كيف ترد على العميل الغاضب، هل أخطأت زارا ؟

مرحباً يا أصدقاء!

قد تكون إرضاء الناس غاية لا تدرك، ولكن إرضاء المستهلك غاية ينبغي أن تُدرك أو أن يُحاول من أجلها باستماتة على الأقل!

منذ مدة ليست بالبعيدة ومع اشتعال الغضب تجاه حملة زارا الإعلانية الأخيرة والتي وجد فيها الجمهور استفزازاً واضحاً من الشركة في شكل الحملة وما تحمله من رسائل مرئية متداخلة مع الأحداث الحالية في غزة، تعرضت زارا لحملة غير مسبوقة من الهجوم والمقاطعة، حتى قامت أخيراً وبعد انتظار بنشر إعتذار خاص لعملائها على الإنستقرام، ربما يعد هو الأسوء من نوعه.. لماذا؟

وفقاً لعدد من الدراسات، يتكون الاعتذار الجيد من 6 عناصر لابد من توفرها وهي: أن تقول بأنك "آسف"، وتذكر لماذا أنت "آسف"، إظهار فهمك التام للخطأ الذي قمت به وسوءه وأن تقرّ بمسؤوليتك تجاهه، لا تختلق الأعذار، أخبرهم أن ذلك لن يحدث مجدداً وأظهر الإجراءات التي ستتبعها لتحقيق ذلك، إذا كان الأمر مناسباً قم بتقديم تعويضات.

لنعد إلى اعتذار زارا الذي لن أسميه إعتذاراً، قد أسميه توضيح/تبرير أياً كان.. الجزء الذي تسبب بغضب العملاء كان الجزء الذي ذكروا فيه "للأسف شعر (بعض العملاء) بالإهانة من هذه الصور"، وكأن الأمر فيه شيء من التقليل من حجم الخطأ أو ردود الفعل، أيضاً زارا قامت بتقديم بعض التوضيحات حول الحملة والتي من الممكن أن البعض قد رآها غير منطقية وغير مبررة، والأمر الأهم من ذلك أنهم لم يصرحوا بأنهم "آسفون" بل استعاضوا عن ذلك بقول أنهم "نادمون على سوء الفهم".. أليس هذا تملص من المسؤولية وإلقاء باللوم على العملاء؟

هناك دراسة تظهر أن 71% من العملاء يفضلون الشراء من العلامات التجارية التي تتوافق مع قيمهم، وهذا ما تسبب بهذه المشكلة مع زارا، فقد شعر العملاء بأن حملة كهذه تعد غير أخلاقية بالنسبة لهم وهذا يمثل فجوة بين قيمهم وقيم الشركة، وهي التي تضع العميل في جوهر نموذج أعمالها كما تذكر في موقعها، ولكنها لم تظهر لهم ذلك من خلال الإعتذار.

فما رأيكم في اعتذار زارا؟ وما هي مقومات الإعتذار الجيد من العميل الغاضب برأيك؟

شاركونا تجارب الشركات الأخرى في تقديم الإعتذار للعملاء الغاضبين.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الاعتذار الجيد يجب أن يؤكد على خطأه وسوء إيصاله الفكرة وليس سوء فهم العملاء، العميل الغضاب يحتاج لشخص يهدء من روعه، ويطمئنه أن معه حل مشكلته حتى لو لم يكن معه ولكن بكلمات بسيطة وإظهار احترام للعميل. أما ما فعلته زرا فهو يقلل من قيمتها كبراند ويثير غضب الكثير ويهددها بخسارة شريحة كبيرة من العملاء ممن يملكون ضميراً ليقاطعوا براند مهما بلغ حبهم له، فهو يقلل من قضية هامة لهم. دعني أخبرك أنه لا يوجد حملة جاءت بالخطأ، الحملة الإعلانية كوني صانع وكاتب محتوى تستغرق مني الكثير حتي يتم عملها ونقوم بالكثير من التعديلات حتى نصل للشىء النهائي، لذا مافعلته زارا هو مجرد وقوف بجانب المتحكمين بالمال حول العالم من الصهاينة، بنظرهم لو لم يفعلوا ذلك، فلن يحصلوا على دعم الصهاينة من المتحكمين بإقتصاد العالم، مع أنه كان من الأولى لهم السكوت عن الموضوع من الأساس. لءا برأيك هل يجب مقاطعة زرا للأبد، أم أن الأمر ليس بيديهم فهو كما يقال عبد المأمور؟

دعني أخبرك أنه لا يوجد حملة جاءت بالخطأ

وهذا من أهم الأخطاء التي ارتكبتها زارا في بيانها برأيي، هو تبريرها بأن الحملة تم تجهيزها مسبقاً وكأنها تستخف بعقول عملائها الذين لا يعلمون شيئاً عن آلية تصميم وتقييم وتنقيح الحملات الدعائية للشركات، بمعنى آخر كأنها تقول لعملائها "جميعكم أغبياء، وعلى كل حال ستنخدعون بهذا العذر الواهي".

 لءا برأيك هل يجب مقاطعة زرا للأبد، أم أن الأمر ليس بيديهم فهو كما يقال عبد المأمور؟

برأيي أن الشركة التي فضلت أي جهة أخرى على عملائها، فهي لا تستحق هؤلاء العملاء، فلتكتفي بدعم "المتحكمين بالإقتصاد" إذاً ولا داعي لبيع منتجاتها في السوق والترويج لها للعملاء، ونعم شركة متعجرفة بهذا الحد تستحق المقاطعة للأبد.

ربما لا ترى زارا أنها أخطأت بالفعل لكنها تعلم أن الناس لن يفهموا حسن نيتها، لذلك حذفت الحملة حتى لا تزعك أحد، ثم أوضحت أن الهدف من الحذف هو إرضاء عملائها. المشكلة في وقتنا الحالي أن الشركات والعلامات التجارية تحولوا إلى أكثر من مكان نشتري منه ما نريد، بل أصبحنا نعتبرهم كيانات بشرية لها مشاعر وآراء، نأخذ منها ونرد عليها، بل وننظر لقيمها الأخلاقية، ولهذا نرى علامات تجارية تتحدث عن الحياة البرية والتغير المناخي وحقوق المرأة، ثم نجد أننا وصلنا لمرحلة يجب على الشركة فيها أن تتأسف عما بدر منها، لا بخصوص منتجها، ولكن بخصوص رأيها.

والسؤال هنا، هل يجب أن نحصر دور الشركات مرة أخرى في التجارة مرة أخرى ولا نعطها أكبر من حجمها؟ على الأقل ستكون قرارات شرائنا وقتها أكثر عقلانية .

أعتقد أننا لا نستطيع أن نفكر هكذا فالمستهلك بطبيعته عاطفي، ولا يوجد شركة ناجحة تتجاهل عنصر العاطفة هذا في التأثير على قرار المستهلك، والتسويق مبني على العواطف وكما ذكرت في المقال أن هناك دراسة تشير إلى أن 71% من العملاء قرارهم بالتعامل مع الشركة مبني على توافق قيمها مع قيمه الخاصة، والشركات الآن جزء من المجتمع وبالتأكيد ستخضع للتقييم والنقد من هذا المجتمع، لذلك نجد أن المسؤولية المجتمعية هي من أولويات كبرى الشركات بل أن بعضها تكون ملزمة بها بموجب قانون الدولة، لذلك السبب الذي يجعلنا لا نتعامل مع الشركات على أنها كيان تجاري فقط هو أنها قد تؤثر فيّ أنا أيضاً، فلا يمكنني أن أتجاهل قيام شركة بتلويث نهر في مدينتي وأنا أعلم أن مصدر شربي هو تلك المياه.

بهذا المقياس هل يجب على الشركات أن تبدأ بالنفاق لتكسب المزيد من العملاء ؟

أفهم وجهة نظرك عمومًا وأفهمها من ناحية تسويقية، ولكن لنتخيل أن هناك تعارض حقيقي بين قيم العملاء وقيم الشركة، فما هو الحل المناسب الآن ؟ هل تزيف الشركة عكس ما تبطن؟

بهذا المقياس هل يجب على الشركات أن تبدأ بالنفاق لتكسب المزيد من العملاء ؟

وهل هي لا تفعل ذلك؟ ما الدليل أصلاً على تحلي هذه الشركات بالشفافية؟ بالأخص أننا نتحدث عن أهداف مادية وبالتالي فإن أغلب الشركات مستعدة للقيام بأي شيء في سبيل تحقيقها.

مثلاً هل تخبرك الشركات قط بأنها تقدم منتج بجودة سيئة أو بمكونات سيئة؟ في حالات معينة نعم وفي حالات أخرى نحن غير متأكدين من مدى صدق وشفافية هذه الركات حول ما تكشفه عن منتجاتها وخدماتها، فلا نستطيع أن ننفي أو نثبت عنها تهمة النفاق.

 فما هو الحل المناسب الآن ؟ هل تزيف الشركة عكس ما تبطن؟

تفعل ما تقوم به كل الشركات وهي محاولة إرضاء العملاء بأي طريقة ممكنة واحتواء الإحتقان، أو ببساطة تستغني عن هذا العميل وتخبرها بأنها لا تهتم له ولا تستهدفه كما فعلت زارا.

بيد أنه يوجد أصلاً قيم يتم فرضها على الشركات مثل دعم المثلية مثلاً في ذلك الشهر الذي خصصوه لهم، هل توجد شركة واحدة من الشركات العالمية الكبرى تعارض ذلك أو تمتنع عن إظهار دعمها إذا أرادت؟ وفق ما نرى (لا).

لا أقصد الشفافية والمصداقية الخاصة بالمنتجات في الشركة، ولكني أتحدث عن الشفافية والمصداقية في الآراء والأفكار التي تعرضها.

وبالنسبة لموضوع المثلية، فليست كل الشركات تقوم بدعمهم، هناك شركات لم تدلي بصوتها، ولكن الحقيقة أن معظم هذه الشركات مقتنعة بالفكرة بالفعل، نعم هي تستغلها من أجل المال، لكن لا مشكلة لديها في الأساس الذي تقوم عليه الفكرة .

Taqwa_Mubarak أضف ردا
لا أقصد الشفافية والمصداقية الخاصة بالمنتجات في الشركة، ولكني أتحدث عن الشفافية والمصداقية في الآراء والأفكار التي تعرضها.

أعلم، ولكن ما الفرق؟ الشفافية منهج .. وإذا تم تطبيقه تجاه المنتجات فهذا يستوجب تطبيقه في الآراء والأفكار.

وبالنسبة لموضوع المثلية، فليست كل الشركات تقوم بدعمهم، هناك شركات لم تدلي بصوتها، ولكن الحقيقة أن معظم هذه الشركات مقتنعة بالفكرة بالفعل، نعم هي تستغلها من أجل المال، لكن لا مشكلة لديها في الأساس الذي تقوم عليه الفكرة .

إذاً الأمر نفسه مع غالبية القيم التي نوعاً ما تتخذ طابعاً مشتركاً ويتفق عليها الأغلبية، ولكن الشركات الكبرى على سبيل المثال تحاول أن تتبع منهجاً مختلفاً حسب كل دولة تحضر فيها، فمثلاً فروع هذه المحلات في الدول الإسلامية لا تجرؤ على دعم المثلية احتراماً لشريعة المستهلكين فيها.

ولكن في حالة القيم الجدلية كما يحدث حالياً في القضية الفلسطينية، فيمكن للشركة بكل بساطة أن تمتنع عن إظهار وتبني أي رأي وهذا حق مشروع واتخذته عدد من الشركات.

بالنسبة للمثلية، ليس بالضرورة أن كل الشركات الداعمة مقتنعة، لا دليل على ذلك أصلاً، وأقرب مثال إيلون ماسك الذي تم إجباره على اتخاذ اجرءات مشددة للمحتوى الفلسطيني رغم أنه غير مقتنع أصلاً بذلك حسب زعمه.

عندما نتكلم عن عميل واحد كشخص أو حتى مجموعة أشخاص فليس من الضروري أن تنزل الشركة لرغباتهم إن كان ذلك فيه إهانة لموظفي الشركة أو لمكانتها وشعارها بشكل عام أما عبارة "العميل دومًا على حق" فهي برأيي عندما يكون منطقي وضمن حدود الأدب والاحترام مع الموظفين. لكن عندما نتكلم عن مجموعة كبيرة من الناس أو طائفة أو عرق تم الإساءة إليهم ولو بشكل غير مباشر فهنا يجب الاعتذار بوضوح ودون مواربة لا سيما إن كانت شركة أو علامة تجارية مشهورة مثل زارا فهي تعتمد على الاسم أكثر من اعتمادها على المنتج نفسه وتعلم أن مقاطعتها لن تؤثر بشيء على الناس فهنا الاعتذار بالدرجة الأولى لمصلحة الشركة فإن لم تعتذر بالشكل المطلوب فهذا يعني أنها لا تعطي قيمة لهؤلاء الناس والأَولى مقاطعتها والإشهار بها كما حدث ذلك مع شركات أخرى مثل ماكدونالدز.

مرحباً صديقتي @taqwa200 أشاركك فكرة أناعتذار زارا كان غير مقنع على الإطلاق، ولم يلبي معايير الاعتذار الجيد التي ذكرتها في مساهمتك ، الاعتذار الجيد هو اعتذار صادق يظهر فيه الندم والاعتذار عن الخطأ، ويوضح الشركة أن لديها نية حقيقية لتصحيح الخطأ وعدم تكراره.

في حالة اعتذار زارا، كانت الشركة تحاول التقليل من حجم الخطأ الذي ارتكبته، وتحميل المسؤولية للعملاء الذين شعروا بالإهانة من الحملة، كما أن الشركة لم توضح بشكل واضح سبب اختيار هذه الصور والرسائل المرئية التي كانت متداخلة مع الأحداث الحالية في غزة.، هذا السلوك من الشركة أدى إلى زيادة الغضب لدى العملاء، واستمرار حملة المقاطعة ضد الشركة. ((وأظن أنهم يستحقون ذلك وأكثر)) فإذا كانت الشركة أو المؤسسة ترغب في تجنب مثل هذه المواقف في المستقبل، عليها أن تحرص على أن تكون حساسة لمشاعر عملائها، وأن تتجنب ارتكاب أي تصرفات أو رسائل يمكن أن تؤدي إلى استفزازهم، كما يجب على الشركات والمؤسسات أن تضع معايير واضحة للاعتذار، وأن تحرص على الالتزام بهذه المعايير عند حدوث أي خط، وعموماً هذا السلوك الذي أظنه كان مقصوداً من زار كان في صالح الشركات والعلامات التجارية المحلية والذي أعتقد أن حان وقت دعمها والتوقف لدعم العلامات التجارية لهؤلاء.

فإذا كانت الشركة أو المؤسسة ترغب في تجنب مثل هذه المواقف في المستقبل، عليها أن تحرص على أن تكون حساسة لمشاعر عملائها، وأن تتجنب ارتكاب أي تصرفات أو رسائل يمكن أن تؤدي إلى استفزازهم، 

أعتقد حمادة أن شركة زارا اختارت للجانب الربحان كما يقولون. فهي اختارت دعم الصهاينة و أباطرة المال وصناعه لانهم يعولون عليهم! ولكن لماذا يعولون عليهم؟ أعتقد أن ذلك ببب معرفتهم أن الشعوب المقاطعة تقودها غريزة القطيع التي لا تلبث أن تتراخى شيئا فشيئا وتنحل قبضتها حتى تنسى كل ما حدث. زارا تعرف أن ذاكرتنا ذاكرة قصيرة أشبه بذاكرة السمك. ما الدليل على ذلك؟ الدليل هو أنً الزخم الذي كان يؤيد غزة ويقف ضدد العدو المحتل و المقاطعة بكافة صورها بدأت تتلاشى الآن و يصبح الأمروكانه لم يكن!! للأسف هذه هي ذاكرة الشعوب فهي تنسى أو يُراد لها أن تنسى قضيتها الأساسية. أعتقد أن زارا وغيرها سيتعلمون الدرس جيد جداً عندما يستمر الناسفي المقاطعة حتى النهاية.

المشكلة الأساسية أن أساس وجوهر حملة المقاطعة في أذهان الكثيرين كان أنهم يتخذونها كإجراء مؤقت في قرار أشعلته العاطفة الحامية في بداية الأحداث، وكانوا يعتقدون أن الأمر لن يطول أكثر من شهر ربما وستتذر هذه الشركات وتظهر ردود فعل صارمة مراعاة للعملاء وسيتوقف العدوان على غزة وسنعود لنأكل في مطاعمنا المفضلة ونتسوق في محلاتنا المحببة، لذلك أرى أن دخول الشخص لحملة المقاطعة بهذه العقلية هو ما جعلنا نرى هذه النتائج وهذا التراجع مع مرور الوقت والشهور.

ونعم قد تكون زارا اختارت الجانب الذي هو بنظرها الأقوى تأثيراً والأسلم، ولكن أعتقد أنها ستقضي ربما على سوقها في الشرق الأوسط بهذه الأفعال على المدى البعيد.