عمتي معروفة بطبعها الفضولي وتتبعها للأخبار، وبيتنا مفتوح طوال النهار، ومن طبيعتها أن تدخل دون طرق الباب.

في أحد الأيام دخلت كعادتها بينما كنا جميعًا في الدور العلوي، لكن ما أقلقني لاحقًا أنني حين نزلت لغرفة المذاكرة والكتابة — وهي مساحة خاصة أفرّغ فيها أفكاري ومشاعري في دفاتر مخصصة — لاحظت أن دفتري كان على المكتب كما تركته، ورأيت حذاء عمتي أمام باب الغرفة مباشرة.

هذا جعلني أشك بأنها قد دخلت الغرفة وربما اطلعت على خصوصياتي، خاصة وأن هذا السلوك ليس مستبعدًا عنها.

ما زاد حيرتي أنني غير متأكدة مما حدث

إن فتحتُ الموضوع سأبدو وكأنني أبرر شيء واضع الشك

وإن سكتُّ سيبقى القلق في داخلي، وتساؤل: هل قُرئت خصوصياتي؟

كيف يمكن تهدئة هذا الشعور، دون أن يستهلك راحة البال؟