عن تصميم شخصية العميل المستهدف وأهم أساليبه

في صلب التسويق وتأسيس الخطط الترويجية المتكاملة والناجحة، نجد دائمًا التنويه المستمر حول ضرورة تصميم شخصية العميل، أو ما يدعى بـ(Buyer persona). ولتوضيح الأمر بالأمثلة، فإنك إن أردت تصميم إعلان مموّل عبر صفحتك على فيسبوك على سبيل المثال، سوف تجد مجموعة من المعايير التي يتم على أساسها تحديد هويّة العميل الذي تستهدفه. يبدأ الأمر بأن الفيسبوك يطلب منك تسمية الشريحة التي تستهدفها، والتي لك الحرية في أن تسمّيها كما شئت، ثم تبدأ فيما بعد بالتعامل مع النموذج الذي سمّيته كنموذج وقاعي وحقيقي للعميل المستهدف. تحدد كلٍّ من هواياته، أو اهتمامته، أو وظيفته أو وظائفه المتعددة.. إلخ. لكن ما هي الأهمية الحقيقية خلف ذلك؟

لماذا علينا تصميم هوية واقعية للعميل (شخصية العميل – Buyer persona)؟

فيما بين المخضرمين في مجال التسويق، يتم تعريف مسألة شخصية العميل على أنها نموذج متخيّل لعميل خيالي، وهو عميل نحاول أن نضع فيه من الصفات والسلوكيات ما يطابق النموذج الواقعي والحقيقي. تلك العملية التي نقوم خلالها بتوقّع تصرفات وسلوكيات تحدد مدى نجاح النموذج، حيث أننا كمسوّقين ناجحين علينا الكشف بين الطرق الخفية التي تربط فيما بين سلوكيات العملاء المستهدفين، والتي ترتبط من جهة أخرى بالمنتج الذي نقدّمه أو الخدمة التي نروّج لها. وعليه، فإن عملية التصميم التي نتحدث عنها هي أهم عملية خلال الخطة الترويجية المجهزة لاستهداف العملاء.

شاركنا استراتيجيات تصميم شخصية العميل:

طبقًا لما سبق، فإنني أستهدف بتلك المساهمة واحدة من أهم الجوانب التي تتعلق بتصميم شخصية العميل، ألا وهي الاستراتيجيات التي يمكننا من خلالها تصميم شخصية للعميل قريبة من الواقع، حيث تمكّننا من توقّع التصرفّات والأفعال والإجراءات التي من الممكن للعملاء المستهدفين اتخاذها تجاه منتجنا أو حملتنا الترويجية بشكل عام. 

كيف يمكن لنا أن نصمّم نموذجًا متخيّل لعملاءنا المستهدفين يطابق النموذج الواقعي لهم من تصرفات وسلوكيات واهتمامات تجعلهم مهتمين بمنتجنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تصميم شخصية العميل من أكثر الأمور التي تنجح من الإعلان الخاص بك وتجعله باقيًا في ذهن العملاء، فسر نجاح العمل مرتبط بالعملاء بصورة أساسية.

كيف يمكن لنا أن نصمّم نموذجًا متخيّل لعملاءنا المستهدفين يطابق النموذج الواقعي لهم من تصرفات وسلوكيات واهتمامات تجعلهم مهتمين بمنتجنا؟

هناك عدة طرق يمكن من خلالها تصميم شخصية العميل، سأشرح إحدى هذه الطرق الفعالة

جمع البيانات، ويتم ذلك من خلال

  • سؤال العملاء المحتملين وبشكل مباشر حول بعض الأسئلة التي تراها مهمة لمشروعك، كأن تنظم فعالية وتدعوهم لها أو أن تقوم بعمل إستبيان.
  • متابعة المنافسين، من متابعتك للمنافسين يمكنك معرفة شخصية عملائك المحتملين والعمل على ذلك.
  • الأبحاث، مثلما تفعل بعض الشركات الكبيرة وتقوم بجمع بيانات حول عملائها المستهدفين.
  • الإنصات للمشاكل، عن طريق منصات التواصل الإجتماعي يمكنك معرفة ما الذي يشتكي منه العملاء، وما هي طموحاتهم، وتعمل على هذا.
  • تحليل البيانات والوصول في النهاية إلى شخصية العميل المطلوبة.

أعتقد أن شيماء شاركت أهم الأفكار والاستراتيجيات بالفعل.

سؤال العملاء المحتملين وبشكل مباشر حول بعض الأسئلة التي تراها مهمة لمشروعك، كأن تنظم فعالية وتدعوهم لها أو أن تقوم بعمل إستبيان.

هذه أهم استراتيجية، لأن العميل هو أهم شخص، يجب معرفة احتياجاته بدقة لتوصيل رسالة مناسبة له شخصيًا.

الإنصات للمشاكل، عن طريق منصات التواصل الإجتماعي يمكنك معرفة ما الذي يشتكي منه العملاء، وما هي طموحاتهم، وتعمل على هذا

وهذه النقطة تتفق مع ما سبق، يجب توفير مساهمة للاستماع لمشاكل العميل المحتمل، وبالتالي توفير رسالة موجه لحل تلك المشاكل.

طرح رائع يا عزيزى لموضوع هام فى التسويق الإلكترونى فهو العماد الذى يرتكز عليه نجاح الخطة التسويقية.

برأيى لكى نرسم نموذجاً مثالياً للعميل المستهدف ينبغى علينا أولاً جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حوله مثل خصائصه الديموغرافية من سن وجنس وموقع إلى آخره، وهواياته وصفاته الشخصية وطموحاته وتحدياته، فهذا كله من شأنه خلق صورة واقعية ومثال حى لعميل يمكننا توقع ردود فعله حيال منتجنا خلال تطور مراحله.

أعتقد يا أ. علي إن اعتماد مفهوم القيمة لدى العميل سوف يكون ناجحا في هذا المجال، لأننا عندما نقوم بالشراء ، فإننا نقوم بذلك بناءً على الاعتقاد بأننا سنحصل على قيمة معينة أو الاستفادة من استخدام المنتج أو الخدمة.

حتى عند شراء شيء عادي مثل معجون الأسنان ، فإننا نميل نحو عروض قيمة مختلفة: قد يبحث البعض عن فوائد التبييض بينما يسعى البعض الآخر إلى الراحة في لثتهم الحساسة.

ومن هنا اعتقد ان تجميع بيانات عن الفوائد التي يستهدفها العملاء في منتجات مماثلة، سوف تكشف لنا عن ميزة المنتج أو جانب الخدمة الذي يشعرون أنهم أكثر انسجامًا معه، بمعنى اخر يمكن القول بأنها معرفة العميل وتجميع مزيد من المعلومات عن تفضيلاته.

ومن هنا اعتقد ان تجميع بيانات عن الفوائد التي يستهدفها العملاء في منتجات مماثلة، سوف تكشف لنا عن ميزة المنتج أو جانب الخدمة الذي يشعرون أنهم أكثر انسجامًا معه، بمعنى اخر يمكن القول بأنها معرفة العميل وتجميع مزيد من المعلومات عن تفضيلاته.

أتفق معكِ فيما سبق يا صديقتي، وذلك يساعدنا أيضًا منخلال استهداف النبرة العاطفية الأنسب للتعامل مع العميل من خلال المحتوى المقدم له على صعيج التواصل الفني والتقني المتعلق بالمحتوى التسويقي.

أحيانًا اتساءل هل هذا التصميم وإن نجحت فيه يمثل كم في المائة من الطرح الواقعي لشخصية العميل؟

هل هنالك طريقة تقنية لتحديد ذلك؟ ما أقصده بالسؤال هو نسبة الخطأ ونسبة مطابقة الواقع إذا ما تمت مقارنة نموذجنا عن العميل بالصورة الحقيقية له في الواقع. هل هنالك آلية للمقارنة نستطيع من خلالها تحديد ما إن كان نموذجنا قريبًا للواقع وبأي نسبة؟

لم يصل مثل علمي شئ مثل هذا، اعتقد أن هذه الجزئية تحديدًا من التسويق ككل بقدر ما هي مذهلة، بقدر ما هي مليئة بالأحكام والتصنيفات التي قد لا تمثل أي جزء من الصحة على أرض الواقع

أرجو أن توضحي لنا بشكل أكثر توسّعًا ما تقصدينه بأن الجزئية لا تمثّل جزءًا صحيحًا على أرض الواقع. هل هذا يعني أن النماذج التي تقوم عليها الخطط التسويقية من المستحيل أن تتشابه مع الواقع؟

اقصد أنه مهما افترضت شيئًا عن العميل عن طبقته الاجتماعية وعن حياته لابد أن هناك شئ ما شاذ عن توقعاتك، بالإضافة إلى اضطرار الشخص العامل بهذا النمط من التسويق إلى إطلاق كثير من الأحكام حول ماذا يفعل الشخص في حياته ولماذا يفعله!