إلى أنا التي في المستقبل..

إلى أنا التي في المستقبل

أتدرين أنك سبب همي اليوم و ضيق صدري ، سبب حزني و جزعي ، جهلك هو ما يفزعني ، التفكير في النسخة التي ستكونين عليها يرعبني ، هل ستكونين أحسن مني و ياكربتي إن كنت أسوء مما أنا عليه .

هل تراك ستخففين جراح الماضي و الحاضر ؟ هل ستعوضين دموعا سكبت في الليالي ؟ هل ستمحين سنين مضت من اللوم و العتاب ؟.

اتراك ستكونين جزاءا لما أسعى إليه ؟ أم أنك ستكونين عقابا لما استغنيت و غفلت عنه ، هل سينتج عنك ما اجهدت نفسي فيه ، أم انك ستعاقبينني على الكسل و الهزل ، إنك يا نفس مصدر آمالي و سكينة آلامي ، إنني أتحمل كل ما ألقاه إلى أن ألقاك ، فلا تخيبيني أرجوك ، هل أجد فيك الونيس الذي غاب عني ، هل سأرى فيك النسخة الأفضل مني ، من تصاحبين ، أوجدت العمل الذي حلمت به ، أتراك هجرت هذا المكان المهجور الذي غمّ الدنيا عنك، اعلم أنني قاسية عليك ، أعلم ان طموحي اكبر منك، لكنك أملي ، الغد الذي اخبأ ورائه نكساتي ، لكنني اخاف أن تكوني كالحاضر الذي كان مستقبلا في ماضي و أنني سأبقى في فشلي و نكساتي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا قطر الندى،

أريدك أن تحتفظي بهذا الكلام على ورق وأكتبي التاريخ، على أن يكون المكتوب في مذكرات محفوظة تعودي إليها لاحقًا، وهذا لأنني فعلت نفس الشيء في تجربتي، والجميل (وهو ما سيحدث معكِ) أنكِ مع كل محاولة سعي جديدة وتحقيق للأهداف الصغيرة واحدة تلو الأخرى، ستجدية نفسك تعودين إلى المذكرات، وتكتبين بتواريخ جديدة عما كنت تخشي ألا تحققيه، وها هو الآن بين يديكِ، لذلك عزيزتي قومي بتدوين كل ما تشعرين به، بل أكتبِ حتى خطابات لنفسك المستقبلية ومع كل خطوة إنجاز وعودي واقرأيهم، عن تجربة شخصية، ستجدي التقدم ملحوظ جدًا.

اللى ذكرتيه عن كتابة خطابات للنفس هو من أروع وأصدق أشكال التعاطف الذاتى، أوصوا به فى العلاج السلوكى المعرفى كوسيلة لتعزيز الوعى بالذات وتقدير الجهد، خاصة لما نرجع ونقرأ اللى كتبناه بعد فترة. بنشوف مدى تطورنا وقدرتنا على تخطى ما كنا نظنه مستحيلاً.

صحيح جدًا، عندما أعود لكتابات كانت مليئة بالمشكلات والإحباط والمخاوف، ثم أجد نفسي تجاوزت كل ذلك، فأقوم بعمل ملاحظات في نفس الورقة بتاريخ جديد وأكتب تفصيلات سريعة عن المستجدات تحت عنوان (لقد تجاوزنا ذلك)، وبالفعل هي من أكثر الأفعال البسيطة التي تسعدني وأدرك معها قيمة المجهود.

ههه ظننت أنني الوحيدة التي افعل هذا ، قمت بهذا بالفعل على مذكرتي ، عدت للسنوات الماضية و بدأت أدون ملاحظاتي بقلم مغاير ، أكتب عن أهداف أنجزتها و أخرى أهملتها و عن هموم تجاوزتها و غيرها .

من الطبيعى أن تشعرى بالقلق حيال المستقبل، فهذا القلق هو محرك قوى للتطور. والخوف من الفشل أو عدم تحقيق الأهداف فهذا شعور إنسانى، الفشل ليس سوى درس وليس عقابًا. مثلًا فى تجربتى الشخصية، حينما شعرت أننى لم أحقق بعض أهدافى، كان هذا الوعى دافعًا أكبر لى لمواصلة التقدم نحو ما أريد. وأنت بالفعل تحاولين تحسين نفسك، وكونك تشعرين بمسؤولية تجاه المستقبل يثبت أنك على الطريق الصحيح. فى أصعب اللحظات، نكون نقترب من بناء نسختنا الأفضل ببطء ولكن بثبات. لا تخافى من عدم التغيير، لأنك فى كل يوم تحاولين وتتعلمين وتكتسبين خبرات ومهارات جديدة

شكرا لكِ، كلامك حفزني .

سعيدة جدًا أن كلامى كان محفزًا لك ، وأنا متأكدة من أنك ستبدعين

أتفهم خوفك من المجهول، وكلنا قد يشاركك في هذا التخوف ولكن من الجيد ألا نلوم أنفسنا ونجلد ذاتنا أكثر مما في طاقتها، والحل برأيي أن نحدد أولوايتنا، فحياتنا قصيرة ووقتنا ضيق، الان لو كنت مكانك سأقوم بتحديد أولوياتي، ما هي المهام التي سأنجزها خلال هذا الاسبوع، طالما توفرت الرغبة في تحقيق الشيء سيتحقق ذلك، المهم أن تكون هذه الرغبة نترجمها على ارض الواقع، مثلا اريد خلال هذا الاسبوع الانتهاء من هذا الكتاب، لذا أقول سأنتهي من هذا الكتاب في اليوم الفلاني في الساعة الفلاني، لذا سأبدأ في قرائته من الان. تحديد الهدف بإطار زمني أمر مهم للاستمرار. حاول أن تحتفلي بكل لحظة تحقيي بها تقدم، على سبيل المثال الذي ذكرته حول قراءة الكتاب، يمكنني أن اقول أنني طالما قرأت 10 صفحات من هذا الكتاب، اذًا سأكفيء نفسي من خلال الجلوس في الطبيعة أو تناول فنجان من القهوة وهلم جرا. شاركي هذا الانجاز مع عائلتك واصدقائك، وعليه ستشعرين بالقة في نفسك والاعتزاز بها. لذا استمري في هذا النهج في أهداف اخرى. ناهيك بأنه أحيانا لدينا عادات سلبية لابد من التخلص منها، لذا حاولي أن تتخلصي منها في اقرب وقت.

أفعل هذا بالفعل ، و أسعى دائما أن يكون لي هدف و ان لا أبقى بلا وجهة ، لكنني أعاني من نقص الاستمرارية و استعجال النتائج .

شكرا لك .

كلماتك تعكس صراعًا داخليًا مع الذات والتطلع للمستقبل. الخوف من الغد طبيعي، لكن المهم هو أن نستفيد من تجارب الماضي ونتعلم منها. المستقبل فرصة للنمو والتغيير، وكل مرحلة تقربنا من النسخة الأفضل من أنفسنا

مساهمتك تحمل بين سطورها الكثير من الأحاسيس والمشاعر العميقة التي تلامس أعماقنا جميعا. التساؤلات عن المستقبل ومخاوفنا من الخيبة أو الفشل هي جزء من طبيعة الإنسان، خصوصا عندما يكون الطموح والآمال متشابكة مع قلق لا ينتهي. ورغم كل ما يحيطنا من شكوك، تبقى الأمل في تحسين أنفسنا والنضج المستمر هو القوة التي تدفعنا إلى الأمام.

جميل أن نكون على وعي بمخاوفنا وتطلعاتنا في نفس الوقت، فهذا الوعي هو ما يجعلنا نسعى دائما لأن نكون أفضل نسخة من أنفسنا، حتى وإن كان الطريق مليئا بالتحديات.

هذا تماما ماأشعر به قمت بوصف حالتي بشكل رهيب

أتمنى لي و لكِ الوصول إلى المبتغى .

تسعين في المائة من الامور التي تقلقنا ونتوقع حصولها وتسبب لنا الهم والغم غالباً لا تحصل فلذلك على الانسان العاقل أن يتعلم العيش في حدود اليوم..

عش يومك حتى يحين وقت نومك وأغلق ابواب الماضي وابواب المستقبل فالماضي قد رحل ولا نستطيع تغييره وكل ما نستطيعه ان نستفيد من تجاربه والمستقبل لاباس ان نخطط له ولكن لا نسمح له بان يأخذ بخناقنا ويهددنا ويسبب لنا القلق

والحياة ليست خير مطلق ولا شر مطلق وكما ان الايام الجميلة تذهب فالايام السيئة ايضاً ستذهب ولا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا.......

الانسان دائماً يتفائل ويتوقع الأحسن ويعمل باسباب التحسن ولا يتشائم ولا يتوقع الاسوا حتى يعيش بسلام....

دع المقادير تجري في اعنتها ولا تبيتن إلا ناعم البالِ

ما بين طرفة عين وانتباهتها يُبدل الحال من حال إلى حال .