13

إحدى تقنيات السعادة في حياتي: انظر لمن هم أقل منك!

من منّا لا يعاني من المنغّصات التي تعكّر صفو الحياة، والتي مهما حاولنا الفرار منها إلا أنها أمامنا بالمرصاد، وكأن بينها وبيننا ثأر قديم تريد الأخذ به!

عن تجربة، النظر لمن هم أقل منك هي تقنية فعّالة جدًا إن أحسننا استخدامها. فبسببها -وبدون مبالغة- أغلب أوقاتي أصبحت رضًا وسعادة.

  • ففي الحرارة المستفزة لهذا الصيف مثلًا، تعطلت مروحة التبريد الوحيدة التي أملكها، وبدلًا من أن يسيطر الغضب على يومي بدأت بالتفكير في أحوال الناس في أفريقيا مثلًا، وكيف هي معاناتهم مع الحر، بل مع الطعام والشراب والتلوث البيئي، وبهذا أدركت أنني أحسن حالًا من غيري بكثير، وتبدّلت مشاعري 180 درجة. وبعد أيام عندما وجدت الفرصة، ذهبت لإصلاح المروحة، فعادت كما كانت شابة حسناء، بل وأجمل :)

  • كذلك عندما أكون منسجمًا مستمتعًا بفعل شيء على الكمبيوتر وفجأة تنقطع الكهرباء، شعور ولا أسوأ! فبدلًا من السماح للغضب بالتمكّن منّي في تلك اللحظة، أستغل ذلك الظلام وأغمض عيني قليلًا وأسترخي، وأفكر في حال إخواننا في سوريا وفلسطين مثلًا، وكيف أن بعضهم يعاني من انقطاعها المستمر لأيام! وأثناء تفكيري تعود الكهرباء مجددًا بعد دقائق وكأن شيئًا لم يكن (أتحدث عن مصر)، وبهذا أدرك أنني أفضل حالًا بكثير من غيري.

الأمثلة كثيرة طبعًا، والتي تؤكد أن السعادة لا تُشترى بالمال والأملاك، بل فقط بتغيير طريقة تفكيرنا تجاه الأشياء. ولذلك نرى من يكتئب أو ينتحر رغم أن لديه من الإمكانيات والظروف المعيشية الميسّرة ما قد يثير استغرابنا وتساؤلاتنا: كيف لشخص لديه كل هذا ويكتئب أو ينتحر، أو حتى يصيبه شيئًا من الحزن؟!

فمهما ظننت يا أخي/أختي أنك أتعس إنسان على وجه الأرض، فقط فكّر وتأمل فيمن حولك لتكتشف ما قد يغيّر وجهة نظرك، ويبدّل تعاستك لسعادة :)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

13

أفكر في حال إخواننا في سوريا

بعد ٦ سنوات من الانقطاع اليومي ستصبح روتيناً وجزء من الحياة كالطعام والشراب ولن تنزعج منها بعد ذلك ولن تقول: تباً لقد انقطعت الكهرباء بل ربما تقول: غريب، لماذا لم تنقطع بعد رغم مرور ساعتين p: لابد أن هناك مشكلة (:

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

يبدو أن معاناتك مع الأمر لم تكن بسيطة، جميل أنك تخلصتي منها =)

الانقطاع في الكهرباء يكون في غزة حيث يوجد برنامج لساعات وجود الكهرباء، أما الباقى فالانقطاع يكون قليل لإصلاح أعطال في الشبكة أو صيانتها.

عودة إلى أسلوبك في التخفيف عن نفسك، لا أحب أن أستعمل هذا الأسلوب لإنه يشعرني بسوء أكبر في استخدام مصائب غيري في التخفيف عن نفسي..بلإضافة إلى أن لا يسعني أن أترجم هذا "الارتياح" في عدم وجودي مكان هؤلاء الأقل حظاً سوى كنصر ٍلي..

لا أقصد أن أشعرك بالسوء، هذا الأسلوب لا يجدي نفعاً معي..أحاول أن أفهم منظورك للأمور.

رأيك نفس رأي @Prous .

يتضح من الآراء أن تلك التقنية قد تنجح مع البعض والبعض الآخر لا. كما ذكرت @evey رأي جميل أيضًا وهو أننا فقط نتذكّر النعمة التي لدينا وفقدها الغير، فيتحسّن شعورنا مما يحفّزنا على نقل تلك المشاعر الإيجابية للغير.

هي نفس التقنية التي أنتهجها والتي تجعلك ترضى بما قسمه الله لك، وأن تكون قنوعا بحالتك، ودوام الحال من المحال .. لذلك نسأل الله أن يفرج عن كل من أحواله بائسة ونحمده دائما على كل نعمة وهبها لنا .

Prous أضف ردا

للأسف أعرف هذه التقنية من قبل، ولا يعمل الأمر معي، أو على الأقل لا أقتنع به، عند التفكير بالفقراء مثلا أنت ستشعر أنك سعيد لأنك أفضل منهم، لكن ماذا عنهم أليسو مثلك؟ أليس من الأولى أن تشعر بهم وتحزن لحالهم، أليست تلك أنانية؟ قد يعتقد البعض أنني سلبي هنا، لكن هناك طرق أخرى أقتنع بها أكثر لأشعر بالسعادة، تبقى وجهة نظر.

أتفق معك، فكرت في هذا الأمر سابقًا، للأسف الشديد هي أنانية ولكنها على الأقل تساعدني لمواجهة المشاعر السلبية كالدواء المسكّن ذو المفعول المؤقت. كم أحزنتني فعلًا بردك هذا الذي معك الحق فيه 100%...

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

كم أحزنتني فعلًا

آسف، لكن كل واحد منا لديه ما يسعده، إن لم ينجح الأمر معي فقد ينجح معك، وكما ذكرت @evey فإن شعورك بالسعادة لا يمنع من أن يدفعك للتعاطف معه ومساعدته والإحسان إليه وهذا أمر إيجابي حقا.

السعادة لا تشترى بالمال و الأملاك

كلام مغلوط لا يمكنك إتباث صحته، فلا يختلف اثنان على أن المال من مجلبات السعادة، بمكنك مراجعة هذا المنشور:

kareemborai أضف ردا

قرأت المنشور منذ فترة. أتفق معك في أغلب ما قلته ولكن أودّ التنبيه فقط بأن المال لا يشتري السعادة، بل يشتري مسبباتها، وتلك المسببات قد تنجح في إسعاد صاحبها وقد لا تنجح. بمعنى آخر: العلاقة بين المال والسعادة ليست علاقة طرديّة، أي ليست كلما زاد المال زادت السعادة.

بل كلما زاد المال زاد حب التملك لدى الإنسان :)

هذا صحيح ونشاهده كثيرًا، كلما زاد المال زاد البخل والطمع والجشع والحِرص والخوف على فقدان ذلك المال... وأشياء أخرى فظيعة. ليس الجميع طبعًا، فلكل قاعدة استثناء :)

-1

وذلك ما نشهده منذ القدم :) وأولها قارون !

مع الاستغلال الحسن للمال ! فهناك من عندما يملك المال ينسى نفسه فيستغله سلبا في أشياء محرمة مثلا ;)

لك أن تتخيل معي هذا الموقف الذي حصل معي وتساعدني بطريقة كي أهدئ من روعي قليلًا:

قبل بداية الترم الدراسي بالكلية، يفتح باب تسجيل المقررات الدراسية وتسجيل الجدول الدراسي لهذا الترم، فنبدأ بإعداد جداولنا على ورقة لنأخذ رأي الدكاترة في هذا الجدول ويضعون التعديلات التي يرونها مناسبة، ثم يفتح الموقع الإلكتروني للكلية لنبدأ بتسجيل المقررات والجدول، ونظل بالست ساعات محاولين تسجيل 6 أو 7 مواد فقط وجدولهم [لأنك تعرف مدى روعة وسرعة وخفة وجمال المواقع الحكومية لدينا :")] وبعد انتهاء نصف اليوم جالسين أمام اجهزتنا محاولين تسجيل المقررات ومواعيدها [ونحاول فعل ذلك بسرعة، لأن سرعان ما يغلق موعد محاضرة ما أو سكشن ما على العدد المقرر له، فنضطر لإعادة تعديل الجدول مجددًا ] وبعدما تسجل معظم المواد وتتبقي لك مادة واحدة فقط بعد إنقضاء أكثر من 6 ساعات تنقطع الكهرباء على آخر مادة :")

كيف أهدئ من نفسي إذًا في هذه الحالة

لا أظن وجود أي تقنية تنفع في ذلك الموقف الشنيع، ربما تكسير الجهاز أو ضرب أحد الدكاترة سيجعل الأمور أفضل قليلًا ههههه.

ضرب أحد الدكاترة

هذا ما اتمني فعله، وسأشعر بلذه بعد ذلك في حياتي ههههه

لماذا لا تستعمل تلك الأداة التي تخزن الطاقة عند توفر الكهرباء وعندما تنقطع الكهرباء يضمن لك استمرار الحاسوب في العمل لتحفظ كل أعمالك ولا تذهب هباء منثورا :)

ليست عندنا :"(

هل بحثت عليها ؟ أظن أنها متوفرة في كل مكان ؟

أتقصد مولد الكهرباء أم ماذا؟

هذه هي صورته أما إسمه لا أعرفه

أهو كالبطارية يشحن ثم يعمل، سأبحث عنه قد ينجدني في مثل هذه الأزمات لأفقد ما كنت أقوم به لمدة 6 ساعات :"(

نعم تستطيع تشبيهه بالبطارية :) .. المهم أنك تتعلم من أخطاء الماضي ولا تكررها !

فليس الإشكال في السقوط بل الإشكال في النهوض بعد السقوط

يسمى ال Power inverter أو ال Power Bank

كلاهما خاطئ .

  • فالأول فهو عاكس كهربائي وهو جهاز كهربائي يقوم بتحويل التيار المستمر إلى تيار متردد [1]

  • والثاني هو للهواتف [2]

  • أما الذي نتحدث عنه فاسمه قد وجدته الآن فهو مزود الطاقة اللامنقطعة [3] أو مايسمى بالإنجليزية [4] بـ UPC-Uninterruptible power supply

ـــــــــــــــــــــــــــ

[1]

[2]

[3]

[4]

أخي أرى أن الحياة أبسط من أن نغضب لأشياء تافهه فيها أو بسيطة، عن نفسي أبدأ بإشغال نفسي بأمر آخر

شخصياً انا أتطلع دائما للأفضل فهذا الاسلوب قد ينجح لكن لدقائق فقط :p

مشاكلي دفعتني لإبتكار طرق لتجاوزها و من بين الكثير أستعمل هذا الدواء انظر لمن هم اقل منك الذي أعطى أكله، لكن المشكل هنا هو قلبي الصغير الهشيش لايتحمل ذلك، خصوصا عندما أرى متشردا ما و اقول الحمد لله رغم فقري فأنا أغنى بنظر اشخاص اخرين وأبدأ بالبكاء دون سبب -_-

ذات يوم كنت أود شراء حاسوب وطلبت من والدتي أن تساهم بقدر من المال بعدما اصلا كانت قد وعدتني بشرائه لي ان نجحت بامتحان البكالوريا، فرفضت وتخلت عن وعدها، أحسست بكره بالغ تجاهها، ولينما كنت اقف امام مسجد وجدت ام بجانب إبنها يتسولان، لم أشعر حتى وجدت الدموع تنهمر واحسست بحب تحاه امي مرة اخرى كيف لا وهي ما قدمته لي من تضحية ..

وجدت ام بجانب إبنها يتسولان

هذا المشهد عنى لي الكثير ذاك اليوم ^^

مثالك الذي ذكرته جميل ويوضّح أن تلك التقنية مفيدة فعلًا، حبذا لو نستخدمها دائمًا لنعلم أننا لازلنا بخير :)

abdullah_hamdy أضف ردا

عندما تعلم أن هناك من هو تعيس مثلك أو أتعس منك فهذا لا ينقص من تعاستك.. بل ربما يزيدها !

لا أتفق معك، ولكن ربما ما قلته صحيح، لكن هل لك أن تمد لنا بمثال يتبث وجهة نظرك ؟ :)

Hassan_BABA أضف ردا

أسلوب ممتاز و فعال أخي للتخفيف من حدة المشاعر السلبية

  • لكن حبذا لو ينظر أحدهم لمن دونه ليرفع من معنوياته أن يفكر في كيفية لجعل حياة من هو أقل منه أفضل