هل العميل العربي سيئ فعلًا؟

قبل أن أبدأ رحلتي في العمل الحر، قرأت الكثير من النقاشات حول العميل العربي، وغالبًا ما كان يُصوَّر بصورة سلبية: لا يقدّر العمل، يساوم بشكل مبالغ فيه، ولا يدفع مقابلًا عادلًا. إضافة إلى ذلك، كانت هناك قصص متكررة عن الاحتيال والمماطلة في الدفع، مما جعل البعض ينصح بتجنب السوق العربي تمامًا والتوجه نحو العملاء الأجانب.

لكن بعد التجربة الفعلية، بدأت أرى الصورة بشكل مختلف.

أعتقد أن الحكم على العميل العربي لم يكن منصفًا، لأن هذه الصورة تشكلت من خلال تجارب سلبية محدودة لكنها كانت الأكثر انتشارًا وتأثيرًا. من الطبيعي أن تنتشر القصص السيئة أسرع من الجيدة، وهذا ما خلق انطباعًا عامًا لا يعكس الواقع بالكامل.

نعم، هناك عملاء سيئون، كما هو الحال في أي سوق في العالم. لكن في المقابل، تعاملت مع عدد كبير من العملاء العرب الذين كانوا محترمين، متفهمين، ويقدّرون العمل بشكل حقيقي. بل إن بعضهم كان أكثر مرونة وإنسانية في التعامل من غيرهم.

من خلال تجربتي، يمكنني القول إن المشكلة ليست في "العميل العربي" كتصنيف عام، بل في اختيار العميل المناسب. وعندما يتم هذا الاختيار بشكل صحيح، ستجد أن السوق العربي مليء بفرص جيدة وأشخاص يستحقون العمل معهم.

باختصار: العميل العربي ليس سيئًا، بل الصورة عنه هي التي تحتاج إلى مراجعة.