لما كنتُ طفلاً في المرحلة الابتدائية، كنت أحلم بأن أصبح ممثلاً، لكن ذلك الحلم تلاشى بسهولة. ثم في المرحلة الإعدادية تاقت نفسي إلى أن أكون مهندساً، فسعيت إلى ذلك بطرق شتى، غير أنّ الحلم انطفأ هو الآخر، لكنه ترك في داخلي وجعاً أكبر، إذ كنت قد علّقت عليه آمالاً واسعة. وبعد أن دخلتُ متاهة الثانوية العامة، ومع بدايات القراءة وتقلّبات المراهقة، لم أعد أرغب في شيء على الإطلاق. وقبيل دخولي الجامعة بدأت بكتابة مقالات صغيرة، ثم خواطر ذاتية ما لبثت أن تحوّلت، على نحو ما، إلى قصص قصيرة. وحين امتلكتُ هاتفاً ذو كاميرا جيدة، اكتشفت شغفي بالتصوير، خاصةً للطبيعة والوجوه. والآن، وأنا على أبواب التخرج من قسم الفلسفة، لا أدري ما الذي ينبغي عليّ فعله أو إلى أين ينبغي أن أتجه. كل ما أفعله أنني أحاول الاستمتاع باللحظات العابرة، حتى لا أثقل نفسي بتوقعات جديدة، أو أستدعي مرارة الماضي.