52

تجربتي مع "أهداف العام الجديد" في سنة 2018

رابطُ الموضوع على مدوّنتي الشخصية:

بدأتُ بكتابة "تقريري" الشخصيّ عن نهاية العام قبل ثلاث سنوات، بعد تجربتي الأولى مع فكرة الأهداف السنويَّة أو "قرار العام الجديد" (New Year Resolution)، وقد وجدتُ توثيق التجربة بتدوينة مُطوَّلة مفيداً جداً لي في الإلمام بمجمل التغيُّرات التي تقعُ في حياة على مدار كُلّ عام، كما أنَّ هذه التدوينات قد لاقت مقداراً لطيفاً من الإقبال في مجتمع حسوب I/O (حيثُ كنتُ أنشرها في السنتين الماضيتين)، وبالتالي ها أنا أشاركها مجدداً.

مثل العادة، أعتذرُ لأنَّ الموضوع كبيرٌ وطويلٌ جداً، فهو ذو قيمةٍ كبيرةٍ لي ويُلخِّصُ تجربةً شغلتني طوال هذا العام.

تجاربي الماضية مع "قرار العام الجديد"

بدأتُ تجربتي الأولى معفي بداية سنة 2016، وذلك في فترةٍ كنتُ أشعرُ فيها بالفشل الشخصيّ الشَّديد بسبب مجموعةٍ من المشكلات: منها تعثّر دراستي الجامعية لسنتين كاملتين، وسوء ظروفي الماديَّة، وتقلُّصِ النشاطات التي تشغلُ وقتي وأيَّامي إلى إدمان ألعاب الفيديو. ومثل كُلِّ وقتٍ آخر مررتُ به، كانت لديَّ أحلامٌ وطموحاتٌ كثيرة أتمنَّى إنجازها، ولكني كنتُ واقفاً في مكاني وأنتظرُها لتتحقَّق من تلقاء نفسها. وقبل موعد رأس السنة الجديدة بأيام، سمعتُ من ابن عمِّي عن فكرة "الأهداف السنويَّة" التي ينوي تجربتها في هذا العام. وشعرتُ بأنَّها قد تكونُ تغييراً مناسباً لي أيضاً.

كرَّرتُ هذه التجربة لثلاث مرَّات منذُ ذلك الحين: أولاً في سنة 2016، ثُمَّ في 2017، وأخيراً في هذه السنة، وذلك -كما هو واضحٌ- لأنَّ نتائجها كانت مرضيةً لي جداً. فمنذُ أن بدأتُ بتطبيق هذه الفكرة، أصبحتُ أنجزُ في كُلِّ سنةٍ أضعافَ ما كنتُ أنجزهُ قبل ذلك، والسَّبب في حالتي بسيط: فأنا، مثل معظم الناس، أحبّ تأجيل الأمور وتركها إلى حين أشعرُ بالرغبة بإنجازها. فأنا أرغبُ بتأليف الكثير من القصص -مثلاً- ولكني لن أجلسَ وأبدأ بكتابتها إلا حين يواتي ذلك مزاجي، وهو أمرٌ يحدثُ مرَّة كل شهرين، وعلى هذا المُعدَّل، لن أكملَ تأليف أول قصة لي قبل سنّ تقاعدي. وأما عندما أضعُ لنفسي موعداً "نهائياً" لإتمام عملي، وهو اليوم الأخيرُ من كُلِّ عام، أفقد حُريَّة التأخير هذه.

عدا عن ذلك، وجدتُ أن أفضلَ جانبٍ من تجربة "الأهداف السنوية" هي أنها تساعدُكَ على النظر إلى حياتك من بعيد وتقرير ما إذا كنتَ تقوم بالإنجازات المُهمّة التي تحتاجها لدفع حياتك للأمام، أم أنك تنساها وتنشغل بأمور أخرى. فمُعظمنا - على ما أعتقد - معتادُون على أن نغرق طوال السنة في الحياة اليومية التافهة: مثل الدراسة، والمذاكرة، والاستعداد للامتحانات، وضغوطات العمل، والمشكلات المالية، وإنهاء مئات أو آلاف المهام الصّغيرة عديمة المعنى التي تبرزُ في كل لحظة من حياتنا اليومية. لكن عندما يمتلئ رأسكَ بكل هذه الأمور يُصبح من السهل جداً عليك أن تتناسى، في خضمّ كلّ هذا "الازدحام" من الأمور التافهة، أن لديك أحلاماً تحرصُ عليها في الحياة وترغبُ بتحقيقها، أو تحقيقِ بعضها على الأقل، قبلَ أن تُواري التراب.

فمن الطبيعي أن تُفكّر بأنك صغيرٌ في السن، وبأن أمامك وقتاً لا محدوداً لفعل كلِّ الأشياء الرائعة التي تودها في حياتك. رُبّما تتضمَّنُ قائمة أحلامك الآن تسلّق جبل الكيلمنغارو، أو القفز من طائرة (Skydiving)، أو الدراسة بالخارج، أو إنهاء عمل إبداعي رائعٍ خاص بك، لكن صدّقني، لو لم تبدأ من هذه اللّحظة بالتخطيط لكيفية تحقيق هذه الأحلام، فإنَّ فُرصة حدوثها ستكون مُنعدمة تقريباً: لا شيء بالعالم يحدث لوحده بالصدفة السعيدة، إلا الأشياء السيئة طبعاً.

في أحد الأفلام الملهمة التي شاهدتها، وهو فلم Weather Man من إصدار سنة 2005، يقول بطلُ الفيلم - نيكولاس كيج - محدثاً نفسه عن تجربةٍ شبيهةٍ جداً:

"كنتُ أجلس دوماً لأتخيَّل كيف ستغدو حياتي في المستقبل. اعتقدتُ أني سأكتسبُ جميع الخصال الرائعة التي أحلمُ بها ويتمنّى جميع الناس أن تكون فيهم. لكن كلّما تقدَّمتُ في العمر، كلّما تزايد عدد الأشياء التي أردتُها ولم أعد أستطيعُ الحصول عليها والحيوات والفرص التي لم يعُد بإمكاني أن أعيشها، حتى لم تبقَ منها سوى حياة واحدة. وهي حياتي أنا، حياة مُوظّف بائسٍ في وكالة طقس".

أهدافي لعام 2018

  1. قراءة 12 كتاباً: نجاح كامل.

  2. تأليفُ مجموعةٍ من القصص القصيرة: نجاح كامل.

  3. وصول مستوى B2 في اللغة الألمانية: نجاح جزئي.

  4. تأليفُ كتابٍ عن الترجمة العربية: نجاح شبه كامل.

  5. إدارة مشاريع مجموعة ويكيميديا بلاد الشام: نجاح شبه كامل.

تقريري عن الأهداف

1. قراءةُ كتابٍ كُلَّ شهر

أظهرت لي تجاربي السَّابقة مع الأهداف السنويَّة أن القراءة هي الهدفُ الوحيد (أو رُبَّما أحدُ "الأهداف الوحيدة") التي لا يمكنُ إمضاءُ عامٍ من دونها. فلا وجود في الحقيقة لمجموعةٍ ولا لمجموعاتٍ من الكتب بإمكانها أن تمنحكَ عند قراءتها حياةً جيِّدة، وإنَّما القراءة هي -بحسب ما رأيتهُ وتعلَّمتُه للآن- مُكوِّنٌ لا ينفصلُ عن أيِّ نمط حياة ناجح. لو كنتَ تسعى لحياة أفضل، عليك أن تقرأ طوال عمرك وفي كُلِّ يومٍ وشهرٍ وعام منه. من البديهي أنَّ عوائد قراءتك ونتائجها سوف تزدادُ كُلَّما كنتَ ذكياً أكثر باختيار الكتب التي تودُّ قراءتها وبالتخصُّص في نوعها وفئتها لتتناسب مع أهدافك، ولكن هذا لا يعني أنَّ قراءة كتابٍ جيّد تغنيك عن عشرة ولا خمسة ولا ثلاثة كتب.

مثل العادة، وضعتُ هدفاً متواضعاً جداً لنفسي، وهو قراءة 12 كتاباً على مدارِ العام أو كتابٍ واحد شهرياً. لا يُهِمُّ طول الكتاب ولا لغته ولا صعوبته ولا نوعه، بما في ذلك القصص والروايات والمسرحيات وغيرها، فليسَت العبرة من هذا الهدف إرهاق نفسي بعلمٍ شاقّ وإنَّما تحفيزي على قراءة ما أُحِبّ. ومثل العادة أيضاً، كان الرَّقم المتواضعُ مفيداً في تجاوُزِ الهدف بسهولة، إذ أتممتُ قراءة 24 كتاب خلال هذه السَّنة، بما مجموعه -حسب غود ريدز- 4,573 صفحة، فحقَّقتُ 200% من هدفي ( سأتحدَّثُ بشكلٍ مختصر عن جميع هذه الكتب في تدوينة لاحقة).

عليَّ أن أقولَ أن عدم المبالغة في حجمِ هذا الهدف كانت -بالنسبة لي- سبباً أساسياً في نجاحهِ خلال السنين الماضية. جرَّبتُ فكرة "الأهداف السنويَّة" للمرة الأولى في حياتي قبل ثلاثة أعوام، وكنتُ وقتها أقرأُ ما بين ثلاثة إلى أربعة كتبٍ في السنة الواحدة، بما فيها القصص والروايات، وأما خلال السنوات الثلاث الماضية فقد قرأتُ في كُلِّ عامٍ ما متوسِّطهُ أكثر من 20 كتاباً. ولم يكُن هذا التحوُّل عددياً فحسب، فقد أصبحت القراءةُ متغلغلةً بروتيني اليوميِّ بحيثُ أنِّي لم أعُد أشعرُ بالخوف، كم في السَّابق، من أخذ أيِّ كتابٍ والشّروع بقراءته، حتى ولو كان ضخماً جداً وبلغة أجنبية.

2. تأليفُ مجموعة من القصص القصيرة

أضعُ دوماً الكتابة والتأليف ضمنَ أهدافي السنوية لأنَّها تُمثِّلُ جانباً أساسياً من طموحاتي في الحياة، فأحدُ أكبر أحلامي التي حاولتُ العملَ عليها في آخر ست أو سبع سنوات أن أكتبَ رواية جيِّدة، ولا يمكنُ تحقيق هذا الحلم إلا بتدريبٍ وممارسةٍ مُسْبقةٍ طويلةٍ جداً، وهو ما رغبتُ بتكريس جزءٍ من هذا العام له.

تجنَّبتُ أن أضعَ رقماً دقيقاً للكتاب لألتزمَ به في هذه المرَّة، لأني وجدتُ أنَّه صعبٌ جداً في الكتابة الأدبية، ولكنِّي اعتدتُ في السنوات الماضية على تحديد هدفٍ يتراوح بين 30,000 إلى 35,000 كلمة لأكتبها على مدار السنة (مُوزَّعة على أيِّ عددٍ من القصص، مكتملةً أو غير مكتملة)، وهو ما يعادلُ مائة وخمسين صفحة مطبوعة تقريباً. وقد نجحتُ أخيراً بالوصول إلى هذا الرَّقم خلال الشهور الاثني عشر الماضية، إذ كتبتُ ما يعادلُ بالضَّبط 32,234 كلمة مُمثَّلة بقصَّتين قصيرتين ورواية لم تَتِمّ، وبذلك حقَّقتُ هدفي كاملاً.

كان هذا العام مُميَّزاً بصورة خاصَّة لي لأني تجرَّأتُ -في منتصفه- على نشر واحدةٍ من قصصي علناً للمرَّة الأولى، وهو قرارٌ غير سهل لي، لأني أحاولُ كتابة القصص منذ ما لا يقلُّ عن عشر سنوات ولم أشعُر من قبل بأنِّي وصلتُ مستوى يليقُ بالنشر في أيِّ مكان. كان النشر على نطاقٍ بسيطٍ جداً، فقد اقتصر على موقع حسوب I/O ومُدوَّنتي وتطبيق الـWattpad المعروف، إلا أنَّ قصتي القصيرة الأولى (وهي "نقيق الضِّفدع") حصلت على آراء إيجابية جداً. وقد شجَّعتني التجربةُ على نشر قصَّة ثانية مستوحاةٍ من مكانٍ زرتهُ منذ شهور، وهي "جابر".

في الشهور الأخيرة من سنة 2018، اتَّخذتُ قراراً بالشُّروع بكتابة روايتي الحقيقيَّة الأولى. وقد سبقَ وأن كتبتُ عِدَّة "رواياتٍ" وأنا طفل، وصل طول بعضها لما يربو عن مائة صفحة، ولكنَّ مستواها مأساويٌّ جداً بحيثُ يصعبُ عليَّ أن أعتبرها 'محاولات'. وأما الآن، بعد أربع سنوات تقريباً قضيتُها في قراءة الروايات وكتب التأليف والنقد الأدبي لهذا الغرض تحديداً، بدأتُ أؤمن بأنِّي اكتسبتُ الحد الأدنى من المهارة الأدبية لكتابة رواية متواضعة.

بدأتُ العمل بجدٍّ في بداية شهر سبتمبر الماضي وألزمتُ نفسي بكتابة 500 كلمة في كُلِّ ليلة، ومضيتُ باشتهادٍ في هدفي لشهرٍ ونصف. ثُمَّ بدأ فصلي الجامعي الجديد (أو كان قد بدأ منذُ أسابيع)، وبدأت تنهالُ عليَّ الواجبات الدراسية والامتحانات والمذاكرة ومواعيد التسليم بوظيفتين حُرَّتين أعملُ بهما في وقتِ فراغي ومن مسؤولياتي كمديرٍ لمُنظَّمة تطوعية ومن تنظيم فعاليَّة كبيرة في مدينتي، وقد حاولتُ احتمالَ هذه الظّروف والإصرار على هدفي الرائع قدرَ الإمكان، رغم أنَّ لُكلِّ إنسانٍ طاقةً محدودةً للاحتمال.

في النهاية، استسلمتُ للمصاعب التي انهالت عليَّ وتوقَّفتُ تماماً عن الكتابة في منتصف شهر أكتوبر، بعد أن أكملتُ 21,000 كلمة من قصَّتي الجديدة، أي ما يوازي ثمانين صفحة تقريباً. ويحزنني جداً أنِّي خالفتُ بهذا الاستسلام المتهوِّر نصيحة ستيفن كينغ الشهيرة، وهي أنَّ الأديب عندما يُؤلِّفُ قصَّة يجبُ أن يُتمَّها خلال تسعين يوماً، وإلا فإنَّ أفكار القصَّة وصور شخصياتها وواقعيتها تختفي من ذهنه، ولعلَّ هذا حدثَ لي سلفاً. على أيِّ حال، ليسَ لي النَّدمُ لأنِّي قاتلتُ -فيما أعتقدُ- لآخر لحظة استطعتُها، وأما روايتي فعليها أن تنتظرَ للعام المقبل حتى أُقرِّرَ ما بإمكاني عملهُ بها.

3. وصول مستوى B2 باللغة الألمانية

عليَّ الإقرارُ بأنِّي لم أكُن مدركاً جيِّداً لصعوبة التحدِّي الذي دخلتهُ عندما قرَّرتُ البدء بتعلُّم اللغة الألمانية -ذاتياً- قبل ثلاث سنوات، فقد وجدتُ أن الحفاظَ على مستواي المتواضعِ في لغةٍ ثالثة (ناهيك عن زيادته) يصبحُ صعباً جداً بمرور الوقت. وقد كانت فلسفتي المبدئية هي أنِّي أتقنتُ اللغة الإنكليزية إتقاناً تاماً باستخدامها على الإنترنت بصورة عفويَّة تامَّة، وبالتالي لن يكون من الصَّعب جداً تكرارُ التجربة نفسها مع لغةٍ أخرى بين الوقت والآخر، أليس كذلك؟

لا. الإنكليزية هي اللغة الوحيدة في العالم التي يمكنك تعلُّمها أثناء ممارسة عاداتك اليومية الطبيعية، وذلك لأنها تغزو حياتَك بدون دعوة، فأنتَ لا تستطيعُ أن تقضي أكثرَ من ثلاث دقائق على الإنترنت دون الاصطدام بها قراءةً وسماعاً. وتنعكسُ هذه الحالُ تماماً عند محاولة تعلُّم أيّ لغةٍ سواها، فأنتَ مضطرٌّ للبحثِ عن تلك اللغات وإقحامها بحياتك عمداً، وهذا ليسَ بالأمر السَّهل، فهو وظيفة بنصف دوامٍ عليك أن تضيفُها إلى مسؤولياتك الروتينية المتعبة.

كان طموحي المبدئيّ لهذه السنة هو أن أبلغَ مستوى B2 باللغة الألمانية (وذلك بحسب نظام CEFR المعروف لتقييم الطلاقة اللغوية)، والحقيقةُ أني لم أستوعب معنى هذا المستوى بدقَّة تامَّة قبل أن أضعَ الهدف، فكلُّ ما عرفتهُ أنَّه تحدٍّ كبير نوعاً ما وأنِّي كنتُ راغباً بتحدٍّ مثله. وقد جاء بالفعل بنتائج مرضية جداً. يُعبِّرُ مستوى B2 في الواقع عن إلمامٍ وطلاقةٍ كافية باللغة لاستخدامها بأيّ سياقٍ غير اختصاصيٍّ في الحياة العمليَّة، فمن يتحدَّثُ لغة بهذا المستوى قادرٌ على التعبير عن أيِّ شيءٍ يريده ويُفكِّر فيه (ما عدا الفيزياء النووية وما شابهها).

بدأتُ في هذا العام بتطوير لغتي الألمانية بالممارسة العملية، واستطعتُ بالتدريج أن أبدأ بقراءة قصص الأطفال ومشاهدة المسلسلات المدبلجة والمترجمة، من ضمنها أكثرُ من 200 حلقةٍ من ناروتو ومسلسلات كرتونية قديمة مترجمةٍ أو مدبلجةٍ إلى الألمانية، وقد كانت جزءاً ممتعاً ولطيفاً جداً من تجربة التعلُّم. إضافةً إلى ذلك، أخذتُ محاضرةً جامعيَّة كاملةً بالأدب الألماني خلال الفصل الدراسي الأخير، وكنتُ قادراً على استيعابها بالكامل وعلى التواصل مع الأستاذة والطلاّب بصورة بسيطة.

مع نهاية العام، أستطيعُ القول أنَّ مستوايَ بالقراءة والاستماع في اللغة الألمانية أصبحَ قريباً جداً ممَّا كنتُ أطمحُ إليه (فوق مستوى الـB1 بالتأكيد)، وأما مهاراتي في الكتابة والكلام فهي لا تزالُ متدنيَّة جداً لأنِّي لم أحصُل على أيّ فرصٍ لممارستها. رغم هذا، يمكنني القولُ أني حقَّقتُ نصفَ هدفي تقريباً خلال هذه السنة وأصبحتُ قريباً من إتقان لغةٍ جديدة.

4. إطلاقُ كتابي الجديد في الترجمة العربيَّة

لعلَّ السبب الرئيسي الذي يُشجِّعُني على تكرار تجربة الأهداف السنوية هو شوقي لأرى تغيُّراتٍ حقيقيَّة تقعُ في حياتي، مهما كانت تدريجية، لتُقرِّبني أكثر ممَّا أتطلَّع لأن أكونه مستقبلاً. ولهذا أحاولُ في كُلِّ سنةٍ أن أضعَ في قائمتي هدفاً واحداً على الأقلِّ لهُ قيمةٌ واقعيَّةٌ واستثنائية في تطوير ذاتي، وتأليفُ الكتب يُحقِّقُ ذلك تماماً. كنتُ قد ألَّفتُ أول كتابٍ لي ("حكاية ويكيبيديا") قبل سنتين، في تجربتي الأولى مع الأهداف السنوية، وحصلَ منذ ذلك الحين على عشرة آلاف تحميلٍ وطُبِعَ ونُشِرَ في أماكن عِدَّة. وفي هذه السنة أردتُ أن أُؤلِّفَ "كتاباً" في مجالٍ جديدٍ لديَّ فيه الكثيرُ من الشغف والخبرة: وهو الترجمة العربيَّة.

وليسَ هذا بالكتاب المبهر جداً، فهوَ أقربُ لُكتيِّب (100-150 صفحة) يتخصَّصُ بعرضِ مُقدِّمة عن الترجمة بجانبها العمليّ مدعوماً بالنظريات والبحوث الأكاديمية بصورةٍ بسيطة. وقد كانت نواتهُ الأصليَّةُ تدوينةً نويتُ نشرها منذ سنتين كاملتين، ولكنَّها ظلَّت تتضخَّمُ وتزدادُ حجماً حتى خرجت عن السيطرة، فلم أجِد وسيلةً لنشرها إلا على شكلِ كتاب إلكتروني مُصغَّر.

حقَّقتُ هذا الهدف في معظمه، فقد كتبتُ 22,000 كلمة من الكتاب ووصلتُ به إلى مُسوَّدة شبه نهائية، بحيثُ يمكنني القولُ أني أنهيتُ 90% منه. وقد كافحتُ جداً لإتمامه قبل نهاية العام التزاماً بأهدافي، ولكنَّهُ لا زالَ بحاجةٍ إلى عِدَّة أسابيع من العمل، ولم تجدي جميع محاولاتي اليائسة لإيجاد الوقتِ للعمل عليه. في جميع الأحوال، نجحتُ بإكمال الجزء الأعظم من المهمَّة ولم تبقى سوى رتوشٌ نهائية.

وأما الأهمُّ من ذلك، فهو أن هذا الكتاب قد يتحوَّل إلى أشياء عِدَّة رائعة: ففي شهر يناير القادم، سوف أُشاركُ بتقديم دورةٍ بالترجمة في مركزٍ للغات مبنيَّة على محتواه، وإذا نجحتِ التجربة فقد تصبحُ دورة منتظمةً مستقبلاً. كما أنَّي سأعملُ على إنشاء دورة إلكترونية في الترجمة -مبنيَّة عليه أيضاً- لأُقدِّمها من خلال مدوَّنتي في العام القادم، لذا كونوا بالانتظار!

5. إدارة مشاريع مجموعة ويكيميديا بلاد الشام

بما أنَّ معظم أهدافي لهذه السنة "بحثيَّة" جداً وقائمةٌ على الاختباء في أعماق منزلي لساعات وأيام متواصلة والعملَ بعُزلةٍ كُليَّة عن باقي العالم، فقد وجدتُ أن من المناسب أن أختمها بهدفٍ معاكس يجبرني على الخروج إلى العالم الخارجي ومقابلة الناس وتنظيم الفعاليات، وهو الغرضُ من هذا البند الأخير. وأما المقصود بمجموعة ويكيميديا بلاد الشام فهو مُنظَّمة غير ربحيَّة تتكوَّنُ من مُحرِّري وإداريّي موسوعة ويكيبيديا الشهيرة في الدول الشاميَّة الأربعة، والتي انتخبتُ رئيساً لها في شهر يوليو 2017، ومنذُ ذلك الحين وهي تتعدَّى على حياتي وتلتهمُ ما لديَّ من وقتِ فراغٍ ضئيل. وقد أردتُ أن أعملَ على تطويرها والنّهوض بها أكثرَ في هذا العام.

ورُبَّما كان عليَّ أن أضعَ تفاصيل دقيقةً لهذا الهدف لكي أُحدِّدَ كيفية إنجازه بالتّحديد، ولكني أظنُّ أني قمتُ بعملٍ معقول ونجحتُ في هدفي. ولا دليل لديَّ على ذلك سوى وقوع الاختيار عليَّ لتولِّي دورة "رئاسية" ثانية في شهر نوفمبر الماضي، بانتخاباتٍ أزعمُ نزاهتها وديمقراطيتها التامَّة، وقد استنتجتُ من ذلك أني حزتُ على رضى شعبي العظيم (المُكوَّن من خمسين شخصاً تقريباً) عن سياستي في إدارة المجموعة ومشاريعها.

وعلى أيِّ حال، قمنا بعِدَّة مشروعات ناجحةٍ خلال العام من ضمنها ورشة كتابة مقالات بالتعاون مع الأمم المتحدة والخارجية السويدية في يوم المرأة العالمي، وحفلٌ تعريفيٌّ بويكيبيديا بحضور كاثرين ماهر، المديرة التنفيذية للموسوعة، ولكن الأروع من ذلك هو أنَّنا فتحنا للمرَّة الأولى شراكاتٍ ومشروعات شراكات مع عددٍ كبير من المُنظَّمات الرائعة التي تتقاطعُ مع عملنا، بما فيها جامعات ومكتبات عامَّة ومراكز بحثية قد تساعدُنا على نشر المعرفة الحُرَّة في بلاد الشام خلال الفترة القادمة.

تطوّرات حياتي غير المُتوقَّعة

قيادةُ جولةٍ سياحيَّة في المغترب

لستُ متأكِّداً من ماهية هذا "الإنجاز" بالتحديد، فهو ليسَ بعملٍ سأعرضهُ على سيرتي الذاتية في أيِّ يوم من الأيام، ولكنَّهُ أظهرَ لي جانباً من ذاتي يصعبُ عليَّ -وعلى من يعرفوني- تصوُّرُهُ دونَ إثباتٍ عمليّ جداً، وهذا ما يجعلني سعيداً به لدرجة كبيرة. لو كنتَ قابلتني في مراهقتي (قبل خمس أو ستّ سنوات) عندما كنتُ أبدو بمظهر هاري بوتر، فلا شَكَّ لي بأنَّك كنتَ ستجدهُ أمراً غريباً أيضاً. وهو ليس أكثرَ من أني قدتُ مجموعة كبيرة من السُيَّاح في بلدٍ لا أعرفُ عنها شيئاً يذكرُ لرحلةٍ طولها 12 ساعةً وتمتدَّ على مسافة مائة وخمسين كيلومتراً ذهاباً وإياباً، وهي فكرةٌ ليست مريحةً جداً عند تخيّلها.

وقعت أحداثُ هذه المغامرة في كيب تاون بجنوب أفريقيا، أثناء زيارتي لها في شهر يوليو الماضي لحضور مؤتمر Wikimania السنويّ لمساهمي موسوعة ويكيبيديا. فقد تهوَّرتُ بأن أخبرتُ المشاركين في المؤتمر -في مجموعة علنيَّة- برغبتي العارمة بزيارة مكانٍ يُسمَّى بلدة سايمون يقعُ جنوب كيب تاون، حيث يوجد شاطئٌ تعيشُ عليه مئات البطاريق في موطنها الطبيعي، والذي يبعدُ مسافةً بسيطةً أيضاً عن رأس الرَّجاء الصالح، وهو أحدُ أهمِّ المعالم الجغرافية والتاريخية في العالم. تكوَّنت لديَّ مجموعةٌ من ستة أشخاص لطيفين، واتَّفقنا على الخروج في رحلتنا باليوم الذي يسبقُ بداية المؤتمر.

وما لم أحسِب حسابهُ، عندما ذهبتُ إلى بهو الفندق في ذلك الصَّباح لألتقيَ بزملائي في الرِّحلة، هو أنَّ كُلَّ شخصٍ منهُم تقريباً قد أذنَ لنفسه بدعوة صديق أو صديقين للانضمام إلينا في رحلتنا، وهذا ما يعني أنَّ عدد المشاركين ازداد قليلاً، إلى الضِّعْف فقط. ولكنَّ هذه لم تكُن سوى بداية المشكلة، فبسببِ المتأخِّرين الكُثُر (ليسَ العربُ وحدهم من يتأخَّرون) اضطررنا للتجمهُر في مجموعةٍ كبيرةٍ ببهو الفندق لما يرنو من ساعة. كُلَّ فترة، كان يقتربُ منَّا أحدُ المشاركين في المؤتمر مستفسراً عن هذا الجمعِ الغريب، وعندما أحكي لهم عن رحلتنا الرائعة التي سمَّيناها "رحلة البطاريق"، لم يكُن منهم -ويصعبُ لومهم- إلا السؤال عن إمكانية الانضمام. غادرنا البهو أخيراً في التاسعة والنِّصْف صباحاً، مع جماعة مُكوَّنة من 18 فرداً تحتَ مسؤوليتي الكاملة في بلدٍ يبعدُ 7,500 كيلومترٍ عن وطني. رائع جداً.

امتلأت الرحلة بالكثير من التحديات والمصاعب التي رغبتُ بتفصيلها هنا: وقد قمتُ بذلك فعلاً، ثُمَّ وجدتُ أن حجمها غير منطقي، فاضطررتُ لإزالتها، فلعلّي أتحدَّثُ عنها بموضوعٍ آخر. كانت التجربة مخيفةً جداً، ولكنَّها مذهلة أيضاً. قد تكونُ هذه أفضلَ رحلةٍ خضتُها في حياتي، فقد كانت فيها كُلُّ مُقوِّمات المغامرة: من إثارة وتوتّر ومصاعب ونهاية سعيدة. وخلال أيام المؤتمر الخمسة التالية، كنتُ كُلَّما ألتقي بأحدِ زملائي الرحلة أتلقَّى إطراءً ما عن هذا اليوم، أو يأخذني أحدٌ ليُقدِّمني لأصدقائه ويخبرهم عمَّا فعلتهُ في ذلك اليوم.

الحديثُ أمام مديرة مؤسسة ويكيميديا

سبقَ وأن مررتُ بعِدَّة تجارب في الحديث أمام الجمهور خلال السنتين الماضيتين تركت فيني أثراً وتغييراً كبيراً. فقد تطوَّرت قدرتي على الحديث أمام الناس كثيراً بعد أن كانت من أسوأ نقاط ضعفي، وصار حديثي مُنظَّماً وهادئاً أكثر، ولكنَّ ما لم يتغيَّر هو مقدارُ التوتّر الذي أصابُ به قبل الخروج أمام الناس. لذلك، عندما طُلِبَ منّي أن أتحدَّثَ باسم ويكيميديا في بلاد الشام في شهر أكتوبر الماضي أمام مديرة مؤسسة ويكيميديا التنفيذية وجمعٍ متواضعٍ من خمسين شخص تقريباً، فقدتُ القدرة على تناول الطعام لمُدَّة 24 ساعة قبل موعد الحديث.

كان المُميَّز في هذه المرَّة أن حديثي سُجِّلَ بالكامل بالكاميرا (وبُثَّ مباشرةً على اليوتيوب، أيضاً)، وبالتالي استطعتُ في اليوم التالي أن أشاهدَ التسجيل كاملاً لأرى بنفسي مستوى إلقائي، وتبيَّن أنَّهُ جيِّدٌ جداً (ليس رائعاً، بل جيِّد جداً). لا زلتُ، رغم هذه التجربة اللطيفة، بحاجةٍ لعشرة تجارب مماثلة على الأقلّ حتى أُحقِّقَ المستوى المطلوب، ولا بأسَ بذلك لديّ، فقد كانت خطوةً مرضيةً بما يكفي نحو رفع ثقتي بنفسي.

النّهوض بشبكة علاقاتي العمليَّة والمهنيَّة

إذا كان هناك شيءٌ أكرهُه في الحياة فهو الخروج للمناسبات والاجتماعات واللقاءات والتواجد بأيِّ مكانٍ مملوءٍ بالغرباء الذين لم ألتقِ بهم قطّ، وإذا كان هناك -أيضاً- شيءٌ يجلبُ النَّجاح في كُلِّ سلكٍ مهني وعملي فهو هذا. وخلال السنة الماضية، اضطررتُ للمرورِ به مرَّات كثيرة جداً، ولم يكُن الهدف منه الدردشة وتمضية وقت الفراغ، وإنَّما دخلتُ إلى شبكة علاقاتٍ مرتبطةٍ ارتباطاً وثيقاً بعملي في ويكيبيديا، والتي أظنُّ أنها قد تحدثُ تغييراتٍ كبيرة لي مستقبلاً. فقد زرتُ خلال الشهور الاثني عشر الماضية منزل السفير السويدي والتقيتُ بالرئيس التنفيذي لمؤسسة عبد الحميد شومان وحضرتُ حفلاً مغلقاً برعاية رئيس الوزراء، فضلاً عن الكثير من الاجتماعات واللقاءات الأخرى التي أسَّست للكثير من الأعمال المُهمَّة منذ بداية هذه السنة.

وما يجعلني سعيداً فعلاً بما حدثَ خلال هذا العام ليسَ بالعلاقات الجديدة التي كسبتها، فهي رُبَّما تأتي بمردودٍ ورُبَّما لا تأتي به، وأمَّا ما أنا فخورٌ وسعيدٌ جداً به فهو أنِّي اكتسبتُ ما يكفي من الثقة والاسترخاء لأسيرَ إلى أيّ مؤسسة كبيرة وأُقدِّمَ نفسي عند الباب بصفتي "مُمَثِّلَ ويكيبيديا في بلاد الشام"، وبأني أرغبُ ببحثِ سُبُل التعاون والعمل المشترك معهم، وهي خطواتٌ بسيطةٌ أثبتت لها فعالية مبهرة. في هذه السنة، أصبحتُ أثقُ بقُوَّة شبكة علاقاتي وبقدرتي على تمديدها وتوسيعها متى ما احتجتُ لذلك دون خوفٍ أو توتّر.

دحرُ اللغة الفرنسية

بذلتُ محاولتي الأولى في تعلُّم اللغة الفرنسية قبل سنة ونصف، عندما حصلتُ على منحة من مؤسَّسة ويكيميديا لزيارة مدينة مونتريال الكنديَّة التابعة لمقاطعة كيبيك، وهي مدينة لغتُها الرسمية الفرنسية، ممَّا كان حافزاً ممتازاً لتعلّم لغة جديدة. ولم أدرك وقتها كم هذه اللغة صعبةٌ وكم أن تعلُّمها غير ممتع، وهو ما أجبرني على أن أعتزلَ سريعاً وأعودُ لرفيقتي السابقة (الألمانية). ثُمَّ جاء الفصل الدراسي الأخير، قبل ثلاثة شهور، وكنتُ مضطراً بحُكْم تخصّصي لدراسة لغةٍ أجنبية غير الإنكليزية، ولم أجِد بُدَّاً من العودة للفرنسية لأنَّها الأهمُّ والأشيعُ في العالم من اللغات التي لي دراستها.

وقد كانت مادَّة اللغة الفرنسية فعلاً أصعبَ ما تعاملتُ معه خلال فصلي الدراسيّ الأخير. ففي كُلِّ محاضرة، كنتُ أجلسُ على الكُرسيّ لسبعين دقيقة ودماغي يسابقُ نفسهُ كي يتابعَ سرعة مُدرِّس المادَّة في ترديد الكلمات الفرنسية بألفاظها الغريبة وتصاريفها اللانهائية، بحيثُ كنتُ أشعرُ أنِّي بحاجةٍ لتبريد رأسي في نهاية الحصَّة. ولكن هذا الجُهْد قد جاء بعائده، فقد حصلتُ على 46/50 علامةً في الامتحان الكتابي والشفهي، وصرتُ قادراً على التعبير عن عدد كبير جداً من الأفكار البسيطة بالفرنسية وعن فهمِ المقصد العامّ للنصوص غير المتخصِّصة.

الكتابة لـPopularScience العربيَّة

قُرْب نهاية العام، جائني أمرٌ آخر غير مُتوقَّع كان من أفضل ما حدثَ لي خلال هذه السَّنة، وهو عرضُ كتابةٍ لواحدةٍ من أرقى المجلات العلمية التي تصدرُ باللغة العربية حالياً، وهي "العِلْم للعموم" (النسخة العربية من PopularScience الشهيرة). كتبتُ مقالتين للمجلة عن علوم الفلك، كلٌّ منهما بطول 1,000 و2,500 كلمة على التوالي، ومن المفترض أن تظهرا في العدد القادم، الذي سيكون موضوعه علوم الفضاء، في بداية السنة الجديدة.

لقد شعرتُ بقفزةٍ كبيرةٍ في مسيرتي المهنية بالسنة الماضية عندما جرَّبتُ العمل الصحفي لمجلَّة شبيهة لأول مرة، ولكن هذه الفرصة مختلفةٌ لأنَّها قرَّبتني بصورة غير مسبوقةٍ من حُلُمٍ قديمٍ جداً: وهو الكتابة لمجلة ناشيونال جيوغرافيك. من الصعب عليَّ فعلاً أن أُفكِّرَ بمجلة علمية عربية قريبةٍ ممَّا أسعى إليه لهذه الدرجة، وقد جاءت فرصة العمل معها دون أيِّ توقِّعٍ مُسْبَق. لا زلتُ لا أدري إذا كانت الفرصة الآتية ستأتي قَطّ، ولكنِّي صرتُ متفائلاً بها أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى.

أهدافي للعام القادم

أُفضِّلُ الانتظار حتى اليوم الأخير من العام لأُخصِّصَ جلسة خاصَّة بتحديد أهدافي للسنة المقبلة، ليس لسببٍ إلا لأنَّ ذلك يجعلُ الطقس أكثر متعة، وأيضاً لأنَّهُ لا معنى للبدء بالتخطيط للأهداف القادمة قبل أن أتأكَّد (في اللحظة الأخيرة من العام) من مدى التقدُّم الذي أحرزتهُ سلفاً بأهدافي الماضية. رغم ذلك، لديَّ فكرة مبدئيَّة عن الأهداف التي أريدُ وضعها.

أنوي -بالتأكيد- تكرار تجربة القراءة السنوية التي صرتُ مقتنعاً بضرورتها لدرجة الحاجة المستميتة. رُبَّما أرفعُ هدفي قليلاً في هذه المرة (لـ20 أو 25 كتاب مثلاً) من باب التحدي، ورُبَّما أتركهُ على حالهِ أيضاً كَيْ لا أُحمِّلَ نفسي التزاماً لن أستطيعَ الإيفاء به، إذ سأتركُ قراري الحاسم بهذا الخصوص لليلة الأخيرة من السنة.

أرغبُ بالتأكيد -كذلك- بأن أضعَ هدفاً جديداً في الكتابة، وأتمنَّى أن يكونَ إكمالَ روايتي التي بدأتُها منذ شهور، ولكنَّ إكمالها قد يكون التزاماً لا أستطيعُ احتماله، إذ قد أضطرُّ لإعادة كتابة معظمها لتصبحَ ذات معنى. من المحتمل أيضاً أن أُلْزِمَ نفسي بكتابة مجموعة قصصية أو مسرحية أو إنشاء مدونة أدبية بسيطة، فهذه كُلَّها أهدافٌ ممتازة يجبُ أن أُفكِّرَ بها حتى نهاية العام (الأسبوع المُقْبِل).

وأما ما أنا متأكِّدٌ من عدمِ رغبتي بإضافته لأهدافي فهو الأهدافُ الرياضيَّة والجسديَّة بكُلِّ أنواعها، فقد جرَّبتُها من قبل (لقناعتي الساذجة بضرورة أن يعتني المرءُ بكُلِّ جانبٍ من ذاته) ولكنها لم تكُن جذَّابة ولا مُحفِّزة ولا ذات معنى لي، والسَّببُ بسيط جداً، وهو أنَّ هذه الأهداف هي التي يمكنني الوثوقُ بأنَّها لن تُغيِّرَ شيئاً في حياتي قَطّ. مثلما أن دراسة الفيزياء النووية ليست مفيدةً جداً لمن يطمحُ بأن يكون رسَّاماً مشهوراً، فإنَّ قضاء عشر ساعات أسبوعياً في النادي الرياضي لا يُفيدُ أيَّ شخص كثيراً، إلا لو كان طموحه المشاركةَ في الألعاب الأولمبية أو إبهارَ أصدقائه بسرعته في الجَرْي. الرياضةُ جيِّدة، ولكنَّ ضمَّها لقائمة الأهداف السنوية التي تريدُ لها أن تُغيِّرَ شيئاً في حياتك ليسَ -برأيي المتواضع- جيِّداً أبداً.

خاتمة

لو كنتَ أكملتَ هذه التدوينة حتى نهايتها فقد قرأتَ للتوّ ما يزيدُ عن 3,800 كلمة، وهو إنجازٌ لطيفٌ جداً لتُتوِّجَ به العام المنصرم. يُمكنك أيضاً أن تشاركني تجربتك مع أهداف العام الجديد أدناه، إذ أكون سعيداً بقراءتها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يكفي طول حجم المقال و كمية الإفادة الكبيرة التي تسري بين حروفه الذي كتبته الآن و تنظيمه أن يكون الشاهد على ما قلت ... فليس كل شخص بإمكانه كتابة مقال بحجم كبير كهذا (أتحدث عن عدد الكلمات) فحتى الأشخاص المتفرغين الذين يكتبون هنا ... لن يكتبوا 1/2 مما كتبت الآن .... هذا الموضوع تمت إضافته إلى مفضلتي لأنه قيم و أحد الكنوز التي وضعت في حسوب

جميل ياعبادة.. كنت فعلًا أنتظر هذه الفقرة السنوية الجميلة.. أتمنى لك وللجميع عامًا سعيدًا مليئًا بتلك الأشيلء الرائعة..

شكراً لك عزيزي :)

أستمتع جداً بقراءة مساهماتك حول أهداف السنة و خططها، كما أستمتع بدفق الغيرة الإيجابية التي تخلقه هنا أيضاً..أتمنى لك مزيداً من التقدم يا عبّاد.

كنت بانتظار موضوعك عباد، وكعادتك ممتع دائما في طرحك.

لكن أفتقد إلى "أفضل مشاهداتك وقراءاتك" التي لم تكن حاضرة هذا العام :(

كنتُ متشوّقاً لتضمينها ثُمَّ وجدتُ أن طول المقالة خرج عن السيطرة :)

لا بأس، بفضل تشجيعك، سوف أُغيّر موضوعي الثاني -الذي كنت أنوي أن أخُصّصهُ للكتب- إلى أفضل القراءات والمشاهدات.

و كنتَ أكملتَ هذه التدوينة حتى نهايتها فقد قرأتَ للتوّ ما يزيدُ عن 3,800 كلمة، وهو إنجازٌ لطيفٌ جداً لتُتوِّجَ به العام المنصرم.

ربما يكون هذا هو انجازي الوحيد [ اشعر بالأسى]

لم اتمنى ان تنتهي هذه المساهمة وكمية التحفيز والجرعة الايجابية وتأنيب الظمير التي حصلت عليها رهيبة وكم تمنيت لو انها تفرعت لتروي احداث وقصص مفصلة مملة لا اعلم لماذا، المهم:

كنتُ أشعرُ فيها بالفشل الشخصيّ الشَّديد

طوال السنة وأنا اشعر بهذا الشعور ولا اعلم كيف ابدأ بتنظيم امور يومي حتى صرت احس اليوم ساعة وتنتهي مثل البرق، كيف تقوم بتحظير اللائحة وهل تقوم بكتابتها ومراجعتها كل يوم وكيف كانت اول سنة لك هل كان الالتزام صعب، انصحني بما تراه نافع لأنني اكبر وتكبر احلامي وافكاري لكن الانتاجية صفر، جعلتني افكر ان سنتك اكثر من ١٢ شهر حتى استطعت تحقيق ذلك وربما يمكن تحقيق الضعف في الواقع مع الالتزام

اعتقد اني سأراجع جميع مواضيعك هنا، اعطنا رابط مدونتك للاستفادة منها

الحقيقة يا صديقي أنَّ الخروج من حالة الفشل ليس سهلاً ويحتاجُ للكثير من التصميم في البداية، ثُمَّ يصبحُ أسهلَ بمرور الوقت عندما تثبتُ لنفسك أنَّكَ لست فاشلاً، ووقتها ينخفضُ إحساس الضغط النفسي والهمّ وتتمكَّنُ من العودة إلى حياتك مثال إنسانٍ منتجٍ طبيعيّ.

أنا لستُ من النوع الذي يراجعُ قوائمه كُلَّ يوم. لو لاحظت، ما أحاول فعلهُ هو أن أضعَ قائمةً من الأهداف الواقعية والملموسة قدرَ الإمكان: فلا يمكنُ أن أضعَ للعام الواحد أكثر من خمسة أو ستة أهداف، لأن السيطرة على أيّ عددٍ أكبر من ذلك من المهام لسنة كاملة شبه مستحيل، ولو تمكَّنتَ منهُ سيكون ذلك على حساب جودة كُلِّ مهمذَة فقط. لهذا السبب، لم أكُن بحاجةٍ للنظر لقائمتي لأنِّي أستطيعُ أن أحفظَ أهدافي الخمسة عن ظهر قلبٍ بسهولة. كنتُ -بالتأكيد- ألقي نظرةً عليها كُلَّ بضعة شهور للاستئناس ولتقييم مقدار تقدّمي النسبي في الخُطَّة ككلّ.

عليك أن تلاحظ أيضاً أن أهدافي غير مجدولة. صحيحٌ أني كنتُ راغباً بقراءة 12 كتاباً خلال العام، ولكن لا يهمّ كم كتاباً أقرأ في كلّ أسبوع أو شهر. قد يمضي شهر كاملٌ ولا أقرأ أي كتاب، ثم يأتي شهرٌ آخر وأقرأ ثلاثة كتب دفعة واحدة، فالمهمّ بالنسبة لي هو أن تكون أهدافي مكتملةً بحلول 31 ديسمبر القادم، وهذا يسمحُ لي بالقيام بها باسترخاءٍ تامّ خلال العام، لأنه لا بُدَّ أن تأتيك ظروفٌ تجبرك على الانقطاع بين الحين والآخر.

وأما بخصوص يومك الذي بسرعة البرق، فأعرفُ ذلك الشعور تماماً. سأضطرّ لكتابة الكثير من الصفحات كي أُفسّر لك طريقتي بالتعامل مع هذه المشكلة (من عاداتي السيّئة أن أطيلَ بالكتابة)، ولكن الخلاصة هي ما يأتي: سوف تأتي عليك لحظاتٌ لا تحصى في كُلّ يومٍ تشعُر فيها بالملل، وسوف تشعرُ بحاجةٍ قاتلةٍ للعب أو لتصفّح هاتفك أو للخروج من المنزل للخلاص منه. ودعني أقُل لك الآتي: هذا الملل، لو توقَّفتَ للتفكير فيه، هو عبارةٌ عن نفاذ صبرٍ منك من بطء مرور الوقتِ في الحياة الحقيقية، ولو لم تكُن تصدّقني، حاول أن تقطع اتصال الإنترنت عن منزلك لـ24 ساعةً فقط واكتشف بنفسك كم يمضي الوقتُ ببطءٍ دون شاشةٍ تنظرُ إليها لتلهيك عنها. ومن هذا المنطلق، أرغبُ منك بأن تتخيَّل كُلّ وسيلةٍ للترفيه تلهيكَ عن مرور الوقت، مثل ألعاب الفيديو والشبكات الاجتماعية وغيرها، أشبهَ بآلة زمنٍ تدخلُ فيها كُلَّما ضجرتَ من يومك، لتنتقل فيك ساعة أو ساعتين إلى الأمام. في كُلّ مرة تشعرُ بالملل وتمسكُ هاتفك، تخيَّل أنك على وشك إلقاء جزءٍ من حياتك في سلّة المهملات لأنَّك لا تتحلَّى بما يكفي من الصَّبر لتعيشها بوتيرتها الطبيعية. عند التفكير بهذه الطريقة، ستجدُ من السهل جداً أن تتركُ الهاتف من يدك وترميه بعيداً وتحاول أن تعملَ على شيءٍ ذا قيمة. ولن تكترث للملل إطلاقاً، لأنَّك ستواجهُ الوقت بسرعة مروره الحقيقية لا أكثر ولا أقلّ.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أشعرتني بالكسل، قمت بأشياء كثيرة لهذا العام وفكرت باختصارها في قائمة في ورقة في أحد الدفاتر القديمة التي أحتفظ بها، ولكن بعد قراءة تدوينتك هذه شعرت أن القائمة لن تفي كل ما حصل حقه. ولكن مجدداً، لم يحصل شيء يستحق الذكر للعموم لذا اعتقد ان ابقاء القائمة في ذاك الدفتر فكرة جيدة.

الكسل جيد أحياناً.

في الحقيقة لدي فكرة واحدة بخصوص أهداف العام الجديد، لم اكن يوماً مهتماً بوضع أهداف في هذه الفترة من العام، ولكن استخدم عادة بداية العام كنقطة مقارنة.

ليست نقطة جيدة لوضع الأهداف لأنها عادة مكتظة بالأفكار والأحداث التي لا طائل منها، في الحقيقة أجد الشهر ال9 قبل بداية العام الدراسي نقطة ممتازة لوضع الأهداف للأشهر القادمة :") يمكنك اعتبارها كأهداف العام الدراسي الجديد.

بأي حال، سعيد جداً لكل الأشياء الجيدة التي حصلت لك... واعتقد أنني متحمس أيضاً لروايتك... يسعدني قراءتها عندما تصبح مستعداً لمشاركتها.

AbdullahMY أضف ردا

أجد الشهر ال9 قبل بداية العام الدراسي نقطة ممتازة لوضع الأهداف للأشهر القادمة

ليس دائما 1/1 هو الخيار الصحيح لوضع الاهداف فهناك فترات في العام تقل فيه انتاجيتنا بسبب مشاغل دراسية او مهنية

https://www.easywaysto.com

سيفيدك هدا الموقع

يمكنك وضعُ الأهداف في أيّ وقت، ولكن الميزة الجيدة لتاريخ 1/1 هو أنَّه لا يحتاجُ للحفظ ولا لمراجعة تقويمك باستمرار :) وحفظُ التاريخ ضروريّ جداً، لأنَّك وقتها فقط ستعرفُ كم لديك من الوقتِ بالضبط لتنهي ما تريده قبل أن يفوتَ الأوان. بالطبع، لستَ مضطراً لاعتبار نهاية العام هي "فوات الأوان"، ولكنَّك يجبُ أن تجدَ نقطةً يفوتُ الأوان بعدها، وإلا ستتركُ كُلَّ أهدافك إلى ما بعد التقاعد. هناك دائماً وقتٌ لاحق.

أصبحتُ راغباً برؤية قائمتك. أعتقدُ أن أيَّ قائمةٍ سنوية تكونُ جذّابة حتى ولو خلت من الإنجازات البرّاقة، فهي تظهرُ كيفية تطوّرك كإنسان على مرِّ كُلّ عام (ليس فقط للآخرين، بل لكَ أنتَ أيضاً).

أتطلَّع لمشاركتي روايتي بالتأكيد، معك أنتَ بالذات :) للأسف، ستأخذُ بعض الوقت.

medo baayou أضف ردا

لديا "خطة عام جديد" امتلكها من بداية سنة 2018 غير مستعمله

إن كان أي شخص يريدها ؟

أنا بدأت أهدافي من أول محرم و ليس التاريخ الميلادي المزيف

الكل حر في وقت بداية أهدافه، وليس لأنني مسلم فأنا ملتزم بالتاريخ الهجري. أنا صريح وأقول أنني لا أحس بالتغيير إلا عندما يتغير التاريخ الميلادي، لذا أهدافي مرتبطة به.

200 حلقةٍ من ناروتو ومسلسلات كرتونية

اسمه انمي -_-

امزح معك بالطبع ^_^

شخصيا لا اعير موضوع (الاهداف السنوية) اهتماما ابدا فكنت فقط انظر اليه علي مبدئ انها مجرد هداف واهية ليست لها قيمة فمع اول شهر في السنة سوف تنسي انك وضعت هذه الاهداف من الاساس وهذا ما يحصل مع الكثير

لذلك لم اكن اهتم بالامر

الى ان قرات موضوعك

اعتقد ان هذه اول مرة لي ان اقرا مقالا طويلا هكذا رغم تواجدي الكبير علي الانترنت والبحث الكثير فيه فما ان اجد مقالا كبيرا حتى اتركه

لكن اسلوبك (وعدد التقييمات الايجابية) هما ما شجعاني لاكمال القراءة والصراحة اني كنت مستمتع بكل كلمة كنت تقولها

رغم اني من الاشخاص الذين لم يهتموا الي موضوع "الاهداف السنوية" الا ان ذلك لا يعني بالضرورة انه ليس لدي اهداف او انني لم احقق اي انجازات في السنة

في الحقيقة اكثر انجاز افخر به هذه السنة هو انني استطعت معرفة حلمي ــ او لنسميها رسالتي ــ الذي اسعي تحقيقه فقبل ذلك كل ما افعله هو مجرد تخبطات

بالنسبة لبقية الانجازات فهي بسيطة ولكن بالنسبة لي فهي كبيرة

1- استطعت تعلم البرمجة

2- استطعت تعلم محرك العاب (طريقة استخدامه)

3- استطعت عمل مجموعة من الالعاب التي لا باس بها

4- استطعت انهاء دورة خاصة بهذا المحرك

5- استطعت عمل اول عمل فري لانسر لي وتربحت منه وقد تم نشر العمل

6- استطعت استخدام لغتي الانجليزية في شئ مفيد بعد تعلمي لها (استخدمها للبحث والقراءة والاستماع)

7- قرات مقالتك الرائعة

وبهذا الانجاز السابع اعتقد اني سوف ابدا في عمل قائمة (اهداف سنوية) خاصة بي

خاصة ان لدي مجموعة اهداف كبيرة نسبيا لتحقيقا فسيكون من الجيد وجود قائمة اهداف سنوية استطيع منها التعرف علي مقدار تقدمي

سوف اقوم بتقسم القائمة لقسمين

اهداف مختصة بالشركة التي اطمح الي صنعها

واهداف مختصة بتطوير ذاتي (من القراءة الي تطوير لغتي الانجليزية الي تعلم ريادة الاعمال وغيرهم الكثير)

لذلك فهل لديك نصائح بما ان لك في الموضوع ثلاث سنوات؟

اسمه انمي -_-

لم أكُن أقصد الأنمي بل الكرتون :) My Little Pony وأشياء شبيهة (لا أحدَ يحبّ العبث معكم أنتم الأوتاكوز صدقني).

الحقيقة يبهجني جداً أن تُقرّر البدء بالتجربة بناءً على موضوعي. أعتقدُ أنَّك ستجدُها مثيرة ومُحفّزة ورائعة، طالما أنَّك ستخوضها بجدية والتزام بالطبع.

بخصوص النصائح في الأهداف السنوية، أعتقدُ أنّي قد أُحبّ التركيز على الآتي:

  • يجبُ أن تكون واقعياً وأن تتجنَّب أن يأخذك الحماسُ بوضع قائمة أهدافٍ تُحقّق فيه كُلَّ أحلامك دفعةً واحدة. إذا كان هدفك شيئاً ضخماً مثل تأسيس شركة، فأنا أقترحُ -مهما كان الهدفُ الذي تضعهُ لنفسك- أن تقتطع منه الرّبع أو النصف، مثلاً، بدلاً من أن يكون الهدف "إطلاق شركتي في هذا العام"، فليكُن "إطلاق موقع الشركة ووضع خُطَّة عملها" أو شيئاً مثل ذلك (لستُ خبيراً في ريادة الأعمال، كما ترى).

  • ضع قائمةً بإمكانك السَّيطرة عليها. كُلِّ هدفٍ تكتبهُ الآن هو هدفٌ عليكَ أن تقلق عليه للـ365 يوماً القادم (أو 364 يوماً في حالتنا الآن)، وعندما تقتربُ نهاية العالم ستجدُ نفسك في خضمِّ أزمةٍ كبيرةٍ لإنهاء كُلِّ الأهداف. لهذا السَّبب، أنصحُكَ في حالة مثالية بوضع ما لا يزيدُ عن 4-5 أهدافٍ تختارُها بعناية فائقة وشديدة، فالعبرةُ ليست في العدد بل في قيمة الهدف الذاتية وانعكاسه على حياتك.

  • حاول أن تضعض أهدافاً يمكنك قياسها قدر الإمكان. لا تقل "أريد أن أقرأ أكثر" بل حدّد عدداً من الكتب أو الصفحات التي ترغبُ بقراءتها.

  • برأيي الشخصي، تجنَّب الأهداف المتعلّقة بالروتين اليومي، مثل الركض لعدد مُحدَّد من الساعات وإنجاز عددٍ مُحدَّد من المهام في اليوم، فهي متعبة ومرهقة وتصيبك بالإحباط دوماً لأن الالتزام بها مستحيل. ضع هدفاً يكون موعده النهائي الوحيد في 31 ديسمبر القادم، فذلك يجعلُ الأمور أسهل بكثير.

" ومشاهدة المسلسلات المدبلجة والمترجمة، من ضمنها أكثرُ من 200 حلقةٍ من ناروتو ومسلسلات كرتونية قديمة مترجمةٍ أو مدبلجةٍ إلى الألمانية، "

أين أستطيع الحصول على مسلسلات مدبلجة؟

هل تقصدُ باللغة الألمانية تحديداً أم تريدُ لغةً أخرى؟

لأنَّ لُكلّ لغةٍ ثقافتها ومواقعها الخاصة، وقد بذلتُ الكثير من الجهد شخصياً لأجدَ ما أشاهده بالألمانية. ليس هناكُ موقعٌ واحدٌ تستطيع أن تجد فيه كل شيء، بل عليك أن تبحث عن المسلسل الذي تريده بالاسم. لو أردت، أستطيعُ أن أدلّك على بعض ما وجدتهُ (بهذه اللغة تحديداً) لو كان ذا فائدةٍ لك.

نعم أخي أريده باللغة الألمانية.. من أهدافي المستقبلية تعلم هذه اللغة..

لكن لا أعلم هل سيكون من المفيد مشاهدة الإنمي في تعلم اللغة ؟

Abbad_Diraneyya أضف ردا

سيكون مفيداً لو كنتَ مؤسساً سلفاً باللغة ومبادئها ومفرداتها بحيث تستطيع فهم المعنى الأساسي للكلام، فوقتها تصبح التجربة لطيفة وممتعة جداً، وأما قبل ذلك فهي محبطة فقط.

فيما يلي بعض من المواقع التي اعتمدت عليها بتعلم الألمانية:

https://xxnightmaremoonxx.d... (ماي ليتل بوني، مسلسل أطفال ممتع جداً، مدبلج)

هدية إضافية:

  • http://www.ukgermanconnecti... : هذا أفضل موقع وجدته أثناء رحلة التعلم، قصص أطفال بسيطة وسهلة جداً وتساعدك على تعلم المفردات وتركيب الجمل. اللغة مُبسّطة لأقصى الحدود بحيث يمكن لمن هو بمستوى A1 قراءتها، وقد تستمع بها لكونها قصصاً عالمية.

الله يسعدك أخي :)

ManarMouwafaqAli أضف ردا

ما شاء الله مقالة رائعة .. شكرا لك على كتابتها ..

كانت اهدافي بسيطة .. أولها ان انشر قصتي الأولى في المانيا (بلد الاقامة) وقد تم بالفعل قبولي من دارين نشر وليس دار واحدة .. وكان من المفترض ان تنشر العام الماضي .. لكنني تفاجئت بحملي .. ومشاكل اخرى تخص زوجي .. ففضلت معاونته على تحقيق اهدافي بالطبع ..

غير أن هدفي التالي كان تحقيق مستوى B2 باللغة الالمانية (المانيا بلد اقامتي) واخذ الشهادة الخاصة بهذا المستوى .. لكن وكما قلتَ سابقاً .. اصعب مما يبدو .. بالاخص مع طفل صغير .. فاكتفيت بشهادة B1 والحمد لله حصلت عليها بامتياز ..

الهدف الثالث هو حصولي على ٥٠ الف مشترك .. لم احصل حتى الان سوى على ٤٠ الف تقريبا .. ليس سيئا .. لكنه لم يحقق الهدف .. غير انني تركت اليوتيوب تماماً بعد ولادة طفلتي ..

لدي الكثير من الاهداف لهذا العام .. سأحاول جاهدة على تحقيقها بكفاءة اكبر من العام الماضي ..

-1

مرحبا... ذكرت أنك تجيد الإنجليزية إتقانا تاما، هل تقصد المستوى c2 وكم استغرقت من الوقت؟

إدارة مشاريع مجموعة ويكيميديا بلاد الشام

هل هذا يمنحك نوعا من السلطة أو منصب يخول لك مكانة تفتخر بها في المجتمع؟ مع تحياتي لك.

هل تقصد المستوى c2 وكم استغرقت من الوقت؟

نعم، مستوايَ في الإنكليزية مكافئٌ للـC2 حالياً. أنا أستخدمُ اللغة الإنكليزية على الإنترنت منذ أحد عشر عاماً وأدرسُها في الجامعة منذ ثلاث سنوات. يصعبُ عليَّ الآن أن أُقدِّرَ متى اكتسبتُ هذا المستوى، فأنا أرى أن لغتي تتطوَّرُ كل يوم. أظنّ أن مستوايَ كان قريباً من C2 عند دخولي للجامعة، ولكن قدراتي الشفهية والكتابية قد تطوَّرت كثيراً بعدهُ ولا زالت تتطور.

هل هذا يمنحك نوعا من السلطة أو منصب يخول لك مكانة تفتخر بها في المجتمع؟

الحقيقة هذا سؤالٌ صعب. بالمعنى التقليدي للمكانة المجتمعية، أظنُّ الإجابة هي لا. لا شكَّ بأن أنظار الناس تلتفتُ إليك لو أخبرتهم بأنك "قائد" شيءٍ ما، ولكن أحداً منهُم لا يعرفُ هذا الشيء ولا يعرفُ ما تقوم به المجموعة التي أقودها. ولا بأسَ بذلك بالنسبة لي، فأنا مستمتعٌ بما أفعله، كما أنَّني لا أنتظرُ أن أقود منظّمة عالمية وأنا في بداية العشرينات، فمجموعة من 50 شخصاً هي في الواقع جسمٌ تنظيمي كبير ويأتي مع الكثير من المسؤولية.