صداقة رغم البعد

لست إنسانة إجتماعية بما يكفي..

لكن على الأقل كانت لدي اهتماماتي الخاصة، والتي من خلالها بنيت صداقات محدودة لكنها نافعة وغنية.

نتشارك الاهتمامات، السفر، الكافيهات المميزة، رحلات المشي الجميلة، مسارات التجوال، فعاليات وأنشطة، إلى آخره ..

كنت أحبهم ولا زلت، اعتبرتهم جزءا مهما في حياتي..

لكن دوام الحال كما يقولون من المحال

سافرت إلى بلد أخرى واستقريت هناك، ومع الوقت اندمجت في حياة هذه البلد، أكثر وقتي كان منصبا على العمل وتطوير مهاراتي فيه، دراستي الماجستير، والبحث عن فرصة أفضل.

ابتعدت لأجل ذلك عن اصدقائي بعدا مكانيا، لكنني صدقت بقيت أذكرهم، اراسلهم بين الفينة والاخرى واحب محادثتهم ..

مع مرور الوقت أظنني بدأت أفقدهم .. فكل واحدة منهن باتت لها عالمها الخاص ، وبات لديها اصدقاء من المؤكد انهم يعوضون لها فقداني

قررت أنا أيضا أن أبني عالمي الخاص، لكنني فوجئت أنني لم أعد امتلك تلك المقدرة ، لم يعد لدي هذا الشغف لبناء علاقات جديدة

علاقاتي بمن حولي مبنية على علاقات العمل، والفعاليات المختلفة المتعلقة به..

وبمجرد محاولاتي الوصول لابعد من ذلك نادرا ما اقابل بالقبول .. اصابني بسبب ذلك يأس وفقدان للأمل

فقررت الاكتفاء بنفسي

انا الان اجدني معلقة في طريق

لا اعرف كيف اكمل المسيرة فيه

ولا اعرف كيف ارجع من حيث جئت

تماما في منتصف الطريق

هل من كلمة طيبة؟ هل من نصيحة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا الاء ، اتمنى ان تغمرك العافية صديقتي، جميعنا تلهينا الحياه ومشاكلها ومشاغلها لذا انت لم تقترفي اى اخطاء حتى اصدقائك كذلك ، تدور الحياة وتسير بنهج غير مرتب له لذا صديقتي حاول مشاركة اصدقائك القدامى كل ماكنتي تشاركينه اياهم من قبل على سبيل المثال اسرار تخصك او المشاكل تودين اقتراحتهم حاولهم لها وبالتالي ستكتسبينهم من جديد ، من الجميل جداً انك تحبينهم ومازلتِ وفية تجاههم اتمنى ان يكونوا هم كذلك ، ولكن على الجانب الاخر انصحك ان تكتسبي اصدقاء جدد فى محيط عملك وحياتك الخاصة

عزيزتي آلاء، رغم بساطة طرحك إلا أنه أعمق مما يبدو عليه كثيرا.. فأنت ناقشت آثارا لمشكلة السفر، وعدم الاستقرار، والتنقل من مكان لمكان على حياتنا وعلى علاقتنا.. وربما على مستقبلنا البعيد حتى من خلال هذه الكلمات البسيطة!

للأسف بعض الناس ممن لم يخوضوا هذه التجربة قد يجدوها هينة عن ذلك بكثير، وقد لا يستوعبوا نتائجها المحتملة، لكن من ذاق الشيء يعرفه تماما.

أنت لست في منتصف الطريق يا آلاء، لا أعرف لكن أجد أنك قاسية على نفسك في توصيفك للموقف بهذه الجملة..أنت مارستِ الحياة بالصورة الطبيعية، وحتى ما آلت إليه علاقتك بأصدقائك ما هو إلا تطور طبيعي لتغييرات الحياة، لن أقول لك أن الحياة كفيلة بألا تجعل المرء يلتفت حوله حتى، لكن الأمر لا علاقة له بمشاعركم تجاه بعضكم البعض، بل أكثر ارتباطا بزيادة المسئوليات وضغوطات الحياة مع الوقت وكلما تقدم العمر أكثر.

لكن احرصي ألا تفوتك الصورة الكاملة أبدا، أنت حققتِ نجاحات، وإنجازات واضحة في حياتك، وتقدمات تُحسب، لا تنكريها على نفسك كي لا تصلي لنقطة تظنين فيها أنك ضيعتي وقتك وعمرك هباء، وضاعت حياتك..إلى آخره من الأفكار التي تندفع حينما نستسلم لها، لأن ذلك لم يحدث.

علاقتك بأصدقائك يمكنك أن تحاولي تعزيزها من جديد وتبذلي جهودا في ذلك، ما يحدث ما هو إلا فتور طبيعي وبسبب بعد المسافة كما ذكرتِ فذلك يُعد منطقي إلى أبعد حد، حاولي مشاركتهم من جديد.. أو اقترحي عليهن فعاليات جديدة مثلا كأن تقرروا إجراء مكالمة فيديو مثلا، قد يبدو الأمر بسيطا لوهلة، لكن لا تصدقين أثره والفارق الذي سيمثله بينكن، لا تترددي في فعل ذلك أو تفكري في عواقبه، اذهبي وراسليهن واسأليهن عن أفضل موعد لإجراء مكالمة فيديو لتستعيدوا أيام الزمن الجميل، لا تعرفي ربما هذه الخطوة تُعيدك حيث الزمن الجميل فعلا!

متأكدة يا آلاء أن قيمتك لديهم ما زالت كما هي وحبهم لكِ لم يقل، ولكن الدنيا تُلهينا.

فأنصحك بأن تظلي على علاقتك بأصدقائك القُدامى فلا تقطعيها، وفي نفس الوقت كوني لنفسكِ صداقات جديدة.

واعلمي أنك صديقة جيدة، فلو لم تكوني كذلك لما تواصل معكِ أصدقائك كل تلك المُدة بدون أن يضطروا لفعل ذلك أبدًا.

وبمجرد محاولاتي الوصول لابعد من ذلك نادرا ما اقابل بالقبول .. اصابني بسبب ذلك يأس وفقدان للأمل

الفكرة أن كُلنا مختلفون، لذا فمن الممكن أن تحاولي عقد صداقة مع شخص ولكن لن تندمجوا سويًا، فبالتالي لا يكتمل الموضوع ولا يُلاقى بالقبول، وهذا شيء لا يعيبك أنتِ في شيء أبدًا! فكما قُلت لكِ، كلنا مختلفون، لذا إن لم تجدي الصداقة الحقيقة مع شخص معين ستجديها مع آخر.

الفكرة ألا تفقدي الأمل واستمري بمعاملة مَن تستلطفينهم بود وحاولي عقد صداقات معهم، ومتأكدة أنك بعد فترة ستجدي الصديقة المناسبة لكِ، والتي قد تكون مثابة أخت لكِ حتى وليست صديقة فقط.

ستجدين مَن سترتاحين لها وسترتاح لكِ، ولكن الفكرة في الوقت والصبر فقط، ولا تيأسي أبدًا.

أضافة على ذلك يا إيناس، فلا ينبغي علينا في كل الأحوال محاولة استعادة مشاعر عايشناها مع أشخاص من جديد ولكن في وقت، وزمان، ومع أشخاص مختلفين عنهم تماما.

قرأت ذات مرة، أن لا يمكننا استبدال شخصا بآخر تحت أي صعيد من الأصعدة.. والأمر نفسه يمكننا اسقاطه هُنا، ربما حتى تنقطع علاقتنا مع شخص، لكن سيظل محتفظا بمكانته، وما عايشناه معه بشكله الخاص الذي لن يغيره الزمان، أو حتى دخولنا في علاقات جديدة، لذلك يمكن أن يكون محاولات استعادة المشاعر عائقا في سبيل الوصول لحالة من الرضا عن العلاقات الجديدة.

فعلا، ربما التجارب التي عايشناها مسبقا كانت سببا رئيسيا لتكوين تلك الصداقات وكان لها دورها الخاص في بناء شخصيتنا.. اعتقد حتى لو فقدنا التواصل يكفي الامتنان وحفظ الجميل لكل من صادف مروره في حياتنا :)

دعينا نتفق عزيزتي بأنه من الطبيعي أن نفقد الأصدقاء نتيجة السفر أو حتى مع تقدمنا في العمر ، فكم خسرنا علاقات وفي الوقت نفسه قمنا بتكويت علاقات أخرى ، لذلك لا داعي للقلق

أنني لم أعد امتلك تلك المقدرة ، لم يعد لدي هذا الشغف لبناء علاقات جديدة ،علاقاتي بمن حولي مبنية على علاقات العمل، والفعاليات المختلفة المتعلقة به..

ليس شرطًا أن نبذل جهدًا في تكوين علاقات جديدة ، ربما فجأة تجدين بأنكِ بنيتِ علاقات مع الأصدقاء ،ربما ينتج من خلال دراستك في الماجستير أو من خلال العمل وغيره .

لا اعرف كيف اكمل المسيرة فيه

لِم التذمر عزيزتي ، بل بالعكس من المفترض أن تهتم بنفسكِ وتُعطيها حقًا أكبر ، حاولِ أن تركزي على دراستكِ الجامعة وأيضًا في عملكِ ، أيضًا كما قُلتِ بأنكِ تتواصلين مع الأصدقاء القدامي وتراسليهم ، فهذا بحد ذاته قد يكون دافعية لكِ بعدم الوقوف في منتصف الطريق لاتُحركِ ساكنا .

أتمنى لكِ التوفيق عزيزتي في حياتكِ العملية والجامعية :(

جزيل الشكر لك على كلماتك الرقيقة، أقدر لك فعلا ردك. نعم لن أفقد الأمل ولن أتذمر :)

huda_khashan19 أضف ردا

وهذا ما أَمَله منكِ ونحن بالتأكيد سنكون أصدقائكِ من خلال هذا المجتمع .

أهلًا بكِ مرة آخرى .

اعتقد انك لم تقابلى من يستحقك صداقتك الحقيقية و مشاعرك النبيلة... تجربتك تذكرنى بتجربة مماثلة مررت بها منذ فترة فلقد كنت كما تقولين منهمكة فى دراستى و حياتى و انتبهت فجاة ووجدت نفسى بلا رفقة اعتز بها و لكن الله من عليا بعد ذلك برفقة رائعة اعدهم رفقاء العمر الذين لا غنى عنهم و الامر الغريب انتى قابلتهم عن طريق الصدفة و لكن بعد ذلك صرنا أصدقاء لا نفترق ابدا فأفضل الصداقات دوما هى التى تحدث عن طريق الصدفة

أتمنى لك الخير دوما و يمكنك ان تعدينى من أصدقائك لو أردتى.