هل مررتَ بشيءٍ كهذا من قبل؟

أحيانًا، قبل أن ننام، تهاجمنا مشاعر قديمة كنا نظن أننا تجاوزناها. نسترجع موقفًا لم يُنصفنا فيه أحد، أو كلمة بقيت عالقة في القلب، أو حلم ضائع، أو خيبة حاولنا مرارًا أن نُخفيها خلف ابتسامات متعبة.

فنجد أنفسنا نبكي… ليس لأننا ضعفاء، بل لأننا صامتون منذ وقتٍ طويل. نبكي بصمت، ونشعر وكأننا نختنق من شدة ما نحمله بداخلنا، ونظن – لوهلة – أن هذا الحزن قد يقتلنا. ذلك البكاء الليلي لا يسمعه أحد، لكنه يُربك الروح، ويُرهق القلب، ويجعل النوم حلمًا بعيدًا.

هل مررتَ بشيءٍ كهذا من قبل؟

وكيف تجاوزت تلك الليالي الثقيلة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Rafik_bn أضف ردا

يحصل هذا عندما نُقهر من موقف ما او حدث ما لكننا نضطر للكتمان، او لا نسمح لانفسنا بأن نعيش حزنه كاملا لنتجاوزه..

لكن لدي وجهة نظر اخرى في الامر فيما يخص البكاء الليلي وتذكر الهموم، انا ارى ذلك من زاوية انه نداء من الله عز وجل للعبد ان يقوم ليشتكي له،يحكي له، يفرغ قلبه له، ويدعوه بينما يبكي له على سجادته..

نعم، وأظنها فعلا أصدق وسيلة للراحة؛ أن نصلي، وندعو الله، فبين يديه فقط تُشفى القلوب.

يحدث كثيرا بالطبع معنا جميعا، لا أعتقد أن هناك أحدا لم يمر بهذه التجربة أيا كان، وللأسف عانيت من ذلك سنوات، وكان لذلك تأثير سلبي بالطبع على حياتي كلها، فذلك التفكير المفرط قبل النوم وجلد الذات واسترجاع الذكريات المؤلمة كان يجعلني خائفا من تلك اللحظة، فلا ألجأ إلى السرير إلا وأنا مُجهد تماما، أشغل نفسي في أي شيء حتى يأتيني النوم عنوة.

وبالطبع لم يكن يأتيني النوم بهذه الطريقة إلا في ساعات متأخرة، وأستيقظ مبكرا للجامعة وأنا لم أنم ما يكفيني، فأشعر أني لا أعيش اليوم بكامل طاقتي، فقط أتحرك كالزومبي دون أي حيوية، وللأسف ضاعت من حياتي سنوات بهذه الطريقة، سنوات أعتقد أنها سُرقت مني ولم أعشها تماما.

أن يتحول وقت الراحة إلى لحظة نخافها، وأن يصبح النوم شيئا نجاهد لنصل إليه هربا من عقولنا... قد يكون من أصعب الأحاسيس التي تمر على الإنسان.

لكن حتى هذا الألم لم يذهب سدى، ربما كان طريقا صعبا لفهم أنفسنا أعمق، وربما يبدأ التعافي حين نتوقف عن الهروب ونسمح لأنفسنا بالرحمة بدلا من جلد الذات.

دائما تمر بي ، تعلمت أن أتقبل انني إنسان، لي تقلباتي المزاجية ، ومشاعري المرتبكة فتارة أبكي وتارة أضحك عند ماتجتاحني هذه المشاعر أذكر نفسي بأن هذا الوقت سيمضي وإنها مجرد موجة مشاعر أخرى أتقبلها ولا أرفضها أبكي وأنام وأكتب هذا مايساعدني أعطي الحزن حقه، كما الفرح

أحييكِ على هذا الفهم العميق لنفسك، فقبول المشاعر وتقبل تقلباتنا كجزء من إنسانيتنا هو في حد ذاته قوة.

جميل أن تمنحي حزنك حقه، وتتركي له مساحة ليهدأ، كما تفعلين مع الفرح تماما.

هذه اللحظات شائعة أكثر مما نظن، وغالبًا ما تكون نتيجة تراكم مشاعر لم يُفسح لها المجال للتعبير. التجاوز لا يكون بإنكارها، بل بالاعتراف بها، وفهمها، وتعلم تنظيمها عاطفيًا. الصمت لا يُعالج الألم، لكنه أحيانًا يُعطيه شكلاً يمكننا التعامل معه لاحقًا بوعي.

كلامك صحيح، الاعتراف بالمشاعر هو أول خطوة للشفاء، والصمت أحيانا بيكون مساحة للتفكير مش إنكار.

نعم، مررت بليالٍ كهذه، كانت تختنق فيها الروح بصمت وتفيض الدموع بلا صوت. هناك بعض الآلام تجمع بين السعادة والحزن، لا نستطيع مفارقتها مهما حاولنا، فكان الاعتياد عليها رحمة تخفف وجعها. ومع كل سجدة ودعاء، كنت أجد نورًا صغيرًا يشق العتمة، حتى تعلمت أن أثق بأن الله لا يترك قلبًا مكسورًا إلا وجبره، وقد يأتي ذلك الجبر على هيئة حلم يلامس الروح قبل أن يوقظ القلب.

ما علينا إلا الصبر والدعاء، ربنا يجبر بخواطرنا جميعا.

اللهم أمين

ولنا في الله ظن لايخيب

MStories أضف ردا

سعات الواحد بيحس ان الصمت افضل بكتير و التفكير ده أنساب من الموجهة

حسّيت بكلامك جدًا… كأنك وصفت شعوري فترة من حياتي،

الصعب مش الألم نفسه، الصعب إنك تحسه لوحدك

فعلاً، تفتكر إنك تجاوزت، لكن الحقيقة إنك لسه بتفكر كتير. بتحاول تسكت الأفكار، بس هي مش بتهدأ."