إعادة إنتاج شركات قائمة أمر مربح أكثر من إنتاج شيء جديد

كل شركة تبدأ مما انتهى إليه الآخرون هي شركة يُكتب لها نجاحاً كبيراً (طبعاً بقدر التعديلات والإضافات التي يتم تزويدها للشركة) فإعادة إنتاج شركات قائمة أمر أربح بكثير من إنتاج شركات جديدة بأفكار جديدة، تِسلا، شركة السيارات الكهربائية الرائدة لإيلون ماسك ابتدأت هكذا، بإعادة إنتاج سيارات كهربائية كانت شركات تحاول تطويرها، جاء ماسك وابتدأ من حيث انتهوا.

إيلون ماسك هذه طريقته أصلاً في الدخول للأسواق، مثلاً نراقب الآن كيف أنّه اشترى السنة الماضية تويتر، لم ينشأ تطبيق من عدم، بل اشترى تطبيق جاهز وبدأ من حيث انتهى مع إضافة بضعة تعديلات تميّزه ليصبح X رغم أنّه ما زال بأكثر من 70% يشبه تويتر السابق، ومؤخراً يصنع grok وهو منافس لـ chat gpt وbard وبذات الصيغة وكأنّهُ تقريباً نسخ لصق من نسخته التجريبية ولكن يميّزه في طريقة الاستعراض والصياغات.

لماذا يفعل ذلك برأيكم؟ باعتقادي أنّهُ يعي أنّ مسألة الربحية تكمن في العمل على الموجود في السوق، كلما ابتعدنا عن الأصالة اقتربنا من الربح، يكفي بضعة تعديلات على منتج موجود أصلاً لتقديم منتج جديد وقيّم بالنسبة للناس، بالمناسبة هذا الأمر يشتغل حتى في الأدب، قام بهذا الأمر شكسبير في مسرحياته، فأعظم مسرحية إنكليزية على الإطلاق هي هاملت، أخذها كما هي باسمها (كانت أملث) من كاتب آخر وعدّلها ليصنع لنا هذه التحفة!.

وأنت؟ كيف ترى مسألة إعادة انتاج شركات قائمة؟ هل ترى أنّ الأمر مربح وقيّم إلى هذه الدرجة أم أنّك تميل إلى الرأي الآخر في هذه المسألة الذي يقول بأنّ الشركة والفكرة الأصيلة هي الشركة الأهم والأكثر ربحية؟ ولماذا؟ شاركني رأيك!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيي أرى أن إعادة انتاج شركات قائمة لها مزايا وعيوب، من المزايا أنها توفر الوقت والجهد والموارد التي تحتاجها لابتكار شيء جديد من الصفر، كما أنها تستفيد من الشهرة والثقة التي اكتسبتها الشركات الأصلية في السوق، ومن الممكن أن تجذب العملاء الذين يبحثون عن تجربة مألوفة ولكن محسنة أو مختلفة قليلا.

ومن العيوب التي أراها هي أنها قد تفقد الابتكار والتميز والقيمة المضافة التي تميز الشركات والمنتجات الأصيلة، ومن المحتمل أن تخسر العملاء الذين يبحثون عن شيء جديد ومبتكر ومميز.

و الأحسن أن يكون هناك توازن بين الاستفادة من ما سبق والإبداع في ما هو قادم، وأن تكون الشركة واعية بالمسؤولية التي تحملها للمجتمع، وأن تكون الشركة قادرة على التكيف مع التغيرات والتحديات التي تواجهها في السوق.

برأيي رأينا كيف تم استحواذ مارك زوكّربرغ على واتساب قديماً وكيف أنّهُ حوّل هذا التطبيق حرفياً وبدّله مئات المرات بالتعديلات التي أضافها عليه، على أنه استلم هذا البرنامج بشكل جاهز. إيلون ماسك ذات الشيء في مسألة تويتر، أمازون في الكثير من الأمور التي استحوذت عليها في مشوارها، لإنه برأيي العميل لا يبحث عن التجديد دائماً، بل عن حاجته فقط، هو يحتاج المنتج الفلاني ويشتريه، هذا كل مافي الأمر.

أعتقد أن إستراتيجية إعادة إنتاج المنتجات القائمة بدلا من الابتكار بمنتجات جديدة تحظى بتأييد إيلون ماسك حسب أحد التقارير التي مرت علي، ويظهر تاريخ شركته تيسلا ومشاريعه الحالية مثل شراء تويتر وإطلاق Grok. هذا النهج الذي يتبعه يركز على الدخول السريع للسوق، تحسين المنتجات الموجودة، وتقليل المخاطر المالية. ورغم أن هذا النمط قد يحقق ربحا سريعا حقيقيا، إلا أنني لا أؤيده بصفة مطلقة يشعرني بالتناقض مع رؤية الابتكار والأصالة كعناصر أساسية للنمو المستدام والتفوق على المدى الطويل في مجال الأعمال صراحة.

باعتقادي أننا نشعر بأننا غير مرتاحين أبداً إلى اعتبار إيلون ماسك وما يقوم به أنه عملاً أصيلاً لإن ذلك يرجع إلى عدم فهمنا ربما للأصالة والعمل الأصيل. حيث أننا نرى العمل الأصيل هو ذلك العمل الذي يأتي من عدم لا ذلك الذي يضاف عليه الكثير من التعديلات على عمل وأمر قائم بالأصل، هذا بالضبط ماي جعلنا ننزعج من فكرة أن يكون عمل إيلون ماسك أصيلاً، مع أنه برأيي حين يستلم مشروعاً ما لا يمكن أن يبقى على حاله أبداً بعد مضي أقل من سنة على استلامه، هذا ما رأيناه واضحاً في تويتر.

بالنسبة لي لم أعد أطيق سماع أخبار إلون ماسك، لكن كلامك وجيه بالفعل، فهو يشارك في مشاريع تتطلب تحديات كبيرة، ورؤيته تتضمن التحولات الجذرية في مجالات مثل الفضاء والطاقة. والآراء تختلف حول إسهاماته وأسلوبه في العمل، وهو موضوع يحتاج إلى مناقشة متعددة الأوجه وإلى تحليل كبير لجميع الجوانب.

الصراحة الحق معك في هذا الشعور، هذا الرجل تقريباً يسيطر على كل الاتجاهات والأمور التي نتحدث عنها تقريباً، نراه واجهة في كل المشاريع والقضايا والأخبار، وهذا أمر أصبح مثير للغثيان وكأن هناك قصدية فعلاً لإظهار هذا الرجل على أنه محور للأرض، مؤخراً خرج في فلسطين ليدلي برأيه أيضاً بالأحداث الأخيرة، هذا الأمر أصبح مبالغاً به جداً بحالة ماسك.

 بالتناقض مع رؤية الابتكار والأصالة كعناصر أساسية للنمو المستدام

رؤية الابتكار والأصالة لا تعني أن تكون الفكرة فريدة ووحيدة في السوق ولا يوجد لها نسخ، بالعكس ممكن أن يكون الابتكار في المنتجات والخدمات أو يتم الابتكار في أحد العناصر الأخرى مثل التسويق والاستراتيجيات التسويقية أو طريقة الادارة وغيرها من الأمور، الابتكار لا ينحصر في عنصر واحد فقط.

إعادة إنتاج شركات قائمة قد يكون أكثر ربحية فب نظري خاصة من ناحية امكانية استفادتها من هيكل تكاليف موجود وقاعدة عملاء مؤرخة مسبقة، يمكنها أيضا الاستناد إلى سمعتها في السوق، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالإطلاق الجديد لهذا يجب أن تتوجه الشركات نحو التحسين المستمر والتجديد لتفادي فقدان الابتكار وجذب العملاء الباحثين عن المزيد من التميز.

تماماً، هناك أمور كثيرة تجعل من هذه الصفقات صفقات رابحة جداً إن جاءت مدروسة، وهي أنّ هذه الصفقات تشتري شركة تشتغل أصلاً وتولّد أرباحاً وسيولة، تشتري شركة لها أرقام وإحصائيات محددة جداً في مسألة مبيعاتها ومنتجاتها وسمعتها ومستقبلها، تشتري شركة وأنت تعرف مسبقاً بالدراسة ما هي الفرص الكامنة فيها دون أن تخاطر بإنشائها من عدم، أي تتيح لك هذه الصفقات تصيّد الشركات التي تحتاج تعديلات بسيطة أو غير بسيطة لتكون قمة في الربحية والتميز.

وأنت؟ كيف ترى مسألة إعادة انتاج شركات قائمة؟ هل ترى أنّ الأمر مربح وقيّم إلى هذه الدرجة أم أنّك تميل إلى الرأي الآخر في هذه المسألة الذي يقول بأنّ الشركة والفكرة الأصيلة هي الشركة الأهم والأكثر ربحية؟ ولماذا؟ شاركني رأيك!

الشركات القائمة اصلا يكون لها سوق وتكون قطعت شوطا كبيرا في الكثير من الأمور وقطعت العديد من المراحل، لكن الفكرة الجديدة تحتاج عمل كبير لتحقق بعدها ربح على المدى الطويل.

إذا كانت الفكرة على مقربة من الموت وتمكن الريادي من الحصول عليها بسعر جيد ولديه الفكرة والطريقة لتطويرها فالعمل بهذه الطريقة سيحقق لها أرباح سريعة على عكس لو بدأ من فكرة غير موجودة في الواقع فسيتعين عليه العمل أضعاف مضاعة وخسارة أموال طائلة ليبني لها سوق في الأساس وترى فكرته الضوء وبعدها تحقق له ارباح.

لا أعتقد أن الريادي يقترب من أفكار قريبة من الموت، أو الانهيار، أعتقد أن هذا غير واقعي الصراحة فيما يخص السوق التجاري العالمي، حيث أن الشركات غالباً ما تستحوذ على أقوى الشركات الموجودة في مجالها، ولكن يقومون قبل ذلك بتصيّد نقاط ضعفها الواضحة لتطويرها وتحويلها لشركات منتجة جداً، أي أنّها لا تكون شركات ضعيفة ولكن شركات فيها نقاط ضعف وهذا بالضبط ما يحتاجه أي ريادي أعمال، نقطة ضعف في شركة وتمويل قوي مناسب لتحويلها لنقطة ارتكاز بتعديل مبدع!

ولكن شركات فيها نقاط ضعف وهذا بالضبط ما يحتاجه أي ريادي أعمال،

صحيح هي تتصيد الفترة التي تكون فيها ضعيفة وتظهر أنها ضعيفة وخاصة عندما ينتشر الأمر ويصبح شائع، بهذا الاستثمار والاستحواذ تكون الشركة المستحوذة كالمنقذ لهذه الشركة، لكن لا تكون في قمة قوتها ونجاحها وتتقم لها من اجل الاستحواذ، الضعف يكون ظاهري فقط وليس حقيقي.

طبعاً علينا أن لا ننسى بأن هناك نوع آخر للاستحواذ والذي يسمى عادةً بالاستحواذ العدائي وهو الذي يأتي لشركة قوية جداً ولها اسمها ويشتريها بقوّة المال الفائض أو عبر البورصة بأن يشتري اسهمها فيصبح قادراً على التحكم بإدراتها وهذا الاستحواذ العدائي رأيناه بحالة أمازون التي اشترت موقع "سوق" لتدخل الشرق الأوسط.

صحيح، الاستحواذ العدائي هو نوع من أنواع عمليات الاستحواذ حيث تقوم الجهة المهتمة بشراء أسهم الشركة المستهدفة دون موافقتها، يؤدي هذا النوع من الاستحواذ إلى تغييرات كبيرة في الهيكل التنظيمي للشركة والاستراتيجية التشغيلية.

كانت أمازون ترغب في تعزيز وجودها في منطقة الشرق الأوسط، واختارت استراتيجية الاستحواذ العدائية للدخول بشكل فعّال في تلك السوق.

لكن متى يتم الاعتماد على هذه الاستراتيجية، يعني ما الوضع الذي تكون عليه الشركة وتساهم في الاستحواذ عليها من شركة أخرى؟

برأي أرى أنها فكرة رأسمالية وهدفها هو الحصول على أكبر قدر من المنفعة في أقرب وقت ممكن، وخاصة لو كانت الشركة تمتلك قاعدة عملاء وبيانات عملاقة فهذا بدوره سيوفر مجهود كبير للتوسيق والحصول على رضى العملاء، والشركة الأصيلة من المنطقي أن يكون نموها مقارنة بالشركة المعاد إنتاجها قليللا إلا لو كانت الشركة متفردة في شيء لم يسبق لأحد أن يعمل به مثل خدمة جديدة أو منتح ثوري في هذه الحالة ستكون الشركة الأصلية هي الأعلى نموا بكل المقاييس ولا ننسى العديد من الشركات الأصلية المتفردة التي حققت أرباحا عاليا في بدايتها، حتى لو كانت بفكرة قديمة ولكن في مناخ ولجمهور لم يختبر هذه التجربة من قبل مثلما حدث مع شركة اوبر حينما استحوذت على شركة كريم.

كل شركة أصلاً هي تنبع من عقل رأسمالي، ليس فقط تلك الشركات التي تنبع من ريادي أعمال يستحوذ على شركات قائمة بالفعل، بل حتى تلك الشركات التي تنشأ من عدم، لا وجود للشركات الناجحة والمتفوقة جداً تنافسياً في العالم أو المعسكر الشيوعي أو غيره من المعسكرات، الأفكار التجارية جميعها قادمة من الرأسماليين، هؤلاء تتاح لهم في مجتمعاتهم وعقلياتهم هذه الأمور.

كما تشير إلى مثال إيلون ماسك، فقد أثبتت طريقته هذه نجاحها في العديد من الحالات. فTesla هي الآن أكبر شركة لتصنيع السيارات الكهربائية في العالم، وTwitter هي واحدة من أكثر المنصات الاجتماعية شعبية.

رغم هذا هناك بالطبع بعض المخاطر المرتبطة بإعادة إنتاج شركات قائمة. فهناك دائمًا خطر أن تنسخ الشركة الجديدة الشركة الأصلية بشكل مفرط، مما قد يؤدي إلى عدم رضا العملاء. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الشركات الأصلية قادرة على التكيف مع التغييرات التي تقوم بها الشركات الجديدة، مما قد يؤدي إلى فقدان التنافسية.

ومع ذلك، بشكل عام، أعتقد أنّ إعادة إنتاج شركات قائمة يمكن أن تكون استراتيجية ناجحة للغاية. فهذه الاستراتيجية يمكن أن تساعد الشركات الجديدة على دخول الأسواق بسرعة وكفاءة، وتحقيق الأرباح.

وبالنسبة لهذا النموذج فشركات مثل : Netflix و Amazon و Uber هي نموذج فعلي لشركات تم تطوير هيكلتها وخدماتها لتصبح أفضل مثال لما تقصده في النموذج الأول والتي حققت أرباح هائلة بهذا الشأن

أما بالنسبة للرأي الآخر الذي يقول بأنّ الشركة والفكرة الأصيلة هي الشركة الأهم والأكثر ربحية، فأعتقد أنّه صحيح أيضًا. فهناك العديد من الشركات الناجحة التي قامت بإنشاء أفكار جديدة ومبتكرة. على سبيل المثال، Apple قامت بإنشاء جهاز iPhone، الذي أحدث ثورة في صناعة الهواتف الذكية.

لذا أظن أن الإجابة النهائية الحاسمة في هذا الرأي (من وجهة نظري) هي الطريقة التي سيتم بها إدارة الشركة .

حتى في مثال آيفون، أعتقد أن ما جعل هذه الشركة ثورية في أنظارنا أننا كنا أصلاً في تلك الفترة ننتظر منتجات من هذا النوع، على أنني في الحقيقة أرى أن نوكيا هي الشركة الثورية التي أدخلت لنا أصلاً كل ما له علاقة بالأجهزة الخليوية إلى أذهاننا، اي أن الأصالة تتبع لنوكيا، آيفون نجح تسويقياً، وإلى الآن ينجح في ذلك جداً، لكن من جهة الأصالة والتفرد أشك في أنه حقق هذه المعايير فعلاً، قديماً أو حديثاً.

هذه الشركات يضاف أسهمها من اضافة اسم رئيسها ، هل كنت تعلم تسلا من قبل ؟ ولكن علافتها وازادت شهرتها من مالكها ،تويتر ازدادت اسهمها بوجود ماسك مالك لها شكسبير نفسه .

احيانا كثيره اسم المالك الجديد يعطي زيادة في الثقه والربحيه بدون اي اضافة ولكن ثقة في اسمه

وهناك شركات تغير اسم علامتها التجارية لايصال انطباع عن التغيير وهي بنفس استراتيجيتها

تماماً، باعتقادي أنّك تتحدّث عن أمر في غاية الأهمية ان استطعت فهمك فعلاً، حيث أن هذا الأمر يتحدث عنه رائد الأعمال الأمريكي غاري فيي كثيراً، وهي فكرة أن يكون رائد الأعمال نفسه سلعة واسم يمكن أن يضفي القيمة على المحيطات التي يدخل بها سواء تجارية أو غير ذلك، هذا الاسم صنعه فعلاً إيلون ماسك قبل حتى أن يدخل إلى تويتر، حيث كان له اسم كبير جداً ومهم مؤثر قبل أن يبدأ بعالم السوشال ميديا مؤخراً في السنة الماضية.

صحيح اسمك نفسه هو علامتك التجارية ، في عالم الازياء مثلا ايف سان لوران ، ارماني هؤلاء صنعوا اسم وبعدها صنعوا منتجات تحمل اسمهم أسمهم في حد ذاته ماركة مسجلة

ولكن هل اسم المالك فقط يصنع الاختلاف ؟ أم تغييره في الاستراتيجيه يرفع من أسهمها ؟

أعتقد أن الاسم يصنع لوحده الاختلاف والقوة، اليوم مثلاً برأيي إيلون ماسك إذا دخل بمشروع مطاعم أو أي مجال آخر سينجح، نرى كيف أن كريستيانو رونالدو مثلاً يبيع حالياً بناءً على اسمه الماء، شركة تصنيع مياه، لديه أيضاً منصة تداول وبورصة وما إلى ذلك. غاري فيي الذي ذكرته لديه تنوّع غير طبيعي أيضاً بناءً على اسمه، الاسم برأيي هو قيمة اساسية تصنع الاختلاف في كل المعادلات.