10

ماذا أضاف لي السفر إلى مصر؟

نزلت المطار في القاهرة قادماً من سوريا كفترة مؤقتة لي في مصر، التعامل مع القاهرة كان صعب بسبب أن المدينة هائلة الضخامة مقارنةً بدمشق، والكثافة السكانية كانت أمر صعب عليّ تصديقه.

الترحيب الذي وجدته في هذا المدينة لم يكن عادياً بالمرّة، صداقات كثيرة استطعت تكوينها، اندماج سريع، مساعدات معنوية كثيرة وتأمين من العنصرية لم يشهده أي من أصدقائي في أي بلد غربي أو عربي، سنتان ونصف بلا ولا كلمة مزعجة حتى أو إساءة مبطّنة (وهذه تجربة نادرة للسوري بالنسبة للحال مع باقي دول العالم).

أما الصعوبات التي واجهتها بمصر هي أن العرب ومن بينهم نحن السوريين نفهم ثقافة المصريين جداً وعاداتهم وأفكارهم بسبب الإعلام والسينما ولكن ما تفاجئت به هو ضعف معرفة المصري بنا، بثقافتنا السورية، وربما هذا طبيعي، مصر بلد تعد مركزاً للعالم العربي، كل العيون تتجه إليها لا العكس. ولكن هذا خلق بعض صعوبات بالتواصل، فنحن نفضّل أحياناً أن لا يرانا البعض ب "اختصاص شاورما وفقط" أو "مجتمع شبيه لمسلسل باب الحارة الشهير" - بالعموم هذه مهمتنا نحن كسوريين وحافز لنا للتعريف بثقافتنا أمام أهم وأطيب شعب عربي: المصريين.

وأنتم؟ ما هي تجاربكم وانطباعاتكم عن البلدان التي هاجرتم أو سافرتم إليها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الجيد أن تجربتك كانت إيجابية مع المصريين، وأضم صوتي إلى صوتك أن المصريين غير منفتحين على ثقافات ولهجات كثير من الدول العربية في حين أن العكس صحيح، وأزيدك على هذا أنني مثلًا عندما سافرت لمنطقة بعيدة عن بلدتي لكن داخل مصر أيضًا، وجدت اللهجة مختلفة تماما عن بلدتي وعن اللهجة المصرية المعروفة، لدرجة أنني لا أفهم ما يقولون حرفيًا إذا تحدثوا إلى بعضهم، وتعاملات الشراء واجهت فيها بعض الصعوبات، لا أدري هل هذا جهل مني أم ماذا، لكن ما يصل إلى سمعي خاصة من أهل البلدة الأصليين كلام غير مصري صدقوني، لكن أكثر ما أشهد به لتلك البلدة فعلًا هو الأمان المطلق والاحترام الشديد في المعاملات.

تجربتي جداً إيجابية وبشكل غريب أيضاً، يعني أحياناً كل هذه الطيبة وكل هذا الحب يجعلك تستغرب أن هذا الشعب فعلاً من داخل الوطن العربي، شعب راقي جداً بتعاملاته ويعامل ضيوفه بطريقة أكثر من رائعة ولديه إيمان عجيب بثقافة الابتسامة والروح الحلوة كما يسموها، قادرين على تحويل أتعس اللحظات إلى لحظات حلوة يمكن تخطيها.

يسرني أن تجربتك بمصر ليست سلبية، ولكن أؤكد لك أن المصري لا يرى السوري تخصص شاورما، على الأقل في محيطي نرى السوري مجتهد ذكي جدًا سريع التأقلم.

هي تجاربكم وانطباعاتكم عن البلدان التي هاجرتم أو سافرتم إليها؟

قضيت طفولتي وجزء من مراهقتي في الإمارات، أضافت إلي هذه التجربة انفتاح جذري على ثقافات العالم وشكلت جانبًا مهمًا من شخصيتي، فالإمارات كانت وما تزال ملتقى ثقافي متنوع جدًا.

وطبعًا لا أفوّت ذكر الفارق الجذري في جانب التطور التكنولوجي والذي يغزو كافة المجالات هناك بعكس ما عايشته في مصر.

أضافت إلي هذه التجربة انفتاح جذري على ثقافات العالم

كل من ذكر الامارات يذكر ذات السمة، هذا بسبب ربما كثرة الشعوب التي تعمل فيها، وفعلاً التطور التكنولوجي عالم آخر في تلك الدولة وهو ليس فقط معاكس للحال المصري بل معاكس لكل الحال العربي تقريباً، لا يوجد دول تجاري الامارات في شق التنوع الثقافي والقدرة التكنولوجية، على أننا يجب أن لا ننسى أن ميزات مصر تكمن في أمور أخرى لا تقل أهمية أيضاً.

لم أجرب السفر خارج المغرب من قبل، لكنني أحب التجربة جدا، واتمنى أن تتاح لي فرصة تجربة التعرف على ثقافات الشعوب العربية باختلافها، سأحب أن أزور قطر والأردن، والقدس إن شاء الله.

Diaa_albasir أضف ردا

المغرب واحدة من البلدان التي أحب أن أزورها فعلاً، وقد تعتقدين أنني غريب بعض الشيء ولكن متحمس أزور مناطق تعليب وصنع السردين في المغرب، مشهورة به هذه الدولة وأحب أن أزور هذه المناطق وأعرف كيفية تشغيل هذه الصناعة من البحر إلى المستهلك. متحمس بالمختصر أن أتعرّف على ثقافتهم العمالية وعقليتهم بالعمل، لأني اراهم دائماً في مقدمة الوطن العربي بالانتاج.

مرحبًا بك بمصر ضياء، ارجو ان تستمر بزيارتك لمصر حتى وإن عدت لبلدك بأمان.

بالنسبة لي لم أسافر خارج مصر، لكني انتقلت من بلدة لأخرى داخل مصر، الثقافة والعادات واللهجات وأسلوب الحياة نفسه يختلف من مدينة لأخرى ومن القرية للمدينة داخل مصر نفسها، انا اعيش بالقرب من القرية لكني سافرت لمدينة للدراسة ثم لمدينة أخرى لأسباب أخرى، وفي كل الأحوال لا أتماشي مع إيقاع المدينة السريع والزحام وان كل"واحد في حاله" كما يقولون.

هذا حقيقي فعلاً، أنا بالقاهرة وثقافة المدينة كلها أن كل شخص بحاله ولا أحد يتدخّل بأحد، على عكس الذي لمسته من المناطق الشعبية أو الريفية، يعيشون وكأنهم أسرة واحدة وهذا الموضوع جميل فيه ايجابيات كثيرة ولكن في نفس الوقت فيه سلبيات أيضاً.

أعرف ما تعنيه بالسلبيات من فضول ومحاولات التطفل على حياة الآخرين، إضافة إلى نقص بعض المرافق والخدمات والإمكانات، ويمكن التأقلم مع تلك السلبيات برأيي مقابل التمتع بإيجابيات الهدوء والود بين الأقارب والجيران ونمط الحياة غير المتسارع، والهواء النقي وغيرها.

لفترات طويلة كنت أعتقد أنك مصري بالفعل بصراحة لديك وعي ثقافي عن مصر بشكل كبير، وهذا يحسب إليك، ومن الصعب معرفة أنك من بلدنا الشقيق سوريا، أكتشفت هذا من خلال حديثنا في بعض المواقف والمناقشات، ربما لهذا السبب استطعت الاندماج بشكل كبير، وسعيد أنك تمر بتجربة إيجابية في مصر، أما بالنسبة لي لم أسافر ولكن لي أصدقاء من دول مختلفة من سوريا والعراق والسودان والمغرب وكلهم سواء صراحة أول انطباع كان عظيم ورائع جميعهم لديهم من الألفة والطيبة تجعلني أشعر أنني وسط أصدقاء تربيت معهم وليسوا من بلدان مختلفة، ربما ما يميزنا هو الود والطبية لهذا نشعر بالألفة ويكون الانطباع جيد.

السوري لديه قدرة على الاندماج مع المصري والعكس أيضاً بشكل لا يصدّق، معظم شعوب الأرض يصعب أن تفسّر هذه الكيمياء بالتعامل الصراحة بيننا وبينكم، فمثلاً في سوريا هناك تقريباً اندماج بشكل كبير مع المنتجات الدرامية المصرية والأغاني المصرية والبرامج المصرية بشكل لا نراه مع دول الجوار حتى! مرة سألت رجل مصري وهو كان سائق تكسي عن الأمر فقال لي يبدو أن وحدة مصر وسوريا عام ١٩٥٨ لم يفضّها الشعبين على المستوى الشعبي، سياسياً فقط راحت.

أولًا سعيدة ان تجربتك في زيارة مصر كانت جيدة بالنسبة لك ضياء،

أتفهم أن هناك ربط غير مقصود بين السوريين والمطبخ السوري وخصوصًا "الشاورما"، ولكني أؤكد لك ان هذا بسبب جودة طعام المطبخ السوري وتميزه في الأطعم وكل ذلك، وهذا أيضًا ما يُروج له في الإعلانات والسينما، وأنا معك أن الحصر في هذه المنطقة خاطئ جدًا ولا يوفي حق البلد من ناحية الثقافة والعلم والفنون، ولكن رأيي أن الشعب السوري لديه مهارات تكيف ومرونة قوية جدًا جعلته ينفرد بجزء أساسي من سوق الطعام في مصر، بل ويكون هناك منافسة أيضًا بينه وبين الطعام المصري، مع العلم أن الأكل المصري مميز جدًا أيضًا. أقول ذلك لأثبت لك فقط أنكم شعب قوي وذو إرادة وعزيمة، أتمنى أن تشاركنا أكثر عن ثقافة الشعب السوري والعادات والتقاليد الخاصة بكم.

أخيرًا، أنتم دائمًا مرحب بكم في مصر.