في شهر رمضان الماضي دخلت احدى مجموعات الرقية الشرعية على تطبيق التليجرام والمجموعة يشرف عليها احدى شيوخ الرقية وكان كل ليلة ياخد حالة بعد السحور ويفتح بث مباشر في التليجرام وانا كنت احدى المتابعات في الحقيقة يوجد متابعات شعروا بالخوف من الاصوات التي كانت تصدر من المصابة والكلمات مثل كلمة ساقتلكم سانتقم منكم الخ.في الحقيقية خفت ولاانكر ذلك لدرجة قمت بعمل حظر لهذه المصابة خشيت ان ترسل لي شيء لكن في قرارة نفسي كنت اعلم جيدا بان هذه المصابة ليس لديها مس كما يزعم الشيخ وساعطيكم الدليل الان..
ركزوا جيدا المصابة زوجها تخلى عنها فجاة (طلقها)بدون سبب وهي تعيش بمفردها ولايوجد احد معها المصابة هذه تعاني من صدمة نتيجة ماحدث لها ونتيجة الوحده اللي تعاني منها ربما اصيبت بالاكتئاب وبسبب الجهل التي يعاني منه المجتمع ظنت بانها مسحورة وممسوسة فتفاقمت حالتها وصلت الى مرحلة الهلاوس والضلالات (الفصام)والعجيب في الامر الشيخ كان يخاطب كما يزعم الروح الشريرة الموجودة بداخلها فقال لها اكتبي اي شي بورقة فطلب منها احضار ورقة وقلم فكتبت كلمات غريبة غير مفهومة طبعا الجميع صدق بان الروح الشريرة هي من كتبت لكن انا ابتسمت وقلت مسكينة لديها مرض نفسي ربما تعاني من الشيزوفرينيا(الفصام)ماجعلني اتذكر هذه القصة هو تصفحي موقع الفيس بوك بالصدفة فوجدت منشور في احدى المجموعات لام تقول بان ابنها يعاني من الفصام ويكتب كلمات غريبة فتذكرت هذه القصة وقطعت الشك باليقين بان المصابة التي قال الشيخ بانها تعاني من المس هي تعاني من الفصام.
التعليقات
كم قرأت قصصًا مؤلمة وحزينة لبعض الفتيات التي عانين من هذا الأمر، فأذكر في واقعة ما حصلت في بلدي؛ عندما قام الأهل بأخذ فتاة إلى شيخ ليكشف عن حالتها وحسب قوله أوضح بأنها تعاني من المس وأنها مسحور لها ومن هذا الكلام الذي أراه أنه كذبًا وضحكًا على عقول الناس.
وفي نهاية الحادثة تموت الفتاة لمجرد أن الشيخ يحاول أن يعالجها ويخرج المس بالجن وأن يفك السحر وللأسف كل هذا ما كان إلا هراءً وزيفًا لا أساس له من الصحة في هذه الواقعة.
الغريب في الأمر أن هذه الظاهرة بدأت تزداد بشكل ملحوت والأكثر غرابة أن تنتشر في وسط شريحة المثقفين والمتعلمين.
أظن بأنها صرخة اهتمام يا هدى، مئات وآلاف الفتيات يتعرضن للعنف المنزلي، أو يتركهن أزواجهن، أو يواجهن نقد لاذع من المجتمع، ومثل الأطفال يبدأون بالصراخ حتى يلتف لآلامهن شخص ما، وينغمسن في التظاهر حتى يقتنعن بالأمر ويزيدوا في مرحلة التمثيل، ولأننا جنيعا شاهدنا موقف أو أكثر من تلك المشاهد، فنستطيع تقليدها، وهذا الأمر ينتشر كثيرا في الأوساط المثقفة لأنهم اعتادوا أكثر على جذب اهتمام من حولهم، منذ الصغر أكثر من الأوساط الجاهلة إذ لا اهتمام منذ البداية.
ما أراه في هذا الموضوع قد يبدوا غريبًا
وهو أن بعض الناس يحاولون استغلال ضعف الفتيات أو عجزهن وسوء حالتهن النفسية متحججًا بأنه سيعالجها
أرى أنه يفعل ذلك ليعلقها به، أنت كمعالج لما تجعلها تجلس أمامك ملتصقة بك؟ ولماذا تمسك يدها أو تضمها إليك؟
لا أظن أن من يفعلون هذا يكون غرضهم العلاج، ولست مقتنعًأ بهذه الكيفية في العلاج من الأساس
مع إيماني التام بأهمية الرقية الشرعية والقرب من الله عز وجل وأنهما سبيل للسلامة النفسية، لكن ما يحدث اليوم بعيد كل البعد عن تعاليم الإسلام.. إلا من رحم الله
أما بالنسبة للفتاة المريضة عافاها الله من كل سوء، أظنها بعد الصدمة التي تعرضت لها ألقت بنفسها في هذا، فمن المؤكد أنها كل يوم تقرأ وتشاهد وتسمع عن المس والسحر حتى اكتسبت قناعة أنها تعاني هذه الأمراض
مرحبا سارة
قد يكون تخمينك صحيح وسيكون مؤكد بالنسبة لك اذا كنتي طبيبة نفسية .. لكن لا يمكن الإنكار أن المصابة قد تكون بالفعل تعاني من المس ف الشيطان عدو للإنسان منذ ان طرده الله سبحانه وتعالى من الجنة كما ان السحر جاء ذكره في القرآن. .فمن غير الصائب أن تقطعي الشك باليقين دون أدلة تثبت ماتعانيه تلك المصابه، كما ان هناك كثير من إخواننا وأخواتنا يحدث لهم مثل هذه الحالات التي من عمل الشيطان وهم متواجدين بيننا عافاهم الله أن شاء الله
مؤسف جدًا جهل شعوبنا بالصحة النفسية والأمراض النفسية والعقلية ووصمات العار التي تلاحق المرضى.
سمعت قصصًا كثيرة لهؤلاء الدجالين الذين يزعمون إخراج الأرواح الشريرة من المرضى ولكن ما يفعلونه لا يتعدى كونه دجلًا وشعوذة.
وأنا شخصيًا حدثت معي قصة مشابهة لكنها ليست بمأساة السيدة المذكورة في القصة، لكن أحد النساء التي تعالج بالرقية أخبرتني أنني "محسودة"، كنت في الثانوية وأجد صعوبةً في الدراسة، ولكني لم أصدقها واكتشفت أن كل ما في الأمر هو قليل من الإرهاق والتوتر وضعف الدم لا غير!
كم أتمنى أن يزيد وعينا لصحتنا النفسية والعقلية وأن نقرأ كثيرًا لنحصّن أنفسنا من الوقوع في فخاخ الدجل والشعوذة.