هذا هو التشخيص النفسي لللممثلة أمبر هيرد.. فهل المرض النفسي يشفع لصاحبه إيذائه لمن حوله؟

بعد انتهاء القضية الأشهر هذا العام حتى الآن ألا وهي قضية كلًا من الممثل جوني ديب مع طليقته أمبر هيرد، فضلتُ أن نتحدث عن القضية من الناحية الطبية. لعل أغلبنا صادف ولو خبرًا واحدًا أو فيديو مسجل من قاعة المحكمة حيث يتم استجواب أمبر هيرد بتهمة التشهير بطليقها. ولمن لا يعرف القصة إليكم نبذة قصيرة للغاية. بالرجوع إلى بداية الخلافات التي رفعت فيها أمبر قضية طلاق على زوجها حينئذٍ متهمة إياه بالعنف المنزلي وقد نجحت في الحصول على 7 مليون دولار من طليقها. وبسبب تمثليها المتقن ومعرفتنا بأن العنف الأسري غالبًا ما يخرج من الرجل وليس المرأة، تعاطف الكثيرون مع أمبر. ولكن ما حدث أن جوني قرر هو الآخر رفع قضية تشهير وأثبت في نهاية القضية كم أن أمبر شخصية مزيفة وغير لطيفة أبدًا.

ووفقًا لموقع webmd فإن أمبر قد شُخصت من قبل أخصائية علم النفس الموكلة من المحكمة، وقالت أنها تعاني من نوعين من الاضطراب وهما اضطراب الشخصية الحدية واضطراب الشخصية الهيستيرية. 

واضطراب الشخصية الهستيرية أو المسرحية هو ميل بعض الأشخاص للتصرف بطريقة تمثيلية درامية لجذب انتباه الآخرين والتأثير بهم، وهو أكثر شيوعًا في النساء ويحمل المريض بهذا الاضطراب صورة مشوهة عن نفسه، كما أن مشاعره غير مستقرة. وتشخيص هذا المرض صعب إذ يمكن للبعض الخلط بينه وبين النرجسية أو الوسواس القهري مثلًا. ولذا فإن هذا الاضطراب له معايير محددة للتأكد منه، ومن هذه المعايير التصرف بشكل درامي ومبالغ فيه، وهو ما رأيناه من تصرفات أمبر هيرد _وإن كان تمثيلها في الأعمال السينمائية أفضل بكثير من أدائها في المحكمة_ وكذلك الشعور بالسوء حينما لا يكون الشخص محط اهتمام وأنظار الآخرين، وهو ما قد لاحظته من طريقة لبس أمبر أثناء جلسات الدعوة القضائية. وعلاج المرض يبدأ من تحويل مسارهم الحياتي للتواصل مع الناس بإيجابية.

حسنًا انتهينا من الاضطراب الأول الذي لاحظه الكثير من الأشخاص في كيفية تصرف أمبر كالضحية دائمًا.

لنكمل الآن مع اضطراب الشخصية الحدية الذي يصيب النساء أكثر من الرجال كذلك، وهو عبارة عن صعوبة التحكم في العواطف والمشاعر إلى جانب التغيرات السلوكية والمزاجية، مما يؤدي إلى مشاكل يومية تؤثر في الشخص وطريقة تفكيره وعدم استقرار علاقاته.

والمريض هنا يخاف جدًا من أن يُهجر أو يُترك وحيدًا، فيتصرف بشكل يبعد الآخرين عنه على الرغم من رغبته عكس ذلك. مثلما فعلت أمبر بقطع إصبع جوني مثلًا!

والآن أرغب في معرفة رأيكم فيما قامت به أمبر هيرد، وهل ترون أن المرض النفسي يُعد شفيعًا لصاحبه ويترك له الحق في إيذاء من حوله؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اضطرابات الشخصية لا تفقد الإنسان الإدراك أو تمس قدراته العقلية, وبالتالي لا يمكن أن تكون مبررا للأعمال الإجرامية, فرغم أن اضطراب الشخصية السيكوباثية يكون فاقدا للتعاطف وعاطفة الحب منذ الطفولة الأولى, حيث لا يتأثر الطفل ذو الثلاث سنوات من رؤية طفل آخر يبكي أو يصرخ على غير عادة الأطفال, ولكنه يبقى مدركا بقدراته العقلية بأن أفعاله مؤذية بعد سن النضج حتى وإن لم يستشعرها عاطفيا, وبالتالي فإنه من أجل محاسبة شخص ما على أفعاله يجب توفر شرط الإدراك العقلي.

اضطرابات الشخصية لا تفقد الإنسان الإدراك أو تمس قدراته العقلية, وبالتالي لا يمكن أن تكون مبررا للأعمال الإجرامية

صحيح جواد، وإن كان ما يحدث عكس ذلك في بعض الأحيان. يوجد الكثير من المجرمين الذين لجأوا إلى تزييف إصابتهم ببعض الأمراض إما لتقليل الحكم عليهم أو لكسب تعاطف الناس. وربما لو أتقنت أمبر هيرد تمثيلها لكانت قد اكتسبت الكثير من التعاطف.

وفي القانون المستحدث لدينا يحاول البعض جعل الاضطراب النفسي مبررًا للمرض النفسي عبر تخيف العقوبة الموقعة على الجاني. إذ ينص القانون كالآتي:

"لا يسأل جنائياً الشخص الذى يعاني في وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أفقده الإدراك أو الاختيار أو الذى يعاني من غيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أياً كان نوعها إذا أخذها قهراً عنه أو على غير علم منه ويظل مسئولاً جنائياً الشخص الذي يعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أدى إلى إنقاص إدراكه أو اختياره وتأخذ المحكمة في اعتبارها هذا الظرف عند تحديد العقوبة ” فالجملة ألأخيرة تحديدًا تعد ثغرة قانونية يمكن للبعض اللجوء إليها عند اتهامه بقضية ما.

يوجد الكثير من المجرمين الذين لجأوا إلى تزييف إصابتهم ببعض الأمراض

ما المصدر؟

لا يمكن تزييف الإصابة بالاضطرابات العقلية بهذه السهولة مطلقا, يمكن لأصغر طبيب نفسي أن يكشف ادعاء الإنسان بفقد الإدراك, اللهم إلا إن كان القضاء فاسدا ومتواطئا مع المجرم مقابل الرشاوي أو بسبب منصبه.

ليست من مهمة القاضي تشخيص أمراض المتهمين بل هي مهمة الأطباء الاختصاصيين المحلفين والذين لا يمكن أن تنطلي عليهم مسرحيات المجرمين.

وربما لو أتقنت أمبر هيرد تمثيلها لكانت قد اكتسبت الكثير من التعاطف.

في أمريكا وعكس دولنا العربية لدى العامة ثقافة واسعة بخصوص الاضطرابات النفسية والرأي العام مقتنع تمام الاقتناع أن الممثلة مصابة باضطراب بالشخصية ولكنهم يعلمون أن اضطرابات الشخصية ليس مبررا لارتكاب هكذا أخطاء.

وفي القانون المستحدث لدينا....اضطراب نفسي أو عقلي أفقده الإدراك أو الاختيار

هذا ليس قانونا مستحدثا بل هو قانون موجود منذ القدم وبكل دول العالم, لا أظن أنه بمصر كان يتم وضع أصحاب الأمراض العقلية المتقدمة والفصام والخرف والإعاقات الذهنية السجون مع المجرمين قبل هذا القانون, ربما حصلت به بعض التعديلات ولكن جوهره موجود بكل دولة بالعالم, فحتى بالاسلام رفع القلم عن "المجنون" حتى يعقل أو يفيق, أما اضطرابات الشخصية فلا تفقد الإنسان الإدراك أو الاختيار.

أضف أن فاقد الإدراك لا يخفف عنه الحكم أو يخرج براءة بل يوضع بحراسة مشددة بسجن خاص بالمرضى أو بجناح مستشفى الأمراض العقلية, لأن المريض العقلي الفاقد للإدراك الذي يرتكب جرائم بالمجتمع يشكل تهديدا على المواطنين وعلى نفسه وبالتالي هو بحاجة لإبعاده عن المجتمع, لا يمكن للقاضي أن يحكم لمريض يقتل الناس بالطرقات بالبراءة وإطلاق السراح لأنه فاقد للادراك والاختيار.

بأمريكا تحديدا مادمنا نتحدث عنها فإن هناك قانونا خاصا ب Insanity حيث أن المريض العقلي الذي يرتكب جريمة يوضع بسجن بحراسة مشددة وأسوء بمراحل من السجن العادي ومدى حياته مادام مريضا, ومن مصلحة المجرم أن لا يدعي أنه مريض عقلي ليحصل على بعض الامتيازات التي لن يحصل عليها أبدا لو ادعى المرض.

على الرغم من كل ما قلتيه لم استطع التعاطف معها، كما لم أفعل مع من كان سببًا في تدمير حياتي واصابتي باضطراب ما بعد الصدمة النفسية رغم معرفتي بأنه مصاب بجنون العظمة، واكتئاب ثنائي القطب.

الأمر جد صعب على الإنسان أن يتقبل الأذى وإن كان هناك ما يبرره...

أرجو أن تكوني بخير الآن يا سارة

للأسف التعامل مع مرضى الاكتئاب وبالأخص أشد أنواعه مثل اكتئاب ثنائي القطب يعد صعبًا للغاية، وإن زاد عليه جنون العظمة أو البارانويا فهنا ينبغي أخذ قرار حاسم إما بالاستمرار أو المفارقة. مريض اكتئاب ثنائي القطب وإن كان أخف ضررًا من جنون العظمة إلا أن علاجه يستمر مدى الحياة وتارة يحزن وأخرى يفرح، وتصبح حياة المحيطين به غير مستقرة.

الأمر جد صعب على الإنسان أن يتقبل الأذى وإن كان هناك ما يبرره...

الأذى الناتج من الأشخاص أصحاب المرض العقلي كجنون العظمة يشتد كلما اشتدت حالة المرض نتيجة إيهام المريض نفسه بأمورًا ليست فيه، فيقدم على فعل أشياء غريبة ومضرة كذلك.

قد ناقشنا من قبل اضطراب ما بعد الصدمة، أتمنى أن تفيدك تعليقات الزملاء وأن تتجاوزي التجربة بكل قوتك

لا يوجد تشخيص جازم بشأن الحالة النفسية للممثلة امبر هيرد وهي كانت متزوجة من الممثل المحبوب جوني ديب وكل مافي الامر ان القضية اخذت تغطية اعلامية كبيرة نظرا لشهرة الممثل وزوجته التي هي من ممثلات شركة مارفيل للابطال الخارقين.

والسؤال هو ماهذا الهوس حول اللهث الغير طبيعي وراء الحياة الخاصة للممثلين وفضائحهم وهذا يدل على اننا فعلا نعيش في عصر ملئه الخواء والفراغ.

لا يوجد تشخيص جازم بشأن الحالة النفسية للممثلة امبر هيرد 

ألا يمكن أن تكون القضية محض تمثيل؟ لا أدري لماذا لا يمكنني تصديق مثل هذه القضايا التي تتصدّر الترند.

هؤلاء في النهاية ممثلين ويمكن أن يكون أحدهما ممثلا بارعا في واقعه أكثر منه على خشبة المسرح.

mattarmoutaz أضف ردا

اتفق معك من المحتمل ان كل هذا تمثيل فكثير ما يدعي الممثل احداثا وهمية وقعت له هو او شركته الدعائية دبرتها له او احدثت هالة اعلامية كبيرة غير مستحقة حول الموضوع. ان شركات الانتاج الكبرى يهمها احداث اكبر صدا اعلامي ممكن عن افلامها وانتاجها وفي وقتنا الحاضر يوجد الكثير من التسليط الاعلامي على اشخاص ليس لديهم اي مهارة او ابداع فيلجئون الى الفضائح واحداث اهمية غير حقيقة.

لا يوجد تشخيص جازم بشأن الحالة النفسية للممثلة امبر هيرد 

تم تشخيص أمبر هيرد بعد جلسة تقييم نفسي دامت 12 ساعة مع شانون كاري، أخصائية في علم النفس السريري في كاليفورنيا وهاواي. والتي شهدت بإصابة أمبر بكلا الاضطرابين المذكورين.

والسؤال هو ماهذا الهوس حول اللهث الغير طبيعي وراء الحياة الخاصة للممثلين وفضائحهم وهذا يدل على اننا فعلا نعيش في عصر ملئه الخواء والفراغ.

من مزايا وعيوب التكنولوجيا هي أنها جعلت العالم كالقرية الصغيرة، وأصبح الخبر المتداول في أمريكا يشغل بال أشخاصًا في الوطن العربي. وإن كنت أرى أن لهذه الأمور علاقة بأشياء أكبر كإلهاء الناس حول العالم عن ارتفاع سعر الدولار.

لنوجه طاقتنا الى ماينفع ونطلع على كل جديد في الثقافة والمعرفة حول العالم. وليست هذه القشور من الاخبار السطحية عن المشاهير تلك التي لاتهتم بتقديم فن او ابداع حقيقي.

لنوجه طاقتنا الى ماينفع ونطلع على كل جديد في الثقافة والمعرفة حول العالم. وليست هذه القشور من الاخبار السطحية عن المشاهير تلك التي لاتهتم بتقديم فن او ابداع حقيقي.

هل ترى أن المساهمة تقدم أخبارًا سطحية أ. معتز، أم تقصد اهتمام العالم بمثل هذه القضايا؟

اهتمام العالم وخاصة الاعلام العالمي بالفضائح والاخبار السطحية للمشاهر والفنانين فهي لاتقدم فنهم الحقيقي ولا حرفيتهم. اما المساهمة اخت شيماء فنشكرك عليها ونشكر سعة افقك وتقديمك لكل ماهو جديد.

مثلما فعلت أمبر بقطع إصبع جوني مثلًا!

هذا فضيع لكن لحسن حظه لم تقطع رأسه.

وهل ترون أن المرض النفسي يُعد شفيعًا لصاحبه ويترك له الحق في إيذاء من حوله؟

طبعا لا مبرر للأذى، لكن يمكن أن نعذر الآخر أي هيرد في قصتنا هذه، نتعاطف معها لأنها شخصية غير سوية وهي في أمس الحاجة للمساعدة، وربما لانشغالها بالتمثيل لم تطلب المساعدة ولم يلحظ زوجها العلامات الأولية لمرضها وهذا من سلبيات الشهرة فالتركيز يكون موجها للخارج حتى ينهار سقف البيت على رأس الزوجين ينتبها أن هنالك مشكلة.

للأمانة رأيت صورهما في كل منصات التواصل الاجتماعي ولم يكن لدي الفضول لأفتح أي منشور منهم حتى قرأت الخبر على حسوب، لأنني متيقنة أن مستخدمي حسوب يتناولون قضايا الترند من وجهة نظر مختلفة وناوية تخدم القارئ.

لكن يمكن أن نعذر الآخر أي هيرد في قصتنا هذه، نتعاطف معها لأنها شخصية غير سوية وهي في أمس الحاجة للمساعدة، وربما لانشغالها بالتمثيل لم تطلب المساعدة ولم يلحظ زوجها العلامات الأولية لمرضها

برأيي أنها شخصية تستمتع بإيذاء الناس ولديها من الوقت والأموال والثقافة ما يجعلها تذهب لمعالج نفسي لمساعدتها. ثم إن القضية مرفوعة منذ سنوات مضت، فلو كانت تنوي التخلص من اضطرابها لكانت حاولت مرارًا وتكرارًا لتعود إنسانة سوية مرة أخرى.

لا أعتقد أن هذا الأمر شفيع لها بما أنها لا زالت بكامل قواها العقلية وقدرتها على اتخاذ القرارات لم تتأثر، فهي تود إيذاء زوجها السابق وتطمع بالمال وهذا ليس من أعراض أو مضاعفات المرض، بل إن المرضى يدخلون في دوامات الشعور بالعار والذنب تجاه تصرفاتهم وهو ما لم تبديه الممثلة المذكورة