سأطهي لك دجاجة مشوية

عندما كنت طفلا، كنت كثيرا ما اشكو لوالدتي من الاكتئاب و عدم الراحة النفسية، و كان ردها دائما سأطهي لك دجاجة مشوية. كنت دائما ما أود إخبارها أن مشكلتي اكبر من الدجاج او اللحوم. كنت اود إخبارها اني احتاج الى كتف استند عليه و شخص ابكي معه لا إلى طعام، لكن هذا هو الحل في وجهة نظر مجتمعنا كله. انت مريض إذا عليك بالدجاج و اللحوم، انت حزين و مكتئب إذا اللحوم هي الحل.

إذا اخبركم اطفالكم أو اقاربكم بعدم شعورهم بالارتياح فاستمعوا إليهم و ساندوهم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

انت مريض إذا عليك بالدجاج و اللحوم، انت حزين و مكتئب إذا اللحوم هي الحل.

ربما لأن مجتمعاتنا معنية أكثر بالشكل لا الجوهر. فالحزن والاكتئاب من غير شك ينعكس على الصحة والمظهر العام للإنسان، فيبدو هزيلًا ضعيفًا مصفرًا.

وكونها مجتمعات آخر ما يُمكن أن تلتفت له هو الصحة النفسية للشخص، فستكون النصيحة الاولى هي أن تهتم بطعامك وشرابك حتى تعود صحّتك كما كانت!

إذا اخبركم اطفالكم أو اقاربكم بعدم شعورهم بالارتياح فاستمعوا إليهم و ساندوهم

أتمنى ان نظل الأقرب لأطفالنا.

ففي هذا الوقت، أصبحت الوحدة الإلكترونية أمرًا شائعًا عند الأطفال، يهرب فيها الطفل من أي مشكلة تواجهه إلى ألعاب الفيديو والعوالم الافتراضية.

ربما لأن مجتمعاتنا معنية أكثر بالشكل لا الجوهر. فالحزن والاكتئاب من غير شك ينعكس على الصحة والمظهر العام للإنسان، فيبدو هزيلًا ضعيفًا مصفرًا.

أختلف معك في تلك النقطة يا سُهى، فتصرف الأم هنا ليس نابعًا من الإهتمام بالشكل، بل نابعًا من جوهرها كامرأة بسيطة ترى أن حل مشاكل طفلها يكمن في اعدادها له وجبة شهية يُحبها، هذا نوع من الاهتمام المعنوي بالطريقة التي تراها هي مناسبة.

أختلف معك في تلك النقطة يا سُهى، فتصرف الأم هنا ليس نابعًا من الإهتمام بالشكل، بل نابعًا من جوهرها كامرأة بسيطة ترى أن حل مشاكل طفلها يكمن في اعدادها له وجبة شهية يُحبها، هذا نوع من الاهتمام المعنوي بالطريقة التي تراها هي مناسبة.

لم أقصد تصرّف الأم ذات نفسه.

بل أعتقد أن قصة الأم في المساهمة مجرّد أداة تورية ولها مضمون آخر، لذلك كان تعليقي على المجتمع ذات نفسه وليس دور الأم وتصرّفها.

وربما هو ليس نابعًا من البساطة، بل ربما هي محاولة منها لإدخال السعادة إلى قلب طفلها بالطريقة التي تعرف أنها فعلًا ستُسعده.

أما لو كانت واقعًا،، فأنا أم وأفكّر كثيرًا في معالجة مشاكل أطفالي بالطعام إلى جانب الاستماع إليهم :)

دائمًا ما أسألهم عمّا سيختارون لوجبة غداء الغد، وللأسف طلباتهم دائمًا متعبة ودسمة هههه!

الطعام يُسعد الجميع في النهاية :)

في مرحلة الطفولة يتجاهل الأباء كلمات اطفالهم حول الانزعاج او الشعور بالضيق ويُحاولون حلها بوجبة شهية او قطعة حلوى ظنًا منهم ان طفل في هذه المرحلة العمرية ليس من المنطقي أن يُعاني من مشاكل نفسية، ويقولون " ماذا يُمكن أن تكون تلك المشكلة لطفل في هذا العمر!" ساخرين من شكواه !

هذا ناتج عن عدم وعي الأباء حول نفسية الطفل وكيفية التعامل معها، فضلًا عن كوننا في المجتمعات العربية لا نهتم بالصحة النفسية، ولا يزال امر المرض النفسي بمثابة عار يخجل منه الأباء!

Najla_Arafa أضف ردا

ربما أرادت والدتي أن تعبر لي عن حبها بطريقتها في أن تصنع لي دجاجة، في هذه الحالة سوف أتقبل منها الحب بصدر رحب وأقوم أطهي معها الدجاجة ونتحدث معا أثناء الطهي واثناء الاكل ثم اقبل يدها وأحضنها واطلب منها الدعاء، وربما استشيرها فيما لدي من مشكلات، ولو طلبت منها أن تجلس وتنصت لي فأعتقد انها لن تعترض لأن الجلوس والاستماع أسهل وارخص من الوقوف في المطبخ لتتبيل وطهي الدجاجة بمستلزماتها من أرز وسلطات.

المشكلة التي أراها في جيل الأبناء أن بعضهم إلى حد ما يعترض من أجل الاعتراض، يطلب لبن العصفور وعندما نحضره له يقول إن العصفور لا يحلب اللبن . ويظل الصراع مستمر : ابي لا يخصص لي وقت ، أمي لا تسمعني ... الخ ، والحقيقة أنهم هم المرفهون وربما مشكلتهم الحقيقة في وسائل الترف التي أوجدناها لهم ، عدم تحملهم المسئولية، التي تجعل احدهم يعترض لأن الوالدة ذهبت تحضر له دجاجة لأنها ظنت ان هذا الأمر سيرفه عنه، وكان مفروض أن تقدح زناد فكرها وتجرب عدة طرق ، تقترح وتفكر ، ماذا تفعل ليرضى السيد ابنها ولتفرح السيدة ابنتها.

أدام الله عليك لباس العافية، و رحم الله أمك، والرحمة للحي وللمتوفى جائزة، ولا شك يا صديقي بأن الصحة النفسية ضرورية من أجل مربى سليم و عقل ناضج.

و أدعو الأهل بمتابعة أبنائهم صحيا ونفسيا، من أجل مستقبل خال من الكلاكيع النفسية و الاضطرابات السلوكية.