نموذج جرينر، ما هي مراحل نمو المؤسسة؟

ليست الكائنات الحية فقط هي من تملك دورة حياة، فالمنظمات أيضًا تتميز بالأمر نفسه وتمر بمراحل متتالية أثناء نموها، وبطبيعة الأمر لكل مرحلة تحديات وفرص مختلفة. يعد فهم دورة الحياة هذه أمرًا بالغ الأهمية لأي صاحب عمل أو مدير يتطلع إلى الحفاظ على نجاح منظمته على المدى الطويل، وهنا تظهر أهمية فهم نموذج أو منحنى نمو غرينيير Greiner Curve.

نموذج "غرينيير" هو إطار عمل يشرح مراحل النمو التي تمر بها المؤسسة، صممه لاري غرينر Larry Greiner عام 1972 ليوضح أنّ هناك ست مراحل للنمو وتتميز كل مرحلة بمجموعة محددة من التحديات أو المشكلات التي يتطلب من المنظمة حلها حتى تنتقل إلى المرحلة التالية كالتالي:

المرحلة الأولى: الإبداع

تتميز المرحلة الأولى بفترة نمو سريع يغذيها إبداع مؤسسي المنظمة. المنظمة في هذه المرحلة ما زالت صغيرة ويتم اتخاذ القرارات فيها بسرعة وأمان. ولكن مع نمو المنظمة يصبح التواصل أكثر صعوبة ويجب على المؤسسين الاستسلام لفكرة تفويض وإدارة الأفراد بشكل فعال.

المرحلة الثانية: التوجيه

أبرز ما يميز المرحلة الثانية هو إنشاء الهياكل والإجراءات الرسمية. ينصب التركيز على التوجيه الواضح للمنظمة وتطوير التسلسل الهرمي لمديري المنظمة. تتطلب هذه المرحلة قيادة قوية لضمان أن المنظمة تتحرك في الاتجاه الصحيح.

المرحلة الثالثة: التفويض

في المرحلة الثالثة تواصل المنظمة النمو ويصبح التفويض ضروريًا حيث تتوزع الإدارة ويصبح الهيكل لا مركزي بشكل أكبر. في أثناء هذا تصبح مشاكل التنسيق وعدم السيطرة على أنشطة المنظمة هي العقبة الرئيسية.

المرحلة الرابعة: التنسيق

تتميز المرحلة الرابعة بالحاجة إلى مزيد من التنسيق بين الإدارات والفرق المختلفة داخل المنظمة. تتمثل المشكلة الكبرى هنا في إمكانية الوقوع في فخ البيروقراطية وبطء اتخاذ القرارات.

المرحلة الخامسة: التعاون

في المرحلة الخامسة يدرك أصحاب المنظمة الحاجة إلى التعاون والعمل الجماعي، فإذا حدث تصادم وصراع فسيؤدي هذا إلى عدم وجود اتجاه واضح أو مشترك.

المرحلة السادسة: حلول تنظيمية إضافية

تتميز المرحلة النهائية بالحاجة إلى إلبحث عن فرص نمو جديدة خارج حدود المنظمة. يمكن أن يشمل ذلك عمليات الدمج أو الاستحواذ وما إلى ذلك، والتصادم في هذه المرحلة يكمن في فقدان وضياع التركيز والهوية.

إذا كنت صاحب عمل فأي مرحلة تعيشها شركتك حاليًا، وما العقبات التي تواجهها؟

وهل ترى أن جميع المنظمات تشترك في المرور بهذه المراحل تباعًا، أم أن هناك بعض المنظمات قد لا ينطبق عليها نموذج نمو غرينيير؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وهل ترى أن جميع المنظمات تشترك في المرور بهذه المراحل تباعًا، أم أن هناك بعض المنظمات قد لا ينطبق عليها نموذج نمو غرينيير؟

لا أعتقد أنّ جميع المنظّمات تشترك في هذه المراحل بشكلٍ حرفي، فقد تقوم بعض المنظّمات بمزج هذه المراحل على شكل ثنائيات وهذا على حسب إحتياج الشركة وأهدافها ورؤيتها في السّوق، مع ذلك أظنّ أنّ سيرورة بعض الشركات قد لا تخضع لهذا النموذج وفي نفس الوقت قد تنجح، فهذا المجال تحكمه عوامل عديدة من بينها إتّباع الخطوات ومراحل نموذج جرينر.

بكل تأكيد فليست جميع الشركات تتبع هذا النمط بكل تفاصيله أو تواجه نفس التحديات؛ فلكل شركة رحلة نمو فريدة من نوعها. كما أن تطبيق النموذج يعتمد على عوامل مختلفة مثل مجال الصناعة وظروف السوق وأسلوب القيادة وعوامل داخلية وخارجية أخرى. لذلك يمكن للنموذج أن يكون هو العنوان الأساسي مع اختلاف العناوين الفرعية.

لذلك يمكن للنموذج أن يكون هو العنوان الأساسي مع اختلاف العناوين الفرعية.

صحيح، وما أحبّذه أنا هو عامل المرونة في التعامل مع مختلف نشاطات الشركة، وحتّى في هذا البرنامج المرونة عامل أساسي فليست ظروف الشركة الفلانية نفسها ظروف جميع الشركات الأخرى ومنه يجب علم خطة فردية أو نموذج شبيه لغرينر لكنّه يحمل بصمة فريدة تراعي رؤية وأهداف كلّ شركة.

فالمنظمات أيضًا تتميز بالأمر نفسه وتمر بمراحل متتالية أثناء نموها، وبطبيعة الأمر لكل مرحلة تحديات وفرص مختلفة.

ليس فقط المنظمات بل حتى المنتجات والخدمات لها دورة حياة، كل شيئ له دورة حياة ويمر بمراحل معينة تغير قراراته في هذه المرحلة.

المرحلة الخامسة: التعاون

لا اعتقد أن كل المؤسسات تحتاج المرور بهذه المرحلة، واعتبرها ضرورية غذا كانت المؤسسة لديها مستثمرين كافيين ومتنوعين لا حاجة للبحث عن تعاونات خارجية، وكانت مستمرة في النمو والتوسع.

البحث عن توسعات شراكات يكون في الغالب عندما تمر الشركة بأزمات أو تكون تريد التوسع لكنها تجد نفسها محصورة في دائرة.

هذا لأن النموذج يفترض وجود بداية ونهاية لأي شركة، وأن النهاية إما أن تتمثل في السقوط الفعلي للشركة أو انتهائها بالتطوير الذي يتمثل في الدمج مع شركة أخرى أو بيعها أو خيارات أخرى.

أم أن هناك بعض المنظمات قد لا ينطبق عليها نموذج نمو غرينيير؟

قد تجد بعض الشركات لا تتبع بشكل صارم هذا النموذج وقد تختلف في الأساليب والتكتيكات التي تستخدمها للنمو. و بعض الأمثلة على الشركات التي قد لا تنطبق عليها منحنى نمو غرينيير بالكامل، شركة تسلا وهي شركة ناشئة نسبيًا في صناعة السيارات الكهربائية، ومع ذلك، تمكنت من النمو بشكل كبير في فترة قصيرة جدًا، وهو ما يعني أن منحنى نمو غرينيير لا يمكن تطبيقه بشكل دقيق على هذه الشركة.

ومثال أخر فيسبوك حيث تمتلك فيسبوك أكثر من مليار مستخدم نشط في العالم، ولكن لم تنمو الشركة بشكل صارم ومتسارع في كل مرحلة من مراحل النمو التي وصلت إليها، مما يعني أنه من الممكن أن يكون هناك تباين في النمو مقارنة بمنحنى نمو غرينيير المثالي.

وأيضاً شركات التكنولوجيا الناشئة (Startups)، حيث تتميز هذه الشركات بسرعة النمو الغير مسبوقة، وغالبًا ما تختلف في الأساليب والتكتيكات التي تستخدمها للنمو والتوسع.

ويضاف إلى ذلك بعض الشركات التي تعمل في صناعات أو قطاعات ذات طبيعة مختلفة، مثل الشركات العائلية أو الشركات الحكومية، والتي يمكن أن تختلف في نموها عن نمو الشركات الأخرى.

قد لا ينطبق على جميع الشركات بكل تفاصيله ولكن لا شك أنه يقدم صورة عامة وشاملة، كما يرسم خط سير للشركات التي في بداية طريقها بالأخص. قد يتم اللجوء إلى التعديل عليه بما يناسب كل منظمة.. ولكن يمكن الاستفادة منه في تحصيل الآتي:

  • فهم التحديات وتجنب المخاطر المحتملة
  • تحديد المرحلة التي وصلت إليها الشركة وفهم طبيعتها
  • تطوير الاستراتيجيات وخطط العمل

لا أملك مؤسسة ولكن لا أرى أن تقسيم المراحل يسري على كل الشركات ... أو على وجه الدقة لا تنقسم المراحل تباعا؛ بعض الشركات قد تمر بوقت يكون فيه أكثر من مرحلة في نفس الوقت؛ السير يكون بالتوازي وليس التتالي... ما المانع أن تقوم الشركة بالتفويض والتنسيق في نفس الوقت؟ أو مثلا التنسيق والتعاون في نفس الوقت....

الواقع أن التقسيم ليس له حدود واضحة بالمعنى الحرفي بل في الأغلب هو يصف الجزء الغالب في الشركة لكن هذا لا يمنع وجود صفات أخرى من المراحل الأخرى.

السير يكون بالتوازي وليس التتالي

لا أعتقد هذا يا مريم، فالشائع والتقليدي في رحلة الشركة أنها تنمو على التوالي وليس على التوازي. قد يكون النمو وفقًا للمراحل أيضًا أكثر أمانًا وتركيزًا وتسهيلًا لتخطي العقبات تباعًا. وإلا فخط السير سيميل إلى العشوائية بدرجة كبيرة وهذا ليس محبذًا على حد علمي. كما أن الشركة لا تتخلى عن الأنظمة المطبقة في مرحلة ما بمجرد إنتقالها إلى الأخرى، بل تبقي عليها وتطورها.

لا أدري صراحة لكن المنطق يذكر إمكانية التنفيذ لأكثر من مرحلة في البداية مع بعض التنظيم.

وجود القواعد أو المراحل التي ذكرتها لا ينفي النجاح بدونها؛ كذلك لا ينفي إمكانية البدء بأكثر من مرحلة في نفس التوقيت

-1

مرحبا ان من اليمن محمد محمد هبه عبد الله صلاح 967774257104