هكذا حوّلت أول مشروع لي إلى تعاون طويل المدى مع العميل!

في بداية دخولي إلى مجال العمل الحر، كنت متوترة من أول تجربة مع عميل، وكنت أشعر أن الأمر سيكون مجرد مشروع واحد وسينتهي كل شيء بعده. لكنّي قررت أن أتعامل مع هذا المشروع وكأنه بوابتي الحقيقية للاستمرار، فوضعت كل جهدي وتركيزي فيه. حرصت على التواصل الجيد مع العميل، والاستماع لكل ملاحظاته بصدر رحب، حتى وإن كانت متعبة أحيانًا. لم أكتفِ بتنفيذ المطلوب فقط، بل حاولت أن أضيف شيئًا من عندي يعكس فهمي واهتمامي بالمشروع. بعد تسليم المشروع في موعده، تفاجأت برسالة من العميل يطلب فيها التعاون معي في مشروع آخر. ومن هنا بدأت علاقتنا تستمر. هذه التجربة غيّرت نظرتي تمامًا للعمل الحر، وعلّمتني أن التفاصيل الصغيرة في التعامل، والحرص على الجودة، قد تكون مفتاحًا لبناء علاقات طويلة الأمد.

شاركوني تجاربكم ونصائحكم في التعامل مع العملاء، وكيف يمكن تحويل التعاون المؤقت إلى علاقة عمل مستمرة، حتى يستفيد الجميع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنت بالفعل طرحت أهم نقطة في التعاون المستمر وهي :

 أتعامل مع هذا المشروع وكأنه بوابتي الحقيقية للاستمرار، فوضعت كل جهدي وتركيزي فيه. حرصت على التواصل الجيد مع العميل، والاستماع لكل ملاحظاته بصدر رحب، حتى وإن كانت متعبة أحيانًا. لم أكتفِ بتنفيذ المطلوب فقط، بل حاولت أن أضيف شيئًا من عندي يعكس فهمي واهتمامي بالمشروع.

ربما سأضيف عليها أنني أتعامل مع المشروع كما لو أنه يخصني أو أنني مالكه ، وأن نجاح المشروع هو جزء لا يتجزأ من نجاحي، وعندما فعلت ذلك مع صاحب المشروع أسند لي مهام إدارية أكبر بالمشروع وعين فريق عمل صغير يعمل تحت رايتي ، وأنا بالطبع ترقيت ربحياً فزاد أجري ، كما تم تعيين نسبة خاصة من الأرباح الخاصة بالمشروع ، بل ورشحني لأصدقاء له لأقوم بتنفيذ مشاريع لهم.

هل ترى أن التعامل بعقلية صاحب المشروع ينجح مع جميع العملاء؟ أتذكّر أن صديقتي حدّثتني عن موقفٍ مرّت به مع أحد العملاء، حيث أوضح لها منذ البداية ما الذي يريده بالتحديد. وبحكم حرصها على جودة العمل، بدأت تشرح له ما ستقوم بتنفيذه، وأضافت بعض الأفكار من طرفها لتطوير المشروع. وكان واضحاً أنه لا يحبذ الخروج عن نطاق ما طلبه، حتى وإن كانت الإضافة لصالح المشروع.

هل ترى أن التعامل بعقلية صاحب المشروع ينجح مع جميع العملاء؟ 

بالطبع لا .. هذا يعتمد على مواصفات المشروع نفسه .. لكنه ينجح مع غالبية المشاريع، فأنا من خلال فهمي للمشروع أبحث عن أي أخطاء محتملة حتى لو كانت ليست في مهام تخصني ثم أختار لحظة أستماع مناسبة وأطرح تلك المشكلة والحل الذي أظنه فعال له (بالطبع عن خبرة) فأنا لا أتدخل في شيء لا أفهمه .. ومن هنا أكتسب مصداقية أكبر وثقة أكبر وأكبر ، وفي حالة صديقتك أعتقد أنها لم تفهم طبيعة العميل جيداً أو تختار لحظة مناسبة للحديث عن أقتراحها أو عرضت فكرتها بأسلوب غير مناسب ربما أظهرت صاحب المشروع أنه غبي أو غير مؤهل (فلا يوجد صاحب مشروع حقيقي لا يستمع لملحوظة ذكية من شأنها تطوير المشروع) .

أعتقد أن العملاء العرب بالأخص يهتمون ب "كيف" تقدم الخدمة أكثر من اهتمامهم بالخدمة نفسها.

فإذا كان مستواك ممتاز جدا واحترافي، لكن طريقتك في التواصل والتفاعل ليست لطيفة ولا تتكلم معه بود ولا ترد عليه سريعا، فلن يستمر في العمل لمشاريع أخرى.

على الناحية الأخرى إذا كنتَ تظهر له اهتمامك بالمشروع وتتواصل معه باستمرار بلطف ولغة قريبة منه، فإنه هذا الجانب الإنساني سيؤثر على الجانب العملي، وحتى وإن كان مستواك متوسط أو ما زلت في البداية، فإنه سيرغب في العمل معك مرات كثيرة.

أتذكر المشروع الأول لي على منصات العمل الحر، بذلت كل ما في وسعي، وكنت حريصا على المشروع أكثر من اللازم، مستوى العمل الذي أنتجته بالطبع لم يكن جيدا، أراه الآن عمل بدائي غير احترافي تماما، لكن أتذكر كم الحفاوة التي استقبل بها العميل العمل، وأعطاني تقييما رائعا.

فإذا كان مستواك ممتاز جدا واحترافي، لكن طريقتك في التواصل والتفاعل ليست لطيفة ولا تتكلم معه بود ولا ترد عليه سريعا، فلن يستمر في العمل لمشاريع أخرى.

التواصل مهارة أساسية مع كل العملاء ليس العرب فقط، لكن طريقة التواصل هي التي تختلف من عميل لعميل وحسب طبيعة المشروع، يعني هناك مشاريع تتطلب تواصل مستمر وهناك مشاريع مبنية على الطلب يكون التواصل عادة وقت التسليم ألا لو هناك استفسارات ولكل مقام مقال

التواصل مهارة أساسية مع كل العملاء ليس العرب فقط

أفهم ذلك، لكننا العرب بالأخص نحب الود في التعامل ونهتم بطريقة التواصل أكثر من أي شعب آخر، هذه فطرتنا من وجهة نظري.

في الغالب، قبل التقديم على المشروع من الأساس، أحاول أن أدرس احتمالية وجود تعاون مستقبلي مع العميل، وإن كانت طبيعة مشروعه تسمح بذلك، فأقوم باستهدافه بشكل واعٍ ومدروس. خلال تنفيذ المشروع، أحرص على بناء علاقة قائمة على الاحترافية والثقة، سواء من خلال جودة العمل أو التواصل المستمر والفعّال. وبعد انتهاء المشروع وتسليمه، لا أتردد في فتح باب النقاش حول إمكانية التعاون في مشاريع مستقبلية، سواء بطرح أفكار جديدة أو بعرض خدمات قد يحتاجها لاحقًا. هذه الاستراتيجية أثمرت بالفعل في أكثر من مرة، وساعدتني على تحويل عدد من المشاريع الفردية إلى علاقات عمل طويلة الأمد ومستقرة.