سواء كُنا مستقلون أو نعمل في مجال البيع ، قد نجد أن الكثير منًا تعامل مع عملاء سواء في بيع منتجه أو في تقديم خدمة ما .

ولكن السؤال الأهم هنا ، كيف نتعامل مع العملاء على مختلف أنواعهم،هل نتعامل على أنهم مصدر إزعاج لنا ، أم أنهم هم من نكسب رزقنا من ورائهم ؟لماذا لا نسعى إلى تحويل العميل المحتمل إلى عميل دائم؟ لماذا لا نحاول أن نكسب رضاه ووده؟

جو جيرارد المُلقب بأحسن بائع في العالم والذي دخل موسوعة جينيس العالمية ، لكونه أفضل مندوب مبيعات سيارات في العالم ، مع انه لم يكن حاصلا على شهادة متخصصة في مجال المبيعات ، قدم لنا قاعدة مهمة في كيفية التعامل مع العملاء من خلال كتابه الشهير (كيف تبيع أي شيء لأي انسان) ، لكن ما تلك القاعدة التي جعلته يتميز عن غيره ، إنها يا عزيزي قاعدة 250 لجيراد والتي تم اعتمادها كقاعدة أساسية في جامعة هارفارد في مجال التسويق والبيع .

هل سمعت بها من قبل ؟ حسنًا لِمن لم يسمع بها ، تنص القاعدة أن السوق كله عملاء محتملين،فمثلًا نفترض أن كل شخص يعرف في المتوسط 250 شخص ما ،سواء كان من العائلة ،الجيران ،الأصدقاء أو الزملاء ،فإن كل عميل تخسره ستخسر معه 250 شخصا يعرفه ، لماذا؟ لأن العميل الذي ستخسره والذي عاملته بشكل سيء ،من المحتمل أن يخبر 250 شخصًا أخر بعدم التعامل معك ، فهنا بالتأكيد ستخسرهم جميعًا والعكس صحيح .

جيرارد اكتشف هذه القاعدة بعد تقديمه العزاء في وفاة والدة أحد أصدقائه ، حيث تم توزيع بطاقات تحمل اسم المتوفاة وصورتها في المأتم ، إلا أنه هنا استغرب ، كيف عرف متعهد دفن الموتى بعدد البطاقات التي ينبغي له أن يطبعها ، فما كان على جيرارد إلا إنه سأل المتعهد حول ذلك ، فكان رده ، بأنها مسألة خبرة ، حيث ألقى نظرة على الدفتر الذي يوقع فيه الناس بأسمائهم ، ثم قام بحصر عدد هذه التوقيعات ، وعرف أن متوسط الأشخاص الذين حضروا قد 250 شخص على سبيل المثال .

تكرر الأمر مع جيرارد مرة أخرى أثناء ذهابه مع زوجته لحضور حفل زفاف ، حيث سأل صاحب المكان الذي كان يقدم فيه الطعام والشراب عن متوسط عدد الضيوف الذين حضروا حفل الزفاف فاخبره أن حوالي 250 من طرف العروس ، وحوالي 250 من طرف العريس ، فمن خلال قدم لنا جيرارد قاعدة 250 لجيراد على طبق من ذهب . - حسب ما جاء في كتاب (كيف تبيع أي شيء لأي انسان).

فجيرارد لم يكتفي بإرضاء العميل واحترامه ، بل أنه كان يهتم بأصغر تفاصيله ، حيث كان يرسل رسائل على إيميله ويهنئه بعيد ميلاده ومناسباته الشخصية وغيره ، وكان يركز على خدمة ما بعد البيع .

فكان يقول :"إنَّ إدخال الرضا على قلوب العملاء هو أفضل وسيلة للإتيان بمبيعات فى المستقبل".

ما رأيك في تلك القاعدة؟ وهل تتبعها في تعاملك مع عملائك ؟