هل يستحق كل هذا؟

 في لحظةٍ هادئة، كأنّ الزمان توقّف فيها عن الركض، وجدتني جالسة في زاويةٍ لا يمر بها أحد، لا ضجيج، لا أسئلة، فقط أنا ونفسي والحيرة التي اعتادت أن تزورني بلا موعد.

سألتني نفسي بصوتٍ خافت لكنه ثقيل:

“هل يستحق كل ما في هذه الدنيا الزائلة هذا العناء؟”

هل يستحق أن أبحث؟ أن أسعى؟ أن أتشبّث بما لا أراه بيدي؟

أم كان يجب أن أترك كل شيء، وأنتظر الحياة تأتي بما لديها دون مقاومة؟

أن أتحوّل إلى صمت… إلى جمود…

كمن يتحرك بلا روح، بلا هدف.

لكنّي كلما هممت بالاستسلام، نهض شيء ما بداخلي.

صوت صغير، لا يصرخ، لكنه لا يصمت أيضاً.

يقول لي دائمًا:

"ربما تضبط هذه المرّة… ربما ستخوضين شيئًا جديدًا، لا تعرفين إن كان سيرضيكِ، لكنك لن تعرفي إن لم تمشي إليه."

أسير أحيانًا فقط لأن السكون يوجع أكثر من خيبة الأمل.

أبحث، لا لأنني أعرف ما أريد، بل لأنّي لا أطيق فكرة البقاء حيث أنا.

ربما هذا السعي يسمّيه البعض هروبًا،

وربما يسمّيه البعض الآخر شجاعة.

أحيانًا، أكذب على مشاعري لأحميها،

أقدّم لها أملًا مؤقتًا، كأنني أقول لها:

"اصبري، ربما الغد ألطف."

لكنني أخاف…

أخاف أن يكون هذا الخطأ الوحيد الذي لا يُغتفر،

أن يكون ثمنه خسارة كل شيء دفعة واحدة،

الهدوء، الحلم، وحتى أنا.

لكني – رغم كل شيء – لا أملك إلا أن أواصل…

أن أبحث تحت اسم "السعي"، لا لأصل،

بل لأُثبت لنفسي أنني ما زلت حيّة.

"السعي ليس ضمانًا للوصول، لكنه أضعف الإيمان بأنك لم تتخلَّ عن نفسك بعد."

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

"السعي ليس ضمانًا للوصول، لكنه أضعف الإيمان بأنك لم تتخلَّ عن نفسك بعد."

لقد انتهيت إلى ما يجب أن ننتهي إليه جميعنا. السعي ليس ضمان للوصول. أعتقد أن الإيمان بالقدر هنا يُريحنا ويزيح عنا عبء الفشل بعد السعي الحثيث. لذا، فأنا أجد كم من الراحة في هذه الآية لا يوصف: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأنّ سعيه سوف سيُرى ثم يُجزاه الجزاء الأوفى.

لذلك، حينما تهم بك نفسك أن تنصحك بالركون إلى الدعة و السكون ذكريها بتلك الآية. و الحقيقية كل شيئ مقدر ولكننا لا نعلم ما الذي قُدّر لنا ولذا فالسعي واجب عقلًا وشرعًا. ولا أومن برأي الشاعر القائل:

جرى قلم القضاء بما يكون.........فسيّان التحرك و السكون

جنونٌ منك أن تسعى لرزقٍ ....... ويُرزق في غشاوته الجنين

جمال كلماتك المطمئنة شكرا لك

الحل ليس في التخلي ولا في إجهاد النفس. ربما السعي في الوقت الحالي مجهد نفسيا لك أكثر لأنك تقومين بخطوات كبيرة مرة واحدة، لا تثقلي نفسك بالأعباء ولا تستعجلي النتائج. حددي أولوياتك و ركزي على شيء واحد وابذلي مجهودات معقولة يوميا من أجل الوصول إليه، واجعلي الوقت الباق فرصة لالتقاط الأنفاس والاستمتاع بالأشياء البسيطة. أنا أشعر أننا جميعا أصبحنا نركض بلا توقف بسبب تصورات واهمة عن المثالية وعدم الرضا عن الحياة العادية. العالم الآن يعطي لنا صورة متعبة عن الحياة تتمثل في تحقيق إنجازات كبيرة و عيش حياة مترفة والإنسان العادي أصبح يشعر أن عليه السعي وراء تحقيق هذه الحياة وإلا أصبحت حياته بلا قيمة أو معنى أو ناقصة!

فعلا انرتي شكرا لك

اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا ولكل انسان ما سعى وما نوى والتوفيق بيد ربنا بقى .

نصك يلامس القلب بصدق نادر وكأن كل جملة فيه كُتبت من عمق تجربة لا يمكن تمثيلها أو اصطناعها فيه هدوء يشبه اعترافًا داخليًا شجاعًا وفيه صوت امرأة تحاول أن تبقى واقفة رغم كل ما يدفعها للسكون تساؤلاتك لم تكن مجرد تأملات بل صدى لما نشعر به كثيرًا ولا نملك له تعبيرًا

ما كتبته ليس مجرد كلمات بل لحظة إنسانية خالصة خالية من التكلّف أو الزيف فيه حرارة الشعور رعشة الحيرة ونبض الإرادة حين تصر على ألا تنطفئ

أحترم هذا العمق وهذه الشفافية وهذا الأسلوب الذي يشبه صلاةً صامتة في عتمة مزدحمة بالتساؤلات

شكرًا لأنك منحتينا شيئًا حقيقيًا

حبيبت القلب شكرا لك على دعمي بهذه الطريقة اللطيفة كلماتك اخلجت نفسي

العفو ياعزيزتي

أنتِ تستحقين كل الدعم واللطف

ودائمًا أنا هنا إذا احتجتِني

حتى وإن كانت نهاية الطريق مجهولة، أو قريبة، أو حتى مكتوبة قبل أن نبدأ التقدم. لا شيء يُبطل قيمة السعي سوى التوقّف. فالأحلام التي نسعى نحوها، حتى وإن لم نبلغها، تمنح لحياتنا طعمها، وتحوّل وجودنا من حدث صامت إلى قصة ذات معنى.

فعلا انرتي

أن أبحث تحت اسم "السعي"، لا لأصل،
بل لأُثبت لنفسي أنني ما زلت حيّة.

أحيانًا كل ما نحتاجه وقت الحيرة هو أن نخفف الضغط عن أنفسنا بدل ما نفكر دائمًا في الوصول للنهاية نحاول نقسم الطريق لخطوات بسيطة ونفرح بكل خطوة ننجزها كمان مهم إننا نسمح لنفسنا بالراحة من غير تأنيب ونغيّر من جوّنا ولو بشيء بسيط زي الخروج لمكان جديد أو تجربة شيء مختلف الأهم هو نكون لطيفين مع نفسنا بدل ما نقول "أنا ضايعة" نقول "أنا لسه بدوّر ولسه ماشي في الطريق" وده لوحده كفاية يخلينا نحس إننا بخير ولسه عايشين