ماذا حدث لنا؟

Houria2Djemil

- ديسمبر 02, 2023

نلتقي اناسا ونواعدهم و نحن لا نعلم باننا نودعهم..ونقف في بداية الطريق ونحن لا نعلم باننا بنهايته..انها الرابعة إلا ربع صباحا ،الهدوء يعم المكان السيارات لا تمر من هذا الشارع الفرعي الضيق ليلا إلا نادرا ولكن العريب لما تخلت القطط عن المواء والشجار ليلا لما سكتت الكلاب عن النباح .ربما لان كل شئ اصبح بالنهار مباح .لا حاجة للبحث عن القمامة ليلا فهي الآن بكل مكان تزعج الابصار وتخترق الآذان .والغريب انه حتي الصراصير تخليت عن الكمان ورمت القبعة ، لانه لا حاجة للعزف ليلا فموسيقاها ليس لها الآن مكان.وتعلمت بانه لا جدوي من الكلام .الجو بارد هذه الليلة ولكن السماء صافية وجميع النجوم حاظرة الا انها اصبحت لا تجلب الانتباه هل فقدت بريقها؟ ام نحن من اصيب بقصر النظر. وقلة الانتباه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نلتقي اناسا ونواعدهم و نحن لا نعلم باننا نودعهم

إدراك هذه الحقيقة هو نوع من النضج والوعي، ربما كنا نرى نصيحة مثل: أننا في حياة بعضنا مراحل، فيها شيء من التشاؤم المبالغ فيه، ويبدأ الإنسان مشوار حياته باحثًا في دائرة علاقاته عن الأمان والأبدية فيقابل من يكسره ويخدعه ويستغل سذاجته، لكن من الراحة إدراك حقيقة أن الأبدية في الحياة نفسها وهم مطلق، وأن العلاقات التي تدوم ويسعى فيها الطرفان لإشباع احتياجات الآخر هي رزق محض وليست القاعدة العامة.

لا تجلب الانتباه هل فقدت بريقها؟ ام نحن من اصيب بقصر النظر. وقلة الانتباه.

الشخص يرى ما يريد أن يراه، إذا أراد أن يرى شيئا جميلا سيراه جميلا وإن لم يكن هكذا أو اختلف معه كل من حوله، وإذا أراد أن يراه قبيحا سيراه هكذا حتى وإن كان أجمل الأشياء في الأرض، فكل شخص منا يرى بعينه الخاصة ورؤيته مبنية على أساس نظرته للحياة ومدى رضاه عن واقعه أو نقمته على قدره، من امتلئ بالهموم والمتاعب لن يستطع أن يدرك بريق النجوم ليس لأنها فقدته ولكن هو من فقد بريق عينه.

مثلما يقول مصطفى إبراهيم " يا ناس يا عبط يا عشمانين.. ف فرصه تانيه للقا.. بطلوا اوهام بقي.. وكفايه أحلام واسمعوا.. عيشوا بذمه و ودعوا.. كل حاجة بتعملوها.. وكل حد بتشوفوه.. وكل كلمه بتقولوها.. وكل لحن بتسمعوه.. عيشوا المشاهد... كل مشهد.. زي مايكون الأخير"

واعتقد هذا من أصدق ما قرأت أن نعيش المشهد كل مشهد زي ما يكون الأخير قد يكون هذا هو الحل لمنع غصة وألم الفراق بلا وداع الذي يزورنا كل مساء

يقول نجيب محفوظ على لسان أحد أبطاله حينما تعرض لهذه المواقف "كيف نضجر وللسماء هذه الزرقة ، وللأرض هذه الخضرة ، وللورد هذا الشذا ، وللقلب هذه القدرة العجيبة على الحب ، وللروح هذه الطاقة اللانهائية على الإيمان." لهذا علينا أن ننظر للجانب المضيء كما نقول حتى لا تتحكم فينا تلك النظرة رغم كل الذي نمر به ونراه من مشاكل وصعوبات ولكن للحياة بريقا أيضا لا ينتهي فنحاول رؤيته.

عندما يفقد الانسان الشغف والاحساس بالالم الداخلي يفقد أي متعة او لذة ولو كانت امام عينية

نفقد بصلتنا في الحياة عندما لا نستطيع التواصل مع أنفسنا فعندما نفقد التواصل مع أنفسنا نجد نفسنا بالنهاية غير قادرين على التواصل مع الآخرين

لا تزال السماء والليل وكل ما بينهما وفيهما على ما هو عليه. ولكن ما تغير أو من تغير فهم نحن بنو البشر. ولأنّنا تغيرنا وصرنا نعي بما حصل لنا من تغيير فإنّنا نصير أكثر انتباهًا ووعي لما يحصل من حولنا. فنحن بخلاف الطبيعة فُطِرنا على حبّ التغيير والتطوّر. فالطبيعة لو تركناها مئات السنين لوجدناها كما هي، وأمّا الإنسان وما أدراكِ ما الإنسان فإنّه برحلة سعيٍ دائمة من أجل الانتقال والتغيّر والتحوّل، وما بين هذا كلّه فإنّه يغير معالم ما حوله، حتّى معالم الطبيعة.. حتّى تصل أحيانًا ملامح التغيير حدّ التشويه.

السرد جميل جدا