مين اللي حبسك ؟! أنت ولا هما!

أوقات كتير بنعيش جوه دائرة مش عارفين نكسرها ولا نغيرها ودائمً بنكون شايفين إن في يد ُعليا هي اللي بتسيطر علينا وعلى حياتنا، وبالتحديد وجود أشخاص سامين في حياتك أو غير داعمين ليك.

ولكن السؤال هل فعلا هما السبب؟!

ممكن فعلا يكونوا ليهم دور وتأثير حقيقي عليك أنك تفضل زي ما أنت في نفس الدائرة ولكن في مرحلة عمرية معنية ولكن في سن معين لازم تاخد مسؤولية نفسك وتبدأ تمحي التأثير وتكسر الدائرة، تفضل تخبط فيها لغاية لما تتكسر.

الفكرة إنك تعرف نفسك أو تتعرف عليها من غير خوف أنك تعرفها أو أنك فعلا تشوف نفسك وتلمس جروحك بلطف من غير غضب.

اللي حصل خلاص انتهي، عالج جروحك أنك تدور على حلول ويكون عندك صدق النية أنك تغير وربنا هيساعدك.

ويكون ُمعين ليك، الطريق مش سهل ومش مفروش بالورد ولكن تقدر تبدأ حتى لو بنية التغير فقط وتكون هي دي البداية. 

متسبش نفسك كأنك اتحبست في فجوة زمنية مش قادر تخرج منها حتى لو مش عارف تخرج منها بظروفك.

اخرج منها بعقلك ونيتك.

واطلب المساعدة لو لاقيت نفسك مش قادر تخرج من سجن صحيت لاقيت نفسك فيه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يكون ما حدث لي من سوء يتحملون مسؤوليته، لكن التعافي هو مسؤوليتي بالكامل.

هذه قناعتي، هي من ضمن القناعات التي ترسخت بداخلي من خلال مروري بتجارب أذى كبيرة في طفولتي.

إن انتظر الإنسان أن يتدخل أحد لمساعدته سيبقى يتألم في صمت.

ومن الغباء في نظري، أن ننتظر من آذونا أن يساعدونا الأمر أشبه بأن تنتظر الثعبان الذي لدغك أن يرجع ليأخذ سمه.

نفس رأي الماضي انتهي ما لازم نتترك الحاضر يضيع منا

أحيانًا لا نكون نحن وحدنا ولا هم وحدهم. في تجارب كثيرة، السجن لا يكون قرارًا واعيًا ولا استسلامًا صريحًا، بل نتيجة تراكم طويل من الاعتياد والخوف. ليس كل من لم يكسر الدائرة متقاعسًا، أحيانًا هو فقط لا يعرف من أين يبدأ.

وايضا احيانا تحميل الفرد المسؤولية الكاملة قد يكون قاسيًا بقدر تبرئة المحيط تمامًا. لان التعافي والتغيير لا يحدثان فقط بالإرادة والنية، بل بالوقت، والدعم، وإعادة بناء الثقة بالنفس خطوة خطوة. الخروج من السجن الذهني ليس قفزة واحدة، بل انسحابات صغيرة متكررة ، وأحيانًا الاعتراف بأننا ما زلنا عالقين هو أول فعل شجاعة حقيقي.

ولكن إن انتظر الشخص تغيّر محيطه ليتعافى فهنا يمكننا تحميله جزءًا من المسؤولية لأن المجتمع غير مسؤول عن مشاكل كل فرد فيه وعلى كل شخص أن يكون لديه الوعي الكافي للتعرّف على الأشخاص السامّين في حياته والذين يضرّونه أكثر مما ينفعونه ليبتعد عنهم أما إن كان قريبًا منهم ولا يتخذ أي رد فعل ليحمي نفسه من أفكارهم أو كلامهم فهنا يمكن وضع اللوم عليه لأننا للأسف لا نستطيع تغييرهم ولكن كان بإمكانه هو اتخاذ فعل لحماية نفسه منهم.

صحيح أن المشكلة أحيانًا تكون نقص الوعي أو الشجاعة ولكن على كل إنسان أن يدرك أن هذه الأمور لا تأتي على طبق من فضة بل عليه السعي للوصول إليها ولا أحد في هذه الحياة يهتم بصحتنا النفسية أو بما نفكر فيه أكثر من أنفسنا.

ألا تعتقدين أن هذا الخطاب قاسي قليلا أ. أروى؟

لاحظت مؤخرا فعلا توجه الكثير من الأطباء والمعالجين النفسيين ترديد هذا الخطاب الذي يتعلق بأن المجتمع غير مسؤول عن معاناتك وأنك المسؤول الأول والأخير عن مشاكلك وأنك لا تستطيع تغيير المحيط بك، وأنك إن لم تتخذ رد فعل لتحمي نفسك فهنا يمكن وضع اللوم عليك .. أرى أن هذه المقولات رغم صحتها في بعض المواقف إلا أنها قاسية وتفتقر إلى الصواب في بعض الأوقات.

أين العاطفة إذا؟ اين ذهب التعاطف الذي كان يتحاكي به رواد علم النفس من قبل، تلك الجملة التي كانوا يقولونها "نعم انا أفهمك وأتخيل مدى الأذى التي تتعرض له وإنك تتحمل الكثير وأنا لو كنت مكانك لعانيت مثلك وأكثر ولما استطعت التحمل" .. تلك الكلمات التي تطيّب خاطر الشخص الذي يعاني ... ربما فقط هذا ما يحتاجه، لا يحتاج إلى أحد يلقى اللوم عليه، الله أعلم بحال كل شخص

وإني أرى بعيني أشخاص كثر في بيئات سامة، سامة إلى حد لا يمكن تخيله، سامة ومتحكمة ومتسلطة ومؤذية بشكل كامل، لا يعطونك الحرية لفعل أي شيء تماما، كيف أطالب شخص كهذا بان يتحمل مسؤولية تعافيه الشخصي في وسط هذه البيئة وأن أقول له احمي نفسك من أفكارهم وكلامهم، الأمر أكبر من ذلك بكثير.

Arwa_Nabil أضف ردا

أنا بالطبع لا أنفي أهمية تقديم التعاطف مع الناس ومواساتهم، بل أرى أن إنكار مشاعرهم وعدم الإقرار بها شيء مؤذي، ولكن لا يزال التعافي مسؤولية الشخص نفسه، فلا يجب أن ينتظر أحدًا ليقدمه له، وخصوصًا الشخص الذي أذاه.

وأقل شيء معروف هو أنك لا تستطيع مساعدة شخص لا يريد مساعدة نفسه، وبالتالي يبقى التعافي مسؤولية الشخص ذاته، حتى طلب المساعدة مسؤوليته أيضًا، ويجب أن يطلبها من مختصين، ويبدأ بالابتعاد عن مصدر الأذى أولًا، وهكذا نجد أن كل شيء يعتمد عليه هو نفسه.

نظريا تبدو الخطوات مُرتبة وممكنة، لكنني ما زلت مقتنع أن هناك بعض الحالات يكون فيها تطبيق تلك الخطوات مستحيلا تماما.

كقصة الفتاة في القرى التي يحبسها أهلها ويجبرونها على العمل بالمنزل بالقوة وإقصائها عن التعلم والتحكم الكامل في حياتها ومستقبلها

في هذه الحالات لا أرى أن التعافي مسؤوليتها هي ولا تستطيع طلب المساعدة سواء من متخصصين أو غيره أو الابتعاد عن مصدر الأذى، التعافي ليس مسؤوليتها، هي تحتاج إلى من يساعدها ويخرجها من هذه البيئة أولا، مساعدة خارجية قانونية مثلا، ثم بعدها حينما تكون لها ولو بعض الحرية على حياتها، فحينها يمكن أن نحمّلها مسؤولية التعافي من ماضيها.

ربما يكون هذا الكلام قاسيًا لكنه واقعي وحقيقي جدًا أغلب الوقت، ففي حياتي مررت ورأيت أكثر من موقف سواء معي أو مع غيري لمواقف حدث فيها ظلم أو إساءات قد تحولت لمشاكل نفسية من قوتها ومع ذلك قد لا يعترف الطرف المسيء بأي خطأ وقد لا يشعر بأي ندم أو حتى تعاطف، ومحاولة الحديث أو توجيه اللوم قد تنتهي بكارثة أكبر لأنه قد يقلب الطاولة ويشعرنا بالذنب أو قد يتكبر ويزداد قسوة وإساءة.

صحيح، في النهاية كل فرد مسؤول عن حماية نفسه مهما كانت الظروف المحيطة. المجتمع لن يتدخل نيابة عنا، والآخرون لن يغيروا سلوكهم إلّا إذا أرادوا هم، لذلك الجزء الأكبر من المسؤولية يقع علينا نحن: أن نعي من هم الأشخاص الذين يضرّوننا، ونبتعد عنهم، وأن نتخذ إجراءات لحماية صحتنا النفسية.

لكن في نفس الوقت، يجب أن نتذكر أن اتخاذ هذه الخطوات ليس سهلاً دائمًا، فقد يحتاج الشخص وعيًا وشجاعة كبيرة، وقد يخطئ في البداية أو يتأخر. المهم هو أن يدرك الفرد أن التغيير يبدأ من داخله، وأنه لا يمكن انتظار المحيط ليتغير ليتعافى؛ علينا نحن أن نكون المبادرين في حماية أنفسنا.

صديقتي الهدف من المقالة هي الإدراك وكتبت وحتى إن لم تستطع في الوقت النية تكفي والقرار حتى تستطيع أخذ أى خطوة فعلية

أحيانا يكون الإنسان مسيطر عليه من قبل شخص أو شىء أو فكرة وهو لايعى تماما أنه تحت سيطرة فعلا ولكن هناك دائما لحظة وعى وادراك تحدث للإنسان فة هذه المرحلة عليه أن يتخلص من هذه السيطرة ويصبح هو سيد نفسه وقراره حين يكون الانسان يختار تخصصه، مظهره، آرائه، وحتى علاقاته بناءً على ما يُكسبه من إعجاب الآخرين. لا يفعل ما يريد، بل ما يُصفَّق له.

مع الوقت، يفقد صوته الداخلي، ويشعر بفراغ غامض لأنه عاش نسخة صالحة للعرض، لا نسخة حقيقية منه.

السيطرة هنا رأي الناس.وبالتالى الانسان يفقد هويته

رأيت أمثلة كهذه في حياتي حيث يعيش الشخص بناءً على المجتمع القريب منه أو أصدقائه فيفعل ما يفعلونه دون أن يحاول التفكير إن كان ما يقوم به صحيحًا أم لا، وأرى أن حل هذه المشكلة يبدأ من التوقف والتفكير فيما يفعله الإنسان فعلًا لأن كثيرًا من الأحيان لا يكون واعيًا لتصرفاته، ولكن بمجرد الوعي واتخاذ خطوة جريئة كالابتعاد عن الأشخاص الذين لا يضيفون لنا شيئًا تبدأ رحلة التعافي.

الغالبية العظمى من الناس عندما يكتشفون سجنهم يبدأوون في جلد الذات أو الغضب من أحداث الماضي، وهذا الغضب هو الذي يغذي الدائرة ويجعلها تستمر.

المقاومة العنيفة لتلك الدائرة قد تستهلك طاقتنا وتبقينا داخلها، بينما القبول الواعي بأن هذا حدث فعلاً ولن يتغير الماضي هو ما يفرغ الدائرة من قوتها.

 تخبط فيها لغاية لما تتكسر.

المشكلة أن التخبيط قد يكسر يدك قبل أن يكسر الدائرة، أما الصدق مع النفس فهو الذي يذيب الجدران تدريجيًا.

الواقع يقول إن التأثير الخارجي موجود، لكن السبب الأكبر غالبًا يكمن في داخلنا: في اختياراتنا، وفي طريقة ردود أفعالنا، وفي عاداتنا العقلية. الأشخاص من حولنا قد يزيدون الضغط أو التحدي، لكن التحرر الحقيقي يبدأ بقدرتنا على إدارة تأثيرهم علينا، سواء بوضع حدود واضحة، أو تغيير بيئتنا، أو إعادة النظر في نظرتنا لهم.

باختصار: هم ليسوا السبب الوحيد، وربما ليس الأكبر، بل القدرة على التحكم بحياتنا رغمهم هي ما يصنع الفارق.