متى يتحول تفكيرنا الزائد عن الحد Overthinking إلى مرض؟
- NoraAbdelaziem
- 2021-03-26T17:18:46+00:00
- 2021-03-26T17:19:18+00:00
من منا لا يفكر ليلا نهارا، أو حتى وهو على سريره، مع ضغوطات الحياة العملية أو حتى الاجتماعية، ولكن أحيانا وسط صخب التفكير الذي لا يتوقف، أخشى أن يضر ذلك صحتي بشكل أو بأخر، خاصةً أني من الأشخاص التي لا تتوقف عن التفكير مطلقا عقلي يعمل بكل وقت وبأي مكان، وهذا فعليا سيدرك مدى بشاعته من يتشابه معي بهذه النقطة على الرغم من بعض مميزاته.
لكن إن وصلنا للتفكير الزائد Overthinking وأن يأخذ التفكير منحى أخر فيصبح عائقا مضاد للنوم، ويقودنا للشعور بالضعف وكأن الكون كله يتآمر ضدنا، وأن كل ما نفعله ينقلب علينا، وتصبح أحلام اليقظة مرهقة وسوداوية، وأن نفكر ونعطي للقرار أكثر من حقه بالتفكير وينقلب لتردد وعدم قدرة على اتخاذ القرار.
أيضا نصبح أكثر قلقا تجاه المستقبل وما قد يحدث به، ويأخذ حيز أكبر من تفكيرنا، ونبدأ بالتخلي عن أشياء كنا نحبها أو نحب ممارستها كنشاط معين أو رياضة معينة.
كذلك اجترار الماضي بشكل أو بأخر ونبدأ في التفكير لماذا هذا حدث، ماذا لو كنا فعلنا هذا لم يكن يحدث كل ذلك، هنا أصبح الأمر مرضيا وقد يعوقنا عن ممارسة حياتنا بشكل طبيعي، والتفكير الزائد عن الحد قد يتحول لمرض نفسي ويصاحبه وساوس أو قد يتحول لاكتئاب ويسبب أيضا اضطرابات الجهاز الهضمي، وبالطبع يؤثر على علاقاتنا الاجتماعية والعملية أيضا.
يكون العلاج لهذا المرض على حسب درجة المرض وحجم الأضرار الناجمة عنه، وغالبا يتم العلاج السلوكي كبداية وبداية أي علاج هو الاعتراف بالمرض، وأن الشخص يعاني من مشكلة ليتمكن من حلها، يليها عدة حلول منها استبدال الأفكار السلبية تدريجيا بطرق أكثر إيجابية.
تطبيق جدولة التفكير، فمثلا إن أتتنا فكرة معينة أثناء العمل أو حتى أثناء النوم ندونها لنعود للتفكير بها مجددا ولكن بالموعد الذي سنحدده للتفكير وهكذا.
بالطبع إن تفاقمت الأعراض ولم يجدي العلاج السلوكي، يفضل هنا زيارة الطبيب المختص وإتباع خطته العلاجية.
أخبروني هل عانيتم من قبل من التفكير الزائد وكيف كانت أثاره السلبية عليكم، وما هي طريقتكم للتخلص منه؟
أخبروني هل عانيتم من قبل من التفكير الزائد وكيف كانت أثاره السلبية عليكم، وما هي طريقتكم للتخلص منه؟
نعم يا نورا، أعانى منه الآن للأسف. كما قلتى فى أحيان يجعلنى عاجزة عن النوم، والعمل، واستذكار دروسى!
من أسوأ الأفكار التى تراودنى هى تلك التى تخص الماضى، والتى أمضى فيها وقتاً أندم على ما فات، وأتخيل لو أننى فعلت كذا ماذا كان سيحدث!
لكن هناك نوع آخر أظنه أسوأ قرأت منشوراً من قبل لأحد الأشخاص يشكو أنه يحب تخيل أشياء لم تحدث بعد، أو يتمنى حدوثها وقد كان الأمر بسيطاً فى البداية لكن تفاقم مع الوقت حتى أصبح يرغب فى تخيل الأشياء التى تسعده طوال الوقت لدرجة باتت تشغله عن عيش الواقع. بصراحة اعتبرت ذلك أسوأ أنواع التفكير الزائد، لأننى من وصفه أدركت كم يفقد اللحظات الرائعة فى حياته لأنه غارق فى لحظات أخرى من نسج خياله!
برأيك هل يمكن تطبيق العلاج السلوكى معه؟
أحد الأشخاص يشكو أنه يحب تخيل أشياء لم تحدث بعد، أو يتمنى حدوثها وقد كان الأمر بسيطاً فى البداية لكن تفاقم مع الوقت حتى أصبح يرغب فى تخيل الأشياء التى تسعده طوال الوقت لدرجة باتت تشغله عن عيش الواقع.
معذرة للمداخلة لم استطع منع نفسي :). انا لست مختص وقد اكون مخطئ فيما سأقوله ولكن ربما ينتفع منه شخص ما
تصنيف المشكلة
لطالما اعتبرت ان التفكير عملية إيجابية بالرغم من ان فعل يفكّر يدل على ممارسة نشاط ذهني[1] بغض النظر إذا كان يعود على صاحبه بالنفع او السوء. إلا اننا نتفق بأن صفة "مفكر" من الصفات المحمودة. كما وانني افترض إتفاقنا على المثل او القاعدة العامة الشي اذا زاد عن حده ينقلب ضده ولا نستثني التفكير من ذلك. لهذا فإن هذا السلوك يصنف كأي نوع من التعود او الادمان بغض النظر إن كان تفكير زائد او غير ذلك.
حسنا ماهو الإدمان ؟
حسب موقع التعافي دوت كوم[2] يتم تعريف الإدمان كالتالي:
"سلوك مرضي مزمن يولد رغبة شديدة في ارتكاب فعل معين أو تعاطي مادة معينة بشكل دائم مع الاستمرار فيه على الرغم من أضراره الجانبية، ويولد شعور بالراحة والاسترخاء لذا يصر المدمن على فعله للحصول على ذلك التأثير، و يصاحبه عجز تام عن التوقف عن فعل ذلك الشيء، وينتج عن ذلك التصرف في بعض الأنواع من الإدمان اعتماد جسدي نتيجة حدوث خلل في مراكز المخ واعتمادها على تلك المادة المسببة للإدمان وبالتالي المطالبة به بصفة مستمرة."
الاسباب
الآن وقد صنّفنا المشكلة نأتي إلى الخطوة التالية في حل اي مشكلة، تحديد المسبب.
احد هذه الاسباب وليس بالضرورة جميعها قد تدفع المرء للهروب من الواقع واللجوء للخيال ؟
الخوف من الشعور بالفشل او اي شعور مزعج وهذا ناتج عن قلة الثقة بالنفس
على سبيل المثال: لنقل انني ترددت عند محاولة الرد على تعليقك خشية التجاهل او اختلافك و الآخرين بالرأي معي وبالتالي الشعور بالحرج، الحزن او الغضب اياً يكن رد الفعل فهو مزعج وبالتالي بدل الثقة بالنفس وكتابة الرد على أي حال متحملا العواقب، اقوم بالهروب من خلال صياغة الرد بمخيلتي ومن ثم اتخيل رد الفعل المثالي ومن ثم الشعور بالراحة.
الكسل الذي يؤدي إلى العجز
يقول الدكتور سعد النجار بعد تعريفه للعجز والكسل[3]:
وإذا أصيب المرء بالعجز والكسل؛ فاغسل يديك منه .. فالكسل يفوت علينا الفرص التي يصعب تعويضها، ويحرمنا من تحقيق ما نرغب فيه، وبالكسل تتراكم الأعمال حتى يصل المرء إلى العجز عن القيام بها، ومن بذر بذرة «ليت»، نبتت له شجرة «لعل»، يقطف فيها ثمر «الخيبة والندامة» .. قال الإمام الراغب رحمه الله: "من تعطّل وتبطّل انسلخ من الإنسانية، بل من الحيوانية وصار من جنس الموتى".
عدم القدرة على تحقيق انجازات مهمة
عندما لا ينجح المرء بتحقيق إنجازات مهمة فإنه يلجئ إلى محاولة الشعور بالرضى من خلال تحقيق إنجازات وهمية، على سبيل المثال لا الحصر يحاول ممارسة العاب الفديو وجمع النقاط الوهمية، محاولة حل مشكلة مستعصية لشخص آخر (بدل المذاكرة للإمتحان الصعب، عرض المساعدة على الوالدة في تنظيف المنزل او غسل سيارة الوالد)، او في حالتنا ها هنا تخيل تحقيق تلك الإنجازات على اكمل وجه.
واقع حال سيء خارج عن الإرادة
مثلا عندما يكون لدى المرء سبب خارج عن إرادته يمنعه من تحقيق شيء او الحصول عليه، مثلا الرغبة بان يصبح لاعب محترف بأي رياضة كانت مع انه ولد بمشكلة صحية تمنعه من القيام بها كما يريد وبدل محاولة تحقيق حلمه بشكل او بآخر يقرر ان يتخيل ذلك فهو اسهل وهذا له إرتباط بالسبب الثاني اعلاه. او على سبيل المثال يتمنى لو انه ولد لعائلة غنية إلا انه لا سبيل لذلك فوالده موظف بسيط او صاحب بقالة صغيرة ووالدته ربة منزل. هنا يمكن رؤية ان هذا المسبب هو الاخطر وذلك لانه قد يصاحب المرء في بداية حياته وقد يقوده إلى طريق الأمنيات والخيال ومن شب على شيء شاب عليه.
الحل
(كما ذكرت مسبقا، انا لست متخصص وقد اكون مخطئا اشد الخطأ، فكل ما ذكرت إجتهاد شخصي ومحاولة للمساعدة)
بما اننا قلنا انه احد انواع الإدمان: لا يمكن ان نتوقع لشخص عادي تعود على سلوك لسنوات عديدة ان يترك هذا السلوك بليلة وضحاها فالأمر يحتاج إلى عدة عوامل:
التوكل على الله ومن ثم الإرادة (قبل كل شيء)
التدرج بالعودة للواقع و ترويض العادة إن صح التعبير اعني ان يقوم المرء بترك التمنّي فلا يفكر بالمستحيل كالرجوع للمراهقة وقد عبر الاربعين ولا يفكر بما يصعب نيله كأن ينال جائزة نوبل وهو يدرس لينجح فقط. و إنما يفكر باشياء واقعية ويحول التخيل إلى عملية تخطيط.
إختبار المسار نحو الواقع
يمكن فعل ذلك من خلال كتابة هذه الأمور التي تخيلها ويعود لها عندما يكون عندما يكون واعيا مدركا للواقع فإن كانت اشياء واقعية يمكن تحقيقها فإنه على مسار صحيح.
تقوية الإرادة والتي من نتائجها زيادة الثقة بالنفس
وهذه عملية مستمرة يجدر بالجميع فعلها، يتم ذلك من خلال تعزيز الثقة بالنفس ويمكن تحقيق ذلك من خلال تحديد اهداف بسيطة وانجازها ومن ثم تحديد اهداف اصعب عند النجاح في تحقيقها. (تحقيق الأهداف يكون على الأغلب افضل عند القيام به مع شخص اخر او مجموعة اشخاص)
الموضوع يحتاج إلى مؤلفات وهذا الرد بالتأكيد ليس كافيا لذا ربما يبني عليه شخص آخر او اعود لكتابة المزيد.....
مصادر:
1.
2.
3.
معذرة للمداخلة لم استطع منع نفسي :).
على الرحب والسعة أمير، تعليقك إضافة قوية للمساهمة
. لهذا فإن هذا السلوك يصنف كأي نوع من التعود او الادمان بغض النظر إن كان تفكير زائد او غير ذلك.
بالضبط ففي حال الإصابة بالتفكير الزائد يصبح الشخص غير قادر على توقيف هذا السيل من الأفكار والانغماس بها، سواء كان اجترارا للماضي، أو خلق افكار تبدو غير منطقية والإنغماس بها.
أيضا أحد الأسباب المهمة للإصابة بالتفكير الزائد
هو الكمال والسعي له والمثالية في كل شيء، وهذا بجانب أنه يجعل الفرد ينهك في أداء وجباته سيظل يشعر بالتقصير مهما كان أدائه والشعور بالتقصير في حد ذاته يجعل المرء يجلد ذاته باستمرار بجانب أنه يفكر في ما كان يجب أن يحدث أو لا يحدث وما قد يحدث بالمستقبل.
وأحد الأسباب أيضا التنافسية خاصة بمجال العمل، وما قد يحدث إن تعرض عمله للفشل أو شركته لأزمة، ماذا سيحدث لو خسر المنافسة وهكذا، ناهيك عن تناول المنبهات التي تجعل العقل يعمل باستمرار وبأداء مرتفع والفرط في تناولها قد يسبب أيضا التفكير الزائد.
أيضا بالإضافة لهذه الحلول بالمساهمة أو بتعليقك الممتاز هو التعود على اتخاذ القرارات السريعة، خاصةً في الأمور التي تحتاج لوقت بالتفكير كأن تاكل طبق خضراوات أو قطعة من الدجاج، هذه القرارات السريعة اليومية تدرب العقل بالتدريج على ممارسة اتخاذ القرار بسرعة وهذا يقلل من التفكير الزائد في أمور لا تسحق كل هذا القدر من التفكير.
لست مختص وقد اكون مخطئ فيما سأقوله ولكن ربما ينتفع منه شخص ما
أهلاً أمير، إضافة رائعة، وأرى أنها مفيدة حيث يمكنها مساعدة الشخص على التعافى من ذلك النوع من التفكير.
إنما يفكر باشياء واقعية ويحول التخيل إلى عملية تخطيط.
صحيح ما قلت. كى يتخلص الشخص من عادة ما لابد أن يوظف عادة بدلاً منها.
قرأت فى مرة أن تخيل ما نريد تحقيقه أحد وسائل تنفيذ ما نريد. لذلك لو استغل المرء تلك الطاقة الفكرية فى اشياء منطقية، وواقعية يمكنه الانتفاع منها.
من أسوأ الأفكار التى تراودنى هى تلك التى تخص الماضى، والتى أمضى فيها وقتاً أندم على ما فات، وأتخيل لو أننى فعلت كذا ماذا كان سيحدث!
يمكنك مي تجربة فكرة الكتابة والتعبير عن ما بداخلك وكتابة الرد الذي كنتِ تودين قوله في هذا الموقف، فالتحرر من هذه الأمور السلبية ستقلل من التفكير الزائد، أيضا حاولى أن تعيشي حاضرك فلا جدوى من اجترار الماضي او القلق حيال المستقبل، استمتعي باللحظة التي تعيشيها. أيضا فكرة أنك لست الوحيدة التي عانت بالماضي والإيمان بهذه الفكرة يجعلك تشعرين بأنك الوحيدة المظلومة وتبدأين التخلص من ذكرى هذه الأمور.
برأيك هل يمكن تطبيق العلاج السلوكى معه؟
أطلعت على أحد هذه الحالات وكانت تتابع مع أحد الأطباء النفسيين وشخصها اكتئاب وقلق وبالطبع وصف لها أدوية بجانب جلسات العاج السلوكي، وهذه أخطر مراحل الإصابة بالتفكير الزائد.
أخبروني هل عانيتم من قبل من التفكير الزائد وكيف كانت أثاره السلبية عليكم، وما هي طريقتكم للتخلص منه؟
نعم كثيرًا ما أعاني منه لأنني بطبعي أحب أن أحسب حساب كل خطوة أقوم بها جيدًا وأفكر في جميع الاحتمالات والعواقب، مما يجعلني لا أتصرّف بعشوائية مطلقًا وأن أمنح كل أمر التفكير اللازم له..
والشيء الإيجابي بهذا الأمر هو أنه يقيني الكثير من عواقب التهور والتسرّع، ولكن بالطبع الأمر السلبي هو أنه يتسبب في الكثير من الإرهاق الذهني والقلق والتوتر..
وأحاول دائمًا أن أتغلب على هذا الأمر من خلال تقوية إيماني وتوكّلي على الله، ومن خلال تخفيض سقف أهدافي قليلًا، والتدرّج في تحقيقها، حتى لا أحمل نفسي فوق طاقتها مما يعود على بالقلق في النهاية..
وكذلك من خلال تخصيص وقت للاسترخاء وتفريغ الذهن من فترة لأخرى، من خلال ممارسة إحدى الهوايات، أو مشاهدة مسلسل كوميدي مثلًا، أو من خلال التلوين فهو يساعدني على تفريغ ذهني كثيرًا..
ولكن بالطبع الأمر السلبي هو أنه يتسبب في الكثير من الإرهاق الذهني والقلق والتوتر..
والكثير من ضياع الوقت، اليس كذلك؟ ربما يكون هذا نوعا من انواع الإهتمام بالجودة على حساب الوقت.
نعم كثيرًا ما أعاني منه لأنني بطبعي أحب أن أحسب حساب كل خطوة أقوم بها جيدًا وأفكر في جميع الاحتمالات والعواقب، مما يجعلني لا أتصرّف بعشوائية مطلقًا وأن أمنح كل أمر التفكير اللازم له
نتشابه كثيرا سارة في هذا، المشكلة تكمن في أن هذه الحلول رغم فاعليتها لكن مفعولها ذو تأثير مؤقت ولا يدوم وكأننا دوما بحاجة لوسيلة للحد من التفكير وهذا في حد ذاته معاناة بالنسبة لي.
أخبروني هل عانيتم من قبل من التفكير الزائد وكيف كانت أثاره السلبية عليكم، وما هي طريقتكم للتخلص منه؟
الظروف الصعبة وصعوبة توفير لقمة العيش جعلت التفكير الزائد شيء أساسي في حياة العديد من الناس.
الضباب الذي يُحيط بالمستقبل وعدم استقرار الأوضاع المالية وأشياء أخرى عديدة تدفع بالناس إلى التفكير الزائد، وفي كثيرٍ من الأحيان يتطوّر الأمر إلى اكتئاب وقد يُنهي الشخص حياته بالانتحار!
بالنسبة لي أعاني منه بين الحين والآخر، وأسعى بصرفه عني بالاستغفار وإشغال نفسي بأشياء أخرى أو الخروج ومقابلة الناس، فعادةً الأجواء الاجتماعية تنتشلني من حالة الضياع الفكري بالتفكير الزائد التي لا تباغتني إلا لو كنت وحيدة!
الظروف الصعبة وصعوبة توفير لقمة العيش جعلت التفكير الزائد شيء أساسي في حياة العديد من الناس.
صحيح سها، هذا يقع ضمن القلق نحو المستقبل، وما قد يحدث وما لا يحدث، ربما التخطيط الجيد وبذل الجهد المناسب والثقة في السعي والاجتهاد يكونوا أحد الوسائل لتقليل هذا القلق نحو المستقبل.
الخروج ومقابلة الناس، فعادةً الأجواء الاجتماعية تنتشلني من حالة الضياع الفكري بالتفكير الزائد التي لا تباغتني إلا لو كنت وحيدة!
صحيح هذه أحد العوامل التي تساعدني على ذلك لكن الغريب سها أنه مفعول مؤقت يزول أثره تدريجيا وكأنه يجب أن ندرجه ضمن جدول أسبوعي لنستطيع الحفاظ على تأثيره الإيجابي علينا.
جربت أيضا التخطيط للمهام، وقسمتها مهام يومية ومهام أسبوعية ومهام شهرية وما أنجزه يحذف وهكذا هذا قلل من الضغط علي في عملية التفكير الزائد.
لكن الغريب سها أنه مفعول مؤقت يزول أثره تدريجيا وكأنه يجب أن ندرجه ضمن جدول أسبوعي لنستطيع الحفاظ على تأثيره الإيجابي علينا.
أتّفقُ معكِ في ذلك يا نورا..
بل أضيف على رأيك هذا أنه ليس كل أنواع الجمعات والجلسات مع الناس محببة، بل إن بعضها يزيد من شعور الغربة النفسية ويُعزز حالة الأرق الفكري والنفسي ويزيد الطين بلةً. لذلك علينا ان نجالي من نحب مصاحبتهم، ونشعر معهم بعدم التكلّف والأُنس والانسجام، وليس أي مجلس والسلام.
اما بخصوص طريقة تدوين المهام والملاحظات، أمارسها دائمًا لكن في الواقع لم تخفف من ضغطي النفسي. ومن وجهة نظري لا تُعالَج كل المشاكل والهموم بالتنظيم يا نورا!
ربما علينا في مرحلةٍ ما أن نتقبّل الواقع ونسعى إلى تغييره على مهل كي تركد أنفسنا للهدوء وتنضبط وتيرتها أكثر، بمعنى آخر نتقبل ونتعايش مع الواقع طالما أن الأمر لم يصل بنا إلى حد الهوس والتفكير المُتعب.
كذلك لدي وسيلة أخرى وهي التفريغ،، أتّخذ من أختي صديقة مقرّب لي كلما امتلأ دلْوي بالأفكار وغرقت فيها ذهبتُ إليها مثقلةً بأفكاري التي تكاد تقضي علي، ومع الحديث وتجاذب الكلام أجد بعض الحلول التي يُمكن أن تنفعني وتُخفف من أرقي وقلقي، فأعود من عندها وقد سكنت نفسيتي وهدأت!
أنا تخلصت منه ،لمدة سنتين كنت اكتب يومياتي في موقع يومي و على الورق و أكتب كل ما يزعجني ،كنت اكتب في كل مكان ...طبعا أواجه الأحداث التي تقلقني ،الآن أصبحت متصالحا مع ذاتي و أكثر قدرة على مواجهة الأحداث و ما يقلقني ...
حتى الافكار أصبحت تأتي في وقت معين ،اليوم إستولت فتاة على طاولتي في الكافيتيريا التي أجلس فيها كل يوم للكتابة و ترتيب أفكاري ،الافكار جائت مرتبة و متسلسلة كالعادة ...طبعا التحكم في التفكير صعب جدا خاصة في عالم متغير...
الإنشغال بالعمل ينقص كثرة التفكير ...
طبعا لا ننسى الدعاء وفضله العظيم ،أنا دائما أقول "الله يهدي البال" و الحوقلة و الإستغفار فالشيطان و النفس لا ينفكان يوسوسان طول الوقت
الإنشغال بالعمل ينقص كثرة التفكير ...
وماذا إذا كان كثرة التفكير بسبب العمل رياض ههههه؟
التفكير الزائد صاحبني عندما أصبح لدي أكثر من تحدي بالعمل وعلي البحث هنا وهناك وإبتكار أفكار ، حاولت جدولة التفكير وتخصيص وقت محدد وطمئنة نفسي بأن من يجتهد سيحصد بالتأكيد ولا داع لهذا كله، مبدئيا تحسنت لكن قليلا.
ليس overthinkinking ،
Overwhelmed السنة الفارطة سمعتها من شخص يكثر عليه العمل من جانفي ل شهر أفريل ...العمل لا ينتهي أبدا و خاصة في القطاع الخاص حين يجدونك مخلصا يراكمون عليك المهام ...قومي بترتيب الأولويات و تخلصي من الأعمال التي لا تدر الكثير من المال مقابل الجهد المبذول ...
ليس overthinkinking ،
Overwhelmed السنة الفارطة سمعتها من شخص يكثر عليه العمل
لا الإرهاق العاطفي مختلف عن حالتي، فالإرهاق العاطفي تشعر كأنك مستنفز، يكون الشخص بشكل عام أكثر عرضة للإرهاق من المشاعر السلبية - الغضب أو الخوف أو القلق أو الذنب - وغالبًا ما يكون من الصعب فهم المصدر الدقيق للتوتر والتحدث عنه. والسبب في استجابة الشخص في هذه الحالة بشدة لهذه المشاعر السلبية هو إفراز الكورتيزول ، 'هرمون التوتر'. فعندما تبدأ في الشعور بالإرهاق ، ينتشر الكورتيزول في جسمك ويتركك مثقلًا بقلق شديد. في الوقت نفسه، تبدأ مخازن السيروتونين لدينا ،(هرمون السعادة) في الانخفاض. ويتسبب هذا المزيج في الشعور الشديد باليأس التام المرتبط بالإرهاق.
أما حالتي هي خاصةً بالتفكير الإيجابي ولكن غير المنظم، فمن كثرة حبي لعملي ورغبتي في كسر التحديات يستحوذ التفكير بالعمل على أواقتي خارجه، لذا أحاول أن أنظم الأمر وأضع جدولة مناسبة للتفكير.
أخبروني هل عانيتم من قبل من التفكير الزائد وكيف كانت أثاره السلبية عليكم، وما هي طريقتكم للتخلص منه؟
لم أعاني من التفكير الزائد فحسب بل إنني أكمل تفكيري خلال النوم، أكمل أعمالي، أتناقش مع من يشغلني، أفعل الكثير من الأشياء خلال النوم عندما أنغمس في هذه الأشياء في الواقع.
أعتقد أن البعض يركزون ويدققون ويحللون في ما وراء الأحداث فلا تكف عقولهم عن العمل.
نقطة اجترار الماضي هي مهمة جدًا وقد يفلح معها أن يتحدث المرء إلى نفسه بصوت مسموع وواضح: كفى يا فلان، الموقف مر وانتهى وأنت تألمت ويحق لك وأقدر ألمك وحزنك لكن انتهى، انظر أمامك ولا تفقد الحاضر بسبب الماضي.
أما كتابة الأفكار فهي فهي خدعة موفقة 100% وكأننا نقول لعقلنا لا بأس نعدكَ بالعودة للتفكير في الأمر فلا تتعب نفسك الآن (حتى لو لم نعد للتفكير لكننا نهدأ).
بالطبع إن تفاقمت الأعراض ولم يجدي العلاج السلوكي، يفضل هنا زيارة الطبيب المختص وإتباع خطته العلاجية.
للأسف الكثير من الأطباء لا يكلفون أنفسهم التركيز على العلاج السلوكي ويستسهلون وصف الأدوية ودعيني أخبركِ نورا أن هذه كارثة للأسف، فالأدوية ما هي إلا مسكنات ولا يجب استخدامها إلا بشروط ومحاذير كثيرة.
نقطة اجترار الماضي هي مهمة جدًا وقد يفلح معها أن يتحدث المرء إلى نفسه بصوت مسموع وواضح: كفى يا فلان، الموقف مر وانتهى وأنت تألمت ويحق لك وأقدر ألمك وحزنك لكن انتهى، انظر أمامك ولا تفقد الحاضر بسبب الماضي.
ألا تجدين ان هذا الأسلوب فاطمة قد يصعب الوضع على الشخص، فحتى فكرة استحضار الموقف وحدها تكون كفيلة بالتأثير السلبي ما بالك أن يتحدث بها بهذه الطريقة، أجد الأمر صعبا.
للأسف الكثير من الأطباء لا يكلفون أنفسهم التركيز على العلاج السلوكي ويستسهلون وصف الأدوية ودعيني أخبركِ نورا أن هذه كارثة للأسف، فالأدوية ما هي إلا مسكنات ولا يجب استخدامها إلا بشروط ومحاذير كثيرة.
صحيح أعلم أن فكرة العلاج السلوكي للأسف يتم تجاهلها من قبل أطباء كثر وخاصةً في الأرياف أو المدن الصغيرة، ويلجأون مباشرةً للأدوية مباشرةً.
ألا تجدين ان هذا الأسلوب فاطمة قد يصعب الوضع على الشخص، فحتى فكرة استحضار الموقف وحدها تكون كفيلة بالتأثير السلبي ما بالك أن يتحدث بها بهذه الطريقة، أجد الأمر صعبا.
من وجهة نظري نورا ما دام أن الشخص بطبعه كثير التفكير والتحليل فإن حديثه بهذا الشكل قد يسهل عليه الأمر كثيرًا.
صحيح أعلم أن فكرة العلاج السلوكي للأسف يتم تجاهلها من قبل أطباء كثر وخاصةً في الأرياف أو المدن الصغيرة، ويلجأون مباشرةً للأدوية مباشرةً.
لو أردتِ رأيي فهذه جريمة في حق الناس للأسف، الأدوية وخاصة التي لها تأثير على المزاج العام ولو بنسب بسيطة تسبب التعود وبعضها الإدمان، ناهيكِ عن أثرها الجانبي على الصحة وأعضاء الجسم الداخلية.
فعلا بحاول
مجتمع لمناقشة مواضيع الصحة والطب بموضوعية. ناقش وتبادل المعلومات حول الوقاية، العلاج، والأبحاث الطبية. شارك مقالاتك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع أشخاص مهتمين بالصحة.