10

كيف حصلت على أول عميل على خمسات؟

بعد ما جهزت حسابي على خمسات، كنت أتابع نصائح صناع المحتوى، وكان هناك يوتيوبر اسمه أحمد السباعي ينصح دائماً بخمسات كبداية قوية للمستقلين، وخصوصاً التركيز على قسم طلبات الخدمات غير الموجودة. قررت الأخذ بالنصيحة والبدء بالبحث هناك

وأنا أتصفح الطلبات، وجدت شخص كاتب بوست بيطلب فيه حل لمشكلة في حساب PayPal. المفارقة إن نفس المشكلة دي واجهتني شخصياً من قبل وعرفت حلها وانا كنت متردد اقدم على اي حاجة لكن وجدت أن هذا هو الطلب المناسب، فتقدمت بثقة وعرضت مساعدته وحل الأزمة خطوة بخطوة.

تواصل معي العميل بالفعل، وبدأت أستمع إليه وأفهم أبعاد المشكلة، والتي اتضح انها مشابهة جدا للمشكلة التي واجهتني وحليتها، أحياناً هناك تفاصيل تبدو لك كمحترف بديهية جداً، لكن العميل يكون خائفاً من اتخاذ خطوة خاطئة قد تتسبب في إغلاق حسابه أو ضياع أمواله، ومن الضروري جداً احترام هذا الخوف وتفهمه. دوري كمستقل ليس مجرد تقديم حل تقني الأهم هو أن أطمئن العميل وأرشده بهدوء وأجعله يشعر بأنه في أيدٍ أمينة، وهذا الذي يصنع الفارق في نجاح أي خدمة.

بسبب هذا الأسلوب والصبر معه في كل التفاصيل، ارتاح العميل جداً في التعامل معي، وبعد أن حلينا المشكلة بفضل الله، شكرني كثيراً ومنحني تقييماً بخمس نجوم كاملة مع كلمات محفزة ومبهجة.

رؤية الرصيد وهو يتحرك لأول مرة كانت لحظة استثنائية كنت في غاية السعادة وأسرعت لأري والدتي الكلام الجميل الذي كُتب في حقي وشكل الرصيد وهو يرتفع في الحساب. فرحتها لي رغم أن الامر ليس بتلك الأهمية للكوكب جعلت ذلك اليوم من الأيام التي لا تنسى، وبداية لرحلة جميلة ومستمرة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ذكريات جميلة لن تنساها كما لم أنساها أيضاً، ذكرتني بأول عميل على مستقل له قصة طريفة، كنت أنهيت دورة معينة في التسويق وفي آخر الدورة نصح المحاضر أن نتدرب على خمسات ومستقل فلم أكذب خبراً وعملت حساب وبدأت أقدم على المشاريع التي من المفترض أني أستطيع عملها إلى أن وجدت مشروعاً يطلب تلخيص دورة تدريبية فقدمت عليه وتواصلت معي صاحبة المشروع وأرسلت لي التفاصيل، لأفاجئ أن الدورة التي تريد تلخيصها هي الدورة التي أنهيتها مؤخراً وسجلتها عندي.. كنت كمن وجد كنزاً في حوش بيته 😄

وسلمت المشروع في وقت قليل بتقييم كامل الحمد لله وكلمات شجعتني على الاستمرار.

قصتك تؤكد لي شعورا دفينا أعيش به دائما، وهو أن السعي الصادق يقود حتما إلى التوفيق. أؤمن جدا بأن السعي وحده بدون توفيق قد يفتح أمامنا أبوابا خاطئة وطرقا مرهقة بلا نتيجة، وأن هذا التوفيق لا يتنزل إلا بعد أن نبذل الجهد ونحاول بصدق. عندما أمر بمواقف مشابهة تترتب فيها الأمور بهذا الشكل العجيب، يصاحبني دائما شعور عميق بالحمد والشكر، لأن هذا التوفيق هو تحديدا ما يجعل العمل هينا على القلب وسهلا، ويشعرني أن كل خطوة تعب كان مقدرا لها أن تضعني في المكان الصحيح حتى لو لم أدرك ذلك في وقتها.

لدي قناعة أن الرزق ليس لنا أي حيلة فيه، سأخبرك بشيء، أنا كنت دودة قراءة منذ صغري، أحب العزلة بالفطرة وأشتري كتباً بالمال القليل الذي لدي .. لدرجة أنني كنت أحوش الجنيه على الجنيه من أجل كتاب ..كان هناك شغف خفي يحركني.

أبي كان يخبرني.. يا بني الكتب لن تطعمك. طبعاً لما يكن يقولها بهذا التهذيب 😂

اليوم ماذا فعل الله بي. لي رواية منشورة منذ 2024 شاركت في المعارض الدولية في تركيا ومصر والسعودية والإمارات والجزائر وتونس والمغرب وتباع في فلسطين وسوريا ودول أخرى. ومؤخراً أرسل لي شخص من سوريا أن الرواية اختارتها الدولة ضمن مجموعة كتب وروايات لتشارك في معارض في الجامعات السورية. وغير ذلك من المناسبات بفضل الله.

بالإضافة إلى عملي شديد الصلة بالقراءة والكتابة. على مدار 4 سنوات من العمل الحر.

شعرت أن الله يكافئني على مجهود وسهر بذلته وإن كنت وقتها لا أرى شيئاً ظاهراً من مستقبلي.

صديقي مثلاً الذي ظل يحاول الكتابة والنشر وفشل في ذلك تعرف على مدير دار نشر وأصبح مصمم أغلفة الدار وتوسع علاقاته لدرجة أنه لم يكن يلاحق على الشغل.

إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا

ما شاء الله مبارك لك من كل قلبي يا عبد الرحمن. أسعدتني قصتك كثيرا نجاحك ورؤية ثمرة شغفك تصل إلى كل هذه الدول هو إنجاز ومسؤولية واسأل الله لك النجاح والتوفيق في كل ما هو قادم

دائما ما أرى أن الرواية الكاملة لحياتنا لا تكون واضحة لنا منذ البداية، فإحسان الظن والسعي والتوكل أسباب تؤدي إلى نتائج اشبه بالخيالية، فمن كان يظن يوما أن طفلا ضائعا في قاع البئر سيصبح من عظماء مصر

أبتسم كثيرا عندما أستحضر مواقف الآباء المعتادة، كأن يقول أب لابنه اترك هذه الكرة فهي لن تطعمك خبزا، ثم يخرج الابن لاعبا محترفا. ورغم طرافة هذا التناقض وتكراره، إلا أنني أشعر أحيانا بالشفقة تجاه الآباء، فهم يتحركون بدافع الخوف من قسوة الدنيا، وغريزة البقاء تدفعهم لإبعادنا عن الطرق المجهولة بالنسبة لهم، فمن كثرة ما طحنتهم تجارب الحياة لا يريدون أبدا رؤيتنا نتعثر في مساعينا.

قراءة مثل هذه الإنجازات الطيبة تبعث على الفخر وتفتح باب الأمل، كنت أفكر جديا في مرحلة ما أن أكون كاتبا. وقد كتبت بالفعل بعض القصص القصيرة، وقمت بتحويل بعض تلك القصص إلى مواقع ويب تفاعلية.

هذه المشاركة التي تخلق إحساس مختلف بالفعل، أتذكر أيضًا أو عميل حينما شاركت أختي وكيف أن الصدفة جمعتني بهذا العميل لاحقًا على مستويات عدة بعيدا عن العمل، لأنه كان من نفس محافظتي، فذكرى أول عميل لا تنسى والألطف أن يكون عميل جيد، لأنني أتذكر أثناء عملي في تعليق الصوتي بعيدا عن الكتابة، أول عميل كان يريد النصب علي، ربما موعودة بالمصاعب في البداية

هذه الصدف جميلة، وأشعر أنها تضفي طعما مختلفا ومميزا للتجربة ولرحلتك الخاصة وتجعلها عالقة بالذاكرة وتكون لديك قصة فريدة و خاصة بكي اشعر ان تجربة العميل المحتال ورغم قسوة الموقف، إلا أن اكتساب المناعة والفهم لطبيعة سوق العمل في وقت مبكر هو أمر مفيد، وهذا الموقف بدون شك ساهم في زيادة وعيك وقدرتك على حماية نفسك وفرز العملاء منذ البداية.