إذا أردت تصميمًا فريدًا، ما هي طريقتك في اختيار المصمم الأفضل؟

من أكثر العبارات التي تستوقفني في عالم التصميم ما قاله آرون راسك :"السر الصغير القذر لجميع المصممين هو أنهم ينسخون أعمال المصممين الآخرين، يرون العمل الذي يحبونه ويقلدونه بلا خجل، يسمونها إلهامًا" ومع أني أرى أنه من القاسي أن يحكم الإنسان على المصممين بهذه الطريقة ولكن فكرة السرقة التي يطلق عليها إلهامًا هي حالة متكررة تجعل أي عميل يشكل عالمه الخاص اعتمادًا على تصاميم الآخرين بشكل أو بآخر، خاصة أن زميلتي في العمل تتعامل مع العديد من المصممين في مجال العمل الحر ضمن مجالها، وتحكي لي الكثير من القصص حول مثل هذه الأمور.

أخي يبحث عن تصميم فريد ومميز لكتابه الذي سيطبعه قريبًا، وهو بالطبع يبحث عن شيء غير مألوف أو مكرر، وبما أنه في البدايات فهو يبحث عن فرصة بسعر قليل وجودة عالية، فمن واقع خبرتك إذا أردت تصميمًا فريدًا، ما هي طريقتك في اختيار المصمم الأفضل؟ وكيف يساعدك معرضك أعماله على اختياره؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عندنا مشكلة كبيرة الحقيقة وخاصّة بالعالم العربي أيضاً بتعريف الإبداع، إذ ما نُطلق عليه إبداع هو في الحقيقة نريده خلقاً لا إبداعاً، تشكيلاً من عدم وهذا من لن يتحصّل عليه الإنسان وإن إدّعى ذلك، هذا اختصاص إلهي فقط، وبما إنّهُ إلهي فقط فإنّ كل ما يقوم به البشر من تشكيل فنّي وغير فنّي هو يأتي من محاكاة أمرين: إما محاكاة بشرية لطبيعة أو محاكاة بشرية بشرية، ما الذي قد يعنيه هذا الكلام؟ يعني أننا يحق لنا أن ننسخ ما نشاء سواء من الطبيعة أو من الإنسان مباشرةً ما لم نقوم به تماماً كما قام به، مثلاً، الطبيعة تقدّم لنا الحشرات الطائرة، نحن لا نقدّم حشرات طائرة، بل نقدّم طائرة، الطبيعة تقدّم لنا مناظرها الطبيعية، نحن نضيف إلى ذلك تخيّلاتنا لبشر يعمرون هذه المناظر أو لحالة نفسية تغيّر من كينونة التشكيل: كالحاصل مع فان غوخ مثلاً.

كوينتن تارنتينو المخرج الشهير دائماً يُتهم بالسرقة وهو يعترف بالسرقة، ولكن يقول لهم هاتوا الأفلام التي سرقتها، المشاهد التي نقلتها وتعالوا نقارن، يؤمن بأنّهُ أنتج تحف فنية بمقابل تلك المشاهد العادية، حتى شكسبير فعل ذلك، مسرحية هاملت ليست من تأليفه، هو أخذ مسرحية قديمة اسمها أمليث وأعاد إحيائها بطريقته وكل الفن يقوم على هذا الأمر، الإبداع أن تنسخ وتضيف وتلصق.

أخي ضياء أنت تتحدث عن الإبداع بطريقة سطحية ومبسطة، وتنسى أن الإبداع هو أكثر من مجرد نسخ ولصق وإضافة. هو توليد أفكار جديدة ومبتكرة ومفيدة، وليس فقط تقليد ما سبق. و هو ايضا تحدي الروتين والتقاليد والمألوف، وليس فقط اتباعها.

من وجهة نظري كوينتن تارنتينو لا يستحق أن يسمى مخرجا إبداعيا، فهو يستغل أفلام الآخرين لصالحه، ويضيف عليها بعض العنف والدماء والسخرية، ويدعي أنه يقدم تحف فنية. هذا ليس إبداعا، بل سرقة وانتهازية.

Foza01 أضف ردا

تنسخ وتضيف وتلصق، هذا تطوير على فكرة مسروقة دون أن نعترف أنها مسروقة، إذًا كيف جاءت الفكرة للأول الذي أطلقها؟ أليس هذا إبداعًا؟ من باب أولى أن يستقيل السارقون ويتركوا الساحة لأصحابها.

إذًا كيف جاءت الفكرة للأول الذي أطلقها؟

أنا أتحدّث عن الحقيقة، ما يحصل فعلاً، لا أتحدّث عن أخلاقية ذلك وكيف يجب أن نقوم به، هناك دورات على كورسيرا مثلاً في مسألة الإبداع، طالعيها سوف تُدهشين بأنّهم يتحدّثون بالجامعات عن مسألة ربط النقاط والتي تعتمد على ربط أمور بأمور لإنشاء أمور أخرى، الأن ربما علينا تنظيم الأمر أكثر في مسألة الحقوق ولكن أن ننكر بأن الإبداع يتم بهذه الطريقة فهذا برأيي عملية لن تكلفنا إلا مزيد من الشلل النقدي والابتكاري في العالم العربي.

يمكنك لأي شخص أن ينسخ ويلصق، وأن يصفق له الطرف المقابل، لكن هذا ليس إبداعًا بالطبع.

الإبداع أن تنسخ وتضيف وتلصق.

هل ترى بأن مثل هذا الامر أخلاقي؟

نحن نتحدث هنا عن مجال العمل الحر، يعني أن هنالط طرق مختلفة لمعرفة سرقة المستقل لتصميم ما من عدمه!

الإبداع أن تنسخ وتضيف وتلصق.

النسخ هنا يختلف عن الاستلهام، الاثنين بمعنيين مختلفين تماما، بجانب أن الابداع ينبع من داخل الفرد ووفقا لاختياراته وقراراته فكما يرى جان سارتر بأن الابداع يعكس الحرية الشخصية والتزام الفرد بخلق معنى في عالم لا معنى له بالأساس، وهذا يعني أن الفنان يقوم بإبداع معاني جديدة ويمكن للإنسان أن يكون مبدعا عندما يجد معنى وقيمة في مشروعه أو عمله الفني.

والأمثلة كثيرة مثل بيكاسوفكان واحدا من أكثر الفنانيين التشكيليين في القرن العشرين وأعماله المبتكرة وغيرهم

فمثال فان كوخ بتعليقك هو مثال للاستلهام وليس النسخ

هذا اختصاص إلهي فقط، وبما إنّهُ إلهي فقط فإنّ كل ما يقوم به البشر من تشكيل فنّي وغير فنّي هو يأتي من محاكاة أمرين: إما محاكاة بشرية لطبيعة أو محاكاة بشرية بشرية،

كلامك أذكرني بعلة طرد أفلاطون الشعراء من جمهوريته لأنه محض مقلدون بل أنهم مشوهونلأنهم ينقلون صروهم عن صور الطبيعة التي هي عن أصل وهو عالم المثل A copy of a copy of the world of forms. لذلك هو يراهم مقلدين بل مشوهين للحقيقة ولكن كما خطأه أرسطو في كتاب فن الشعر Art of Poesy هم ليسوا مقلدين بل هم يضيفوا شيئا من أنفسهم على تلك الأعمال. فالإنسان ليس مبدعاً بالإصالة ولكن بالتقليد غير أنه يمزج العناصر ويخرج لنا بشيئ جديد.

معرض الأعمال قد يكون عاملا مساعدا بالفعل أما غير ذلك فلا أعتقد أن بالامكان التأكد من إبداع وبراعة المصمم وأنه غير مقلد أو ناسخ كما جاء في تعبير "آرون".

تفقد معرض الأعمال؛ زيادة عن كونه يتيح مراقبة الجودة للمصمم فإنه أيضا فرصة لمعاينة التجديد أو ما إذا كان التصميم حصريا ومبتكرا.

ماذا تقصد بالتجديد هنا، كيف يمكن أن يعرض معرض الأعمال فكرة التجديد التي تتحدث عنها؟

Moundher_Adouani أضف ردا

مقارنتكم أستاذة، عند مقارنتكم لمعرض أعمال هذا المستقل مع معارض أخرى أو مع تصاميم مماثلة لما ترغبون في عمله، ستلمحون حينها إبداعا أو مجرد محاكاة لما هو رائج.

هناك فرق بين الإلهام والسرقة ولا يجب اعتبار الاثنين شيء واحد، يكون الأمر سرقة إذا ما نسخ الشخص عمل غيره دون قيمة أو إضافة مختلفة، والإلهام هو أن ترى كيف فكر الشخص ليصل إلى عمل معين، ما أراد أن يوصله، وكيف نجح بذلك، وكيف استطاع أن يؤثر بعمله على الآخرين، تركزين في تفاصيل عمله، فترين كيف دمج وتفنن، وهنا يأتي الإلهام، بأن تستفيدي من كل هذا بإخراج فكرة مختلفة تضيف قيمة مميزة. الأمر أشبه بالتعلم والبناء على تعلمتيه، حتى من تستلهمين منه الأفكار هو وصل لما هو عليه بعدما استلهم من غيره وهكذا.

استلهم من غيره الطريقة، وأضاف بصمته إليها لينتج شيئًا فريدًا، هذا إبداع، أما استلهام العمل نفسه وتعديل أمور بسيطة، هذه سرقة احترافية لا أكثر.