متلازمة التفكير الزائد

الإنسان بطبيعته يفكر في كل خطوة يقوم بها، وهذا أمر عادي لمواجهة تحديات الحياة وما تحتاجه من قرارات ومواقف مناسبة، لكن إذا بالغ الإنسان في التفكير يدخل في متاهة تسمى بالتفكير المفرط أو فرط التفكير (Overthinking).

هو انشغال العقل بالتفكير بطريقة مبالغ فيها في أمر أو عدة أمور، وذلك لمدة طويلة من الوقت، وله نوعان:

الطبيعي: ويكون مؤقتا لوجود قرار مهم أو مشكلة تحتاج حلا، وهذا النوع يمر به غالب الناس.. كقرار العمل أو الزواج أو اختيار التخصص.

غير الطبيعي: هو التفكير في عدة أمور، مثل استرجاع أحداث ماضية وتحليلها وتأنيب الذات حولها والندم أو القلق من المستقبل وما سيحدث فيه.

هل للتفكير الزائد أعراض معينة؟

بطبيعة الحال نلاحظ بشدة التالي:

نقص التركيز في كل ما يقوم به من يعاني من فرط التفكير.

مشاكل في النوم، حيث يردد الغالبية: جسدي نائم لكن أحس أن عقلي لا يهدأ.

الندم والتأنيب المستمر لمواقف ماضية محرجة.

عدم الاستمتاع بأي عمل أو مناسبة، وذلك للانشغال التام للعقل (حاضر بجسده غائب بعقله).

الإحساس بالقلق والخوف الدائم.

وجود أعراض جسدية متعددة.

ما العلاجات المقترحة من المختصين في المجال و ما توصياتكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانا يكون الحل أن تخرج من دائرة التفكير هذه بممارسة أمور مختلفة غير تقليدية وتطلب التركيز، فعادة عندما أتعرض لذلك أخرج من روتيني اليومي، لعادات مختلفة عني بتفاصيل اليوم ولا تطلب جهدا كبيرا ولكن تطلب التركيز وبها نوع من المتعة، وبالتالي أجد أني فصلت تماما عن ما كنت أفكر به، وتحديدا بالفترة التي تكون قبل النوم لأن هذه الفترة من أكثر الفترات التي يكون فيها اجترار للأفكار والماضي، فاعمل على ادخال عادة جديدة مثلا القراءة، أو أي عادة يستمتع بها الشخص نفسه.

بممارسة أمور مختلفة غير تقليدية وتطلب التركيز،

التفكير الزائد نفسه قد يقف عقبة في طريق تركيزك في الأمور التي تحتاج إلى تركيز. أرى أن إبقاء النفس منشغلة حل، ولكنه حل مؤقت إلى حد ما أو يناسب النوع الأول من المفكرين الذي ذكره @rouane_achraf في مساهمته وهو النوع الطبيعي والمطلوب بقدرٍ ما لننجز في الحياة بالشكل المطلوب... أما النوع الثاني فهو مشكلة كبيرة ويلزمها تغيير العقلية بالكامل، بل والبحث وراء الأسباب أولًا وعلاجها. أعني أن من يعاني منها يجب أن يأخذها على قدر من الجدية. ومن أساليب العلاج تقنيات العلاج السلوكي المعرفي والتي تتضمن التعرف على الأفكار غير العقلانية وتحدي صحتها، وأن يواجه الشخص نفسه دائمًا ويسألها عما إذا كان هناك دليل ملموس على مخاوفها أو أنها تفتعل افتراضات واهية.

ما العلاجات المقترحة من المختصين في المجال و ما توصياتكم؟

عندي طبيب نفسي هو صديق العائلة حين شرحت له مشكلتي وهي مطابقة كانت لوصفك الحالي جعلني أقوم بتقنيات يسميها: تقنيات التيقظ الذهني، قال أن هذه التقنيات يمكن أن تساعدني، مثل التأمل والتنفس العميق ومحاولة إدراك أفكاري دون الانشغال بها.

وطلب مني تخفيف وقت الهاتف وخاصة قبل النوم.

وهناك توصية غريبة قام بها أحب أن أذكرها هو أنه قال لي خصص وقت باليوم، ساعة مثلاً تسميها وقت التفكير، بهذا الوقت يمكنك أن تفكر بشكل زائد بحرية، قال لي أن هذا النشاط سيحصر وقت التفكير الزائد بساعة ويجعلك مرتاح على الأقل باقي اليوم!

مشاكل في النوم، حيث يردد الغالبية: جسدي نائم لكن أحس أن عقلي لا يهدأ.

هذا هو المنغص الأول في الموضوع برمته، فهذا الأفكار السلبية لا يطيب لها الظهور إلا حين تضع رأسك على المخدة بغية النوم، لماذا ياترى!؟

في هذا الصدد اطلعت على نصيحة وأعجبتني فعلا وأردت تمريرها هنا للمشاركة، وهي أن السنة النبوية أعطت توجيها بأن نقرأ سورة الملك قبل النوم، وسبحان الله ففي سورة الملك جواب على كل سؤال يطرحه الإنسان على نفسه في تلك اللحظة، فإذا قرأت السورة بتدبر وتمعن ترى بأنها تجيب أفكارك السلبية وتبددها، مثال السؤال الجوهري الذي يصادفنا دائما، لماذا أنا؟ لماذا لا يتيسر لي شيء؟ هنا يقول عز وجل في سوره الملك( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور) أي أننا يجب أن ندرك أننا في دار بلاء وأنه سباق واختبار لمعرفة من يحسن العمل ومن ينقلب على عاقبيه، لذلك نكون مستعدين لأي اختبار أو بلاء.

وأيضا مسألة الرزق والكسب التي تشغل كل فكر، يقول الله تعالى في نفس السورة (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) هنا أشار عز وجل إلى السعي في الأرض من أجل الرزق، ووصفه بالمشي وله دلالة واضحة على ضرورة الرضى وعدم التشدد من هذه الناحة، أي بخطى متزنة، فمن قرأ السورة بتدبر وامعان كان له نصيب من الرضى والتحكم في أفكاره السلبية.

أحببت هذه الأفكار فأردت مشاركتها.

اعاني من هذه المسألة ولكن الحل كان عندي بالطبيب النفسي المحترف عالجني دون دواء وانا الان بأحسن حال وطبعا بجهد مني باشغال نفسي بالجهد الجسدي رياضة مشي مثلا