تختلف أسباب فصل الموظفين من عملهم، منها أسباب تتعلق بسلوك الموظف: مثل سوء التصرف مع الزملاء أو المديرين. أو التحريض على النزاعات بين الموظفين.
أو أسباب تتعلق بحقوق الشركة: مثل العمل في شركة منافسة بنفس الوقت. أو استهلاك موارد الشركة. أو ضعف الأداء وعدم تحقيق الهدف من الوظيفة.
أو بسبب مخالفات قانونية: كالسرقة أو التزوير. أو إفشاء أسرار العملاء وخيانة الأمانة.
وعلى حسب فداحة المخالفة قد تعطي الشركة للموظف إنذار نهائي، أو تنهي خدمته مباشرة.
بين الالتزام بحماية المؤسسة والحقوق الإنسانية للعاملين، كيف يمكن للشركات تحقيق الشفافية في عمليات إنهاء الخدمة؟
التعليقات
العقد شريعة المتعاقدين، لذا أهم خطوة وأول خطوة وجود دليل عمل يوضح كافة الحالات والإجراءات المتعلقة بالعمل وإنهاء الخدمة، وحالات الفصل المباشر، ويوضح القواعد السلوكية التي يجب أن يلتزم بها الموظف وما هي العواقب المترتبة بناء على هذه المخالفات وبالتالي يكون كافة الأمور واضحة
ومهم جدا أن يشمل هذا الدليل، على نظام إنذارات تدريجي، يعني مثلا عندما يخطىء الموظف أو يضعف أدائه يمكن أن يوجه له تنبيه أول، وإن تكرر يكون هناك تنبيه كتابي، ثم إنذار نهائي، بحيث لا يفاجىء الموظف بعد أن كان يعمل بأمان الله أنه مطرود دون سابق إنذار، وأحيانا يكون هناك موظف انخفض أدائه عن المعتاد فليس منطقيا فصله دون التحدث معه والإشارة لذلك وإعطائه فرصة مرة أخرى
بالفعل اعرف زملاء تغير ادائهم كليا بعد حصولهم على إنذار، وهنا يأتي دور التقييم الدوري الذي يجعل الموظف مدرك لنقاط قوته ونقاط ضعفه التي يحتاج لتحسينها
إنهاء خدمة موظفي الشركات في الدول العربية يؤطرها القانون, يسمى قانون الشغل أو قانون العمل...حسب تسميات كل دولة.
لايمكن للشركة طرد الموظف حسب المزاج, يحق للموظف رفع دعوى قضائية ضدها للتعويض عن الأضرار, فلا يعقل أن يبني الموظف حياته على وظيفة ما لتأتي وتطرده لسبب مبهم مما يؤثر على سير حياته وأسرته.
قوانين تنظيم العمل بالشركات تفصل في نوعية الأخطاء المرتكبة التي قد تؤدي للفصل بدون تعويضات أو حتى الفصل مع ملاحقة قضائية للموظف في حالات التزوير أو الاختلاس, هناك تفصيل شامل للأخطاء الجسيمة وغير الجسيمة, والعقوبات من فصل مؤقت أو خصم للرواتب أو فصل دائم...
ألا يمكنهم ببساطة إيجاد ألف سبب لتبرير الفصل؟ رغم وجود ما يسمى بقانون العمل لكن يظل للشركات السيادة بهذا الجانب، مع استثناء الجهات الحكومية والتي غالبا الفصل بها يكون بسبب الانقطاع عن العمل، فما أجده بكل تجارب العمل أن لكل شركة دليل عمل ينظمها ولقد فصلت صديقتي من العمل بسبب أن ادائها لا يناسب المرحلة، يعني القانون بعيد عن الواقع.
أبسط مثال ساعات العمل ٨ ساعات يوميا وفقت لقانون العمل المصري، وهنا شركات عملاقة معروفة حق المعرفة للدولة يعمل بها موظفين ١٢ ساعة، ولا حياة لمن تنادي
كيف للقانون أن يعلم أن امرأة ما في شركة ما قد فصلت؟ كان على صديقتك المتضررة أن تلجأ للقضاء, إذا كان للشركة مبرر لخطأ جسيم ارتكبته فعليها إثباته للمحكمة بالدليل والبرهان وليس بالأقوال.
ولكن بشكل عام نعم هناك سوء تطبيق للقوانين في كل المجالات بالدول النامية, وتعسف وظلم وفساد...ومع ذلك يبقى القانون وحده من يحمي الحقوق ولا يمكن ترك المسألة لضمير أصحاب الشركات الخاصة ومسيرييها.
أنت محق بالتأكيد الدولة لن تعرف طالما صديقتي وأمثالها لم يذهبوا للقضاء ولكن كما تعلم جواد ان موظف مفصول لن يذهب ويصرف ما لديه على محامي وقضية قد تطول لسنوات بالمحاكم، لذا الأولى هنا أن يكون هناك دليل عمل واضح يمضي عليه الموظف عند دخوله للشركة بحيث يناسب طبيعة الشركة وثقافتها ويسهل الرجوع لبنوده
لنسلم بوجود دليل عمل واضح, وأنت أمضيت عليه, وأنا طردتك بعدها لمزاجي الخاص كي أحضر صديقي يعمل بدلا عنك, ما الذي سيمنعني؟ وماذا ستفعلين أنت؟
لا مناص من القانون والقضاء للفصل بين النزاعات بين الأفراد والشركات.
القانون مهم بالتأكيد لكن الشركات التي لديها مكتب مليء بمحامين الشركة، المتعاونين مع الموارد البشرية لن يصعب عليهم وضع قوانين داخلية، أو مقاييس أداء، أو صيغ محددة لفصل موظفين إن أرادوا ذلك.
يفيد القانون في حالة تسرع الشركة، أو تحكم عواطف شخص من الإدارة في الفصل الكيدي لموظف، أو أن الموظف صاحب خبرة وموارد كبيرة فيستطيع مناوئة شركة لديها مكتب كامل من المحامين المتمرسين.
يستحيل أن تضع قانون داخلي خارج عن قانون البلد, أو خارج عن دستور البلد.
شركة كبيرة أو صغيرة لا يهم, إن تعسف طردك خارج القانون المعمول به ببلدك يمكنك أن تأخذ تعويضا, حتى لو أحضرت الشركة مليون محام, مادام الدليل أنه تم طردك تعسفيا سيحكم القاضي لصالحك, حالات الفصل حددتها القوانين بشكل مفصل ولا يمكن للشركات اختراع حالات جديدة أو القفز عليها إلا إن كانت شركة نصابة وتختلق التهم المجانية.
أظنك من مصر أليس كذلك؟ هذه حالات الفصل التي حددها قانون العمل بمصر:
أعتقد أن إنهاء خدمة الموظف قد يكون سياسة قاسية أو عادلة بناءً على طبيعة السبب والموقف. عندما يتعلق الأمر بمخالفات قانونية واضحة، مثل السرقة أو إفشاء أسرار الشركة، يكون القرار عادلاً لأنه مرتبط بحماية حقوق المؤسسة وسمعتها. لكن في حالات أخرى، مثل ضعف الأداء أو مشكلات سلوكية قد تكون مرتبطة بظروف معينة، يجب على الشركة أن تتعامل مع الموظف بحذر وتوفر له الفرص لتحسين أدائه قبل اتخاذ قرار نهائي.
أما إذا كانت الشركة تطبق سياسة إنهاء الخدمة بشكل عشوائي ودون مراعاة للظروف الشخصية أو المهنية للموظف، فهذا سيكون غير عادل ويشكل سياسة قاسية. الشفافية هنا يجب أن تكون الأساس، بحيث يكون لكل موظف فهم واضح للسياسات والأنظمة المتبعة، ويتم إعطاؤه فرصة للدفاع عن نفسه وتحسين سلوكه قبل اتخاذ القرار.
بالمجمل، الأمر يتعلق بالتوازن بين حماية حقوق الشركة وبين احترام حقوق الموظف والتعامل معه بإنصاف.
كلامك سليم، لكن هناك بعض النقاط تظل موجودة في المنطقة الرمادية:
مثل ضعف الأداء أو مشكلات سلوكية قد تكون مرتبطة بظروف معينة
ضعف الأداء غير مسموح أحياناً مثل مسؤول الماليات والخزينة، الخطأ فيها بخسارة أموال للشركة، كما أن ضعف الأداء في أعمال المستشفيات غير مسموح مثل مستشفيات الجراحات الدقيقة على سبيل المثال..
أعتقد أنه قد يكون لصالح الجميع إعفاء الموظف من هذه المهام، أو توليته مهام إدارية عادية لفترة معينة حتى يتم التأكد من قدرته لممارسة عمله..
أتفق معك تماماً، هناك وظائف تتطلب مستوى عالٍ من الأداء ولا يمكن التهاون فيها، مثل مسؤوليات الماليات والخزينة أو في المجالات الحساسة مثل الجراحات الدقيقة. في هذه الحالات، أي ضعف في الأداء يمكن أن يكون له تأثير مباشر وكبير على الشركة أو المؤسسة. ولكن في الوقت نفسه، أعتقد أن إعطاء الموظف فرصة للتغيير أو التحسين، من خلال إعادة تقييم مهامه أو منحه فترة انتقالية لتولي مهام إدارية، قد يكون حلاً متوازناً. هذا يسمح للمؤسسة بحماية مصالحها وفي نفس الوقت يتيح للموظف فرصة لإثبات قدراته في بيئة مختلفة قبل اتخاذ قرار نهائي.
قوانين العمل وبنود عقود التوظيف مهما كانت صارمة لن تحمى أحد إذا ما قرر فرد من مجلس الإدارة بأن يستغني عن موظف، فحتى لو عجز عن رفده بسبب قانون عمل فمن السهل أن يجعل الموظف مضطر لتقديم الاستقالة بسبب ما يتعرض له من مضايقة وتضيق عليه.
أنا أرى أن هذا يتوقف على ضمير المسؤول وحجم الخطأ لو كان موجود، فلو كان خطأ يمكن تجاوزه أو خلل يمكن تصحيحه فليس من العدل الاستغناء عن الموظف والعكس صحيح، هذه قرارات يجب أن تكون رحيمة فلا أحد يعمل بلا هدف لكل واحد دور ومسؤولية فليس من الصواب أن نهددها هكذا بدون مبرر قوي
الشركات الكبيرة لا تقوم بشخصنة المسائل مع الموظفين، فمادام الموظف يقوم بعمله على وجه مقبول، لا تقوم الشركة برفده من باب المضايقة، كما أنها تحمي حقوق الموظف إذا انخفض أداءه لفترة لأي سبب، لكن بعض الموظفين لا يكون لديهم ظرف أو سبب ويعملون بالمقدار الأدنى الذي لا يعفيهم من الإنذارات والتنبيهات، لكن لا يصل بهم للرفد، لأنهم يرون أنهم يجب أن يحصلوا على مرتب أكبر، كما تقول المقولة يعمل "على قد فلوسهم".