أشاطرك الرأي في أنّ العيب عيب حُكّام لا شعوب.
لكن في الحقيقة لم أقصد الإشارة إلى أيّ منهما، أنا فقط ادّعي ألّا وجود لما يُسمّى بالأمّة العربيّة بالمعنى الذي نفهمه على الإطلاق، الكثيرُ من الجعجعة في أوساطنا و لا طحين على أفراننا. هل علينا الوقوف و المصراحة بأنّنا مجموعة من الدول المتفرّقة التي تربطها اللغة فقط؟
و هذا الادّعاء هو ادّعاء غير ساخر أو بياني (rhetorical) وإنّما توصيف جاد لما يحصل الآن.
بالفعل، القضيّة الفلسطينيّة أخذت عدّة صور عبر التاريخ، بل إنّها كانت تُدعى بـ "المشكلة اليهوديّة" في أوروبا قبل أن تقع فلسطين ضحيّة لتلك "المشكلة".
فاليهود لطالما اضُطهدوا في أوروبّا، طُردوا و قتلوا في إيطاليا و فرنسا و بريطانيا و ألمانيا، كان لا بُدّ لبريطانيا في الآخر أن تهجرّهم قسراً أو طوعاً إلى دولة من إحدى الدول المُقترحة آنذاك (الأرجنتين، مدغشقر ... الخ).
أعتقد أنّ قضيّة فلسطين هي جزئيّا قضيّة مُعتقد، و لكن جذرها هي عنصريّة و تغطرس الرجل الأبيض في أوروبّا.