ما هي الطريقة الأفضل للتعامل مع مخالفات مديرك؟

حكى لي أحد الأصدقاء يعمل في سلسلة صيدليات عن مشكلة قابلته؛ وهي أن مديره المباشر يقوم بشراء نواقص الأدوية فور وصولها لفرع سلسلة الصيدليات، ويقوم بإرسالها لصيدليته الخاصة ببلدة أخرى.

علماً أن الأدوية الناقصة تأتي بكميات قليلة لكل صيدلية، وشحنها لمكان آخر مضر بالعمل وبالمرضى.

المعضلة التي واجهت صديقي هي أن ذلك المدير هو من أقرباء المدير الأعلى، ومقرّب من الإدارة وغالباً كانوا يتسامحون مع زلّاته وأخطائه أكثر من غيره.

فكان صديقي بين أمرين كلاهما محيّر: إما أن يبلغ عن ذلك المدير وفي الأغلب سيتلقى المدير عن خطأه تنبيه شكلي فقط.

لكن بذلك ستكون هناك عداوة أكيدة بينه وبين صديقي الذي بلّغ عنه سيفقد خلالها وظيفته وهو يحتاجها من أجل أسرته.

أو لا يتدخل في هذا الموضوع من الأساس فمهام الرقابة هي من ضمن وظيفة المدير الأعلي (قريب المدير)، وربما يعرف بالأمر، كما أن أصحاب الشأن سيسامحون ذلك المدير لو بلّغ عنه.

في رأيكم ما هو التصرف الأمثل في هذه المعضلة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يكون ردي غريبا لكني لم اجد غيره لمثل هاته الحالات صراحة، لأنه اقل درجة من المدير من جهة وغير مكلف بالرقابة من جهة اخرى، فيكون دوره هو الدعوة، أعني النهي عن المنكر في حدود لا تؤذيه.

يعني صديقك يصارح المدير المخطئ بخطئه يشفافية وبشكل خاص بينهما فقط باسلوب مؤدب ويخبره انه لاحظ ما يفعل وينصحه بالتوقف لان ذلك غير اخلاقي وظلم لحقوق الاخرين ووو، ينهاه عن هذا المنكر بالحسنى، فإن استجاب للنهي فبها ونعمت، وان تجاهله فبينه وبين ربه، وصديقك يكون قد قام بما عليه في حدود لا تؤذيه ولا يكون عليه لوم

يعني صديقك يصارح المدير المخطئ بخطئه يشفافية وبشكل خاص بينهما فقط باسلوب مؤدب ويخبره انه لاحظ ما يفعل وينصحه بالتوقف لان ذلك غير اخلاقي وظلم لحقوق الاخرين ووو، ينهاه عن هذا المنكر بالحسنى، فإن استجاب للنهي فبها ونعمت، وان تجاهله فبينه وبين ربه، وصديقك يكون قد قام بما عليه في حدود لا تؤذيه ولا يكون عليه لوم

نعم، حل وسط وجميل ولكن في الغالب الأعم سيثير غضب وحفيظة ذلك المدير المباشر لاسيما أن المدير الأعلى قريب له وكانوا قد تغاضوا عن زلاته سابقاً. قد يحتال له ليمكر به لأنه أصغره أمام نفسه أي جعله يشعر بأنه لص غير شريف وغير أمين وقد يقلب الدفة عليه ويعمل له مكيدة ما. ألا ترى أنه من الأفضل تركه وضميره طالما أن الكبار يتركونه يأخذ النواقص لصيدليته هو ويترك السلسلة بلا نواقص؟!

رأيك سليم خالد، لا يحب المخالف من يقول له في وجهه أنت ترتكب مخالفة، أو يواجهه بتركه الأمانة مباشرة في وجهه، على الأغلب ذلك سيهين المدير إهانة بليغة رغم إنها حقيقية.

تخيل لو أنا رقيب عليك وأنت رقيب على زميلك وزميلك رقيب على موظف آخر هل هكذا سنركز في عملنا! كما ذكرت أنت مهام الرقابة والمتابعة مقتصرة على فريق وأنت هنا غير مذنب بخصوص ما يحدث لأنك تؤدي عملك والرقابة ليست منه بحالة واحدة فقط تكون ساكت عن الحق ومذنب وهي أن تكون أنت موظف الرقابة وتصمت لعلاقات وصلة مديرك بصاحب العمل.

وطبعاً قولي لا يعني أن يصمت صاحبك، ولكن يتصرف بدون حماقة ويفكر خارج الصندوق كأن يرسل شكاوى من حسابات مجهولة بشأن النواقص في هذا الفرع وأن يحاول أن يبلغ دون أن ينكشف أمره وبذلك يكون فعل الصواب دون أن يؤذي نفسه

فكرة جيّدة بالتأكيد، لكن هذا الصديق شخص مباشر ويفضل المواجهات المباشرة، لكن في هذه المواجهة ضرر عليه، لأنه بذلك سيقول للمدير والمدير الأعلى أنكم ترتكبون مخالفة، وبهذا يحقق عداوات على طول امتداد الفريق الإداري.

أحياناً تكون المواجهة المباشرة هلاك كمجند في ساحة المعركة قرر الخروج من خلف الساتر ليترك نفسه عرضة لألف سهم قاتل رغم استطاعته القتال بشجاعة مع حماية نفسه

rana_512 أضف ردا
كأن يرسل شكاوى من حسابات مجهولة بشأن النواقص في هذا الفرع وأن يحاول أن يبلغ دون أن ينكشف أمره وبذلك يكون فعل الصواب دون أن يؤذي نفسه.

أنا كنت سأقترح هذا أيضا ولكن لا أعلم آلية سير العمل أو نظام القوانين الخاص بهم، ولكن أليس من الأفضل أن يبلغ الجهات المسؤولة العليا بعيدا عن شركته التي ستتستر عليه؟ @George_Nabelyoun فإذا اتخذوا إجراء أو لم يتخذوا فهو قد قام بما عليه وليس مسؤول أخلاقيا بغير ذلك ولكن بالطبع إذا كانت هناك فرصة ألا يكشف اسمه حتى لا يتضرر.

للأسف يا رنا لا يوجد قانون يجرم هذا الفعل فهذه النواقص تخرج من صيدلية لأخرى ولا يوجد ما يجرم ذلك إلا لو كان الطبيب مثلاً يبيعها في الخفاء ويتاجر باحتياج الناس وعلى حد وصفه هذا غير موجود

في رأيكم ما هو التصرف الأمثل في هذه المعضلة؟

رأيي أنه لا يخبر أحد وكأن شيئاً لم يكن ومع مرور الوقت سيخف الطلب على سلسلة الصدليات تلك لعدم وجود النواقص وتحصل شكاوي وينفضح الأمر عليه. فطالما أن المدير الأعلى و الإدارة تعلم ذلك وهو موظف يحتاج إلى عمله فليس له أن يكون ملكاً أكثر من الملكيين.

هو موظف يحتاج إلى عمله فليس له أن يكون ملكاً أكثر من الملكيين.

جملة سديدة خصوصاً أن هناك قسم إداري لمراجعة الفواتير يجب أن يلاحظ بيع نواقص مجملة على فاتورة واحدة، من حساب بيع المدير ذاته.

الإبلاغ بالطبع هو الأفضل، لأن الساكت عن الحق شريك في الخطأ، فقد تكون هناك عواقب مؤلمة في البداية، ولكن الوقوف في وجه الظلم أمر ضروري للحفاظ على نزاهة العمل، إن السكوت عن تجاوزات المدير قد يسبب ضررًا أكبر على المدى الطويل، سواء للفريق أو للمؤسسة بشكل عام، صحيح أن الإبلاغ قد يؤدي إلى توتر العلاقة مع المدير، لكن في النهاية سيكون من الأفضل للمرء أن يكون صريحًا مع نفسه ومع ضميره، ويترك للأمور أن تسير في مسارها الصحيح.

الإبلاغ هو العمل الأكثر إنسانية، لكن إذا لم تكن الرقابة وظيفته، ألا يكون بذلك يقوم بمهام إدارية لا تخصه، أو يتدخل في عمل غيره، ويوّجه إهانة مضمرة لمن عليه مهام الرقابة ويتهمه بالتواطىء؟