في ضواحي المنصورة فأفضل دائما المدينة الصاخبة والممتلئة بكل سبل الترفيه عن تلك الهادئة، وبالتاي أفضل الشقة الصغيرة في المدينة الصاخبة حيث رغم كل الضجيج لا أحد يعرف الآخر.
للأسف أنا مصابة بالاكتئاب المزمن بصفة عامة، ولكن عادة ما يتفاقم أثناء الشتاء وقبل المناسبات المعتادة مثل بداية رأس السنة الميلادية والهجرية وعيد ميلادي تحديدا، أشعر بمضي العمر قدما واقترابي من الموت ولم أحقق ما أرجوه ولا حتى أثرا في الحياة لمن خلفي.. حاولت كثيرا ومرارا وتكرارا والذهاب بين الأطباء والكتب وتغييرات الحياة ولكن لا جدوى.. لا أقصد الإحباط لك ولكن أتمنى أن أجد الحل المناسب، أعتذر إليك بصفة عامة لو أن كلماتي أحبطتك.
بالفعل كلما أنجز الإنسان شيئا أو أحس بأهمية وجوده جعله هذا أكثر شعورا بالسعادة والرضا عن النفس. الفراغ واللاشئ يفتح المجال أمام الإنسان للتفكير المفرط والشعور الدائم بجلد الذات وغيرها من الأحاسيس المؤلمة ناهيك عن الشعور بعدم جدوى وجوده في الحياة.
أتفق معك أن الطعام دون بهارات يفتقد الكثير من لذته ولكن تكرار الكمية بشكل مفرط سيسبب لك العديد من المشاكل لذا فمن المفترض عليك تقليل هذه الكميات رويدا رويدا ثم استبدالها بأشياء أفضل مع الوقت..
أنت تعرفين مخاطر الملح عزيزتي، فالواجب هو بدء الإقلاع عنه، غير مخاطر المعدة فأنت تحبسين سوائل جسدك بشكل مستمر وتجعلين نفسك عرضة لارتفاع ضغط الدم، لذا فابدئي الإقلاع عنه تدريجيا.
ابنة صديقك يعني ابنتك. الحقيقة أنني لا أقتنع بكلمتك، الحل الوحيد لك هو أن تتيقن بأنك واهم وهي لا تعي حقيقة مشاعرها وعليك الابتعاد فقط ومحاولة معالجة تلك الفتاة لا أكثر ولا غير ذلك.
صناع هذه الوسائل نفسهم يعترفون بافتراضيتها وهو المطلوب، الغريب في مجتمعاتنا هو التعامل مع هذه الوسائل بواقعية شديدة أو إساءة استخدامها من البعض لذا فالواجب دائما هو استخدامها بشكل جيد ومنطقي والتوعية بذلك بالأخص من الأشخاص الأكثر استهدافا للاحتيال.
أعرف أشخاص كثيرون هكذا ولكني أتجنبهم لأنهم لا يرون أنفسهم مغلطين أبدا بل الجميع على خطأ وهم على صواب لا يجدي النقاش معهم شيئا فتجنبهم هو الأفضل دائما..
طالما أنك مرتاح لهذا العمل وهو يوفر لك سبل الراحة فلا داعي لتركه، فقط تفاهم مع زوجتك بكل هدوء وهي ستتقبل ذلك، ربما زوجتك أصغت لحديث خارجي اضطرها لهذا القول فنحن في مجتمعات لا تدع أحدا وشأنه.
أخبروني الآن إلى أي حد تعتمدون على الملح بغذائكم، وهل لديكم تجارب في ترشيده أو منعه تماما؟ للأسف أنا من محبي الطعام المالح ولكن أجبرت على التوقف عن تناوله بعد مشاكل صحية عديدة ومنذ ذاك الحين تعودت على الطعام بدونه هو والسكر. فقط كلما أحببته ثانية تذكرت ارتفاع نسبة النقرس والتهابات الوجه واضطرابات سوائل الجسم وارتفاع وزني أقلعت عنه فقط لاعتدال الطعم لا أكثر.
فما الذي كنت لتفعله: هل تسعى لتحويل أحلامك إلى أهداف أم أنك تجدها مخاطرة كبيرة وشيئا مستحيلا؟ أدرس جيدا أحلامي معرفة هل من الممكن تحقيقها أم هي مستحيلة، مع السعي والاستمرار لا مستحيل ولكن أحيانا تكون هناك بعض العوائق الخارجة عن إرادتنا لأسباب مختلفة يطول شرحها. لكن عموما حتى السعي نؤجر عليه ويفتح لنا أفاقا لأحلام أخرى..