فيلم المتوحشة لسعاد حسني يتناول فتاة تجاوب المولد ولكنها بمجرد أن تقع في حب بريء ينتهي بالزواج يتم بخ سم في أذن شقيقها ليأتي ويقتلها تحت أسم الشرف بدون التأكد من حقيقة الأقاويل وفي الغرب يستخدم مصطلح Honor killing في مناظرتهم لحالة الأب أو الأخ أو الزوج الذي يقتل امرأته في حالة الزنا او حتى أقل من ذلك و يتم ربط ذلك بانتشار هذة العادة و أشباهها و ما تنطوي عليه من دموية في المجتمعات ذات الغالبية القبلية مما يدل علي علاقة هذه العادة الإجرامية نفسه بالعادات القبلية والتي تنتشر في المعتاد في الصعيد والأرياف ، وفي الحقيقة أستوقفتني قضية أزهار التي قام زوجها بقتلها ظناً بأنها (غير بكر) لتقوم المحكمة والطب الشرعي بتأكيد كونها بكر وتعلن إنها قتلت بغير حق لتبرأ ساحتها، والمرعب أن تلك الجرائم دوماً ترتكب بدافع الشرف ، وشائعة للغاية في الأسر المتطرفة فتشيع الجرائم ظاهرياً في حين أن النساء المتمرسات في ممارسة الخطيئة تدرك جيداً كيف تكون في الظاهر (شريفة) فما يهم دوماً في جرائم الشرف هو فقط ما يظهر أمام الناس! لذا برأيك كيف نوقف جرائم الذكورية المفرطة المسيطرةبأسم جرائم الشرف بالأخص على خلفية أن تلك الجرائم تحمل أسم الدين والفضيلة وليس من السهل تغيير معتقد يأخذ الصبغة الأخلاقية والدينية ؟
كيف نتخلص من الذكورية المفرطة المسيطرة بأسم جرائم الشرف؟ فيلم المتوحشة
كما ذكرت هذه القضية تأخذ الصبغة الدينية والأخلاقية لذلك من الصعب تغييرها خاصة في المجتمعات القبلية والمُغلقة أو قليلة التعليم والثقافة.
أعتقد أن الحل يكمن في زيادة الوعي بطرق مبسطة تناسب هذه الفئات خاصةً، ولأن لها صبغة دينية وأخلاقية فأفضل من يتحدث فيها وسيتم تقبل الكلام منهم هم الرموز الدينية والأشخاص المؤثرين المعروفين بحسن سلوكهم، مثل شيخ المسجد أو الإمام أو مُعلم حسن السيرة وهكذا، بجانب دور الدولة في التوعية بهذه القضية عن طريق تناول الأطباء للحديث في الجزء العلمي، ورجال الدين في الجزء الديني، والدُعاة والمؤثرين في الجزء الأخلاقي.
ولأخذ العلم، هذه الأفكار ليست خاصة بالمجتمعات القبلية وقليلي العلم فقط، فهناك مُتعلمين يؤمنون بمثل هذه الأفكار ويندفعون لفعل الجرائم باسم الشرف دون تفكير.
للأسف المرأة مظلومة في أماكن كثيرة بهذا العالم.
هذا حل ممتاز جداً يا سهام بالنسبة لحملة توعية منظمة تتم إرساء قواعد على المدى (البعيد) لتحقيق هذا التوازن ، ولكن ليس على المدى القريب ففي المجتمعات القبلية يكون السلوك الثأري هو الأغلب فعندما يشك (رجل متعصب) لا يقوم بإعمال عقله أو الاستماع لخطبة جمعة أو خطاب طبيب .. بل - سيتصرف - وفقاً لما يترأى له بأسم الثأر إلى شرفه .
ولأخذ العلم، هذه الأفكار ليست خاصة بالمجتمعات القبلية وقليلي العلم فقط، فهناك مُتعلمين يؤمنون بمثل هذه الأفكار ويندفعون لفعل الجرائم باسم الشرف دون تفكير.
أعرف ذلك .. ولكن معدل إرتكاب جرائم الشرف ينتشر بشكل أكبر في المجتمعات القبلية
للأسف المرأة مظلومة في أماكن كثيرة بهذا العالم.
أعتذر أن يكون هذا هو الشعور العام
قولاً واحدًا يمكننا إيقاف هذا الأمر فقط عندما تُصدر أحكام رادعة وصارمة على مرتكبي هذه الجرائم، دون تبرير أو تخفيف بسبب ما يُسمى "دافع الشرف"، ولن أقول لك "ننشر الوعي" وما شابه من الأمور الجميلة نظريًا، لأن الوعي لا يردع الجريمة وحده، خاصة حين تكون مغطاة بثوب ديني أو أخلاقي زائف، فالناس لا تراجع أفكارها إلا عندما ترى نتائج حقيقية تمسها مباشرة، وأقصر الطرق لذلك هو العدل الواضح والحازم لا الخطب والندوات.
"ننشر الوعي
ليس كلام إنشائي أو نظري يا بسمة، فعلا نشر الوعي هو الحل الأول والاخير في مجتمعات لا تحترم حتى القانون، نعم القانون رادع وفعال، لكن وعي الناس بأهميته محود، كما أن خرقه والنلاعب به كثير في مجتمع متخلفة، لذلك الحل هو نشر الوعي عن ماهية الشرف، من خلال تصحيح المفاهيم حول الشرف والجسد والحرية والاستقلالية ، عندما يتضح للناس أن شرف المرء ليس بين رجليه، ويعرف أنه يمكن ترقيع ما بين الرجلين بسهولة والتلاعب به كأضحوكة، وقتها يصبح القتل باسم الشرف أمرا من الماضي تلقائيا.
صدقيني في ظل هذا التدهور الأخلاقي وابتعاد الكثيرين عن تعاليم دينهم، لم يعد نشر الوعي وحده كافيًا، فحين تُرتكب الجرائم البشعة بدم بارد، وتُستباح الأرواح بلا ذرة ندم فإن العقوبات الرادعة وعلى رأسها الإعدام، تصبح ضرورة لا خيارًا، صحيح الوعي مطلوب نعم، لكن لا يمكن أن نعتمد عليه وحده في مجتمعات أصبح فيها خرق القانون والتلاعب به أمرًا مألوفًا، ولا بد من حزم يفرض الهيبة وعدالة حقيقية تُشعر المجرم أن العقاب آتٍ لا محالة، فبغير ذلك لن يرتدع من اعتاد الظلم وسفك الدم.
هذا رأيي تقريباً ، ولكنه لا ينفي أن يسبق ذلك أن يتم حملات توعية تؤسس أجيال مستقبلية تعي الفرق - حتى لا يكون الرادع الوحيد هو القانون - فقد يمكن للشخص المرتكب للجريمة الهرب وتعاطف الناس معه ظناً منهم أنه بالفعل يطبق عدالته ، لكن مع زيادة الوعي ستضيق تلك الجرائم التي ترتكب على خلفية جرائم الشرف والتي يضيع فيها العديد من الأبرياء لأن الغضب يعمي .
لإيقاف هذا الأمر علينا التمسك بذات الدين الذي يتمسك به الرجال حين يقتلون النساء بدافع الفضيلة والشرف، وأن يُسأل الرجل هل لديك ما يثبت حقًّا أن حادثة الزنا مثلًا قد وقعت بالفعل؟ أن أثبت فستأخذ العدالة مجراها وإن لم يثبت ستأخذ العدالة مجراها أيضًا لكن عليه هو، يجب أن يمنع القتل حتى وإن أخطأت المرأة ووقعت في الذنب، فإن حدث أن الرجل الذي قتل زوجته الخاطية فعلى القانون أن يمنع الجريمة بمعاقبة الزوج، ليصبح عبرة أن ما عليك فعله حين تكتشف أمرًا كهذا التوجه للقانون لا للسكين
نعم لكن معظم المجتمعات الريفية والقبلية والشعبية لديهم ثقافة مغايرة وحتى تعالييم دينية مختلفة (ربما لأني عشت بداخل تلك المجتمعات لفترة من الوقت) ما يهم هنا أنهم يروا أن جرائم الخيانة الزوجية تستوجب القتل [حتى وإن كانت مجرد إشاعات] والمؤلم أكثر أنه كثيراً ما يتم إلصاق تهم لأبرياء .. فمثلاً سمعت قصة في طفولتي عن سيدة جميلة كانت تجوب السوق حاول أحد البائعين مروداتها عن نفسها ولما رفضت قام بترويج إشاعات مع زملائه أن تلك السيدة كانت تمارس الفاحشة معه ومع زملائه وتتردد على السوق كحجة لمقابلته ، ودعم أقاويله بعض النساء المصابة بالغيرة من تلك السيدة، أدى هذا لمشاكل لا حصر لها كاد على أثرها أن يقتلها زوجها وحتى شقيقها ، ولكن أستطاعت الهرب لأحد أقاربها وطلقها زوجها ، ولكن بعد فترة وجيزة كشف أمرأة أخرى ما قام به البائع بعد أن حاول يفعل المثل معها ولكنها كانت (مستعدة له) وفضحته وأصدقائه وبرزت قصة السيدة الأولى مجدداً ليتم تبرأة ساحتها وحاولوا الصلح بينها وبين زوجها دون جدوى ، وعلى أثر ذلك قام الزوج وشقيقها بالذهاب للسوق والتشاجر بالسلاح مع البائع وأصدقائه لتنتهي تلك المعركة بقتل الزوج وإصابة الشقيق وسجن الجميع.
لذا هذا ما يحدث عندما يلجأ الجميع للسكين.
الزانية غير المحصنة عقوبتها الجلد
الزانية المحصنة عقوبتها الرجم حتى الموت
لابد من توفر شروط إقامة الحد في الزنا (الاعتراف أو 4 شهود)
الحدّ لا يقيمه إلا الحاكم ..
ومن قتل أحدًا بغير هذه الشروط فهو قاتل نفس مسلمة .. وعقوبته القصاص
ولكن هل تكون العقوبة نفسها لزوجة هجرها زوجها متعمداً أو جعلها مهملة لفترة طويلة دون حقوق (أنا لا أبرر فعل الخيانة بالمناسبة) ولكن كثير من الخيانات تكون مبنية على أسباب منطقية، وعلى حد علمي الحدود تطبق فقط للحد من أنتشار الفاحشة ، بمعنى عندما تزيد الحوادث من تلك النوعية حينها يكون العقاب الرادع وفق الشروط التي أشرت إليها
أبدًا ما ذكرت ليس مسوغًا ..
والمرأة له أن تفسخ النكاح من زوجها الذي يهجرها دون أن ترد له المهر ..
والله تعالى يقول: "ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ماملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات" إلى قوله: "وأن تصبروا خير لكم" ولو كان الزنا حلاً لذكر ..
وأكثر افتراقات الأديان هي اختراعات من العقول التي تستحن بعض الأشياء فتشرعها .. والنصّ جاء لحسم صراعات العقول
وانتشار الفاحشة من أسبابه عدم إقامة الحدود ..
الجريمة تظل جريمة لرجل كانت أم لأنثي، المرأة الغير شريفة يعلم الجميع أنها كذلك حتى مع محاولاتها اخفاء الأمر، انها مسألة وقت حتى ينكشف الأمر.
الصواب أن نضع كل فعل في مكانه الصحيح وأن نمتثل للشرع والقانون حتى ينصلح حالنا.
الا تظن أن المرأة الخائنة أحيانا تستحق القتل؟ بل ويحكم القاضي في أمر قاتلها بالبراءة في بعض الأحيان؟
الا تظن أن المرأة الخائنة أحيانا تستحق القتل؟ بل ويحكم القاضي في أمر قاتلها بالبراءة في بعض الأحيان؟
عفوا، هل أفهم من كلامك أنك تعتقدين المرأة الخائنة جزاءها القتل؟ وأن قاتلها إذ ذاك يُعد بريئا؟
القاتل يظل قاتلاً لأنه ليس القاضي الذي يحاكم الناس، ولكن نعم في الإسلام الزانية والزاني على سواء جزاءهم الرجم، وذلك لشدة المعصية وكان الحكم رادعاً حتى لا تشيع الفاحشة بين الناس، فيخشى من تهمه نفسه بأن يرتكب كبيرة من الكبائر فيخسر دنياه وأخراه.
أظن أن القضاء يفصل الأمر، قرأت أنه في بعض الأنظمة القانونية يقومون يخففون الحكم عليه حين يكون الزوجة متلبسة بالجرم المشهود.
انما قصدت من الحوار أن الفساد المجتمعي لا يقع على الرجل فحسب أنه هو المتهم الوحيد بالذكورية المفرطة( مع اعترافي بأن المجتمع ذكوري) ولكن بطبيعة الجريمة التي قد تقوم بها المرأة يشعر المرء بالغضب الشديد والغضب أصبح داء في كل المجتمعات حاليا فلا يقتل الرجل من أجل الشرف فحسب، ربما يقتل من أحل الحصول على سيجار.
نعم القتل في مجتمعتنا أصبح يتم لأتفه الأسباب ، لقد قرأت أن صديق قتل صديقه لأنه كان يدينه بـ 50 جنيه ولم يعيدها ، وأخر قتل صديقه من أجل ولاعة ، فما بالكم بشخص يتهم في شرفه ؟!
القتل في حالات كهذه وراءه مسببات أخرى تماما غير التي افتعل لأجلها، قبل اشهر قليلة جدا، قتل رجل أطفاله الأربعة حرقا ورماهم في المجاري ثم عاد للنوم، السبب حسب تصريحات، أنه انزعج من أصواتهم المزعجة التي حالت بينه وبين النوم، ليتضح فيما بعد أنه فعل ذلك بسبب خلافات بينه وبين زوجتك، الأطفال أعمارهم بين 5 و11 سنة، هنا يقف علم النفس والجريمة . .
الإجابة القانونية واضحة وصارمة وقد تصدمك أ / أسماء : القتل جريمة لا يمكن تبريرها أو قبولها بأي حال من الأحوال، مهما كانت الدوافع. ففي الدول التي تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان، لا يوجد ما يسمى بـ "جرائم الشرف" أو أحكام تبرئ القاتل بدافع الخيانة. هذه الأفعال تُصنف كجرائم قتل كاملة وتُعاقب عليها القوانين بشدة، لأنها تتعدى على أبسط حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة. إن فكرة أن الخيانة تستدعي القتل هي بقايا لمفاهيم اجتماعية قديمة تخلط بين العقاب والعدالة، وتفتح الباب أمام الفوضى والعدالة الفردية بدلاً من الاحتكام إلى سلطة القانون. الصواب يكمن في تطبيق الشرع والقانون بطريقة متكاملة وعادلة، حيث تُحاسب جميع الأطراف على أفعالهم وفقاً للإجراءات القانونية السليمة، دون استثناء أو تبرير للعنف. فالخيانة، وإن كانت سبباً لفساد العلاقات وألماً نفسياً عميقاً لا يمكن تجاوزه، فهي لا تبرر بأي شكل من الأشكال اللجوء إلى العنف أو القتل .. فتخيلي فقط المثل الذي تم الإشارة إليه في المساهمة .. رجل قتل زوجته (معتقداً إنها غير بكر) برغم إنها كذلك .. تخيلي كل شخص قام بفعل ذلك بأسم الدفاع عن الشرف!
إن فكرة أن الخيانة تستدعي القتل هي بقايا لمفاهيم اجتماعية قديمة تخلط بين العقاب والعدالة، وتفتح الباب أمام الفوضى والعدالة الفردية بدلاً من الاحتكام إلى سلطة القانون.
الجريمة تظل جريمة في جميع الأعراف والقوانين، ولكن لا تنكر أن جريمة الخيانة أو الزنا بمعنى أصح هي جرائم شرف يعاقب عليها الشرع الإسلامي في حالة ثبوت وجود أربعة شهداء، وليس سوى ولاة الأمور من لهم الحق في القصاص، فحين انعدمت القيم والمبادئ وضاعت الحقوق أصبح الجميع يبادر بأخذ حقه بنفسه ويده، فالقاتل المعمي بغضبه ذكرا كان أم أنثى هو مفرط لحقه وظالم لنفسه وإن كانت المقتولة آثمة وثبت جرمها.
بخصوص الذكورية المفرطة أقول بأنها ليست في قضايا الشرف بحسب ولكن في هذا الصدد بالتحديد أنا ألوم المجرم أيضا (المرأة الزانية) التي ثبت جرمها هي طرف في القصة.
جريمة الخيانة أو الزنا بمعنى أصح هي جرائم شرف يعاقب عليها الشرع الإسلامي في حالة ثبوت وجود أربعة شهداء، وليس سوى ولاة الأمور من لهم الحق في القصاص
بالتأمل في تلك الجملة أجد أن جعل أولياء الأومور هم المقتصين من مرتكبي هذا الفعل من أبنائهم وبناتهم ، وبما أن تعذيب أو قتل أبن بتلك الطريقة هو ليس فقط إدانة للأبناء بل إدانة لتربية أولياء الأمور حيث تسببوا في نشأة غير صالحة تدفع لتهمة الزنا، لذا أظن أن علاج المشكلة يبدأ من أصل المشكلة وهي (التربية) فلا يمكن أن تنشأ شخص سوي يخاف الله دون تربية صحيحة ونشأة صحية تجعله يعرف الصواب من الخطأ ، والأمر نفسه مع الأشخاص الذين يرتكبوا جرائم تحت ستار حماية (الشرف) هم لم ينشأوا بالأساس نشأة تربوية صحيحة، وبالتالي يجب أن تستهدف حملات التوعية [في حالة حدوثها] أولياء الأمر أو المتزوجين حديثاً لتصحيح المفاهيم من البداية.
والأمر نفسه مع الأشخاص الذين يرتكبوا جرائم تحت ستار حماية (الشرف) هم لم ينشأوا بالأساس نشأة تربوية صحيحة، وبالتالي يجب أن تستهدف حملات التوعية [في حالة حدوثها] أولياء الأمر أو المتزوجين حديثاً لتصحيح المفاهيم من البداية.
لقد أصبت عين الحقيقة ما تعاني منه بلادنا الآن هو العزوف عن التحلي بالأخلاق والتربية السوية مع انشغال كلا الأبوين بلقمة العيش والسعي لرفاهية الأبناء فقدو أكبر دور لهم وهو الدور التربوي الصحيح، فوجدنا أشباه رجال وأشباه نساء أيضا.
التعليقات