الفرق بين تحديد الجنس والتحول الجنسي؟

البشر نوعان ذكر وأنثى، هذا ما نعتقده جميعًا. كنت أعتقد أن ذلك من المُسلّمات، لكن هذا الاعتقاد لم يدم طويلًا عند قراءتي لفئة أخرى تُمثِّل 1.7% من الناس، تُسمى فئة "ثنائية الجنس-Intersex"، وفئة أخرى تُشكل 1.4 مليون بالغ في الولايات المتحدة يُعرفون بأنهم "متحولون جنسياً-Transgender". قبل الخوض في تفاصيل كليهما، لنضع أساس سويًا للحكم عليهما، ما الفرق بين النوع الجنسي "Sex" والهوية الجنسية "Gender"؟ الترجمة الحرفية كلغة للاثنين هي "جنس"، لكن المعنى العلمي بينهما مختلف كليًا.

حسب منظمة الصحة العالمية "WHO":

النوع الجنسي "Sex": يشير إلى الخصائص البيولوجية والفسيولوجية المختلفة للذكور والإناث، مثل الأعضاء التناسلية، والكروموسومات، والهرمونات، وما إلى ذلك. أي أننا لو ولدنا جينيًا "ذكر-XY"، أو أنثى "XX"، في الطبيعي ستهيمن الصفات الناتجة من هذه الكروموسومات. لكن ماذا لو كنّا جينيًا "XY" أو "XX"، دون أن تظهر علينا الخصائص البيولوجية، والفيسيولوجية لهذا الجين؟ إذا حدث ذلك، فهو ما يُسمى "ثنائية الجنس-intersex".

الهوية الجنسية "Gender": تشير إلى الرغبة الداخلية للفرد، التي يشعر بها الشخص بعمق تجاه هويته الجنسية، والتي قد تتوافق أو لا تتوافق مع فسيولوجية الشخص أو الجنس المحدد عند الولادة. أي هويتنا الذكورية في طبيعتها أن تميل إلى الجنس الآخر أو العكس، هذه هي الفطرة التي خلقنا عليها. لكن هناك فئة تعاني من "اضطراب الهوية الجنسية"، الأسباب الرئيسية لهذا الاضطراب تحت الدراسات، لكن المسبب الأشهر هو خلل نفسي يمكن حله. هل هذه الحالة مثل حالة "ثنائية الجنس"؟ الإجابة بالطبع لا. لماذا؟

لأنه إذا كانت الحالة عبارة عن "Intersex"، فهو يعتبر عيب خلقي وُلِد به، يلزم تدخل طبي لتحديد هوية المولود، إذا كان تدخل جراحي أو هرموني، فيتم تحديد جنس المولود حسب "النوع الجنسي الغالب"، بمعنى ممكن أن تكون المولودة "فتاة-XX" تمتلك رحم، ومبيضين لكن من الخارج تمتلك أعضاء تناسلية ذكورية. هذا ممكن ينتج بسبب حالة طبية تُسمى "Congenital Adrenal Hyperplasia (CAH)". من حق هذا المريض أن يتم علاجه في وقت ما في حياته، فهو يرغب أن يعود إلى فطرته-شكليًا ومعنويًا-. هنا يحدث اللبس بين علاج حالة "intersex" عن طريق تحديد الجنس وعملية التحول الجنسي الذي يرغب صاحبها "بالشذوذ عن الفطرة"، صاحب حالة "ثنائية الجنس" بعد علاجه أو قبله تكون هويته الجنسية واضحة، ذكر أو أنثى، أو نسبة بسيطة من الاضطراب. لكن التحول الجنسي هو تحول من أصل إلى أصل آخر تمامًا مُغاير لما خُلق عليه.

كما ذكرنا فالعلاج يكون عن طريق تدخل جراحي أو هرموني، لكن لكل علاج أعراض جانبية مثل العقم، والندبات، وتغييرات ليس لها رجعة. وغالبًا تُقام هذه العلاجات منذ الصغر خوفًا من "اضطراب الهوية الجنسية"، أو ضرر مادي كعدم وجود فتحة يخرج منها البول.

من رأيكم، هل يحق للأهل أو الطبيب تحديد قرار علاج هذا الطفل لمجرد تحديد النوع الجنسي المثالي "ذكر أو أنثى" بالرغم من احتمالية الضرر الذي يمكن أن يصل إلى العقم؟ من رأيكم هل يحق للمتحول جنسيًا أن يُعامل مثل معاملة "المحدد جنسيًا"؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن هذه المشكلة موجودة منذ زمن بعيد، لكن لم يكن لها تعريف واضح لعدم خوض العلم لغمار البحث فيها،

ربما لستُ متخصصة في هذا المجال، ولكنني أعتقد بأنّ من حقّ كلّ شخص منا أن يعيش وفق هويّة واضحة، الهوّية التي تتفق مع ميوله ومع تركيبته الداخلية.

أية أضرار قد تترتب على فكرة تحديد الجنس يترك قرارها للشخص نفسه، هو الذي يعلم تماماً عن الأبجديات الرئيسية وليس سواه، فليس أصعب أن يعيش المرء ضائعاً خجلاً من تعارض ميوله وطبيعة تركيبته.

تحديد المشكلة في البدايات ستخفف حدة ما سيواجهه ذلك الشخص مستقبلاً.. وأعتقد أنّ معالجة المشكلة منذ البداية ستكون ذات أضرار أقل من لو تركت تتفاقم لحين يكبر.

والله ما ازال متشككا حيال هذا الامر

لكن ما غلب على تفكيري انه في حين انه قد يولد شخص معاق فكيف لا يمكن ان يولد شخص مع اضطراب هوية جنسية او ميول مغاير او احساس انه انثى مثلا وهو ذكر !

غالبًا ما تكون مشكلة نفسية يمكن علاجها، لكن الأفكار السامة تهدف للحل الغير المستساغ وهو التحول الجنسي.

لا اعتقد بصراحة ان الموضوع مشكلة نفسية ليس الا

عزيزي طالما انه قد يحدث ان يولد شخاص باعاقة او عاهة او ان يولد مثلا خنثى ما الذي سيمنع ان يولد شخص لديه اضطراب في شخصه وفي ميوله .

انا لست مع التحول الجنسي لكن وبكل صراحة بت لست متاكدا حيال الامر

هل سوف يختار الشخص بارادته التحول لجنس اخر الا اذا كان يشعر حقيقة بهذا الامر؟ هل ليس يريد ان يكون طبيعي كباقي البشر؟ موضوع محير بصدق

اما دينياً فاظن ان الذي يشعر بهكذا شعور هو مبتلى ابتلاء شديد جداً واسال الله له التخفيف عن ما يعانيه خاصة لو كان في مجتمع متخلف

سأخبرك بشيء طالما ولد طبيعي بيولوجيًا وفسيولوجيًا، ذكر أو أنثى فهو شخص طبيعي. لا يولد شخص مائل لهوية غير هويته "نفسيًا من العدم" إلا إذا كان هناك مشكلة بيولوجية حدثت بعد ذلك. إذا كانت مشكلة بيولوجية إذا فهي تحتاج علاج ممكن أن لا يتطرق إلى التحول. النقطة في نشر فكرة "إباحة التحول أو البعد عن الفطرة"، يجب أن لا يتم التلاعب بالفكر السليم. الذي ينشر الفكر السام يعلم أن لا أحد سيبحث عن أصل الموضوع، وسيندرج تحت تأثير هذا السم العديد من الشباب، والأطفال.

اسمحلي اخي انت تتحدث كما لو انك تنطق عنهم ..

صدقني انا افكر في الامر منذ مدة , وقد وضعت احتمالات عدة منها ان تكون مؤامرة لنشر الشذوذ والانحلال .

لكن لو نظرت للواقع , لن يختار المرء امرا كهذا بمحض ارادته ورغبته خاصة ان كان عاقلا .

هم يقولون انهم يشعرون بانهم من جنس مغاير اذن هم يمرون بهذه الحالة حقا .

لا يحق لنا ان نقول ان الذي بهم مجرد مشكلة نفسية قابلة للعلاج , لو انها كذلك لما لم يتجهوا للعلاج النفسي؟

لو انها كذلك لما لم يتجهوا للعلاج النفسي؟

لأنهم الأغلب الآن يرون أن ليس لديهم مشكلة أساسًا، بسبب الفكر الذي ينشره الغرب في نطاق الحرية الفكرية في تحديد الهوية. كما قال @ahmed_abd_elkhalek نتفلكس وما شابه.

لا أعلم متى ظهرت هذه المسميات ،لكن أعتقد أنها لم تظهر إلا حديثا في ظل انتشار الثقافة الغربية.

البشر نوعان، ذكر وأنثى، وأي شيء غير هذا هو شذوذ ومرض يحتاج للعلاج.

لكن حالة "intersex" حالة مرضية، لما تعتبرها شذوذ؟ المرض له أسباب وله علاجات، لكن الشذوذ بما فيه هو فكر غربي يُنشر ككثير من الأفكار السامة، لذا هناك فرق كبير بينهم. لكن ما رأيك إذا قرر أصحاب هذه الحالة البقاء كما هو دون علاج؟ مثل أي مريض لا يرغب في العلاج خوفًا من المضاعفات أكثر من المرض نفسه حتى إن لم يعش حياة طبيعية في الحالتين.

لكن حالة "intersex" حالة مرضية، لما تعتبرها شذوذ؟

عنيت بكملة شذوذ أنها منافية للطبيعة، وأنه وضع غريب، ولم أعني الشذوذ الجنسي

لكن ما رأيك إذا قرر أصحاب هذه الحالة البقاء كما هو دون علاج؟ مثل أي مريض لا يرغب في العلاج خوفًا من المضاعفات أكثر من المرض نفسه حتى إن لم يعش حياة طبيعية في الحالتين.

الحقيقة ليس لدي رد على سؤالك، بالطبع أنا ضد إجبار أي شخص على تلقي العلاج، لكن من الممكن إقناعه وإعطائه الثقة في العلاج، أعتقد أن الأمر متعلق اكثر بالثقافة المحيطة بهذا الشخص

أتفق معك، الثقافة المحيطة للمريض يجب أن تهيئه نفسيًا لتقبل العلاج، لكن هذه مشكلة بسيطة، المشكلة الأكبر في الثقافة المجتمعية، ونظرتها لهذا المريض. أنا لست شخص سوداوي لكن من وجهة التقبل المجتمعي أمر صعب.

Hassan_Ali12
  • حذف بواسطة المستخدم

أبغض مثل تلك الأمور التي تم زرعها في عقولنا، والتي أصبحنا نتناقش بها وكأننا لا نعرف الصواب من الخطأ.

البشر نوعان، ذكر وأنثى، الذكر يميل إلى الأنثى والأنثى تميل إلى الذكر، لا شيء ثالثهما.

ما دون ذلك هي تشوهات، ليست تشوهات خلقية، بل هي تشوهات فطرية وتشوهات أخلاقية عملت عليها المثير من الوسائل الغربية منذ سنوات، وأهمها " نتفليكس "

والنتيجة نراها اليوم ..

أصبحنا نتحدث عن تلك الأمور كأنها أمر خاضع للحرية، من يريد أن يحول جنسه فليفعل ومن يريد أن يميل إلى نفس جنسه فليفعل، حتى أصبحت المجتمعات عبارة عن مجموعة من المشوّهين والبعيدين كل البعد عن الفطرة.

ليس الموضوع هكذا يا أحمد!

ليت الموضوع بهذه البساطة.

في إحدى الجمعات العائلية، جاءت امرأة وقالت أنها سوف تسافر لأمريكا من أجل عمل عملية لطفلها الذي خلق بتشوه جسدي.

ولما استفسرت عن الموضوع قالت أنه ولد على أساس أنه ذكر.

ولما بلغ العامين فوجئوا بضمور أعضاءه التناسلية الذكورية، ولما تم عرضه على عدة أطباء شخصوه بأنه يحتاج لعملية تحويل جنس، فإما أن يقوموا بعمل عملية ليصبح أنثى، أو يعمل عملية ليبقى ذكر، وقد مالت العائلة لعمل عملية بناءً على توصيات عدة أطباء بالإبقاء على جنسه الذي خلق به، وقد أجروا له ثلاث عمليات، وكانت تريد أن تسافر به إلى أمريكا، وكانت تنتظر التحويلة للعلاج.

تأسفت على هذا الوضع الذي يعيش به الطفل.. فربما بعد أن يكبر يعاني من هذا العجز، وهذا الاضطراب، وقد قالت أنه لم يحدد أو يرجح أي طبيب من أن العملية سوف تمكنه من الزواج بعد أن يكبر، وربمل لن يستطيع بالفعل الزواج.

ولله في خلقه شؤون.

هذه حالة غير التي أقصدها يا نور.

ما أقصده هو ما نراه في الإعلام عن تلك العمليات، عندما يكون أحدهم صحيا بشكل جسدي وواضح ولكنه على حد قوله يقول " أشعر أنني بجسد لا يشبهني "

والحقيقة أن هذا الوصف واسع وغير محدد وليست له أي معايير، وكما نرى في الدول التي تبيح هذا الموضوع فإن هناك الآلاف يغيرون من جنسهم لمحرد التجربة وجذب الإهتمام، وهذا ما أتحدث عنه.

أما ما تقولينه عن تلك الحالة فهي حالة واضحة وليست هناك أية حلول أخرى لأن الأمر بدأ يؤثر على صحته الفعلية.

سؤال بسيط ماذا كانت نيجة تخليل الDNA ؟

"XY" أو "XX" عند الطفل ؟

لم أفهم السؤال.

السؤال موجه للانسة نور الهدى . على قصة الطفل

نعم المريض لديه كامل الحرية في تحديد هويته، هو يملك عيب خلقي لا دخل له فيه "ابتلاء"، الأمر ليس نابع من رغبة في البقاء على حالته. الفطرة معروفة كما ذكرتها، لكن الأمراض ممكن أن تستثنى من هذه الفطرة إلى أن يتم العلاج.