من الفضول ما يُقلق

عمتي معروفة بطبعها الفضولي وتتبعها للأخبار، وبيتنا مفتوح طوال النهار، ومن طبيعتها أن تدخل دون طرق الباب.

في أحد الأيام دخلت كعادتها بينما كنا جميعًا في الدور العلوي، لكن ما أقلقني لاحقًا أنني حين نزلت لغرفة المذاكرة والكتابة — وهي مساحة خاصة أفرّغ فيها أفكاري ومشاعري في دفاتر مخصصة — لاحظت أن دفتري كان على المكتب كما تركته، ورأيت حذاء عمتي أمام باب الغرفة مباشرة.

هذا جعلني أشك بأنها قد دخلت الغرفة وربما اطلعت على خصوصياتي، خاصة وأن هذا السلوك ليس مستبعدًا عنها.

ما زاد حيرتي أنني غير متأكدة مما حدث

إن فتحتُ الموضوع سأبدو وكأنني أبرر شيء واضع الشك

وإن سكتُّ سيبقى القلق في داخلي، وتساؤل: هل قُرئت خصوصياتي؟

كيف يمكن تهدئة هذا الشعور، دون أن يستهلك راحة البال؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأفضل أن تضبطي أعصابك وتتصرفي كأن شيئا لم يحدث، وإن بدت من عمتك اقوال او تصرفات او مواقف توحي بأنها اكتشفت شيئا من خصوصياتك، حينها صارحيها بالأمر وأوقفيها عند حدها.

أما حاليا.. التسرع تهوّر، كل ما عليك هو الانتباه أكثر مستقبلا لأمان خصوصياتك.

عليكِ التحدث معها بهدوء وبصراحة، بأنكِ لا تُحبين أن يقتحم أحد خصوصيتك، وهذا حقكِ الطبيعي، وأنه عليها أن تستأذن قبل الدخول عمتاً، واحترام حرمة المنزل، وأن غير ذلك يُعد تطفلاً وهو تصرف غير مقبول.

أعتقد أن هذا قد لا يليق ويصنع مشاكل أكثر . من الأفضل أن تغلق غرفتها قبل أن تصعد للطابق بالأعلى

طالما أنت لم تكتبي شيئا تقلقين منه فلا عليك إن رأت أو لم ترَ. يمكن أن تلمحي لها بان ذلك غير مقبول بأن تذكري قصة مفتعلة عن صديقة لك وكيف أنك استثقلتي ما فعلت حينما اطلعت على خصوصياتك. ثم اذكري قول النبي عليه السلام أنه من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .....و القول المعروف من تدخل فيما لا يعنيه لقى ما لا يرضيه....... حتى تفهم وتمتنع.......

انسي الامر، وفي اقرب فرصة يتكرر فيها امر مشابه وتتدخل في خصوصياتك ضعي حدا واضحا لها وعبري بصراحة عن رفضك لتصرفاتها وان عليها التزام حدودها وعدم التعدي على مساحتك الشخصية، انا امي وهي امي! لا تستطيع ان تدخل غرفتي دون اذن مسبق

أفهم شعورك بالقلق الطبيعي عند الشك في أن خصوصياتك قد تم الاطلاع عليها، خصوصًا في مساحة شخصية مخصصة للتفريغ والكتابة. أهم خطوة هي تهدئة القلق الداخلي بتذكير نفسك أن الشك مجرد احتمال وليس حقيقة مؤكدة، ويمكنك تفريغ شعورك بكتابته في دفتر آخر لتخفيف التوتر، مع التركيز على أن خصوصيتك ليست مرتبطة فقط بالدفتر بل بالحدود التي تضعينها لنفسك.

على الجانب العملي، من الأفضل وضع حدود واضحة بطريقة غير تصادمية، مثل التأكيد على خصوصية الغرفة وضرورة طلب الإذن قبل الدخول، فهذا يحمي مساحتك النفسية ويقلل من الشعور مستقبلاً. بهذه الطريقة تتحكمين في شعورك بالقلق وتحافظين على راحتك وخصوصيتك، دون أن يستحوذ الشك على يومك.