يُعد التواصل النظام العصبي للعلاقات الإنسانية؛ فهو ليس مجرد تبادل للمعلومات، بل هو عملية "إدراك مشترك" تُبنى عليها جودة الوجود الاجتماعي.
فبينما تمنحنا اللغة القدرة على التعبير، يظل الفهم هو القصد المطلوب من هذا التعبير؛ إذ إنَّ الخلل في "شيفرة التواصل" بين المقصد والترجمة هو المنشأ الأول لكل النزاعات والمعضلات.
تكمن المعضلة الكبرى لا في "العجز عن الكلام"، بل في "تيه المقاصد"؛ تلك الفجوة التي تبتلع النوايا لتُخرجها عبر تفسيرات مختلفة أو مشوهة.
ولأن جودة الحياة تُستقى من جودة التواصل، فإنها تفقد بريقها حين تتسلل الأوهام إلى خطاباتنا، أو يفقد التواصل معناه.
إن من أصعب تحديات هذه "الغربة" هو صراع التخاطب والاغتراب القيمي؛ كأن يُترجم الاحترام بالضعف أو يُقابل بالقوة والتعالي.
هذا الشرخ يمس أنبل ما في الإنسان؛ فكم من "ضياعٍ" عومل كتحدٍ، وكم من "مرارة تعب" أهدرت صوتها الظنون.
وتصل الخطورة ذروتها حين تقتحم غربة المعنى مساحات الود؛ فيختزل كل ما هو جميل في قوالب من التأويلات التي تعاكس جمالها.
إنها ليست مجرد مواقف عابرة، بل هي نتاج أفكار تُغذيها مؤلفات تُذيب الكرامة والمبادئ في قوالب وتفسيرات مادية وغرائزية، لتصنع قناعاتٍ عميقة مشوهة تخالف مبادئ الثقافات الأصيلة.
صديقي القارئ؛ إن الأسباب تتعدد والحلول تتنوع، فماذا برأيك: ما هي أهم الأسباب التي تدركها لهذه الفجوة؟ وما هي أفضل الحلول المقترحة من وجهة نظرك؟
التعليقات