غياب التوزان في فرق العمل

نكون محظوظين إذا كان فريق عملنا من النوع المتعاون، فإذا أنجز أحد أفراد الفريق المهمة رقم (1) يبادر الآخر لعمل المهمة رقم (2)، فيبادر الثالث لعمل المهمة رقم (3)، وهكذا حتى تنتهي المهام المطلوبة.

لكن قد نتعرض للعمل في مكان به أفراد لا يتسمون بالمبادرة، فيتراكم العمل على الجميع، أو لا يكملون مهامهم للنهاية، فيعاني المبادرون من العمل فوق طاقتهم لإكمال المهام.

أو يعاني عملهم من كثرة الأخطاء، فيكون على المبادرين إما غض النظر عن الأخطاء وعواقبها المستقبلية، أو مراجعة الأخطاء وتصحيحها، فيسبب لهم ذلك إحساس بعدم العدل وبإجحاف بيئة العمل، مما يؤثر بشكل سلبي على كامل الفريق.

فكيف نتصرف هنا بطريقة عادلة خاصة أن المهام ليست فردية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وهل هو خطأ الفريق أم خطأ النظام الذي نعمل فيه؟ من خلال تجربتي، تبين لي أنه غالبًا ما يكون السبب ليس في الأشخاص أنفسهم، بل في غياب التنسيق السليم في بداية المشروع. وضع آلية واضحة منذ البداية يمكن أن يكون الحل الأمثل. على سبيل المثال، تحديد المهام بوضوح وتوزيع المسؤوليات بشكل عادل يمكن أن يساهم في وضع حد للتراخي والتراكمات. أما فيما يخص الأعضاء الذين لا يقومون بمهامهم، فأعتقد أنه من الضروري تقديم تغذية راجعة لهم بشكل دوري، وتوجيههم إلى أهمية التزامهم لتحقيق النجاح الجماعي. وأخيرًا، قد يكون فرض آليات تقييم دورية لكل فرد في الفريق أمرًا ضرورياً لضمان سير العمل بسلاسة ودون أي إشكال.

وهل هو خطأ الفريق أم خطأ النظام الذي نعمل فيه؟ من خلال تجربتي، تبين لي أنه غالبًا ما يكون السبب ليس في الأشخاص أنفسهم، بل في غياب التنسيق السليم في بداية المشروع.

التنسيق يكون به أعضاء الفريق! العمل الجماعي يعني توزيع المهام طبقا لمهارات كل فرد فيه، وعندما تعطى مهمة لأي فريق من المفترض أنهم يقسموها ويعطون مهمة لكل شخص طبقا لخبرة كل شخص فيهم، وقائد الفريق هو من عليه مهمة الشرح والتوزيع والتأكد من قيام كل شخص بدوره، أي ببساطة النظام نفسه يتم وضعه من قبل الأشخاص لهذا هم الملامون في حالة التقصير أو غياب العدل في القيام بالأعمال.

سيساعد في ذلك وجود نظام حصر وتعداد للعمل، كوجود جهاز كومبيوتر به برنامج وUser لكل موظف عن طريقه يمكن للإدارة معرفة عدد العملاء الذين تم خدمتهم بواسطة ذلك الموظف، والوقت الذي يتخذه الموظف لتقديم الخدمة للعميل، بهذه الطريقة يمكن تقديم ملاحظات دقيقة لا تخضع للتأويل أو لتفسيرات مختلفة من أي جانب..

لكن لا يصلح ذلك الحل لكل نشاط تجاري، هل تعتقد بوجود حل بدون النظام الإلكتروني؟

لقد تعرضت لهذا الموقف أكثر من مرة، وفي كل مرة لك اجد له أي حل سوى أن أقوم بالمهمة بأكملها بنفسي. طبعا تكون هذه هي الوسيلة الأخيرة بعد أن اجرب كل الحلول البديلة ، والتي غالبا لا تفلح. بقدر ما أشعر أن الأمر يكون فيه إجحاف بحقي وان من يكونون معي في الفريق لا يستحقون الحصول على نفس النتيجة، لكن لا أجد مخرج آخر

لذلك دوما عند العمل على فريق، كنت أقسم المهام على الجميع بأول اجتماع وأعمل بورد يشبه نظام كانبان للإدارة، وكل مهمة نضع لها ورقة وتحتها اسم المنفذ، ومن يبدأ بتنفيذ المهمة ينقل ورقته لخانة التنفيذ ومنها لخانة انتهيت من المهمة، وبالتالي الشخص الكسول أو الاتكالي سيرى نفسه من أول حركة للفريق، وإن لم يتحرك وقتها المدير أو المسؤول سيرى كل شيء من البورد دون الحاجة للقيل والقال رغم أنه ليس خطأ أحيانا

نظام جيد جداً لكن غير متاح في كل أنواع الوظائف، مثل المحال التجارية، التي قد تكون فيها المهام مشتركة في تقديم الخدمة للعملاء، يظهر ذلك أثناء تزاحم العملاء فيتقدم موظف لتلبية العمل، بينما الآخر يعمل وفي يده كوب شاي دافيء يرتشف منه على مهل.

أحياناً يتغاضى الإنسان عن تقصير زملائه في الفريق، لكن إذا تكرر الموضوع أو ظهر أنه نتيجة كسل وتواني وليس ظرف قهري، على الموظف أن يلفت انتباه قائد الفريق بأنه هو من أنجز هذه المهام فيأخذ حقه من الثناء أو المكافآت.

أنا استغرب لماذا تفعل هذا! فإما تغير الفريق إذا كان بيدك هذا أو تشتكي للمدير أو قائد الفريق الذي من المفترض أساسا أنه يقسم المهام بين الفريق ويتابع عمل كل فرد فيه ويراجعه ويقيمه!

بعض مديري الفرق لا يهمهم مفهوم توزيع المهام بالتساوي، قدر ما يهمهم إنجاز المهام على أي وجه من الوجوه، ولا يتخذون إجراء إلا عند وجود شكاوي من أعضاء الفريق.

  • حذف بواسطة المستخدم

في الواقع في بعض الأحيان يكون المدير سعيدا بالأمر ومرحبا به، فهو لا يهمه سوى أن يتم إنجاز العمل كما ذكر @George_Nabelyoun، فبدلا من أن يهتم بتساوي المهام بين أعضاء الفريق فهو ينظر إلى المنتج النهائي فقط، والشكوى لا تعود بطائل سوى كلمات من المواساة والتشجيع مثل أنت أفضل من في الفريق لذلك نحن نثق فيك وما شابه، وهي كلمات لا تساهم في تحسين أي شيء لا نفسيا ولا على أرض الواقع

فكيف نتصرف هنا بطريقة عادلة خاصة أن المهام ليست فردية؟

أعتقد أن الأمر في تلك الحالة لابد أن يُحال إلى منسق فريق العمل بحيث يطلع على الأدوار الموكلة إلى كل فرد في الفريق ويرى إن كان أكمل دوره أم لا وإلا ينجزه غيره على أن يئول جزء من مستحقاته إلى من أكمل. أعتقد أن ذلك التصرف يُيح كل الأطراف لاسيما إذا أخذت الشروط على غير المتعاونين أن يتعانوا في المرات القادمة وإلا لن يكون لهم مشاركة في الفريق مرة أخرى.

ذلك رأي سليم وهو العدل والإنصاف، لكننا نرى أحياناً ذلك المحل التجاري الذي يزدحم فيه العملاء ويكثر البيع، فنجد ذلك الموظف النشيط المنتبه الذي يؤدي عمله على وجه السرعة والدقة، بابتسامة ودودة وتحية ملائمة للعملاء ومراعية لصف الانتظار، وإلى جانبه ذلك الموظف الآخر الذي يعمل بوتيرة من يقرأ الجرائد على تمهل، فتجده يتبادل التحيات ببطىء ويأخذ بأطراف الحديث مع العملاء في أمور شخصية بعيدة عن غرض العمل، تاركاً عملاء آخرين يتململون من الوقوف، ولا خيار أمامهم سوى الانتظار أو الاتجاه ناحية الموظف النشيط..

كيف تعتقد يمكن لمنسق الفريق أن يدير ذلك التصرف من الموظف المتباطىء؟

تحديد أهداف واضحة لكل فرد وخلق بيئة مسؤولة من بداية المشروع يساهم منذ البداية فى فهم المسئوليات ومدى أهميتها، من المهم أيضًا أن يتم توجيه ملاحظات بناءة بشكل منتظم لضمان أن الأفراد يدركون تأثير تقاعسهم على باقي الفريق ولا مانع من لفت النظر أو تصعيد الجزاءات تدريجياً.

تصعيد الجزاءات تدريجياً هو مبدأ يوجه الموظفين للعمل الجاد، لكن سيتطلب وجود نظام حصر وتعداد يتسم بالشفافية، كوجود جهاز كومبيوتر به برنامج وUser لكل موظف عن طريقه يمكن للإدارة معرفة عدد العملاء الذين تم خدمتهم بواسطة ذلك الموظف، والوقت الذي اتخذه الموظف لتقديم الخدمة..

لكن لا يصلح ذلك الحل لكل نشاط تجاري، هل تعتقد بوجود حل بدون ذلك النظام الإلكتروني؟

يمكن النظر إلى حلول أخرى تضمن الشفافية وتحفيز الموظفين دون الحاجة لنظام إلكتروني متطور. مثلاً، يمكن تطبيق نظام تقارير يومي عن طريق برامج إدارة المشاريع حيث يقدم كل موظف تقريراً مختصراً في نهاية اليوم عن إنجازاته وعدد العملاء الذين خدمهم، بالإضافة إلى استبيانات رضا العملاء لتقييم أداء الموظفين بشكل شفاف.

بالإضافة إلى ذلك، عقد اجتماعات أسبوعية لمناقشة الأداء يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتقييم الجهود وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين.