محلي أم مستورد

في مصر اصبحنا نستورد كل شيء وتم إغلاق العديد من المصانع والصناعات لصالح الإستيراد من الخارج وخاصة المنتج الصيني لرخصه على الرغم من سوء صناعته خاصة الذي يتم استيراده لمصر. وهنا يأتي دور ريادة الأعمال ليس بابتكار أفكار جديدة بل بإعادة طرح وتوجيه الأفكار القديمة كصناعة السيارات فقد كانت مصر تنتج سيارة باسم "نصر"، وأيضاً كانت تنتج أجزاء من محركات الطائرات بالهيئة العربية للتصنيع. وأيضاً صناعات الغزل والنسيج ، فأتذكر أنه في أحد أفلام ويلي سميث على ما اتذكر Men in Black عندما قام أحدهم بلمس فانلَته، قال له "احترس إنها فانلَة من القطن المصري.

هل يمكن أن نستعيد جزء من صناعتنا مستفيدين بمقاطعة العديد من المنتجات والماركات الأوروبية والأمريكية والتي تدعم الكيان الصهيوني؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن المقاطعة يجب أن تظل كثقافة للعرب والمسلمين عمومًا، فقد أثبتت أن كثير من تلك المنتجات يمكن استبدالها بل والاستغناء عنها بكل سهولة، ينبغي أن ندعم اقتصادنا كفكرة أساسية مما يشجع المصنعين العرب والمصريين خاصة على تقديم أفضل ما لديهم، خاصة وأن معظم المواد الخام للمنتجات الأوروبية يتم استيرادها من مصر والدول العربية وافريقيا.

نواجه مشكلة فقط تتعلق بثقافة المصريين وهي ما يمكن أن نسميه "عقدة الخواجة" بمعنى أن كل ما هو مستورد يعتبرونه ذا جودة مرتفعة وإن لم يكن كذلك في الواقع، فكثير من المنتجات المحلية تتمتع بجودة منافسة للمستورد لكن يختلف بوجود ملصق "صنع في مصر"، وهذا لا يشجع المشتري أن كان يبحث عن المستورد. أرى أن الحل في تغيير تلك الثقافة وتشجيع الإنتاج المحلى.

أرى أن الحل في تغيير تلك الثقافة وتشجيع الإنتاج المحلى.

عقدة الخواجة التي تحدثت عنها ليست صناعة جماهيرية خالصة يا ميادة؛ فالجزء الأكبر من تلك العقدة يرجع للمسؤولين وأنظمة الإدارة بالدولة..

فمنذ ما بدأت المنتجات الأجنبية تغزو الأسواق المصرية ووضع المنتج المحلي من سيء لأسوأ..

وذلك مرجعه للصعوبات والعراقيل الكثيرة التي يواجهها المصنعون، مقابل التسهيلات الكثيرة التي تقدم للمستوردين!

وذلك مرجعه للصعوبات والعراقيل الكثيرة التي يواجهها المصنعون، مقابل التسهيلات الكثيرة التي تقدم للمستوردين!

صحيح، تكلفة الإنتاج المحلي وضعت الحكومات أمام المسائلة، نقطة تسعير الدولار في البنك وخارجه، استيراد المواد الخام الأساسية، البيروقراطية، كل تلك العوامل تحتاج لحلول جذرية حتى تتمكني حينها من تشجيع المستثمر المصري داخل بلده وليس خارجها، ونقطة أخرى وهي الانتماء، بعض المستثمرين يرغبون في النتائج الفورية وهي تتحقق لهم من الاستثمار في الخارج، في حين أن حدوث نفس النتائج في الاستثمار الداخلي تحتاج سنوات، ولكن لدينا أمثلة واقعية لدول متقدمة تدرك جدًا قيمة منتاجاتها بل وتراها الأفضل في العالم وتهتم باسمها وبجودتها قبل أي شيء آخر، مثال ألمانيا واليابان تحديدًا، لأن تلك الدول بدأت من مراحل ما تُسمى "بتحت الصفر" عقب الحرب العالمية الثانية.

عزيزتي إيرني، لا تصح المقارنة بيننا وبين دول العالم الأول. ولكن ما يمكن أن نقارن به الصين ، البرازيل، تايلاند، سنغافورة وغيرها دول بدأت معنا وأصبحت غيرنا. وهناك شيء لم أفهمه ماذا قصدتِ بـ

تكلفة الإنتاج وضعت الحكومات أمام المسائلة، أريدك أن توضحي لي ذلك الأمر.

فيما يخص "الانتماء" تكمن المشكلة من وجهة نظري أن الحكومة تشجع المستثمر الأجنبي أكثر من المصري وتعامله بطريقة أفضل. كما أن هناك مشكلة كبيرة، أن القوانين والسياسات تأتي ضد المستثمر المصري وهو ما دفع العديد من رجال الأعمال المصريين من إنشاء شركات أم في دول كإنجلترا وغيرها حتى لا تستطيع الحكومة المصرية من الإستيلاء على تلك الشركات. وهي كثيراً ما تفعل تحت مسميات مختلفة، ورأس المال جبان، فالموضوع أكبر من فكرة الانتماء.

عزيزتي إيرني، لا تصح المقارنة بيننا وبين دول العالم الأول

أنا لا أقارن بهم اقتصاديًا في الوضع الحالي، أنا اتحدث عن نقطة الانهيار التام والرجوع مرة أخرى، وهذا حدث مع الاثنين اليابان وألمانيا، اليابان كانت مُدمرة تمامًا، أي أننا في وضع أفضل من هذه الناحية، ما أتحدث عنه هو فمرة الانتماء، وحتى أنتِ وضحتيها في تعليقك،

 أن الحكومة تشجع المستثمر الأجنبي أكثر من المصري وتعامله بطريقة أفضل. كما أن هناك مشكلة كبيرة، أن القوانين والسياسات تأتي ضد المستثمر المصري وهو ما دفع العديد من رجال الأعمال المصريين من إنشاء شركات أم في دول كإنجلترا وغيرها حتى لا تستطيع الحكومة المصرية من الإستيلاء على تلك الشركات.

لماذا لا تشجع الحكومات استثمارها المحلي الآن، أتفهم أننا نحتاج لعقليات من الخارج في بعض المشروعات بجانب التمويل، ولكن أين الاهتمام بمستثمر البلد المصري؟

عزيزتي أماني

برافو عليكِ، أحسنت القول بدأت تلك المأساة بداية من عصر الرئيس الراحل "محمد أنور السادات"، الذي شجع على استيراد السلع والخدمات الاستهلاكية، وقام بتشجيع التجارة على حساب التصنيع، كما أيضاً ظهرت في عصره رحيل العمالة المهرة "مهندسين، أطباء، مدرسين، حرفيين" الجميع لدول الخليج للحصول على الأموال. وبالتالي بدأت تظهر فكرة "عقدة الخواجة". حتى الفلاحين قاموا ببيع أراضيهم حتى يتم تجريفها وصنع "الطوب الأحمر"، تم التضحية بآلاف الفدادين من الأرض الخصبة المصرية حتى كادت تنتهي. وفي عهد الرئيس الراحل حسني مبارك تم التراجع قليلاً عن تلك السياسات إلا أنه بنهاية عصره وبتولي الوزارة مجموعة من رجال الأعمال المستثمرين، حدثت نفس المأساة فأخذت تلك الجماعات بشراء العلامات التجارية والتوكيلات، ماكدونالدز، كنتاكي، وغيرها. وللأسف تم التضحية بالمنتج المصري والصناعة المصرية. وفقد المصري ثقته بنفسه ومنتجه، وأصبح يتباهى بالغير، وبل وربما ينفي أنه مصري.

الحل يبدأ عندما نستفاد من المواد الخام التي لدينا ونقلل تصديرها وهذه خطوة صعبة جدا لأنه مهما كانت صدارتنا قليلة ولكنها تؤثر في الاقتصاد ولو توقفنا مرة واحدة عن تصديرها سيكون هنالك عائق في توفير العملة الصعبة، وبطرحك عن القطن المصري فنحن نصدره كمادة خام بمعنى ما قاله سميث ليس عن الصناعة المصرية بل لأن الخامات مصرية وهذا شيء مشهور من مئات السنين عن القطن المصري وأنه أجود أنواع القطن في العالم وعندنا يتم تصنيع منتجات قطنية منها فإنها تكون الأغلى في العالم أيضا، لذا البداية بتقليل صادرات المواد الخام والاعتماد على التصنيع وتصدير المنتج في صورته النهائية، وبالمثل في المنتجات الأخرى التي يتم تصنعيها في مصر فنحن نستورد المواد الخام لها ولكن على الأقل نقوم بالتصنيع نفسه ولكن تمكن المشكلة في الجودة نفسها والتسويق الجيد هذا ما يجعل العميل يقبل على المنتج المحلي، عندنا مثال بشركات العربي لتصنيع الأدوات المنزلية فهي شركة ذو ثقة وبجودة عالية وعندنا شركة بيست للمنتجات الغذائية أيضا تقدم منتجات عالية الجودة ولكن ينقصها التسويق الجيد. فمن ناحية يمكن الاستغناء فيمكن ولكن لن يكون في أيام أو شهور بل يحتاج الأمر إلى سنين من التخطيط حتى يكون المنتج المحلي منتشر بكثرة في كل مكان.

Mostafa_Shapan أضف ردا

نتمني والله أن يكون لنا منتج واحد على الأقل نحن متميزين فيه ونصدره لجميع دول العالم، فهذا كفيل بتحسين إقتصاد الدولة بالكامل، وأظن بما أننا دولة زراعية بالمقام الأول يمكننا تصدير الكثير والكثير من المنتجات الزراعية ونستعيد مجد القطن المصرى على سبيل المثال(قطن طويل التيلة) وكان سعر الدولار ب 4 جنيه مصرى.

ياليت هناك العديد من المشاكل في موضوع زراعة القطن، فبسبب سد النهضة تم حذر زراعة القطن على ما أعرف. كما أنه سمعت أن بذور القطن الجيدة التي تمتلكها مصر كانت مخزنة في مناطق في سيناء وقد تم سرقة هذه البذور بعد ثورة 2011. الموضوع محتاج دعم كبير، وسياسات إصلاحية كبيرة.

Amany11 أضف ردا
هل يمكن أن نستعيد جزء من صناعتنا مستفيدين بمقاطعة العديد من المنتجات والماركات الأوروبية والأمريكية والتي تدعم الكيان الصهيوني؟

اليوم تحديدا قمت بتجربة عملية على ذلك.. عندما اشتريت نوعين مياه غازية محلية الصنع، وصدمتني الجودة المتدنية والمذاق السيء جدا لكلتاهما!

فلماذا لا تحسن تلك الشركات من منتجاتها؛ لتساعد نفسها مثلما نرغب نحن بمساعدتها؟!

لا اتفق معك في موضوع المياة المعدنية على الأقل فأنا منذ بدأت المقاطعة في شهر أكتوبر ، وقد استبدلت المياة المعدنية للماركات المقاطعة، إلى ماركات مصرية، فكيف هي سيئة؟!