(1) لا للأنا فالحياة تتطلب أن نُصبح نحن .. أفكار حول مسلسل This Is Us

هذه المرة لا أتحدث عن مسلسل خيال علمي، أو مسلسل تكنولوجي؛ بل إنه مسلسل تصنيفة دراما وإجتماعي .. تصنيف تقليدي ولكنّ ما أتحدث عنه ليس تقليدي؛ بل إنه يُناقش الحياة الإجتماعية من زاوية واقعية قريبة جدًا إلى حدٍ يجعلك تشعر بأنك فرد من شخصيات هذا المسلسل وترغب أن تتفاعل معهم بالدعم والعطاء.

إسم المسلسل: This Is Us

عدد الحلقات: 84 حلقة مُقسمة على 5أجزاء

التقييم 8.7 على IMDb

القصة

3 أشخاص يجمعهم يوم ميلاد واحد ونفس العمر؛ وهم " كيفن: نجم تلفزيوني يُعاني من حالة نفسية سيئة "، "كيت: شقيقة كيفن وهي فتاة تُعاني من السمنة"، " راندال: رجل أعمال ولكنه عاش حياته كإبن بالتبني "؛ كل منهم يعيش معاناة من نوع مختلف، وكل منهم لديه كل الإمكانيات التي يُمكن أن تجعل الأخرين يرون حياته مثالية، ولكن هناك زاوية خاصة في داخل كل منهم تحمل معاناه لا أحد يعرف عنها شئ!

يتناول المسلسل تجربة الحياة بشكل عام، والمشكلات التي تواجهنا كأفراد في مشوار حياتنا سواء من الناحية الشخصية أو الناحية العملية؛ وكذلك يُناقش أساس العلاقات بين الأفراد وكيف يُمكن أن يؤثر تواجدنا معًا بشكل إيجابي على حياة كل منا.

الأفكار التي استوقفتني

المسلسل به أفكار عديدة تستحق الوقوف أمامها، ولكن الفكرة الرئيسية التي استوقفتي وقررت التحدث عنها اليوم هي تأثير التفكير بمفردنا علينا، وكيف يُمكن أن تكون المواجهة هي الحل الأمثل للتخلص من التفكير المبالغ فيه!

دائمًا ما يتعرض كل منا لفكرة أو حدث سلبي مرتبط مع طرف أخر، ولا يواجه الطرف الأخر ويُحاول تخطي الأمر؛ ولكن سرعان ما يكتشف أنه لن يستطيع تخطي هذا الأمر وأن الفكرة تُسيطر عليه بشكل قد يعوقه على إستمرار حياته بشكل طبيعي، وتؤثر على حالته النفسية ككل؛ وتُعرقل كل سعادة يمر بها؛ ويكون الحل هنا هو المواجهة!

لا يقتصر ذلك على الأحداث المرتبطة مع الأخرين فقط، بل حتى مع أنفسنا، فأحيانًا نهرب من مواجهة أنفسنا ونُحاول التعايش مع الأمور التي تُعرقل عيشنا بشكل طبيعي، لنجد أنفسنا بعد ذلك لا نستطيع التعايش معها وقد تُسبب لنا كابوس يُهدد سلامنا النفسي!

ما ركز عليه المسلسل هو أننا لا نعيش بمفردنا، ولا يحق لطرف منا إتخاذ قرار بمفرده في أمور تتعلق بالأخرين حوله وعلاقته بهم!

ولا يحق له أن يبني أفكار خيالية لا صحة لها، ويتخذ عليها قرارات تمس علاقته بالأخرين دون أن يواجههم ويسمح لهم بالمشاركة بالدفاع عن أنفسهم، أو الإتفاق معه على القرار.

إن الحياة ليست لنا بمفردنا لنعيشها في هروب من المواجهة مع الأخرين؛ بل إن الحياة الحقيقية تتطلب أن نُفكر في "نحن"، والتي تشمل أنت وعائلتك وأصدقائك وأبنائك وزملائك؛ وكل الذين لهم حق عليك أنت تُعطيهم فرصة للمشاركة معك في قرارك نحوهم!

إن الأنانية وتفضيل الذات قد تكون جريمة في حق الأخرين، وكذلك أنانية جلد الذات جريمة في حق نفسك !

ما رأيك في فكرة المواجهة مع الأخرين؟ وهل تعتمد على قرارك من تلقاء نفسك، أم تُعطي فرصة للأخرين ولنفسك للتفكير من زاوية أخرى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما رأيك في فكرة المواجهة مع الأخرين؟

بحسب طبيعة من أواجهه يا حفصة. غن كان صدره واسع ويُرحّب بفكرة النقاش والمواجهة ويستند غلى نقاش عقلاني منطقي واعٍ لا شتمَ فيه ولا انتقاص من قدر أحد، حينها أواجهه بكل أدب وذوق وأتفّهم منه الأمر الذي حصل به اللبس.

لكن إن كان على العكس مما ذكرته آنفًا، فمواجدهته لن تجلب لي سوى كل وجع راس! لذلك أبتعد عنه.

وهل تعتمد على قرارك من تلقاء نفسك، أم تُعطي فرصة للأخرين ولنفسك للتفكير من زاوية أخرى؟

ربما هنا لدي وجهة نظر شخصية. القرار قراري وتأثيره على حياتي أنا سيكون أعظم من تأثيره على حياة الآخرين. إن كان الأمر كذلك، أتّخذ قراري بنفسي، لكن قد لا يكون قرارًا لا رجعة فيه، فإن حاول شخص ما تعديل قراري أو مناقشتي فيه فأنا منفتحة للغاية على ذلك، ومستعدة لسماع مختلف الآراء. لكن ما يمسّني ويؤذيني ويضرّني أعتبر نفسي سيدة القرار به وأنا من بيدي درء هذا الأذى عني.

ربما يعتبر البعض ذلك أنانية، لكن أن نسمح للآخرين بالمشاركة في قراراتنا إن كانت تخصّهم ولو 1% فلن نعيش حياة هانئة، وسندخل في تضارب أفكار له أول وليس له آخر!

ربما هنا لدي وجهة نظر شخصية. القرار قراري وتأثيره على حياتي أنا سيكون أعظم من تأثيره على حياة الآخرين. إن كان الأمر كذلك، أتّخذ قراري بنفسي، لكن قد لا يكون قرارًا لا رجعة فيه، فإن حاول شخص ما تعديل قراري أو مناقشتي فيه فأنا منفتحة للغاية على ذلك، ومستعدة لسماع مختلف الآراء. لكن ما يمسّني ويؤذيني ويضرّني أعتبر نفسي سيدة القرار به وأنا من بيدي درء هذا الأذى عني.

أحيانًا يكون القرار مبني على أمور غير يقينية، وقد يكون اعطاء الأخرين فرصة لسماعهم سيُغير شيئًا، فضلًا عن أن ترك الأشخاص بدون أي نقاش أو مواجهة قد يؤذيهم نفسيًا، على سبيل المثال تخيّلي أن صديقة لكِ قررتُ أن تُقاطعك بسبب فعل صدر منك فهمته هي بشكل خاطئ، لم تُعطيكِ فرصة للدفاع عن نفسك؛ قد تكوني مخطئة ولكن هناك وجهة نظر أخرى أو دوافع تسببت في ذلك!

أليس من حقك هنا ان تأخذي ولو فرصة واحدة للنقاش والدفاع عن نفسك؟

Soha_Alkhatib أضف ردا

لذلك ذكرتُ أنني لن أكون منغلقة في الحوار.

المسائل مختلفة وكثيرة يا حفصة، فغن كان الموقف مشابهًا لتفاصيل ما ذكرتيه أعلاه، بالتأكيد لن يبدر مني مقاطعة كاملة لصديقة كانت قريبة دومًا لي بسبب موقف حتى إن كان جليًا لي أنه مقصود، سأبادر للاستفسار وفهم طبيعة ما حدث.

لكن هناك أمور أخرى لا تحتمل النقاش، أشياء إن ناقشنا فيها جلبنا التعب لنا وربما قُلب الحق باطل! لذلك هنا أنا سيدة القرار طالما أن الاستشارة به يؤذيني ويُنغّص علي راحتي.

كل منهم يعيش معاناة من نوع مختلف، وكل منهم لديه كل الإمكانيات التي يُمكن أن تجعل الأخرين يرون حياته مثالية، ولكن هناك زاوية خاصة في داخل كل منهم تحمل معاناه لا أحد يعرف عنها شئ!

هذه الجملة حفصة، تستحق مساهمة بمفردها، وهي للأسف واقعية بكل المعاني، دائما يظهر منا المظهر الخارجي لا أحد يرى ما بدواخلنا، وللأسف الناس ترى الجانب الجيد فقط ولا يرون الجانب الضعيف، لذا عندما يكون لدى كل شخص أن لكل منا حياته التي يجد بها السلب مثل الإيجاب، وأن لا أحد يكون محظوظ بكل جوانب الحياة، لن ينظر أحد لأحد ولن يحقد أحد على أحد أيضا.

ما رأيك في فكرة المواجهة مع الأخرين؟

بصراحة أنا من الأشخاص التي تحب المواجهة جدا، لأنها بالنسبة لي توضح كل شيء وفي نفس الوقت تنهي أي خلاف وتزيل الرواسب بنفوسنا، وحتى مواجهة المشاكل لأن هذا يحلها، ولكن أستطيع أن أقول لك أن المواجهة ليست الخيار الأمثل مع الجميع حفصة، هناك مواجهات مع أشخاص لا تقدم ولا تؤخر وعدمها يكون أفضل من حيث كل الجوانب.

المواجهة تكون محبوبة مع الأشخاص التي تقدرها وتتأثر بالمواجهة وتقدر الصراحة وتستطيع أن ترى وجع الآخرين، لكن من يتمتعون بالانانية وحب الذات المواجهة معهم هي خسارة فادحة للطرف الآخر صدقيني.

ما رأيك في فكرة المواجهة مع الأخرين؟

بفضل الله حالياً ألجأ للمواجهة فى معظم علاقاتى خصوصاً المقربة جداً، وذلك لقناعتى الشخصية أن الصمت قد يُسبب القطيعة، وأن البوح يجعل كل فرد يعرف رأسه من قدمه فى العلاقة. من حق كل شخص أن يدافع عن نفسه كما ذكرتى لذلك ليس من العدل أن أُقرر شيئاً ما بشأن شخص ما وحدى.

لكن فى المقابل لا أجد دائما نفس الحرص على البوح لى، ومشاركتى فى القرار الذى يتم اتخاذه نحوى!

لا أعرف السبب! يزعم البعض أنهم لم يعتادوا على ذلك، ويزعم الآخرين أنهم لم يحزنوا مثلاً من التصرف الذى فعلته بحقهم مع أننى أعرف تمام المعرفة أننى أحزنتهم فى ذلك الموقف!

وهل تعتمد على قرارك من تلقاء نفسك، أم تُعطي فرصة للأخرين ولنفسك للتفكير من زاوية أخرى؟

لم أفهم السؤال، هل تقصدين قرارى بشأن العلاقة؟

يبدو هذا المنشور موجهًا لي يا حفصة، أن الآن اواجه ما أجلت مواجهته لأعوام كثيرة، وأدركت أن التجاهل عن عدم احساس الطرف الآخر بالردع هو ضعف، التجاهل جيد ولكن حين يشعر الطرف الآخر بقوتك والدفاع عن نفسك وإلا فسيعتقد فيك الضعف ويبدأ في التجاوز أكثر وأكثر