ما معنى أفكار إيجابية؟ (من فيكم يا فلاسفة لديه الإجابة؟)
- NewUser
- 2021-09-07T07:10:24+00:00
نشرت موضوعا قصيرا من قبل عن علاقة الإدراك بالإنفعال. بالرغم من بساطته الشديدة (لا أحد يفهم ما أقوله إلا إذا بسطته كثيرا) و هدفه الإيجابي تجنب بعض المستخدمين الرد عليه بل أنشأوا مواضيع تتحدث بلهجة عدوانية مستترة (يالها من إيجابية) عن أني متشائم و "سلبي" رغم أني حرفيا أعطيت الطريقة العلمية الصحيحة الوحيدة المثبتة لكي تصبح في مزاج إيجابي.
أنا أريد أن أصبح إيجابيا إذا، لكن قبل ذلك أريد أن أفهم معنى ذلك، فهل يمكنكم يا من ترددون هذا المصطلح أن تعرفوه؟ لأني لا أملك أدنى فكرة عن معناه؟
هناك ثلاثة خيارات لا غير:
الأفكار المطابقة للواقع، حتى ولو كنا نريدها أن لا تكون كذلك، أو نتيجتها غير جيدة، مثلا: بسبب قبحي لن يتقدم أي أحد لخطبتي.
الأفكار التي نريدها أن تكون صحيحة، حتى ولم تكن كذلك: أكد أحد الأطباء بكل ثقة أنك مصاب بالسرطان، بينما نفى آخر ذلك.
التفكير الإيجابي في هذه الحالة هو التصديق بأنك غير مصاب به و لا تحتاج لأي فحص إضافي.
مثال آخر: أنا معجب بشخص ما لكنه يتجنبني، سأصدق أنه يبادلني الإعجاب رغم ذلك.
الأفكار التي نتيجتها جيدة، وليس بالضرورة نريدها أن تكون صحيحة أو تكون مطابقة للواقع.
مثلا كذب علي طبيب و أخبرني أني مصاب بمرحلة أولية من السرطان، فبسبب الخوف الطبيعي من الموت قمت بالإقلاع عن التدخين. وهذه نتيجة إيجابية.
أي أحد يستطيع فعل أي شيء كما تقولون، فعدم القدرة على تعريف المصطلخ هي دليل على الفشل الأكاديمي.
ما هي الفكرة الإيجابية؟
مرحبًا وسعيد بمشاركتك هذه.
باب المغالطات المنطقية وطرق التفكير باب ليس أوسع منه سوى الثقب الأسود، ربما نرجع بالإيجابية التي تقصدها إلى فلسفة أرسطو والتسليم بمهنجية ارتباط الذهن الفعال مع خصائص العالم، وفيه يشابه نوعًا قانون الجذب (لست من أنصاره)، ويجهره في كون الأول أكثر واقعية ويشترط الارتباط في كل الأحوال، عكس الشك المنهجي للفرنيس دريكارت مثلًا، وهذا موضوع لحكاية أخرى.
ربما تتفق بعض المذاهب الفلسفية في تعريف الإيجابية (والإيجابية لا شك فكرة) على ارتباطها بالمادية أو الذهنية أو الروحانية، ليس هناك معيارٌ ثابت، وأنا بدوري أرحب مثلًا باختلاف الأفكار والثقافات على شرح وتوضيح الأفكار.
ربما الإيجابية عندي أنني هاتفي فقد، ولكنني على الأقل احتفظت بالشريحة سليمة؛ وقدر السلبية هنا ليس بقدر الإيجابية لكنه موجود، ومن القواعد الشهيرة في المنطق:
نفي وجود الشيء، يعني نفي وجود عكسه
قد تختلف معي في معنى الإيجابية، ولكن طالما أن هناك في تعريفك شيء بالنسبة لك يسمى إيجابية؛ فلا بد أن يكون هناك شيء آخر يسمى سلبية. كالحركة والسكون والموت والحياة.
والآن سآتي لفكرتك، ربما من الأحرى توسيع المنظور عند تحديد ماهية الأشياء من كونها سلبية أو إيجابية بعيدًا عن موضع الضرر أو النفع نفسه، وأدنو لما ذكرت وأقول: ربما الفكرة الإيجابية من إصابة المرء بالسرطان -والعياذ بالله- هي الاستراحة من دهاليز الحياة المتعبة لكل حي. قد تبدو فكرة متشائمة، ولكن ربما تجد من يظن ذلك، وعند بعض الناس من إذا اكتشف أن أمامه 6 أشهر، خلع عن نفسه رداء القلق ولبس لباس السلام النفسي؛ ولم يعد يهتم بشيء إلا توديع أسرته مثلًا.
أصلا الموضوع كان فخا لأتلقى إجابة مثل هذه.
إذا أنت تقول أننا نستطيع تحديد الإستجابة الإنفعالية لأنها إعتباطية بشكل كامل و بدون شروط، و أنها يجب أن تكون مزاجا جيدا دائما في كل الظروف، حتى في حالة الإصابة بالسرطان. (بسبب إنحياز يسمى فجوة التقمص الإنفعالي أنت الآن عاجز عن تخيل هول الأمر، لأنه يسبب ما أقل ما يقال عنه أنه إكتئاب)
هل فجع الأم بسبب فقدان إبنها إستجابة طبيعية فطرية أم هي بسبب فلسفة "حزنية" إتفق عليها كل البشر في التاريخ بشكل عابر للثقافات؟
وهل الأمر السلبي موجود جوهريا في فكرة أن إبنها مات، أم الألم الذي تولده تلك الفكرة؟ فمثلا لو أعطيناها عقارا يكبح الناقلات العصبية المسؤولة عن الإكتئاب مثل مضادات الذهان، فإن الفكرة تبقى لكن المزاج يتحسن. إذا ما هو السلبي، الشعور بالألم أم الفكرة؟
مسألة الفطرة لي رأي فيها ربما يخالف رأيك
الرسول تغلبت عليه تلك الغريزة و بكى و تألم لفقدان أفراد عائلة و صحابة، رغم أنه يعلم أنه مبشر بالجنة، ومصيرهم هم كذلك إليها، و نزول جبريل عليه و مخاطبته، و أنه رسول خالق الكون للبشرية، و أنه ربما أفضل المخلوقات، و رؤيته للجنة و النار في حادثة الإسراء و المعراج، وكل المعجزات الأخرى.
لا أعلم كيف أن أما عشوائية من عصرنا هذا ستصبح أكثر روحانية منه لكي لا تختبر الفجع.
نعم لنتفق على ألا نتفق. أنت حر في كل ما تعتقده.
التفكير الإيجابي هو ممارسة للتكيف والتعامل مع المشاكل أو حتى الأمراض والصدمات التي يتعرض لها الشخص.
التفكير الإيجابي لا يعني الحل أو إنهاء المشكلة الموجودة فور ممارسة هذه الأفكار، ولكن يساعد على التكيف والتحفيز للاستمرار بإيجابية، وقد يساعدك على الوصول للحل في بعض أنواع المشكلات فيما بعد.
هناك أبحاث علمية كثيرة حول هذا الموضوع ومدى جدوى التفكير الإيجابي في تحفيز الأشخاص لتقبل حالتهم المرضية أو مشاكلهم الحياتية
مثلا هذا البحث أُجري على مجموعة من المصابين بالسرطان، ووجدوا أن تفكير المصابين بإيجابية تجاه الحياة كان سببا في تخفيف المعتقدات السلبية التي كانت لديهم من قدرتهم على التكيف.
مثال آخر، كان بكتاب الرجل الذي احتسب زوجته قبعة لطبيب المخ والأعصاب أوليفر ساكس وهو يناقش حالات مرضية نتيجة خلل بالأداء الوظيفي للمخ، كانت أحد الحالات أصيبت بمرض تسبب في أنها بعد أن كانت شابة طموحة تعمل ولا تعاني من أي مرض إلى جسد لا يحرك ساكنا، المميز في هذه الحالة على عكس باقي الحالات على حد قول الكاتب، أنها تعاملت بإيجابية مع المرض فتمكنت من التكيف وفكرة تقبلها لهذا المرض كان سببا في أن تحسنت حالتها بصورة أذهلت الأطباء وقتها، بالطبع لم تشفى تماما لكن ماذا لو كانت تنظر لمرضها بطريقة سلبية هل كانت ستتمكن من التكيف معه.
أولا لم تعرفيه.
ثانيا أين تقول التجربة أن "تفكيرهم كان إيجابيا"؟
ثالثا هناك كم هائل من الأدلة القوية التي أثبتت العكس، الضغط على أنفسنا و الآخرين لنصبح في مزاج إيجابي كل الوقت تكون نتيجته عكسية، أي أننا نشعر بالسوء لأننا لم "نتفائل" بشكل كافي، لذلك تقريبا كل علماء النفس في العالم ينصحون بالتعامل مع المكتئبين بطرق أخرى.
تقول بربرا هايلد: "و يكمن طغيان الموقف الإيجابي في كونه يرش الملح على الجرح، بمعنى أنه عندما يشعر الناس بالسوء حيال مصاعب الحياة الكثيرة، ولا يتمكنوا من تجاوز آلامهم بغض النظر عما يبذلونه من جهد في تعلم التفاؤل، فسيشعرون بالنهاية بسوء أكبر؛ سيتملكهم شعور بالذنب أو بالنقص لعدم اتخاذهم الاتجاه (الإيجابي) الصحيح، إضافة إلى ما يعانونه في المقام الاول. هذه نتيجة ممكنة وغير مقصودة للإيجابية الصاخبة
صار حدث رهيب، الإستجابة البشرية الطبيعية له هي الألم.
نخبر من يعاني من الألم أنه ليس إستجابة طبيعية حقا، بل هو خطأ في أفكاره، لنزيده ألما و شعورا بالعزلة.
هذه ليست إيجابية، بل قلة وعي ضارة.
صحيح المغالطة الكبيرة في هذا الموضوع و ما جعل الكثير منا يستنكره بل ربما يصل إلى مرحلة السخرية منه هو عدم التعريف الدقيق لمفهوم "الفكرة الايحابية" .
و التفكير الايجابي لا يعني الهروب من الواقع أو تغيير الحقائق أو الاستسلام للأمر الواقع.
في رأيي أن التفكير الايجابي يكون كرد فعل، بمعنى عتدما نواجه مشكل ما نتعامل معه بإيجابية قصد وصولنا لحل لهذه المشكل.لأنه إذا دخلنا في دوامة السلبية نصبح في حالة صدمة و غير قادرين على الخروج من هذا المشكل.
إذن التفكير الايجابي هو التريث لإيجاد حل.
إذا أردت أن أضع مفهومًا للتفكير الإيجابي فسأقول "البراغماتية"، لقد لاحظت تفضيل البعض للمفردات المقعدة، على أني لا أحبها، وعلى كلٍ، هي البراغماتية، البراجماتية، البرائماتية، العملانية، توجه فلسفي ظهر في الفصل الأخير من القرن التاسع عشر، تستهدف هذه الفلسفة استخدام كافة الأدوات بغرض التنبؤ بالمشكلات قبل وقوعها، وأيضًا إيجاد حلول لها إذا وقعت، حيث أن هذا التوجه يرفض حصر وظيفة التفكير في محض تأويل الأشياء، وإنما استخدام كافة الأدوات والوسائل المُتاحة بغرض حل تلك المشكلات، والتعايش معها، والاستمرار في المضي قدمًا، وجعل حياة الإنسان أكثر تقدمًا وجودة في المجالات المختلفة، فهو لا يغير الوقائع، لكنه يضع منهاجًا للتعامل معها بحيث تصب في صالحنا، تتوافق البراجماتية مع الحديث المنقول عن الرسول "إذا قامت الساعة وكان في يد أحدكم فسيلة فليزرعها"- مع أن البعض لا يحب إشراك النصوص الدينية في الفلسفة والعلم، لكن الأمور تتقابل مع بعضها شئنا أم أبينا، إن العمل بالتالي لا يتم لأننا نتصور واقعًا أفضل، لكن لأننا خُلقنا لنعمل، وهذا هو التفكير الإيجابي.
تجادل البراغماتية بشأن أن العلوم إذا كانت ثابتة، فإن إدراكنا لتلك العلوم يتباين نوعًا ما، تذهب العملانية إلى تقييم النظريات العلمية تبعًأ لما تحققه من فاعلية إيجابية تقود لتطور العقل البشري والتبنؤ بالظواهر الطبيعية بغرض الاستفادة منها ومقاومة مخاطرها، وذلك بدلًا من التركيز على ما تضيفه للتأويل الموضوعي للكون.
فالفكرة الإيجابية ببساطة هي تلك التي تدعو للمضي قدمًا وتحقيق المنفعة العقلية والحسية والعمرانية والحضارية، وتعمل على حل المشكلات والتنبؤ بحدوثها، ولا تهتم بالمهاترات الطويلة حول الحقيقة الموضوعية للأشياء، تلك التي لا تحقق شيء للإنسانية.
ولا تهتم بالمهاترات الطويلة حول الحقيقة الموضوعية للأشياء، تلك التي لا تحقق شيء للإنسانية.
الهدف من الموضوع هو التفكير العميق، إذا حاولت حقا أن تجد تعريفا "للتفكير" الإيجابي فإنك ستصل في نهاية المطاف إلى أنه غير موجود. (اللذة و الألم ليست فلسفة حياة، بل شيء مختلف نوعيا، مثل جمال الموسيقى)
التفكير الإيجابي هو الإفتراض بأن العالم يخلو من كل مسببات الألم، و أي معاناة هي بسبب الفهم الخاطيء لحقيقة العالم هذه، و إختزال كل الحالات المزاجية المؤلمة في قلق غير مبرر من المستقبل.
في الوعي الجمعي العربي البراغماتية مرادفة لثقافة الإستهلاك و الإندفاعية و الهيدونية (تحقيق أقصى قدر من المتعة في المدى القصير) و تخقيق الربح المادي على حساب الآخرين.
بينما يعني المصطلح في الحقيقة الحلول الفعالة التي يمكن الإعتماد عليها و تنجح دائما عندما نحتاجها بالضبط.
التفكير هدفه إيجاد حلول للمشاكل و الإستكشاف و إنتاج الأفكار المفيدة.
بينما الرفاه الذاتي يمكن تحقيقه بتلبية الحاجات النفسية مثل الأمان، الخصوصية، العلاقات العاطفية و الزواج، العائلة، الأصدقاء، عمل نجيده، و أشياء أخرى متعلقة بشخصيتك فإذا كنت منفتحا سترغب بالإنجاز الإبداعي و الفني... إلخ
لكني أختلف مع جزئية أن نرجئ السلبية والإيجابية إلى الأذواق وتمثيلك لها بأنها شبيهة بالموسيقى، لأننا في الموسيقى قد نسمع موسيقى الروك، ونمقط الموسيقى الشرقية (الكلاسيكيات الشرقية)، دعك من أن عشاق أم كلثوم سيرموننا بالسباب، لكننا في النهاية لن نموت من الجوع إذا كرهنا نوعًا من أنواع الموسيقى.
على النقيد، فإن الشبع فكرة إيجابية، والجوع فكرة سلبية، لأن الجوع يقود بنا إلى المزيد من الألم، بينما يقود بنا الشبع إلى مزيد من اللذة، لكن لكل قاعدة استثنائها، فيمكن لشخص أن يستحب لنفسه الأذى تبعًا لأي نزعة نفسية لديه، لكن هذه النوازع التي نصفها بالمرضية تأخذ ضربًا من ضروب الانحراف، وهي لا تمثل محض ذوق كالذي يحدث مع الموسيقى، وإنما هي أقوى من ذلك بأضعاف مضاعفة، حيث أن الإنسان في هذه الحالات يشكك في موضوعية وجوده، ويحقر من شأن نفسه، ثم يتجه نحوها بالأذى، وكل هذه التصرفات هي تصرفات سلبية من وجهة نظر البراغماتية التي تود أن تدفع الناس نحو المزيد من النشاط والتعمير ليس تدمير الذات، ويكون الحل الإيجابي في تلك الحالة هو مداواتهم بالعلاج.
لكني أختلف مع جزئية أن نرجئ السلبية والإيجابية إلى الأذواق وتمثيلك لها بأنها شبيهة بالموسيقى
أنت تظهر لي كشخص إجتماعي و ذكي ولا أعرف لماذا لم تفهم ما قلته.
أنا أفهم التداخل بين الإنفعالات، المشاعر و الأفكار و المنطقة الرمادية بينهما التي تجعل من الصعب الفصل بينهما.
لكن هناك فرق نوعي شاسع بين الأحاسيس كمذاق الحلاوة أو الحرارة، الدوافع كجمال شخص أو الجوع، الإنفعالات كالبهجة، و المشاعر التي تنتجها تأملات معينة من جهة و الأفكار في جهة أخرى.
كلها تصنف كمعلومات عن البيئة، فشعور الخوف هو رسالة بالإبتعاد عن الخطر و عقاب إن لم تفعل ذلك. الدوافع مثل جاذبية شخص ما هي رسالة أيضا أنه من المفيد الإرتباط به، و كلما تقدمت في طريق الإرتباط به تكون الإنفعالات مكآفأة و مثل الرسالة التي تقول: "نعم أنت في الطريق الصحيح و اصل التقدم و ستحصل على المزيد من هذا الإنفعال"
لكن الفرق هو أن فيها لذة أو ألما لا يمكن تفكيكه إلى مجموعة معلومات و أفكار. من يقول أن النشوة هي أن تدرك أن الحياة رائعة هو ببساطة غبي و لا يعرف عما يتكلم عنه. النشوة هي لذة لديها طعم و لا يمكنك حتى وصف جمالها.
وكل هذه التصرفات هي تصرفات سلبية من وجهة نظر البراغماتية التي تود أن تدفع الناس نحو المزيد من النشاط والتعمير ليس تدمير الذات، ويكون الحل الإيجابي في تلك الحالة هو مداواتهم بالعلاج.
البراغماتية لا تعني أن نقوم بعملية Optimization للإستجابة الإنفعالية لتكون مفيدة فقط و لتتناسب مع الرفاه الذاتي في المدى البعيد، فذلك غير ممكن في مثال التوقف عن الإكتئاب في السجن أو عدم التوتر بسبب ألعاب فيديو الرعب الذي ذكرتهما، و لو كان البشر لديهم هذه القدرة لكانت الحياة جنة ببساطة.
الانسان الطبيعي يعرف انه لكل شيء في هذه الحياة ايجابيات وسلبيات, وبوجود السلبيات في أي شيء هذا يخول للناس انتقاد أي شيء أيضا بما انه لايوجد شيء كامل في هذه الحياة, لكن هناك فئة من مستخدمي حسوب لا أعرف كيف اصفهم غير انهم متوهمين ولا اظنهم يعيشون الواقع الذي نعيشه, بالنسبة لهذه الفئة يجب فقط ذكر الايجابيات وهذا عادي اما عندما تنتقد شيئا ما وتقول سلبياته لا هنا انت شخص سلبي وترى عدوانية كبيرة في التعليقات, للأسف انا خرجت من مواقع مثل تويتر وفيسبوك لأبتعد عن هؤلاء السطحيين لأجدهم في موقع كنت أراه في وقت من الأوقات موقعا للمثقفين والمميزين.
لا يوجد ما يسمى بأفكار إيجابية أو سلبية "عامة". بما أن كل شيء معنوي ومفاهمي مرتبط ببعض في عقول الناس، أصبحت كل هذه المفاهيم نسبيّة متئكة على وجهة نظر الشخص وطريقة تفكيره. فما أراه أنا إيجابي يمكن أن يراه آخر سلبي والعكس صحيح.
لكن ربط مثل هذه الأفكار بنتائج ملموسة قد يبلور معنى الإيجابي والسلبي استنادا على النتائج التي يأتي بها وليس على حكم سابق لها أتى من عقل شخص آخر منصفل عنك فكريا وفزيائيا...
في الحقيقة الإختلافات تتجاوز بعد البيئة (الظروف و الأحداث) و بعد الفكر لتصل لبعد آخر: الأنظمة المسؤولة عن معالجة المعلومات من البيئة و تحويلها إلى تجربة واعية، مما يجعل المقارنة بدون جدوى أكثر مما كانت عليه و هي كانت بدون جدوى من قبل.
بعبارة أخرى، تمثيل العالم الخارجي في أذهاننا مختلف من شخص لآخر، أي أننا نعيش في عوالم داخلية مختلفة حتى ولو كان العالم الموضوعي نفسه، فمثلا تختلف حساسية البشر للإنفعالات السلبية، فهناك السيكوباتي الذي لا يعني له دخول السجن أو الإعدام أي شيء، كأنه شخصية في لعبة فيديو، و هناك العصابي الذي يرى العالم مكانا خطرا يجب تحقيق الأمان فيه.
الإختلافات تتعدى السمات الخمسة لإختلافات كحدة البصر و قدرات إدراكية و غيرها...
للمزيد من التفاصيل:
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.