هل سبق أن شعرت أن عقلك يلعب معك لعبته الخاصة؟ أن تسمع أصواتًا لا يسمعها أحد غيرك؟ أو ترى أشياء لا يراها أحد؟ أو ربما شعرت يومًا أن أفكارك تتداخل وتتشابك، ولا تستطيع التمييز بينها وبين الواقع؟

هذا هو مرض الانفصام، أو "الشيزوفرينيا"، اضطراب نفسي قد يبدو غامضًا ومخيفًا، لكنه في الحقيقة هو صراع داخلي يعيش فيه الكثيرون بصمت.

مرض الانفصام ليس “انفصام شخصية” كما يعتقد البعض، بل هو انقطاع مؤلم بين المريض والواقع الذي حوله. تراه يتحدث مع نفسه، يسمع أصواتًا غير موجودة، أو يصدق أفكارًا تبدو غريبة أو حتى مخيفة. أحيانًا يفقد القدرة على التواصل مع من حوله، وينعزل في عالم مظلم يشعر فيه بالخوف والضياع.

قد تتساءل: كيف يعيش إنسان كل هذا؟ وكيف يمكن أن يبدو طبيعيًا في بعض الأحيان؟ الحقيقة أن مرضى الانفصام لا يريدون أن يكونوا مختلفين، ولا يريدون هذا الألم، لكن أدمغتهم تخونهم أحيانًا، وهم بحاجة لدعمنا وفهمنا.

لو قابلت يومًا شخصًا يعاني من هذا المرض، لا تبتعد، لا تحكم عليه. تذكر أن وراء هذه الأعراض شخص لديه أحلام، مخاوف، وحاجات مثل أي واحد فينا. ربما يحتاج كلمة طيبة، أو أذن صاغية، أو فقط شخص يؤمن بأنه ليس وحيدًا.

وإذا كنت أنت من يعيش هذا الصراع، أو تعرف شخصًا عزيزًا يعانيه، فأنت لست وحدك. العلاج موجود، والدعم موجود، وهناك أمل دائمًا، رغم كل الصعوبات.

هل أنت أو أحد تعرفه عايش تجربة مع الانفصام؟ كيف كانت هذه التجربة؟ شاركنا قصتك، لنسمع صوتك.