هل أنا أتوهم؟

Rahis_Alwujood

في هذه الأوان الأخيرة بدأت أشعر أنني لست على طبيعتي أشعر كأني فارغٌ من الداخل أصبحت أبحث عن شيء لا أعلم ماهو ولا أقتنع بالموجود أفسر أشياء مفسرة ولا أقتنع بها وأريد أن أصنع شيء لم أدركه بعد أحياناً أشعر أني أتوهم وأحياناً أشعر أن هناك باب في داخلي ينتظر أحداً ليدفعه بدأت أعتزل المجتمع و أحب العزلة والبقاء وحدي رغم أني شاب في العشرين من عمري إلا أني في حين أربط ما أمر به مجرد فترة شباب عبارة وفي حين أقول أن العمر مجرد رقم بيولوجي للجسد فقط

لا أعلم هل أمشي في طريق لا أعرف مصيره أو ربما أتغاضى عمّا يحدث لي و أراجع نفسي على ما أمر به

أرجو أن يكون هناك رد مقنع أصنع به طريقاً لحياتي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد أن ما تعاني منه ليس غريباً أو نادراً، بل هو دليل على أن لديك عقل يفكر ويبحث عن معنى على الرغم من كل المشتتات التي تملأ عالمنا .

هل جربت الكتابة؟ هل حاولت أن تدون كلماتك أو تلعب معها، يمكن للكتابة أن تقودك إلى عوالم سحرية داخلك كنت لا تعلم بوجودها من الأصل!

انصحك أيضا بالقراءة وخاصة كتب الفلسفة قد تجد بها الكثير من الإجابات لأسئلتك الحائرة .

ربما هذا الباب الذي تشعر أنه على وشك أن ينفتح لا يحتاج لأحد ويمكنك أن تفتحه أنت بسهولة.

كلامك أعجبني شكراً لك ِوهذا ما افعله دوما في بعض الأحيان أقضي أكثر من نص يومي في قراءة كتب لديكارت، سارتر، نيتشيه، فرويد... وأكتب أغلب ما يدور في ذهني حتى أني تطرقت لكتابة بعض المقالات ولكن مع ذلك أشعر أني لم أفعل شيء بل ينقصني الكثير.

وبشكل عام أنصحك أن تحاول تجربة الدخول في أي مجال تشعر انه قد يشعرك بوجود هدف لحياتك، غالبا ما تكون الأعمال التي تقدم فيها مساعدة مباشرة للغير بحيث تلمس الأثر الذي تتركه في حياة الآخرين هي ما يشعرك بأن حياتك أصبح لها معنى، مثلا جرب التطوع في جمعيات خيرية قد يساعدك هذا بشكل كبير

من خلال تجربتي وما ممرت به حينما كنت في مثل عمرك، أقول لك أن كتاب الفلسفة تلك و هؤلاء الفلاسفة الذين ذكرتهم على وجه التحديد قد يهزون مبادئك هزاً عنيفاً. لابد لك أن تعلم أن فترة بداية العشرينيات هي فترة شديدة الحساسية في جانب تكوين الأفكار و العقائد وإرادة معرفة الحق و الطريق الصحيح. هي فترة للتوق إلى معرفة الحقيقة ولذا فأنت تبحث عنها عند الفلاسفة. وأعتقد ان شعورك بما ينقصك راجع إلى كلما تعمقت في قراءة هؤلاء وغيرهم عرفت أنك نقطة في بحر وأن لا يزال أمامك الكثير لتقرر لنفسك طريقة عيشك وكيف تحيا. يعني تكوين فلسفة حياتية ترضى بها وتسير على هداها. برأيي واصل القراءة وتعمق جدًا ولا تخشى على نفسك وإن ساورتك نفسك أو عقلك في شيئ فاعرضه هنا لنناقشه سويًا ونصل إلى الصواب.

ردّك جعلني أهدأ قليلًا، ليس لأنك أجبتني، بل لأنك ذكّرتني أن ما أمرّ به طبيعي، وأن هناك مَن مرّ بنفس هذا التوتر الفكري وخرج منه أنضج.أقدّر كثيرًا أنك عرضت عليّ النقاش والتفكير المشترك بدل أن تُغلق الباب أو تُصدر حكمًا.

شكرًا لك على هذا الحضور الهادئ والرشيد.

من الطبيعي أن تكون هناك فترة من الحيرة في حياة كل شاب وفتاة، لكن من الأفضل ألا تعتزل المجتمع فحياتك القادمة هي وسط المجتمع سواءالعمل أو الدراسة أو الارتباط.

إذا شعرت أن مستواك الدراسي أو العملي أو مستوى التوافق في علاقاتك يتراجع فربما عليك عمل زيارة سريعة لاخصائي نفسي يساعدك على ترتيب أفكارك.

وقد نصحتك سلوى @Salwa_sayed بكتابة أفكارك بغرض الإبداع والابتكار وهي نصيحة جيدة، كما أنها ستساعدك على تنظيم ذاتك وتعرفك على ما يشغل ذهنك حقاً.

ربما أنت تعاني من بدايات اكتئاب ولهذا تشعر بالحزن والفراغ والضياع وترغب في العزلة، لكن عليك التغلب على هذه الحالة قبل أن تتفاقم لديك، حاول أن تتذكر متى بدأت هذه الأعراض وبعد أي حدث، فربما حدث شيء جعلك تشعر بهذه الحالة، فإذا عرفت السبب يمكنك علاج الأمر، وقد يكون سبب ما أنت فيه هو عدم وجود هدف أو غاية لديك. حاول الجلوس مع نفسك واسألها ماذا أريد أن أفعل في حياتي؟ وما هدفي الأسمى؟ وإلام أريد الوصول؟ فأنت إذا وضعت هدفًا لنفسك ستشعر أنك لديك غاية في الحياة ووجودك له غرض وهام.

كلنا مثلك تماما انه فتور الروتين غير في روتينك ادخل اشياء جديد الى حياتك ربما تجد نفسك في مكان ما او شيء ما

ما تمرّ به ليس ضعفًا، ولا تشتتًا عابرًا… بل هو يقظة روح. أنت لا تضيع، بل تُنقّى. تشعر بالفراغ لأن روحك بدأت ترفض الزيف، وتبحث عن المعنى. تسأل ولا تقتنع، لأنك لا ترضى بالإجابات الجاهزة، بل تبحث عمّا يلامس جوهرك.

العزلة التي اخترتها ليست هروبًا، بل بحث عن نفسك الحقيقية بعيدًا عن ضجيج العالم. ولا بأس… فالعظماء مرّوا بهذا الطريق، بدءًا من غار حراء إلى خلوات الحكماء.

اجعل هذا الفراغ محرابًا، وهذا القلق دعاء، وامشِ بثبات. فالله لا يوقظ قلبًا إلا ليهديه.

كأنك بكلماتك أمسكتَ بيدي دون أن تشعر، وقلت لي بلغة الروح: “امضِ، لا بأس، أنت على الطريق.”

وأنا أقول لك: شكرًا، لأنك ذكّرتني أن الألم قد يكون بابًا، وأن الله لا يوقظ قلبًا عبثًا… بل يُمهّده لرحلة نور.