لماذا الدبلجة في الانمي تختلف عن الترجمة؟

لماذا الدبلجة في الانمي تختلف عن الترجمة؟  

سبق ودبلجت بعض الأنميات... فكلامي سيكون من تجربتي الشخصية. 

الجزء الأول لهذا السؤال هو أنه غالبًا يوجد فريقين مختلفين هم القائمين على إنتاج النسخة المدبلجة والنسخة المترجمة نصيًا  لأي عمل. ففي معظم الأحيان النسخة المترجمة تُنجز أولاً ثم تُنشر. بعد ذلك شهرة وشعبية الأنمي هي من ستحدد ما إذا كانت تكلفة دبلجته بلغات مختلفة أمر مُربح أم لا. 

 الترجمة السطرية "السطرجة" عادة ما تكتب على أقرب شكل ممكن لحوار الشخصيات. وعلى نفس المنوال، الترجمة النصية تتم أيضاً كتابتها وصياغتها على أقرب شكل لحوار الشخصيات ويجوز التغيير فيها قليلًا إذا كان التغيير يوصل الفكرة بشكلٍ أفضل.  

بمجرد اتخاذ قرار دبلجة العمل بلغة أخرى، ترجمة النص واختيار مؤدين الأصوات هو الجزء الثاني من عملية دبلجة العمل.  

خلال الترجمة النصية للعمل، تبدأ الاختلافات الاولى بالظهور. مثل معظم اللغات، اللغة اليابانية تحتوي على عبارات وكلمات لها معنى في اليابانية (اللغة نفسها) ولكن ليس بالشرط أن يكون لها نفس المعنى في اللغات الأخرى. بعض الأحيان، عندما تترجم العبارات إلى لغات أخرى، قد يكون لها معان مختلفة تمامًا عن لغة النص الأصلي. قد يكون السبب هو اختلافات ثقافية أو إختلافات في معنى الكلمة الصريح .  

لذلك، هدف فريق كتابة الدبلجة هو ترجمة اللغة ككل والمعنى المقصود من العبارة او الكلمة بناءً على السياق. ولكن بالطبع أحيانًا سيلزم عليهم القيام ببعض التغييرات سواًء طفيفة أو كبيرة لتوصيل الفكرة كما هو مقصود. ولهذا أحيانًا قد تؤدي هذه التغييرات إلى ظهور بعض المشاهد في الفيلم وكأنها تحتوي على حوارات طويلة عندما يبدو للمشاهد أن الشخصية تنطق كلمات وجمل قصيرة. بينما على العكس تمامًا، هناك حالات ستبدو الشخصية وكأنها تقول جملة طويلة بينما مؤدي صوتها يقول بضع كلمات. 

الإضافة إلى أن كتابة نص الدبلجة يحدث بعض التغييرات في الحوار الأصلي، وقد يسمح لمؤديين الأصوات بعض الأحيان بالتحدث عاميًا عند أداء أدوارهم. تخيل يا عزيزي القارئ لو تحدثنا جميعًا بلغة فصيحة مع بعضنا البعض. لن تبدو كمحادثة حقيقية. على الرغم من جهود أفضل الكتاب في كتابة نص الدبلجة، بعض الأحيان يتغير الحوار خلال التسجيلات المتكررة لمؤديين الأصوات. وفي بعض الحالات، تكون التغييرات متعمدة لجعل الحوار طبيعي وأكثر سلاسة للمشاهد. وأحيانا تكون التغييرات بغير عمد لكن تحقق نفس النتيجة المرادة وهي جعل الدبلجة تبدو طبيعية للمشاهد. 

@chunk Snedeker – Quora 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حسب ما أعرفه فالدبلجة في الأنمي عن الترجمة نظرا لاختلاف الثقافات واللغات، حيث يتم تعديل النصوص والحوارات لتناسب الثقافة واللغة المستهدفة. لكن مع ذلك قد يتم تغيير بعض العبارات أو الجمل لتناسب توقعات الجمهور المستهدف وتحسين تجربة المشاهدة أو الاستماع، مثلا قناة سبيستون وكيفية دبلجتها للمقاطع فهي تتبع سياسة حكيمة تعليمية هادفة لذلك تختلف الترجمة عن الدبلجة.

حيث يتم تعديل النصوص والحوارات لتناسب الثقافة واللغة المستهدفة

و لكن الا يعتبر هذا تغيير في محتوى الأنمي؟ يعني حتى المجتمعات تصبح مختلفة في الأراء و الأفكار حول الأنمي، و أعتقد انه بهذه الطريقة لا يصبح تواصل بين المجتمعات، في رأيي الحل الأفضل هو ازالة العبارات الغير لائقة فقط، اما ان يتم تغيير الحوارات كلها على حسب الثقافة فهذا أراه أمر خاطئ.

و لكن الا يعتبر هذا تغيير في محتوى الأنمي؟ يعني حتى المجتمعات تصبح مختلفة في الأراء و الأفكار حول الأنمي، و أعتقد انه بهذه الطريقة لا يصبح تواصل بين المجتمعات

أنا أتفق معك أن هذا يعتبر تغيير وأتذكر قول مترجم إيطالي شهير لا أذكر اسمه حينما قال عن الترجمة - فضلاً عن الدبلجة- ( كل ترجمة أجرمة!) يعني أن كل عمل مترجم يجرم في حق النص الأصلي. ولكن ما الحيلة أخي هنا؟!! ألا تعتقد معي أن الدبلجة هو فن التمصير أو التسوير أو البننة على حسب لغة لهجة الدبلجة المحلية لو كانت مصرية أو سورية أو لبنانية مثلاً؟ يعني ما الحيلة في فن الدبلجة إلا أنً نفهم المستمع أو المشاهد المعنى من خلال ثقافته هو؟! يعني حتى في المسلسلات الهندية - التي قليل جداً ما أشاهدها - أرى الدبلجة تغير المعاني على حسب ثقافة الشعب العربي؟ أليس هذا هو المناسب برأيك؟ وماذا لو أردنا أن نوصل كل ثقافة معاني الحوار الأصلي إلى المشاهد العربي؟ هل هذا في الإمكان أصلاً؟!! يعني أفهم في الترجمة أن نقوم بعمل فوت نوت في أسفل الهامش لنشرح المعانية السياقية حتى يلم القارئ بثقافة اللغة الأجنبية ولكن هل هذا يمكن في فن الدبلجة؟! أعتقد أننا لو فعلنا نكون قد كلفنا ذلك الفن فوق ما يطيق. أليس كذلك؟

حيث يتم تعديل النصوص والحوارات لتناسب الثقافة واللغة المستهدفة

بالفعل، أنا لست متابعة للأنمي ولكن أجد متابعيه يتحدثون عن هذا الأمر، أن الاختلاف في بعض الأحيان يكون كبير في بعض المشاهد لأنه يحتوي على عبارات تكون غير لائقة أو مناسبة لثقافتنا فيتم تغيير المعنى بالكامل، وبالطبع هذا أفضل خصوصا وأن أغلب متابعينه من المراهقين وصغار السن.

ولكن بالطبع أحيانًا سيلزم عليهم القيام ببعض التغييرات سواًء طفيفة أو كبيرة لتوصيل الفكرة كما هو مقصود. ولهذا أحيانًا قد تؤدي هذه التغييرات إلى ظهور بعض المشاهد في الفيلم وكأنها تحتوي على حوارات طويلة عندما يبدو للمشاهد أن الشخصية تنطق كلمات وجمل قصيرة.

هذا المجال يتطلب فهماً عميقاً للثقافتين، اليابانية والثقافة المستهدفة، لتحقيق تجربة مشاهدة سلسة ومرضية، وحتى الممثلين لابد أن يتقنون ويضبطون جيدا النطق ووقت النطق خاصة في مثل هذه الحالات التي ذكرتها بخصوص طول الجملة عند ترجمتها ودبلجتها.

البلجة تواجه العديد من التحديات، اختلافات ثقافية ولغوية، عندما يتم ترجمة التعبيرات إلى لغة أخرى، قد تفقد بعض الكلمات أو العبارات معانيها الأصلية، الأمر الذي يتطلب إيجاد تعبيرات مماثلة تحمل نفس الشعور والمعنى.

كذلك المخرجين ومؤديي الأصوات يسعون لجعل الأداء صوتياً يناسب الشخصيات والمشاعر التي يعيشها الشخصيات الكرتونية. قد يتطلب هذا ضبطًا وتعديلًا في النص المدبلج ليتناسب مع التعبيرات الصوتية والعواطف المطلوبة.