مسلسل black mirror، هل سينجح الذكاء الاصطناعي في كتابة الدراما التلفزيونية؟

تم الإشادة بمشاهدة مسلسل Netflix الشهير Black Mirror ولذلك قمت بمشاهدته مباشرةً وخاصّة أنّ عدد حلقاته قليلة، الآن الخمس أجزاء الأولى منه كانت بكتابة بشرية، السادس وبحسب ما قرر الكاتب: طلب كاتبها أنّهُ سيستعين بالذكاء الاصطناعي بكتابتها.

يُصرّح الكاتب بأنّهُ تعرّض لخيبة أمل، تبيّن لهُ بأنّ الأمر لا يُعوّل عليه، والذي صار من الذكاء الاصطناعي لم يكن أكثر من دراسة سابقة لما قام به من كتابة عبر الخمس أجزاء السابقة وخلق شيء شبيه على نمطه تماماً، شيء يجمع الأعمال جميعها معاً بخلطة، يصعب علي أن أقول أنّها استقلالية ويصعب أيضاً أن يقول أنّهُ صفر مجهود ما بين بين. 

بالمختصر لقد فشل الأمر ولكن بالمستقبل برأي حضرتك: هل سينجح الذكاء الاصطناعي في كتابة الدراما التلفزيونية؟ أميل إلى ذلك.

يبدو أنّ هناك الكثير من الكتّاب في هولييود، الكثير جداً يجيبون على هذا السؤال بنعم وهم يعترضون الآن بالألاف على هذه المسألة ويريدون منها قراراً قضائياً مستعجلاً في منع إدخال الذكاء الاصطناعي ضمن الكتابة والتأليف وأن تبقى هذه الصناعة خاليةً تماماً وصافية تماماً من هكذا اختزالات تقنية غير مبررة ولا يمكن أن تنتج أمراً بشرياً صادقاً يوازي بين الأمور العاطفية والأحداث التي في العمل بدون أن يعتمد على بيانات سابقة للموضوع ذاته، بل أن يقدّم مقاربة جديدة للأشيء.

لذلك هناك سؤال في المجتمع الأوروبي الآن بين المنتجين: هل نصدّق الكتّاب ونجعل نقابة الكتّاب تقوم بتشريع منع استخدام الذكاء الاصطناعي في التأليف أو نعطي فرصة للأمر عدّة مرات أخرى ونرى إن كان الذكاء الاصطناعي سوف يقدّم لنا الأصالة الكافية ليصمد ضمن هذه الصناعة؟ هولييود لم تقرر بعد، وأنت؟ ما هو رأيك بهذا الموضوع وإلى ماذا أنت ميّال فعلاً؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل سينجح الذكاء الاصطناعي في كتابة الدراما التلفزيونية؟

اعتقد ان السؤال المطروح اليوم لم يعد هادا هو، بل السؤال الادق في هذه الجزئية هو : هل هل سيكتب الذكاء الصناعي في انتاج نض درامي كامل دون العودة للتعديل البشري عليه لاحقا؟

اليوم يثبت الذاء الصناعي الموجه للاستعمال العمومي نفسه بكونه مساعد جيد في الكتابة الادبية بمعظم لغات العالم، بل واصبح مبدع في اللغات الاوتوماتية، واللغة الانجليزية، لكن مازال هناك دواعي كثيرة للتصحيح بعده، لكن هل توجد برامج ذكاء صناعي مازات مخصصة ومحجوبة عن الاستمعال الشعبي التي وصلت الى مستويات جيدة من الاداء الذي لا يحتاج الى اي تصحيح ةتعديل بعدها، اعتقد نعم توجد..

هل هل سيكتب الذكاء الصناعي في انتاج نض درامي كامل دون العودة للتعديل البشري عليه لاحقا؟

من المستحيل الوصول إلى هذا الأمر، من المستحيل فعلاً، ولا بعد مئات السنين، وذلك لإنّهُ ولا بدّ من أن يكون هناك مستشار درامي واحد على الأقل ليتخرّج النص من تحت يديه، لا يمكن اختصار مرحلة بشرية كاملة في هذا الأمر، الانتاج مكلف وبالتالي على الجميع أن يتأكّد من مخرج أو كاتب أن يتأكّدوا من الأمور أنّها تشتغل نظرياً فعلاً كدراما وإطارات وغيرها قبل النزول وخوض مغامرة التنفيذ فعلاً.

لذلك هناك سؤال في المجتمع الأوروبي الآن بين المنتجين: هل نصدّق الكتّاب ونجعل نقابة الكتّاب تقوم بتشريع منع استخدام الذكاء الاصطناعي في التأليف أو نعطي فرصة للأمر عدّة مرات أخرى ونرى إن كان الذكاء الاصطناعي سوف يقدّم لنا الأصالة الكافية ليصمد ضمن هذه الصناعة؟ هولييود لم تقرر بعد، وأنت؟ ما هو رأيك بهذا الموضوع وإلى ماذا أنت ميّال فعلاً؟

أعتقد يا ضياء إن عملية إدخال الذكاء الاصطناعي في كافة المجالات أصبحت واقعاً وحقيقة، فلا أستبعد تماماً مشاركة الذكاء الاصطناعي وتطوير تقنياته للمشاركة في كتابة النصوص السينمائية المختلفة ولكن هل يمكن أن ينتج الذكاء الاصطناعي كتابة أصيلة ولن تحتاج إلى أي تعديلات بشرية بعد ذلك ؟ لا أعلم في الوقت الحالي ولكن يمكن أن تتطور تقنياته في المستقبل.

أنا في النهاية أميل إلى العمل المتقن سواء كان بشرياً أم لا.

أنا في النهاية أميل إلى العمل المتقن سواء كان بشرياً أم لا.

بالمناسبة هناك حديث يدور حالياً بين المنتجين والكتّاب في هولييود عن هذا الأمر بالضبط، الموضوع هو عبارة عن سؤال جدي، هل نحن كبشر بحاجة موضوع متقن، قصّة متقنة تنتج المتعة 100% بشكل مضمون، شيء أشبه بألة تشتغل أو أننا نريد صنعة فنية نكابد فهمها ونسعد بالتقارب منها؟ صنعة فنيّة مقعّدة ومنسجمة لا مركّبة بشكل منهجي.

برأي حضرتك، إلى أي جهة ميّالة أكثر؟

برأي حضرتك، إلى أي جهة ميّالة أكثر؟

أنا أميل كما ذكرت للعمل المتقن ولكن الإتقان الذي يتداخل معه العفوية وليس كأن الأمر أشبه بالعمليات الحسابية، فأنا أفضل أفلام الجريمة والإثارة التي تمتلك حبكة سينمائية والتي قد يختلف تقييمها من ناقد سينمائي وصولاً إلى الأفراد، من الممكن أن ينجح الذكاء الاصطناعي في إخراج هذه النوعية ولكن هل من الممكن أن يتغلف الإتقان بطبقة من الملل ؟

أنا أميل كما ذكرت للعمل المتقن ولكن الإتقان الذي يتداخل معه العفوية وليس كأن الأمر أشبه بالعمليات الحسابية

لا يوجد عمل متقن يميل إلى العفوية للأسف والانسجام المريح في الأمور نهائياً، الأمر أشبه بالفرق بين تحضير رسالة دكتوراه وبين كتابة المذكرات، الاثنين ستضعين عليهم ربما ذات الجهد والتركيز، ولكن في حال كتبت مذكراتك بعقلية كتابتك البحث الاكاديمي المتقن فسيعرف المتلقي بأنك أعددتي وقتاً كبيراً في المسح والتعديل والتجريب حتى وصلت إلى هذه النتيجة.

لا يوجد عمل متقن يميل إلى العفوية للأسف والانسجام المريح في الأمور نهائياً، الأمر أشبه بالفرق بين تحضير رسالة دكتوراه وبين كتابة المذكرات، الاثنين ستضعين عليهم ربما ذات الجهد والتركيز، ولكن في حال كتبت مذكراتك بعقلية كتابتك البحث الاكاديمي المتقن فسيعرف المتلقي بأنك أعددتي وقتاً كبيراً في المسح والتعديل والتجريب حتى وصلت إلى هذه النتيجة.

ولكن الإتقان هل بالضرورة يعنى المثالية يا ضياء ؟ فهل من الممكن أن الإتقان يشير إلى الجهد المبذول بصورة مميزة ؟

بالنظر إلى تقدم التكنولوجيا وظهور الذكاء الاصطناعي، فإن الحواسيب تصبح قادرة على تأليف النصوص بشكل آلي. ولكن

هل يجب علينا أن نصدق الكتّاب وننظر في احتمالية منع استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، أم يجب أن نعطي لهذه التقنية الفرصة لإثبات نفسها وقدرتها على تقديم الأصالة المطلوبة في الكتابة؟

بصراحة، هذا موضوع معقد ويحتاج إلى تفكير واعي ومتوازن. يمكننا أن نبدأ بالنظر إلى الفوائد المحتملة التي يمكن أن يوفرها الذكاء الاصطناعي في عملية التأليف. فبفضل قدرته على تحليل كميات هائلة من البيانات والمعلومات، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم أفكارًا مبتكرة ويخلق قصصًا فريدة من نوعها. كما أنه يمكن أن يقوم بتصحيح الأخطاء النحوية والإملائية وتحسين جودة النصوص بشكل عام.

ومع ذلك، لا يمكننا تجاهل المخاوف المحتملة. فالكتّاب يمتلكون لمسة إبداعية فريدة وأسلوبًا شخصيًا يعبر عن هويتهم الفريدة. قد يتساءل البعض عما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادرًا على إيصال الروح والعواطف في الكتابة بنفس الطريقة التي يفعلها الكتّاب البشر. وهنا يكمن التحدي الحقيقي، فعلى الرغم من التقدم التكنولوجي، فإن إيصال الأصالة والتعبير الشخصي لا يزال يعتبر تحدًا كبيرًا.

بالنسبة لي، أعتقد أنه يجب أن نمنح الذكاء الاصطناعي فرصة للتألق في صناعة الكتابة. يمكن أن يكون لدينا تجارب تجريبية محدودة لنرى إلى أي مدى يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلبي توقعاتنا ويقدم الأصالة التي نبحث عنها. قد نجد أنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة للكتّاب بدلاً من استبدالهم تمامًا.

بشكل عام، أعتقد أن الحوار والتعاون بين الكتّاب والتكنولوجيا هو المفتاح. يجب أن نكون مستعدين لاستكشاف الجوانب الإيجابية والسلبية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التأليف، وأن نعمل على تطوير إرشادات وأطر عمل لضمان الحفاظ على الأصالة والتنوع في صناعة الكتابة.

أتمنى أن يتمكن هوليوود وجميع الأطراف المعنية من التوصل إلى حل متوازن وعادل يحقق توازنًا بين الإبداع البشري وتقدم التكنولوجيا. وأنا مستعد لدعم أي مبادرة تهدف إلى ضمان استدامة صناعة الكتابة واحترام القدرات المميزة للكتّاب البشريين.

فالكتّاب يمتلكون لمسة إبداعية فريدة وأسلوبًا شخصيًا يعبر عن هويتهم الفريدة

ماذا لو كان هذا الأمر وهم يا علي؟ وأنّ الفنانين يبيعونا الوهم؟ بحيث تغدو كلمات: (لمسة إبداعية - أسلوب شخصي - هوية فريدة..إلخ) مصطلحات تساعدهم على أن يجدو عمل بشكل مستمر، أن يجددوا عقودهم ويبقوا على قيد العمل ولا يدخلوا حيز البطالة وخاصّة أن هذه التوصيفات كثرت جداً بعد الذكاء الاصطناعي لا بعد.

afifa08_hamza أضف ردا

كلما نعلم بأن الذكاء الاصطناعي اليوم هو مجال متزايد الأهمية في العالم اليوم، أن أؤمن أنه مع مرور الوقت يمكن أن يؤدي إلى تحسين جودة الكتابة الإبداعية والسيناريوهات التلفزيونية، خصوصا من خلال مساعدتنا على توليد أفكار جديدة ومساعدة الكتاب في تحسين القصص والشخصيات والحوارات. حتى أن سينجح في تحليل البيانات والتنبؤ بتفاعل الجمهور مع الأعمال الدرامية.

هل سينجح الذكاء الاصطناعي في كتابة الدراما التلفزيونية؟ أ

سينجح ولكن مع ذلك، هناك بعض التحديات التي تواجه استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الدراما التلفزيونية، مثل القدرة على إنشاء شخصيات وقصص متنوعة ومشوقة التي يمكن للجمهور الاستمتاع بها. لذلك فقد يواجه الكتاب صعوبة في تطوير قصص تتناسب مع الجمهور المستهدفلعدم قدرته في استشعار ما يروق للمشاهد وما ينفر منه في تلك الفترة.

لذلك هذه الأخيرة لها إمكانيات كبيرة في تحسين جودة الأعمال الدرامية وتوفير وقت وجهد الكتاب، ولكن يجب مواجهة التحديات التي تواجه هذا المجال وتطويره وأهم شئ هو محاولة انجاح الحلقة الدرامية بجذب عاطفتهم ومشاعرهم.

مثل القدرة على إنشاء شخصيات وقصص متنوعة ومشوقة التي يمكن للجمهور الاستمتاع بها. لذلك فقد يواجه الكتاب صعوبة في تطوير قصص تتناسب مع الجمهور المستهدفلعدم قدرته في استشعار ما يروق للمشاهد وما ينفر منه في تلك الفترة.

100% وهذه المشكلة بالمناسبة مسألة وقت قبل أن تُحل، الآن يبدأ كل المهتمين بالذكاء الاصطناعي والكتاب القصصية بإدراك بأنّ العطل كلّه يكمن في البيانات، إعادة التحكم بالبيانات يعني بالضرورة انتاج متوقّع النجاح وطريقة أقرب في مقاربة ما هو رائع فعلا ًوما الذي نتطلّع لتطويره ضمن هذا السياق السابق من المعلومات ووجوده كأساس لا مزيج، كهيكل لا بناء.

بشكل عام وليس في نقابة الكتّاب فقط، يجب وضع حدود وقوانين للذكاء الاصطناعي من الآن، والتأخر في هذا الأمر يعني أننا نُبلي البشرية بكارثة جديدة.

أما فيما يتعلق بإنتاج الأعمال الفنية فإنني سأقيّم الأمر من وجهة نظر المشاهد (مستهلك العمل الفني)، فأنا كمشاهد لن أكون مستمتعًا إذا عرفت أن العمل الذي أشاهده مصنوعًا بشكلٍ كامل بواسطة آلة وليس بشرًا مثلي وأن البشر الوحيدين الذين شاركوا في العمل هم الممثلين، هناك شيء ما سيختفي، ربما هي روح العمل.

سمعت منذ فترة عن مصطلح "مشكلة الرجل المكسورة" والذي يفيد بأن الذكاء الاصطناعي سيظل ولا بد ينقصه شيء ما، وأن الإنسان سيظل يسبقه بخطوة في بعض الجوانب، وهنا في هذه الحالة، أعتقد أن الرجل المكسورة هي المشاعر أو العواطف التي لا يمتلكها الذكاء الاصطناعي حتى الآن، وإن امتلكها فستبقى نسخة مٌقلدة وغير أصلية لا ترقى إلى إقناع المشاهد.

بشكل عام وليس في نقابة الكتّاب فقط، يجب وضع حدود وقوانين للذكاء الاصطناعي من الآن

أتفق مع جزء وأختلف مع الآخر بكل تأكيد، أنا مع بكل تأكيد أن توجد بيئة قانونية تُرشّد استخدام هذا الأمر وتوجهه بما يقتضي الصالح العام كلّه، أن يوجد من يقنن وجوده وينظّم استخدامه ليغدو أداة لتطوّرنا، لا لتراجعنا، فهو على ما يبدو أنّهُ سلاح حقيقي يمكن أن يستخدمه الناس فعلاً في نصوص متطوّرة جداً أو العكس تماماً.

ولكن أختلف طبعاً مع مسألة الحدود، لماذا يجب علينا أن نفرض حدود وتحديد لقدرات هذا الأمر وتمدده! بالعكس علينا أن نختبر آخر ما يمكن أن يصل إليه وأكثر الأمور إعجازاً وتطرفاً واحترافية في الكتابة على الأقل.

بالعكس علينا أن نختبر آخر ما يمكن أن يصل إليه وأكثر الأمور إعجازاً وتطرفاً واحترافية في الكتابة على الأقل.

ألا تتعلم البشرية من أخطائها؟َ أكره سياسة تعديل الأخطاء بدلًا من تجنب حدوث الكارثة. ليس علينا أن ننتظر حتى تعم المشكلات ثم نلتفت إلى إصلاحها ووضع كل شيء في مكانه.

هذا الدرس يجب أن لا يتعلّموه لإنّهُ درس سيء، أن لا يغامر الإنسان في استكشاف حدود ممكناته فهذا الأمر سيء، يجب دائماً أن يكون الإنسان سبّاق في اختبار واستكشاف أبعد نقطة يمكن أن يصل إليها بشكل شبه دوري، بهذا الأمر نتطوّر ونصنع كل الأمور التي نحتاجها فعلاً، بأن نخرج من الـ safe zone الخاصة بنا.

ربما أتحول إلى سؤال آخر مباشرة وهو "هل سيستطيع الذكاء الصناعي كتابة نصوص تضاهي النصوص البشرية من حيث الإبداع والدقة والبناء المتماسك ؟ ما زالت لدي شكوك حول الأمر فأنا متمسكة بقناعتي أنه في المجالات الإبداعية والأدبية الغَلَبة للإنسان، لأنه هو وحده من يعرف كيف يؤثر على الإنسان بفنه وأدبه، ولكن هذا الجو العام من الخوف بين الكُتّاب أثار استغرابي .. هل يا ترى يستطيع الذكاء الصناعي فعلها والقضاء على الوجود البشري في هذه الصناعة، أم أنها مجرد مخاوف احتكارية، حيث يبدو فيها الكُتّاب غير مرحبين بفكرة انضمام منافسين من نوع آخر !

فأنا متمسكة بقناعتي أنه في المجالات الإبداعية والأدبية الغَلَبة للإنسان

لكن هنا علينا أن نتذكّر يا تقوى بأنّ المنتج الذي نتحدّث عنه ليس منتجاً أدبياً، إنّما منتج تقني يعتمد على التكنيكات والتركيب والتفكيك والتفكير كثيراً، أي أنّهُ ليس حديثاً أدبياً ودجدانياً كالحاصل فعلاً في الرواية، الدراما التلفزيونية تسمّى صناعة وليس فن أو أدب أو غير ذلك، صناعة تقوم على تركيب ما ينفع وإقصاء ما هو ليس بالضروري، أي تماماً كإنشاء آلات وأم=

أنا دائما أرى الموضوع من زاوية أخرى وهي أن هذا المجال الإبداعي لا يمكن أن يتم استبداله بالآلة إذ أن الإبداع اختصاص محض بشري لا يمكن أن تنجح فيه الآلة أبدا. إلا أن الأمر لا بد وأنه يحتاج إلى القوانين التي تنظم سير عمله والتي يدخل ضمنها حصر الأعمال الأدبية والإبداعية بالمورد البشري إذ أننا وكما نعرف هناك دائما من يعمل بعكس القواعد الأخلاقية وهو تفلت لا يحد منه إلا القانون. فعلى سبيل المثال وفي الجامعة اللبنانية الحكومية يتم الاعتماد على تطبيق Turntin والذي يكشف الأعمال (مقالات، أبحاث...) التي لجأ فيها التلميذ إلى الذكاء الصناعي وهو موضوع إيجابي إذ أنه يحافظ على جودة التعليم ويعكس الحرص على الرسالة التربوية والتنموية. لذلك لا بد من اعتماد إجراءات حازمة في هذا المجال.

لذلك لا بد من اعتماد إجراءات حازمة في هذا المجال.

أتفهم هذه الإجراءات الحازمة في قطاع التعليم لإن استخدام هذه الأداة سيرتّب على القطاع خسارة كبيرة في أهدافه أصلاً الأساسية والجوهرية وهي التعليم، لكن في الكتابة الأمر والغلبة للأفضل فعلاً، للمخرجات الأفضل، هذه المعركة غير محسومة بعض في أوروبا والأسوء أنها غير محسوبة أيضاً، فأن تكون الغلبة أخيراً لكتابة نصوص متقنة خالية من الروح عبر الذكاء الاصطناعي لتكون وظيفة الكاتب الجديدة هي فقط التعديل وتقديم الاستشارات فهذه مصيبة حقيقية نزلت على الدراما حقيقةً لا يمكن أن يؤخذ بحقها أي اجراءات صارمة ولا يجب أن يتم ذلك وحتى ولو كان قلبي يميل إلا ذلك ولكن قلبي ومشاعري في مكان والحق والواجب في مكان آخر هنا.